استثمار

2.5 مليار دولار استثمارات هندية مباشرة بالسوق المحلية

حوار :  سمر السيد - هاجر عمران قدَّر أر سواميناثان، السفير الهندى بالقاهرة، استثمارات بلاده فى السوق المحلية بـ 2.5 مليار دولار موزعة بين 50 شركة عاملة، فضلاً عن وجود 25 مشروعاً مشتركاً والباقى فروع لشركات ومكاتب تمثيل تقوم بتنفيذ…

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار :  سمر السيد – هاجر عمران

قدَّر أر سواميناثان، السفير الهندى بالقاهرة، استثمارات بلاده فى السوق المحلية بـ 2.5 مليار دولار موزعة بين 50 شركة عاملة، فضلاً عن وجود 25 مشروعاً مشتركاً والباقى فروع لشركات ومكاتب تمثيل تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات للحكومة المصرية، مؤكداً أن هناك ثقة كبيرة من المستثمرين الهنود بالسوق المصرية وبمناخ الاستثمار الداخلى .

وكشف فى حواره مع «المال » عن تشغيل مصنع هندى لـ «راتنجات البوليستر » فى العين السخنة نهاية العام الحالى 2012 ، مشيراً إلى وضع حجر الأساس لهذا المشروع فى يونيو 2011 من خلال ضخ استثمارات بحوالى 250 مليون دولار أمريكى، لافتاً إلى أن الشركات الهندية لم تتخارج من مصر بعد ثورة 25 يناير .

وتابع : إن عدداً من الشركات الهندية تبحث فرص الاستثمار فى مصر فى قطاعات إدارة النفايات والأسمدة، متوقعاً زيادة حجم الاستثمارات الهندية بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة بدعم من الجهود الحكومية التى تبذلها السلطات المصرية .

وأضاف : إن الشركات الهندية الموجودة بمصر تعمل بجميع القطاعات الاقتصادية وأهمها المنسوجات والملابس الجاهزة والطاقة والكيماويات بما فى ذلك الكيماويات المتخصصة والمواد اللاصقة والعقاقير الطبية وتكنولوجيا المعلومات والدهانات والبضائع الاستهلاكية والرعاية الصحية والصودا الكاوية والراتنجات، والبلاستيك، بالإضافة إلى الورق والتغليف والسيارات وقطع غيارها، والدهانات والمواد اللاصقة وقطاع الضيافة .

❑ تشغيل مصنع «راتنجات البوليستر » نهاية 2012 باستثمارات 250 مليون دولار ❑ 2.35 مليار دولار حجم التبادل التجارى فى الأشهر الـ 7 الأولى من 2012/2011 ❑ الانتهاء من إنشاء مركز للتدريب المهنى فى شبرا الخيمة فى 2013 بتكلفة مليار دولار ❑ الاقتصاد المختلط ومشاركة الفئات المهمشة فى زيادة معدلات النمو .. أبرز عوامل نجاح التجربة الهندية فى التنمية

وقال إن بعض الشركات الهندية تقوم خلال الفترة الحالية بتنفيذ مشروعات فى مجالات نقل الكهرباء وخطوط التوزيع وإشارات السكك الحديدية والتحكم فى التلوث ومعالجة المياه وإدارة المخلفات والرى .

وعن تجربة الهند فى التنمية، قال سفيرها إن بلاده اعتمدت على محورين هما نموذج الاقتصاد المختلط، بالإضافة إلى وضع بعض الخطط التى تستهدف التنمية فى المرحلة الأولى والتى بدأت خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، مشيراً إلى أن الهند استهدفت بهذين المحورين إقامة قاعدة صناعية وطنية وخلق مناخ استثمارى نشط، بالإضافة إلى تأسيس اقتصاد يقوم على المعرفة وتحقيق حراك على المستوى الاقتصادى والاجتماعى والإدارى .

وتابع : إن بلاده قامت بمجموعة من الخطوات لاصلاح وتحرير الاقتصاد منذ عام 1991 ومنها تحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة مثل القطاع المالى والقطاع الخارجى، بالإضافة إلى تطوير الأسواق والمؤسسات المالية .

وأشار إلى أهمية أن تتواكب خطوات عملية التحرر الاقتصادية بتلبية متطلبات التنمية على المستوى المحلى، خاصة فى القطاع المالى والقطاع النقدى وكذلك متطلبات حركة التطور فى البنية المالية العالمية، وتابع : إن هذه الخطوات أثارت جدلاً واسعاً فى الهند، لافتاً إلى أهمية أن يقوم خبراء وطنيون بوضع الأطر التى تستهدف التنمية كما فعلت الهند .

واستطرد : إن الإصلاح فى الهند تحقق بمعدل ثابت ومعقول وفقاً للخطط الموضوعة وكان ينظر إليه كعملية متكاملة تتضافر لتحقيقها جميع الجهات، مشيراً إلى استهداف زيادة معدلات النمو مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى، لافتاً إلى أن كل فئات المجتمع، خاصة المهمشة منها شاركت فى زيادة معدلات النمو بل حصاد ثمارها بشكل ملموس .

وعلى صعيد العلاقات التجارية بين البلدين، أكد السفير الهندى زيادة حجم التجار البينية بين القاهرة ونيودلهى بنسبة %45.48 خلال الـ 7 أشهر الأولى من العام المالى الماضى 2012/2011 ليصل إلى 2.35 مليار دولار، مقابل 1.61 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى 2011/2010.

وأكد ارتفاع صادرات الهند لمصر بنسبة %19.59 لتبلغ 1.094 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالى الماضى، مقابل 914.97 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى 2011/2010 ، مضيفاً أن زيادة واردات الهند من مصر بنسبة %79.26 لتصل إلى 1.257 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2012/2011 مقابل 701.32 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى قبل الماضى .

يذكر أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين كان قد سجل نحو 3.2 مليار دولار فى 2011 مرتفعاً بنحو 1.3 مليار دولار عن قيمته فى 2007/2006 كما ارتفع حجم الصادرات الهندية إلى مصر من 0.43 مليار دولار فى السنة المالية 2007/2006 إلى 1.49 مليار فى السنة المالية 2011/2010 ، بينما ارتفع حجم الواردات الهندية من مصر من 1.53 مليار دولار فى السنة المالية 2007/2006 إلى 1.65 مليار دولار فى السنة المالية 2011/2010.

وتقوم الهند بتصدير عدد من السلع إلى السوق المحلية ومنها قطع اللحم المشفى المجمد، والسولار، والدراجات والتوك توك والقطن والغزل الصناعى وأقطاب الكربون بينما تستورد الهند من مصر النفط الخام والغاز الطبيعى المسال والقطن الخام والفوسفات الصخرى وفحم الكوك ونوعاً آخر من الفحم مشابهاً لفحم الكوك، وقال السفير الهندى إن صادرات بلاده إلى مصر أكثر تنوعاً بينما تتركز الصادرات المصرية إلى الهند فى النفط الخام، مشيراً إلى أن حجم الصادرات المصرية إلى الهند من النفط الخام وصل إلى 1.371 مليار دولار فى عام 2011.

وأكد سواميناثان، أن الهند قامت بإبرام عدد من الاتفاقيات التجارية مع مصر ومذكرات للتفاهم بشأن التعاون فى مجال الطاقة المتجددة خلال 2011 ، بالإضافة إلى عدد آخر من الاتفاقيات التجارية فى مجال الشراكة عام 2006 ، فضلاً عن الاتفاقيات الثنائية لحماية الاستثمارات فى 1997 واتفاقيتى ا لخدمات الجوية والسياحة فى 1997 واتفاقية تجنب الازدواج الضريبى فى 1969.

وأكد السفير الهندى أهمية العلاقات الهندية الأفريقية بوجه عام خاصة المصرية منها، موضحاً أن الهند كانت قد اتخذت قراراً خلال اجتماع قمة المنتدى الهندى الأفريقى والذى عقد عام 2008 ، يتضمن تقديم العديد من المشروعات إلى أفريقيا على المستوى الإقليمى وعلى المستوى الثنائى بناءً على توصيات الاتحاد الأفريقى .

وأشار إلى الانتهاء من إنشاء مركز التدريب المهنى فى شبرا الخيمة خلال عام 2012 للصيانة الميكانيكية بتكلفة قدرها مليار دولار تحت إشراف هيئة تنمية الإنتاج والتدريب المهنى الهندية فى توصيات الاتحاد الأفريقى السابق ذكرها، لافتاً إلى أن هذا المشروع يمثل مرحلة متقدمة من التطبيق وسيتم تنفيذه تحت مظلة قمة المنتدى الأفريقى .

وقال إن الهند اتخذت مؤخراً عدداً من القرارات الرئيسية فى إطار الجهود الهندية المستمرة المبذولة من أجل دعم العلاقات مع أفريقيا، منها إنشاء الشبكة الإلكترونية الأفريقية، وأوضح أن هذه الشبكة مشروع طموح يتضمن وجود مركز للتعليم عن بعد، وبدأ عمله منذ شهر يوليو 2009 ، تم إنشاؤه بجامعة الإسكندرية .

وأكد أن مركز التعليم عن بعد يستهدف دراسة 15 طالباً مصرياً للحصول على درجة الماجستير، فضلاً عن دراسة 45 طالباً آخرين للحصول على درجة الدكتوراه فى تكنولوجيا المعلومات فى اثنتين من الجامعات الهندية العريقة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يقوم   45 طالباً آخرون بالدراسة للحصول على درجة الماجستير فى جامعة أخرى شهيرة بالهند .

وكشف عن استهداف بلاده تدريب 150 دارساً مصرياً من خلال برنامح التعاون الفنى والاقتصادى فقط، مشيراً إلى أن عام 2011 شهد استفادة أكثر من 120 دارساً مصرياً من برامج التدريب التى عقدت بالهند، لافتاً إلى أن بلاده ترتبط مع مصر فى مجال التدريب والتعاون الفنى ببعض البرامج أهمها برنامج التعاون الفنى والاقتصادى الهندى الذى تم إطلاقه منذ عام 1964 كبرنامج للتعاون والشراكة وتقوم الهند من خلاله بتلبية احتياجات الدول النامية الصديقة فى المجالات المختلفة ومنها تنمية الموارد البشرية على حد قوله .

ولفت إلى أن هذا البرنامج يتيح للمصريين فرص تدريب فى أكثر من 250 دورة بمعاهد تعليمية وفنية ومهنية بارزة فى الهند فى مجال تكنولوجيا المعلومات والإدارة والتدريب المهنى والبنوك والموارد المالية واللغة الإنجليزية وغيرها ما يمكن من التعرف على الخبرات الفنية للهند، مضيفاً تشغيل مركز العلاج عن بعد والذى تم إنشاؤه تحت مظلة المشروع فى نوفمبر 2009 فى مركز صحة المرأة و التنمية فى الإسكندرية أيضاً .

وقال إنه تم اتخاذ قرار بإنشاء أربع مؤسسات أفريقية وهى المعهد الهندى الأفريقى للتجارة الخارجية، والمعهد الهندى الأفريقى للماس والمعهد الهندى الأفريقى للتخطيط التعليمى والإدارة، والمعهد الهندى الأفريقى لتكنولوجيا المعلومات بناءً على توصيات قمة المنتدى الهندى الأفريقى التى عقدت فى أديس أبابا فى مايو 2011.

وأكد أنه تم التوقيع على 4 مذكرات تفاهم فى مجال حماية البيئة وبرنامج التبادل التجارى للأعوام 2015/2012 بين الجانبين خلال الاجتماع السادس للجنة المشتركة بين البلدين مارس الماضى بحضور وزير الخارجية الهندى، لافتاً إلى أن الجانبين قاما خلال الاجتماع بإقرار خطة العمل الخاصة بالتعاون الزراعى بين المجلس الهندى للأبحاث الزراعية ومركز الأبحاث الزراعية المصرى للأعوام 2013/2012.

وأضاف : إن الاجتماع شهد أيضاً التوقيع على مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسى ومكتب المعايير الهندية، فضلاً عن مراجعة جميع بروتوكولات العلاقات الثنائية بمجالات التجارة والتعاون الاقتصادى والعلمى والتقنى، والثقافى وتكنولوجيا المعلومات .

وأشار إلى ترحيب بلاده باقتراح السلطات المصرية ممثلة فى الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء، بإرسال وفد هندى من مختلف القطاعات مع ممثلين من القطاعين العام والخاص لزيارة مصر والتركيز على مجالات التعاون الاقتصادى، إلا أن بلاده تنتظر تحديد السلطات المصرية للقطاعات التى تود إرسال خبراء هنود بها إلى مصر .

وتابع : إن الهند تمتلك إمكانات كبيرة بالوطن العربى لإقامة علاقات وثيقة وشراكات متميزة، لافتاً إلى أن أوجه القوة الاقتصادية الرئيسية التى تتمتع بها الهند بالرغم من التباطؤ الاقتصادى تدعو إلى التفاؤل تجاه زيادة التعاون فى مجالى التجارة والأعمال .

وقال إن الصادرات تنتقل من المنطقة القديمة التى كانت تضم الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة إلى الأسواق الناشئة فى آسيا والشرق الأوسط من خلال مصر، وفى حين نجد العديد من الشركات التى توجد فى الوطن العربى تستفيد من امكانات إحياء النمو من خلال وجودها فى قطاعات واعدة فإن الدول العربية المنتجة للبترول حريصة على الاستثمار فى الهند ويوجد لدى هذه الحكومات فائض أرصدة سيادية يقدر بتريليونات الدولارات التى تريد استثمارها فى الصين أو الهند .

وتابع : إن الدكتور محمود عيسى، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، حضر مؤتمر الشراكة الهندية، بالإضافة إلى وفد من الهيئة العامة للاستثمار وتم خلال المؤتمر عقد لقاءات بين رجال الأعمال الهنود والمستثمرين المصريين، وأشارت الهيئة العامة للاستثمار إلى أن شركات هندية تواصلت معها وتم التوصل إلى نتائج ملموسة .

شارك الخبر مع أصدقائك