اقتصاد وأسواق

200 ألف فرصة عمل بالسياحة سنويا.. والفنادق تتسابق علي الخبرات

أكرم مدحت: اتفق خبراء الفنادق في مصر مع ما تمت مناقشته خلال المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008 الذي عقد بدبي في الفترة من 3 الي 5 مايو الماضي من حاجة القطاع الفندقي في الشرق الاوسط الي 1.5 مليون موظف مؤهل…

شارك الخبر مع أصدقائك

أكرم مدحت:

اتفق خبراء الفنادق في مصر مع ما تمت مناقشته خلال المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008 الذي عقد بدبي في الفترة من 3 الي 5 مايو الماضي من حاجة القطاع الفندقي في الشرق الاوسط الي 1.5 مليون موظف مؤهل بحلول عام 2020 خاصة مع اقتراب اكتمال المشاريع السياحية والفندقية
 
قال الخبراء إن المشكلة الرئيسية تتمثل في المحافظة علي المستوي الرفيع للخدمات الذي نجح هذا القطاع في تحقيقه بجميع انحاء المنطقة بالاضافة الي أن المشكلة ليست في حجم العمالة المطلوبة حيث تتوافر في مصر الموارد البشرية لكن المشكلة تكمن في تأهيل وتدريب تلك العمالة للحفاظ علي مستوي جودة الخدمة الفندقية.
 
وأضاف الخبراء ان الجودة والخدمة هما أساس نجاح قطاع الفنادق في جميع دول العالم حيث نملك برامج لتأهيل الكوادر البشرية اللازمة للارتقاء بمستوي الخدمة الفندقية بالاضافة الي أن هناك تنسيقا كاملا بين وزارة السياحة ووزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لتقييم المناهج التي تدرس بمدارس وكليات السياحة وتم الاتفاق مع وزير التعليم العالي علي اجراء مقابلة مع الطلاب قبل قبولهم للتأكد من ان الذي يريد الالتحاق بهذه الكليات لابد أن يكون راغبا في العمل في المجال السياحي حيث اكد تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ان خريجي السياحة والفنادق العاملين في المجال السياحي لا تتعدي نسبتهم %6 والباقي يعمل في مجالات أخري.
 
قال عادل الشربيني عضو غرفة الفنادق بجنوب سيناء انه طبقا للخطة الموضوعة يتم توفير 200 ألف فرصة عمل سنويا في القطاع السياحي.

وأشار الشربيني الي وجود ازمة كبري في قطاع الفنادق وكل الجهود التي تقوم بها الوزارة للتدريب لا تفي بنسبة %10 من العمالة المؤهلة المطلوبة وقد يكون سبب ذلك ان تكون الاعتمادات المالية غير كافية أو عدم توافر المدربين بالقدر الكافي لحجم العمالة في الفنادق.
 
وفي السياق نفسه أكد وسيم محيي الدين نائب رئيس غرفة الفنادق وجود نقص في العمالة المدربة المؤهلة في قطاع الفنادق في مصر، حيث سيحتاج القطاع في ظل الإنشاءات الفندقية الجارية المقرر افتتاحها خلال عامين ما لا يقل عن 50 و60 ألف عامل مؤهل.
 
وقال وسيم إنه تمت مناقشة الاقتراح الذي تقدم به المهندس أحمد بلبع عضو غرفة الفنادق إلي مجس إدارة الغرفة، والخاص بتنفيذ برامج التدريب داخل المنشآت السياحية، بحيث يكون المتدرب داخل الفندق، وسيتدرب علي ذلك المتابعة اليومية للعاملين وتطور أدائهم، ونال هذا الاقتراح إعجاب موافقة الأعضاء وجار تنفيذه في الفنادق.
 
ومن جانبه قال محمود مختار مدير عام فندق »رمسيس هيلتون« إن كمية الافتتاحات الفندقية تحتاج عمالة مدربة فندقياً بشكل صحيح، في حين أن المعروض من العمالة المؤهلة أقل من المطلوب، مؤكداً عدم وجود عجز في الموارد البشرية.
 
وأشار مختار إلي أننا نحتاج لكل فرد مؤهل للعمل في الفنادق، كما أيد فكرة التدريب في الخارج للاستفادة بالخبرات الأجنبية، مضيفاً أنه لكي يستمر مورد السياحة يجب الحفاظ علي جودة الخدمة المقدمة التي تحرص الفنادق علي تنميتها دائماً.
 
وطالب مختار الفنادق بالالتزام بالبرامج التدريبية التي تنظمها وزارة السياحة والاشتراك فيها بشكل مستمر، بالإضافة إلي زيادة برامج التنمية البشرية للحفاظ علي المستوي الراقي للخدمة المقدمة للسائحين، وأن يكون لكل فندق برنامجه الخاص الذي يلائم إمكانيات العمل داخله، وتخصيص جزء من الحياة الدرامية للتدريب العملي داخل الفنادق، وأيد الاقتراح الذي تقدم به المهندس أحمد بلبع عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق بشأن أن يكون التدريب داخل الفنادق.
 
وقال مجدي حنين عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق إن عدد الغرف الفندقية في تزايد مستمر بمعدلات أسرع من معدلات التحاق العمالة المدربة بتلك الفنادق، فبعض العاملين يقومون بتغيير مجال تخصصهم طبقاً لمتطلبات الحياة، لذلك بناء فندق جديد يتطلب اتخاذ أحد الحلول الآتية لمواجهة تلك المشكلة وهي، إما جلب عمالة من فندق آخر، ويتطلب ذلك وضعهم في وظائف أعلي برواتب مكلفة، وأثناء التشغيل يكتشف الفندق مستوي العامل الذي لا يرقي للوظيفة الجديدة، أما الحل الثاني فهو جلب عمالة نصف مدربة وتحتاج تدريباً لفترة طويلة لتستطيع المنافسة في سوق العمل، والحل الثالث هو الاستعانة بالعمالة الأجنبية لحل مشاكل العمالة غير المؤهلة واستبدالها مع الوقت بعمالة مصرية مدربة بعد اتخاذ خبرة العمل في القطاع الفندقي.
 
وأوضح حنين أن الفنادق الجديدة خارج مصر لجأت إلي شركات الخدمات المتخصصة منها شركات متخصصة في نظافة الغرف والمطاعم وغيرها، وهي بذلك فتحت المجال لشركات متخصصة في وظائف معينة، موضحاً عدم وجود هذا النوع من الشركات العاملة في القطاع الفندقي حيث إن الفنادق تتعامل مع شركات إدارة للفندق وشركات تسويق، وطالب بتشجيع ادخال تلك الشركات في العمل الفندقي كأحد الحلول السريعة والايجابية لمشكلة نقص العمالة المدربة.
 
وأضاف حنين أن التدريب هو أفضل وسيلة للارتقاء بجودة الخدمات السياحية التي تعتمد عليها المنافسة بين المقاصد السياحية، لذلك يجب اجراء اختبارات لتقيم أداء المدرب والمتدرب بعد انتهاء البرنامج التدريبي، بالاضافة إلي أن الاعداد التي تقوم بتخريجها المعاهد والكليات لا تكفي احتياجات الفنادق للعمالة المدربة، وبالتالي يضطر الفندق لقبول غير المتخصصين في المجال الفندقي. وغير أن البرامج التي تقوم بتنظيمها وزارة السياحة بالتعاون مع غرفة الفنادق يكون تأثيرها ضعيفاً حيث إن التدريب يكون لافراد ليست لديهم خبرة في العمل الفندقي.
 
كما اوضح أشرف اباظة نائب المدير العام التنفيذي لفندق شبرد أن كل شركات إدارة الفنادق الأجنبية في مصر لها برامج تدريبية علي أعلي درجة من الكفاءة والدليل أن مديري الفنادق مصريون، وإدارة فندق شبرد بالكامل مصرية وأضاف: اكتسبنا الخبرات من الادارات الأجنبية التي تعاملنا معها من قبل.
 
وأشار إلي أن مشكلة العمالة غير المدربة تكمن في المنتجعات السياحية الخاصة والفنادق التي يقوم ببنائها مستثمرون ويولون إداراتها لغير المتخصصين، ولكن تحرص الفنادق الخمس نجوم علي تشغيل موظفين مدربين علي أعلي مستوي، مشيراً إلي تفوق مصر في أمور الضيافة علي فنادق الشرق الأوسط.
 
وأشاد اباظة بالدور الذي تقوم به غرفة الفنادق بتقديم برامج تدريبية ناجحة بالتنسيق مع وزارة السياحة ولكن يجب الارتقاء بمستوي التدريب أكثر من ذلك لأن المنافسة كبيرة وفرضت علي الفنادق التجويد والتحديث، مضيفا أن إدارة الفندق تلتزم بتقديم خطة التدريب مع الميزانية السنوية للفندق.
 
وأضاف أن بعض الفنادق تحرص علي توزيع استمارة علي السائحين النزلاء لمعرفة شكواهم ومقترحاتهم لتجنب تكرار هذه الشكاوي مرة أخري والارتقاء بمستوي الخدمة السياحية، وتوجد طريقة أفضل تحافظ علي التواصل بين إدارة الفندق والسائح عن طريق مراسلته بالبريد الالكتروني لمعرفة تعليقاته علي الفندق ومستوي الخدمة.
 
وذكر أباظة أنه خلال الفترة الماضية كانت كليات السياحة والفنادق تقوم بتخريج طلبة وتوهمهم بالفهم الكامل للعمل بالقطاع الفندقي والخبرة، ولكن ما يحدث هو اصطدام الطالب بالواقع ويكتشف أن الدراسة الاكاديمية تختلف تماما عن الحياة العملية، لذلك تحرص كليات السياحة والفنادق علي التدريب الصيفي للطلاب واعطائهم شهادة تدريب وهذا يكسب الطالب خبرة عملية، وحين يحتاج الفندق لعمالة يتجه مباشرة للكوادر التي قام بتدريبها بالفعل.
 
وطالب بالرقابة الصارمة علي الفنادق التي يديرها أفراد غير مؤهلين ومتخصصين.. فهؤلاء يسيئون لسمعة العمالة في الفنادق المصرية.

 

شارك الخبر مع أصدقائك