تأميـــن

2015 عام النمو بـ «طوكيو مارين جنرال»

وصف ساتوشى فوريا رئيس مجلس إدارة شركة «طوكيو مارين جنرال تكافل» لتأمينات الممتلكات العام الحالى 2015، بأنه عام النمو لشركته، كاشفا عن الاستراتيجية التى وضعتها الشركة والتى تستهدف فى مجملها اقتناص الفرص لتعظيم العوائد على المستويين الفنى والاستثمارى.

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار ـ ماهر أبوالفضل ـ الشاذلى جمعة:

وصف ساتوشى فوريا رئيس مجلس إدارة شركة «طوكيو مارين جنرال تكافل» لتأمينات الممتلكات العام الحالى 2015، بأنه عام النمو لشركته، كاشفا عن الاستراتيجية التى وضعتها الشركة والتى تستهدف فى مجملها اقتناص الفرص لتعظيم العوائد على المستويين الفنى والاستثمارى.

وأشار فوريا فى حواره لـ«المال» فى حضور وليد خيرى سليم مدير تطوير الأعمال والفروع بالشركة إلى أن طوكيو مارين جنرال مصر تسعى لأن تكون ضمن اللاعبين الخمسة الكبار خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال تعظيم محفظة عملياتها استهدافا لتحقيق فائض الربح على المستويين التأمينى والاستثمارى.

ولفت إلى أن شركته تسعى لجلب اقساط مباشرة تصل إلى 86 مليون جنيه خلال العام المالى الحالى المنتهى فى يونيو المقبل مع تعظيم تلك الحصيلة لتصل إلى 130 مليونا فى يونيو 2017، كاشفا عن المفاوضات التى تجريها شركته حاليًا مع بنكين من البنوك العاملة فى السوق لابرام تحالفات معهما فى اطار منظومة التأمين البنكى، مشددا فى الوقت نفسه على الدور المحورى الذى تلعبه خمسة اطراف رئيسية فى السوق لزيادة معدلات الاختراق عبر بوابة رفع الوعى التأمينى.

اختراق الأسواق الناشئة

قال ساتوشى فوريا، رئيس مجلس إدارة شركة «طوكيو مارين جنرال تكافل» لتأمينات الممتلكات إن مجموعة «طوكيو مارين» والتى تتخذ من اليابان مركز رئيسيا لها، تسعى إلى اختراق أسواق التأمين الناشئة والتى تتوافر فيها مولدات النمو وفى مقدمتها سوق التأمين المصرية.

وأشار فوريا فى حواره لـ«المال» إلى أن العلاقات التاريخية بين مصر واليابان، إضافة إلى توافر بيئة خصبة للاستثمار الأجنبى فى سوق التأمين المصرية ساهما فى توجيه بوصلة المجموعة لضخ استثمارات فى السوق المصرية من خلال تدشين شركتى «نايل جنرال» للتأمين التكافلى فرع الممتلكات، إضافة إلى «نايل فاملى» لتأمينات الحياة التكافلى، لافتًا إلى أن المجموعة استحوذت على حصة مجموعة «الخرافي» الكويتية بالشركتين لترتفع حصتها فى كل منهما إلى %100 فى اطار سعيها لتحقيق الوفورات الاقتصادية بدعم يابانى خالص.

وأضاف ان مجموعة «طوكيو مارين» انشئت عام 1879 وحققت جملة ايرادات خلال العام الماضى 2013 بلغت 41 مليار دولار وتتمتع بتصنيف ائتمانى «AA -» من مؤسسة ستاندرد اند بورز Standard & Poor ’s وتوجد فى 456 مدينة فى 37 دولة وتقوم بخدمة عملائها بعدد موظفين يتجاوز الـ33 ألف موظف على مستوى العالم وتسعى إلى زيادة توسعاتها على مستوى العالم، لافتًا إلى أن القرن الـ21 يعد قرن التوسع الخارجى للمجموعة على مستوى العالم.

ثقافة التأمين التكافلى

أكد ساتوشى فوريا أن مجموعة «طوكيو مارين» اليابانية نجحت فى تحقيق معدلات نمو كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة من خلال أذرعها فى قارة آسيا إضافة إلى سوق التأمين المصرية خصوصا مع توافر البيئة المناسبة التى تدعم من هذا النمو وفى مقدمتها الكثافة السكانية إضافة إلى التعافى الاقتصادى التى شهدته مصر بعد ثورة 30 يونيو وهو ما سيدعم مجموعة طوكيو مارين لاستثمار هذا التعافى فى زيادة معدلات اختراق نشاط التأمين والتى مازالت فى مستويات منخفضة لأسباب مرتبطة بمعدلات الدخول وضعف الوعى التأمينى.

ووصف فوريا وجود مجموعة «طوكيو مارين» من خلال ذراعين لها فى مصر يزاولان نشاطى الحياة والممتلكات بنظام التكافل بأنه حدث فريد، لافتًا إلى أن السبب الرئيسى فى مزاولة التكافل فى مصر مرتبط بشكل رئيسى بطبيعة توجهات وتطلعات اغلب شرائح المجتمع المصرى الذى يتميز بخصوصية شديدة فى اعتقاداته الدينية ورغبة اغلبهم فى تلبية احتياجاتهم التأمينية من خلال وثائق التأمين التى تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، لافتًا إلى أن «طوكيو مارين» ستدعم ذلك من خلال خبرتها التى تكونت على مدار 135 عامًا.

وكشف رئيس «طوكيو مارين جنرال» للتأمين التكافلى، فرع الممتلكات، عن امتلاك مجموعة «طوكيو مارين» اليابانية ثلاث أذرع تزاول نشاط التأمين التكافلى فى كل من السعودية والتى توجد فيها من خلال شركة للتأمين «التعاونى» واندونسيا والتى توجد فيها بشركتين للحياة والممتلكات وماليزيا، إضافة إلى ذراعها الرابعة فى مصر.

الشراكة مع مجموعة الخرافى

قال ساتوشى فوريا إن مجموعة «طوكيو مارين» استهدفت التحالف مع مجموعة «الخرافى» الكويتية كشريك استراتيجى فى بداية دخولها سوق التأمين المصرية، لافتًا إلى أن «طوكيو مارين» استثمرت خبرة شريكها بطبيعة سوق التأمين المصرية، إضافة إلى تنوع وتشابك علاقات مجموعة الخرافى سواء مع أطراف حكومية أو خاصة، مؤكدًا أن هذا التحالف كان ضروريًا فى بداية اختراق مجموعة «طوكيو مارين» سوق التأمين المصرية، خصوصا مع عدم اطلاعها عن كثب بالتشريعات المنظمة لسوق التأمين.

وأضاف أن استحواذ طوكيو مارين على حصة الخرافى فى شركتى المممتلكات والحياة جاء بعد اكتساب المجموعة اليابانية الخبرة اللازمة واطلاعها على الثقافة المصرية وامتلاك مفاتيح النمو عبر شراكات استراتيجية مع اغلب الأطياف والأطراف المؤثرة فى صناعة التأمين وفى مقدمتها وسطاء التأمين.

إستراتيجية النمو

كشف ساتوشى فوريا عن تحقيق شركته 60 مليون جنيه اقساطا مباشرة بنهاية العام المالى الماضى 2014/2013 المنتهى فى يونيو الماضى، لافتًا إلى أن شركته تسعى لزيادة تلك الحصيلة إلى 86 مليون جنيه مع نهاية العام المالى الحالى 2015/2014 المنتهى فى يونيو المقبل، فى اطار استراتيجية النمو التى تسعى من خلالها لتعظيم تلك الحصيلة لترتفع إلى 130 مليون جنيه خلال العام المالى 2016/2015 والرغبة فى تصدر قائمة اللاعبين الخمسة الكبار خلال تلك الفترة من خلال النمو المتراكم.

وأضاف أن تحقيق استراتيجية النمو مرتبط ببعض الأدوات أولاها الاعتماد بشكل رئيسى على إدارة تطوير الأعمال، والذى يضم مجموعة من الكفاءات على مستوى السوق ويستهدف تنشيط علاقات العمل بين الشركاء والاطراف الفاعلة فى الصناعة وابرزهم وسطاء التأمين والجهاز التسويقى بالشركة والذى سيتم تحفيزهم باجراءات غير تقليدية لتنويع حصيلة عمليات البيع، إضافة إلى التركيز على نشاطى التأمين البنكى Bancassurance والتأمين متناهى الصغر Micro insurance كمولدات نمو، خصوصا مع ضآلة نسب اختراق التأمين والتى سيتم رفعها اعتمادا على هاتين القناتين.

مخزن الأقساط

وأكد ساتوشى فوريا أن شركته تعول على مجموعة من فروع التأمين التى ستركز عليها كمخزن للعمليات لتحقيق الأقساط المستهدفة لاسيما انها تشكل مولدات حقيقية للنمو، لافتًا إلى أن قائمة الفروع تضم الحريق والسطو وتأمينات السيارات بنوعيه الاجبارى والتكميلى، إضافة إلى البحرى والهندسى.

وأوضح أن شركته تنافس فى تلك الفروع عبر حزمة من المنتجات تتراوح ما بين 10 و15 منتجا تأمينيا، لافتًا إلى أن تأمين السيارات، خصوصا الاجبارى، يعد احد الفروع التى تضمن تحقيق وفورات ضخمة من السيولة النقدية، خصوصا مع زيادة عدد السيارات خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرًا إلى أن طوكيو مارين تسعى لإبرام تحالفات مع مؤسسات التمويل، خصوصًا البنوك، إضافة إلى معارض السيارات بهدف تغطية مخاطر عملائها لتحقيق الربحية المطلوبة.

التجربة الماليزية فى متناهى الصغر

كشف ساتوشى فوريا عن دراسة الإدارة السابقة لطوكيو مارين جنرال التجربة الماليزية فى التأمين متناهى الصغر Micro insurance قبل أربع سنوات تقريبًا فى خطوة استباقية تستهدف اختراق هذا النشاط من خلال التحالف مع بعض المؤسسات التى تتميز بانتشارها الجغرافى لاستثمارها فى ترويج تلك المنتجات، ومن بينها البنوك والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية وبنوك التنمية والائتمان الزراعى بحيث يتم ترويح وثائق متناهى الصغر بأسعار مناسبة لا تتجاوز الـ50 جنيهًا سنويا، إلا أن الظروف السياسية حالت دون استكمال خطوات تلك التجربة وتعويض ذلك مؤقتا بالتركيز على التأمينات النمطية أو التقليدية.

وأشار إلى أن «طوكيو مارين جنرال» تعكف حاليًا على صياغة منتجات مبتكرة فى التأمين متناهى الصغر بالتسيق مع شركة «طوكيو مارين فاميلى» ذراع مجموعة «طوكيو مارين» فى تأمينات الحياة، وذلك لتنويع منافذ التسويق مثل محال السوبر ماركت ومكاتب البريد والجمعيات الاهلية غير الهادفة للربح خصوصا مع نجاح تلك المنافذ فى تحقيق الأهداف المطلوبة فى اليابان، إلا أنه اكد فى الوقت نفسه عدم الرغبة فى تطبيق النموذج اليابانى فى التأمين متناهى الصغر فى مصر بشكل كامل لاختلاف الظروف السياسية والتاريخية بشكل نوعى، لافتًا إلى أنه لم يتحدد حتى الآن جدول زمنى محدد للاعلان عن انطلاق قطار ترويج منتجات متناهية الصغر فى شركته بالتنسيق مع «طوكيو مارين فاميلى».

رهان الربحية

أكد ساتوشى فوريا أن شركته تراهن على عنصر الربحية الناتج من نشاطى التأمين والاستثمار، لافتًا إلى أن استهداف تحقيق فوائض فى الاكتتاب التأمينى بات امرا ضروريا للشركة باعتباره العنصر الرئيسى للدخل مع تعظيم هذا العائد من الاستثمار فى قنوات الاستثمار المختلفة التى حددتها التشريعات المنظمة لسوق التأمين ولوائحه التنفيذية.

وأشار إلى أن شركة التأمين التكافلى تقوم بدور مدير الاستثمار لأموال المشتركين، وهو ما يمثل مسئولية تتعاظم وتيرتها كلما تعاظمت العوائد رغبة فى تحقيق العائد وتوزيعه على حملة الوثائق أو المشتركين وفق مبدأ الوكالة، بمعنى أن الشركة تحصل بموجب الاتفاق المبرم مع العميل على حق إدارة أمواله مع تقسيم هذا العائد لحسابين، الأول للمساهمين أو اصحاب رأس المال والثانى للمشتركين أو حملة الوثائق.

قيمة مضافة بزيادة الاختراق

كشف ساتوشى فوريا عن استهداف «طوكيو مارين جنرال» للتأمين التكافلى فرع الممتلكات تحقيق القيمة المضافة لسوق التأمين من خلال زيادة معدلات اختراقها Penetration Ratio لشرائح المجتمع المختلفة، من خلال تنويع المنتجات، بما يلبى الاحتياجات المتنامية لاسيما فى مجال المشروعات المتوسطة والصغيرة، عبر ابتكار المنتجات التى تغطى حزمة من المخاطر مع التركيز على تبسيط الصياغات الفنية لتتلاءم مع المستويات الثقافية للشرائح المستهدفة دون إهمال عنصر التكلفة، لاسيما انه بات المحرك الرئيسى للإقبال على منتجات التأمين سواء النمطية منها أو الجديدة.

ولفت فوريا إلى أن شركته تسعى إلى تفصيل المنتجات بما يتوافق مع الاحتياجات المتغيرة والمختلفة فى الوقت نفسه رغبة فى تحقيق هدفين، الأول تعظيم العائد عبر زيادة المبيعات والثانى وهو الاهم مرتبط بالدور الذى تسعى دائما طوكيو مارين لتحقيقه وهو رفع نسبة الوعى التأمينى، وهى مسئولية تتراكم بمرور الوقت ولا تتنصل منها طوكيو مارين، خصوصا أنها تسعى لان تكون لاعبا رئيسيا فى ملعب سوق التأمين المصرية.

استقرار سياسى محفز للتوسع

قال ساتوشى فوريا ان مجموعة طوكيو مارين اليابانية تسعى لان تكون شريكًا استراتيجيًا فى صناعة النمو بسوق التأمين، لاسيما مع الاستقرار السياسى الذى تحقق بشكل كبير بعد ثورة 30 يونيو، والذى يمثل محفزا لنمو الاستثمارات بتنوع هياكلها المصرية منها والاجنبية، لافتًا إلى أن الاستقرار السياسى يعد الموجه الرئيسى لبوصلة أى استثمارات جديدة.

وأشار إلى أن طوكيو مارين جنرال تستهدف طوال الوقت تقديم افضل خدمة ممكنة، مع الوضع فى الاعتبار تغير الظروف السياسية والاقتصادية والاسراع من وتيرة الاصدار دون اغفال عنصر السرعة فى تسوية المطالبات وسداد التعويضات، لافتًا إلى أن شركته استعدت لذلك من خلال فريق من الكوادر المحترفة، والتى تمثل عنصرا استراتيجيا فى تحقيق الاهداف خصوصا مع اكساب تلك العناصر المهارات اللازمة التى تجعلها قادرة على تحقيق الخطط فى اقل فترة زمنية سواء كان ذلك على المستوى الإدارى أو الإنتاجى، إضافة إلى الاهتمام بوسطاء التأمين كشريك استراتيجى فى تحقيق الخطط، مؤكدا ان النمو المدروس يعد العنوان الرئيسى للشركة لتصبح رقمًا فاعلًا فى معادلة التأمين.

أطراف زيادة الوعى

قال ساتوشى فوريا إن هناك 5 اطراف رئيسية مسؤلة مسئولية كاملة عن زيادة الوعى التأمينى، والتى تضم كلًا من الوسطاء بتنوع هياكلهم سواء شركات الوساطة أو الوسطاء الأفراد، إضافة إلى أجهزة التسويق والإنتاج، فيما يلعب الجهاز الرقابى دورًا رئيسيًا فى تلك المهمة، ممثلة فى الهيئة العامة للرقابة المالية، والتى تسعى إلى تعظيم سوق التأمين من خلال الإجراءات الرقابية سواء تشريعيا أو من خلال القرارات الصادرة من مجلس الإدارة لاكساب السوق الميزة التفضيلية مقارنة بالأسواق الأخرى.

وأشار إلى أن الطرف الثالث فى زيادة الوعى ممثل فى الجهاز التنظيمى أو الاتحاد المصرى للتأمين مؤكدا قيام الاتحاد بأحد أهم ادواره فى تلك المسألة من خلال دراسة احتياجات السوق والتعرف على مشاكلها مع ايجاد حلول عملية لها، إضافة إلى الجمعية المصرية لوسطاء التأمين «إيبا» كطرف اصيل فى زيادة الوعى خصوصا انها تمثل المظلة الشرعية لوسطاء التأمين وبوابة الشراكة مع الجهازين التنظيمى والرقابى باعتبارها همزة الوصل مع مسئولى هاتين الجهتين، لافتًا إلى أن الطرف الخامس والأخير هو شركات التأمين نفسها لدورها فى تلبية الاحتياجات على أرض الواقع ووضع الخطط والأهداف التى ترمى إلى تعظيم عوائدها إضافة إلى تحقيق القيمة المضافة عبر زيادة معدلات الوعى بالتعاون مع الاطراف الأخرى.

ثورة تكنولوجية وقود الابتكار

أكد ساتوشى فوريا ان الثورة التكنولوجية على مستوى العالم خلال الأربعين عامًا الماضية تعد الوقود الرئيسى لتحفيز الشركات فى جميع قطاعات الاقتصاد المختلفة وعلى رأسها التأمين على ابتكار المنتجات مع استثمار تلك الثورة التكنولوجية فى الوصول إلى شرائح المجتمع المستهدفة، لافتًا إلى أن السرعة فى تقديم الخدمة بتنوع أشكالها سواء فى الاصدار أو تسوية المطالبات يحمس الشركات على المنافسة فيما بينها.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تسلك طريق الاقتصاد الليبرالى الرأسمالى لأنها تراقب اداء الشركات الفاعلة فى قطاعاته المختلفة دون تجاهل آليات المنافسة الحرة تبعًا لطبيعة السوق، معولا على الحكومة وفى الوقت نفسه على ضرورة وضع التشريعات اللازمة التى تقنن من المنافسة السعرية دون التدخل فى تحديد تعريفة المنتجات حتى لايتعارض ذلك مع الاتفاقيات العالمية المنظمة للمنافسة خصوصًا اتفاقية تحرير الخدمات والمعروفة بالجاتس.

وأوضح فوريا ان الحكومة ممثلة فى الهيئة العامة للرقابة المالية تقوم بدور فاعل فى هذا المضمار عبر التأكد من سلامة المراكز المالية لشركات التأمين دون التدخل فى تسعير منتجاتها اعتمادا على قاعدة الرقابة على أساس الخطر حماية للعملاء ولشركات التأمين فى الوقت نفسه.

وباء المضاربات السعرية

كشف ساتوشى فوريا أن المضاربات السعرية فى سوق التأمين المصرية تجاوزت معدلاتها الطبيعية، وهو ما يجب محاصرته من خلال الدعم الحكومى أولًا عبر تغيير سياسة منح رخص مزاولة النشاط، خصوصا فيما يتعلق بوسطاء التأمين وذلك بعدم قصر دور الوسيط على ترويج المنتجات، بل تجاوز هذا الدور من خلال القيام بدور مدير لمخاطر العميل أو مستشار تأمينى له، لافتًا إلى أن الهيئة تسعى لذلك إلا أن ذلك سيستغرق وقتا ليس بقصير.

انتشار جغرافى منظم

قال ساتوشى فوريا إن شركته تسعى للانتشار الجغرافى على مستوى الجمهورية، إلا أن ذلك التوسع مرتبط ببعض المعايير، ربما أهمها تحقيق القيمة المضافة على مستوى صناعة التأمين من جهة وعلى مستوى الشركة من جهة أخرى.

وأشار إلى أن شركته تستهدف الانتشار فى محافظة الاسماعيلية من خلال فرع لها ليصبح الفرع الثالث، حيث توجد «طوكيو مارين» فعليا فى منطقة المهندسين بالقاهرة وبمحافظة الإسكندرية إضافة إلى المقر الرئيسى بمنطقة مصر الجديدة.

وفيما يتعلق بزيادة رأسمال طوكيو مارين جنرال، أكد فوريا ان دعم القاعدة الرأسمالية مرتبط بطبيعة التوسعات وخدمة رأس المال فى تحقيق القيمة المستهدفة، لافتًا إلى أن رأسمال شركته حاليًا يبلغ 60 مليون جنيه وهو ما يتوافق مع التشريعات المنظمة لسوق التأمين.

تغطية الاستثمارات اليابانية

قال ساتوشى فوريا إن شركته نجحت فى تغطية أغلب إن لم يكن جميع الاستثمارات اليابانية فى السوق المصرية، وهو ما تسعى له من خلال تلبية احتياجات عملائها المتنوعة.

وكشف عن اجراء طوكيو مارين جنرال مفاوضات مع بنكين مصريين، أحدهما تابع للقطاع العام، والثانى تابع للقطاع الخاص، وذلك لإبرام تحالفات معهما فى اطار منظومة التأمين البنكى Bancassurance ، لافتًا إلى أن شركته حصلت على موافقات مبدئية من الهيئة العامة للرقابة المالية لابرام تلك التحالفات.

وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد دراسة شركته لمحافظ المخاطر بالبنكين اللذين يتم التفاوض معهما إضافة إلى دراسة البنكين لمحافظ الشركة، لافتًا إلى أن طبيعة الدراسة تختلف من طرف لآخر، حيث تركز طوكيو مارين على عنصر التكلفة والعائد المتوقع، فيما تركز البنوك التى يتم التفاوض معها على عنصر الربحية، متوقعا الإعلان عن إبرام أول تحالف للشركة مع أحد هذين البنكين خلال الشهور القليلة المقبلة من العام الحالى.

منافسة على النمو

توقع ساتوشى فوريا ان يشهد العام الحالى 2015 زيادة فى وتيرة المنافسة بين شركات التأمين، لافتًا إلى أن النمو هو المحرك الرئيسى لتلك المنافسة، خصوصا مع وصول معدلاتها إلى %14 فى نشاط تأمينات الممتلكات والمسئوليات، فيما ارتفعت تلك النسبة إلى %20 فى نشاط تأمينات الحياة وتكوين الاموال خلال العام المالى الماضى 2014/2013 المنتهى فى يونيو الماضى، واصفا تلك المعدلات بالجيدة والتى تحمس جميع اللاعبين على تعظيم فرص النمو خصوصا مع زيادة مؤشر التوقعات التى تميل إلى التحسن المرتقب فى معدلات الدخول المرتبط بتحسن بيئة الاستثمار والاقتصاد الكلى، مما سيسمح بتكوين فوائض مالية لدى شرائح اجتماعية مختلفة تدعم من توجهاتها لشراء منتجات التأمين.

وأشار فوريا إلى أن الفترة التى سبقت ثورة 25 يناير 2011 كانت تشهد استقرارًا سياسيًا واقتصاديا «نسبيا» إلا أن العام الذى تولت فيه جماعة الإخوان المسلمين الحكم لم يشهد اى نمو ولكن شهد ركودًا وبمعنى ادق «انهيارا» شاملا، لافتًا إلى أن ثورة 30 يونيو 2013 أعادت بوصلة الاستقرار للدولة المصرية، ومن المتوقع زيادة وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

تجديد اتفاقيات الإعادة

اكد ساتوشى فوريا نجاح شركته فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين للعام الجديد 2015 لافتًا إلى أن شركته «هانوفر رى تكافل» البحرينية ستقوم بدور الرائد أو المعيد الرئيسى لعمليات التأمين التى تكتتب فيها الشركة، لافتًا إلى أنه ستتم إعادة نسبة تتساوى مع النسبة التى ستحصل عليها «هانوفر رى تكافل» لدى مجموعة «طوكيو مارين» اليابانية، لافتًا إلى أن نسب احتفاظ شركته من المخاطر المكتتبة تختلف من فرع لآخر، إلا أن المتوسط العام يدور حول %10.

وفى السياق نفسه أكد رئيس طوكيو مارين جنرال ان نظرة شركات إعادة التأمين العالمية لسوق التأمين المصرية كانت سلبية خلال العام الماضى 2014 نتيجة تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، إلا أن بوصلة تلك النظرة تغيرت للتفاؤل المشوب بالحذر خلال العام الحالى، ومن المتوقع ان تكون متفائلة العام المقبل، لافتًا إلى أن التفاؤل المشوب بالحذر لم ينعكس على وتيرة تجديد اتفاقيات الإعادة علي الأقل بالنسبة لشركته.

شارك الخبر مع أصدقائك