مـــطـــالـــب بـــســـرعـــة تـــعـــديـــل الــمقطــورات وســــــــحـــب تـــراخـــيـــص المخـــالفـــين

طالب عدد من العاملين بسوق السيارات، بسرعة تنفيذ التعديلات على المقطورات، بهدف تقليل الحوادث على الطرق العامة، وتحسين كفاءة سوق النقل، على أن يكون التنفيذ مصحوبًا بإجراءات رادعة فى مواجهة أصحا

كتب_ أحمد شوقى:

طالب عدد من العاملين بسوق السيارات، بسرعة تنفيذ التعديلات على المقطورات، بهدف تقليل الحوادث على الطرق العامة، وتحسين كفاءة سوق النقل، على أن يكون التنفيذ مصحوبًا بإجراءات رادعة فى مواجهة أصحاب المقطورات المخالفة.

وتشير بعض التقارير إلى أن مصر تتقدم دول العالم على قائمة حوادث السيارات وضحاياها، حيث يبلغ عدد الوفيات الناجمة عنها 12 ألفاً، وعدد المصابين 40 ألفًا سنويًا، ويتراوح المعدل العالمى لقتلى حوادث الطرق لكل 10 آلاف مركبة، بين 10 و12، لكنه يصل فى مصر إلى 25، فيما يبلغ عدد قتلى حوادث الطرق لكل 100 كيلومتر فى مصر 131 قتيلًا، فى حين يتراوح المعدل العالمى بين 4 و20 قتيلًا، كما تشهد مصر سقوط 22 قتيلاً لكل 100 مصاب جراء حوادث السيارات، فى حين يصل المعدل العالمى إلى 3 فقط.

أكد خالد سعد، نائب المدير العام لشركة «بريليانس البافارية» للسيارات ضرورة الالتزام من جانب أجهزة الدولة بمعاقبة أصحاب المقطورات المخالفة لقواعد التعديل، سواء فيما يتعلق بالمدد الزمنية أو المواصفات الفنية المطلوبة.

وأكد أن عدم معاقبة المخالفين من شأنه إهدار هيبة الدولة والقوانين التى تضعها، مشيرًا إلى أن تلك المخالفات ستؤدى لاستمرار، وتكرار الحوادث على الطرق التى يذهب ضحيتها الآلاف سنويًا.

وأكد أن الدولة لابد أن تبادر بإجراء وقائى فى حال الإصرار على مخالفة التعديلات المطلوبة من خلال محاسبة المخالفين، وسحب التراخيص ومنع السيارات من السير على الطرق العامة وسحب المقطورات إذا استمرت المخالفات.

وأوضح أن المقطورات يتم تجميع جزء منها محليًا فى حين يتم استيراد جزء آخر والمستوردة فى الغالب تكون مستعملة، من فرنسا أو الولايات المتحدة، ومن ثم فهى موديلات قديمة تصل مدة استعمالها إلى نحو 3 سنوات.

وأضاف أن المستوردة تكون غالبًا متوافقة مع المواصفات، وقال إن الدولة لن تتكلف ماليًا فى تعديل المقطورات المخالفة رغم ارتفاع التكلفة التى تقدرها بعض الشركات بنحو 40 ألف جنيه للمقطورة الواحدة.

وأضاف أن الدولة بمشكلاتها الاقتصادية والمالية لن تكون قادرة على المساهمة فى تكاليف التعديل، خاصة أنها لا تستفيد من ذلك بشكل مباشر، لأن عوائد النقل الثقيل تعود بشكل أساسى للشركات المالكة أو الأفراد.

وقال اللواء جمعة طه، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب للشركة الهندسية لصناعة السيارات، إنه يجرى الاستعداد بالتنسيق مع شركة «تكنو كار» الإيطالية، لتنفيذ مشروع تعديل المقطورات قبل أغسطس 2015، موضحًا أن المشروع سيساهم فى زيادة إيرادات الشركة لأن تكلفة التعديل تصل إلى 40 ألف جنيه للمقطورة الواحدة حسب أقل التقديرات.

وقعت «الهندسية» اتفاقًا مع الشركة الإيطالية لتطوير خطوط الإنتاج، والبدء فى إنتاج مقطورات بمصانع الشركة، وفقًا للمواصفات الأوروبية، ويستهدف المشروع السوق المحلية والأسواق المجاورة.

وأضاف جمعة أن الشركة حصلت على التراخيص اللازمة من إدارة المرور، بما تشمله التعديلات من أعمال القص واللحام.
وقال اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن أحد الأسباب الرئيسية التى تقف خلف حوادث الطرق وكثرة ضحاياها، تسيير المقطورات غير القانونية، وغير الملائمة للمواصفات ومعايير الجودة، ومن ثم فهى غير آمنة مما يجعلها مشكلة كبيرة جدًا وعاملًا أساسيًا فى حوادث الطرق.

وأرجع ذلك إلى أن أغلبها مصنع محليًا بشكل توافقى، وأسلوب الجر عليها غير آمن، ويكون غالبًا بواسطة مثلث الجر والتوصيل بينها وبين الجرار بمسمار غير آمن مما يسبب حوادث ومشاكل فى الطرق نتيجة الحركة الجانبية لمؤخرة المقطورة أثناء السير التى تصل إلى 60 سم يمينًا ويسارًا مما يسبب الارتطام بالسيارات المارة جوارها.

وأشار إلى دور مخالفات المرور فى زيادة الحوادث خاصة مع عدم الالتزام بالحارات المحددة، ويتم تخليق حارة بين الحارتين، مما يسبب ارتطام المقطورة بالسيارات عند تحركها، وقال إن السائق بالدول الأخرى يلتزم بالاتجاهات والحارات المخصصة لسير تلك المركبات، ولا ترتطم بمركبات أخرى.

وأوضح أن الآمن هو تزويد المقطورة برأس جرار يكون بمثابة القاطرة عليها، وتكون مثبتة عبر اللحام، موضحًا أن تلك المقطورات موجودة فى مصر لكنها تحتاج إلى دعم.