إيمان عوف
الصفة: سجين.. التهمة : معارضة النظام أو الانتماء لجماعة محظورة أو 6 إبريل أو جبهة ثوار أو اشتراكيين ثوريين.. أو طلاب رافضون لسياسات الدولة على مر العصور.. فى النهاية هو سجين، له حق المحاكمة، والرعاية الصحية والحماية، لكن واقع المساجين فى مصر يؤكد أن هناك أزمة حقيقية فى الرقابة والمساءلة للجهات المسئولة عن حماية السجين، حتى وإن كان ينتظر حكم الإعدام.
«المال» تفتح ملف الأوضاع الصحية للمساجين داخل السجون المصرية وترصد استغاثات الأهالى الذين يعيشون فى انتظار خبر موت ذويهم.
ورغم غياب الإحصائيات الرسمية التى ترصد عدد المتوفين فى السجون المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن مجموعة من الأطباء والنشطاء السياسيين المهتمين برصد الحقوق والحريات جمعوا أرقامًا رسمية وحقوقية وإعلامية عن أعداد القتلى فى السجون، لكنهم ليسوا قتلى ضحايا الضرب بالرصاص بل هم.. قتلى الإهمال.
وكانت «المال» قد حصلت على تقرير أعده مجموعة من الأطباء والنشطاء السياسيين والمهتمين بالحق فى الصحة، يؤكد وفاة ما يقرب من 496 مسجوناً فى الفترة من 25 يناير 2011 حتى 30 سبتمبر 2014.. ووفقاً للتقرير احتلت فترة الـ 18 يومًا الأولى من ثورة 25 يناير المرتبة الاولى فى عدد المتوفين داخل الاقسام واماكن الاحتجاز بواقع 189 حالة، بينما جاءت الفترة الانتقالية الثانية فى عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور بواقع 129حالة، تلتها الفترة الراهنة بواقع 70 متوفيا، بينما حصدت مرحلة حكم الاخوان المسلمين 56 متوفيا، وجاءت فى المرتبة الأخيرة مرحلة المجلس العسكرى بواقع 52 حالة..
رغم مئات الاستغاثات من معتقلين أو مسجونين سياسيين أو جنائيين ينتظرون دورهم فى الموت لحظة بعد أخرى، وهو ما أكده طاهر مختار، رئيس رابطة العاملين فى الصحة وعضو مجلس نقابة الأطباء الاسبق، قائلاً: هناك حالة من عدم الاهتمام بصحة المصريين عامة، فالفقراء لا يجدون مكانا للتداوى، ومن ثم فانه من الطبيعى ان تكون اوضاع المستشفيات التابعة للسجون غير آدمية، مؤكدا ان الفترة الماضية شهدت تردى الاوضاع الصحية للمساجين الجنائيين والسياسيين نتيجة ازدحام اماكن الاحتجاز وقلة الامكانيات.
وأضاف أنه بالرغم من أن الإهمال لا يميز بين مسجون وآخر، لكن هناك تعنتا رصده العديد من الحقوقيين أمثال مركزى النديم ورصد الحريات ضد المعتقلين السياسيين كجزء من التأديب.
ولفت مختار إلى أنه رغم الاهمال الطبى فى السجون لكنه كان موجودا فى كل العصور السابقة وفى ظل كل الرؤساء السابقين، لكن الفترة الراهنة تشهد مزيدا من التردى وإحكام القبضة الأمنية ومنع المعتقلين والمحكومين من الخروج من السجن والانتقال الى مستشفيات حكومية لتلقى العلاج المناسب، إضافة الى انه فى الفترات السابقة كان يسمح للجنة من نقابة الأطباء الاشراف والمتابعة لاوضاع السجون الا ان ذلك بات امرا مستحيلا فى الفترة الراهنة.
وأشار مختار إلى أن الأطباء التابعين لمصلحة السجون حصلوا على شهادة من نقابة الأطباء لممارسة المهنة، لكنهم على أرض الواقع لا يتبعون نقابة الأطباء وتحكمهم قوانين الميرى.
بينما قالت الدكتورة مى ناصر، طبيبة، ومن المهتمين بحالات الإهمال داخل السجون، ان هناك كارثة حقيقية فى التعامل مع المضربين عن الطعام، وأعدادهم بالعشرات- إن لم يكن بالمئات- ورغم ذلك لا يتم الكشف عليهم أو متابعة اوضاعهم الصحية.
وأشارت إلى أنه فى سجن المنصورة قامت قوات الأمن بوضع عربة إسعاف امام السجن، كل دورها ان تتم فيها إفاقة المضرب اذا فقد الوعى، ثم تتم اعادته الى السجن مرة اخرى.
واعتبرت مى ناصر ان ما يحدث من اهمال طبى فى السجون ومقار الاحتجاز المختلفة يجسد عدم التزام مصر بالاتفاقيات التى يتم التوقيع عليها، ومن أهمها اتفاقية مالطة لحقوق المعتقلين.
وأوضحت أنها مرت بتجربة مع أحد المعتقلين الذى يوشك على بتر ساقه، وطلبت من إدارة السجن دخولها للكشف على المعتقل نتيجة عدم وجود اطباء داخل السجن، لكن الإدارة رفضت، ووصل الأمر إلى أن الاهالى توسلوا إلى الإدارة حتى تصوير الاصابة لتمكينها من تشخيص الحالة، لكنها رفضت أيضاً.
وطالبت مى ناصر بضرورة الالتزام بالاتفاقيات والقوانين المصرية وتوفير حماية للمعتقلين المرضى والمضربين عن الطعام داخل السجون.
ومن جانبه، قال المحامى الحقوقى أحمد مصيلحى، عضو ائتلاف الطفل المصرى، إن هناك أزمة حقيقية يعانيها الاطفال المعتقلون فى السجون ودور الرعاية، لافتاً إلى أن مصر من أقصى شمالها لأقصى جنوبها لا تمتلك الا مؤسسة عقابية واحدة بالمرج. طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز الـ 500 طفل، ورغم ذلك فإن بها ما يزيد على 1580 طفلا يعيشون فى أسوأ الظروف، دون تقديم أدنى رعاية طبية لهم.
وأشار مصيلحى الى ان البديل الوحيد امام قوات الشرطة هو وضع الاطفال فى الاقسام ومعسكرات الامن المركزى، ما يعرضهم لازمات أكبر، مستشهداً على ذلك بعشرات الاطفال الذين يتعرضون للاغتصاب من قبل المتهمين الأكبر سناً.
وأكد مصيلحى أن العديد من المحامين والاهالى تقدموا باستغاثات للنائب العام، للمطالبة بالتحرك السريع وإنقاذ الاطفال من حالات الإهمال داخل المؤسسات العقابية أو الاقسام والسجون.
الصفة: سجين.. التهمة : معارضة النظام أو الانتماء لجماعة محظورة أو 6 إبريل أو جبهة ثوار أو اشتراكيين ثوريين.. أو طلاب رافضون لسياسات الدولة على مر العصور.. فى النهاية هو سجين، له حق المحاكمة، والرعاية الصحية والحماية، لكن واقع المساجين فى مصر يؤكد أن هناك أزمة حقيقية فى الرقابة والمساءلة للجهات المسئولة عن حماية السجين، حتى وإن كان ينتظر حكم الإعدام.
«المال» تفتح ملف الأوضاع الصحية للمساجين داخل السجون المصرية وترصد استغاثات الأهالى الذين يعيشون فى انتظار خبر موت ذويهم.
ورغم غياب الإحصائيات الرسمية التى ترصد عدد المتوفين فى السجون المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن مجموعة من الأطباء والنشطاء السياسيين المهتمين برصد الحقوق والحريات جمعوا أرقامًا رسمية وحقوقية وإعلامية عن أعداد القتلى فى السجون، لكنهم ليسوا قتلى ضحايا الضرب بالرصاص بل هم.. قتلى الإهمال.
وكانت «المال» قد حصلت على تقرير أعده مجموعة من الأطباء والنشطاء السياسيين والمهتمين بالحق فى الصحة، يؤكد وفاة ما يقرب من 496 مسجوناً فى الفترة من 25 يناير 2011 حتى 30 سبتمبر 2014.. ووفقاً للتقرير احتلت فترة الـ 18 يومًا الأولى من ثورة 25 يناير المرتبة الاولى فى عدد المتوفين داخل الاقسام واماكن الاحتجاز بواقع 189 حالة، بينما جاءت الفترة الانتقالية الثانية فى عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور بواقع 129حالة، تلتها الفترة الراهنة بواقع 70 متوفيا، بينما حصدت مرحلة حكم الاخوان المسلمين 56 متوفيا، وجاءت فى المرتبة الأخيرة مرحلة المجلس العسكرى بواقع 52 حالة..
رغم مئات الاستغاثات من معتقلين أو مسجونين سياسيين أو جنائيين ينتظرون دورهم فى الموت لحظة بعد أخرى، وهو ما أكده طاهر مختار، رئيس رابطة العاملين فى الصحة وعضو مجلس نقابة الأطباء الاسبق، قائلاً: هناك حالة من عدم الاهتمام بصحة المصريين عامة، فالفقراء لا يجدون مكانا للتداوى، ومن ثم فانه من الطبيعى ان تكون اوضاع المستشفيات التابعة للسجون غير آدمية، مؤكدا ان الفترة الماضية شهدت تردى الاوضاع الصحية للمساجين الجنائيين والسياسيين نتيجة ازدحام اماكن الاحتجاز وقلة الامكانيات.
وأضاف أنه بالرغم من أن الإهمال لا يميز بين مسجون وآخر، لكن هناك تعنتا رصده العديد من الحقوقيين أمثال مركزى النديم ورصد الحريات ضد المعتقلين السياسيين كجزء من التأديب.
ولفت مختار إلى أنه رغم الاهمال الطبى فى السجون لكنه كان موجودا فى كل العصور السابقة وفى ظل كل الرؤساء السابقين، لكن الفترة الراهنة تشهد مزيدا من التردى وإحكام القبضة الأمنية ومنع المعتقلين والمحكومين من الخروج من السجن والانتقال الى مستشفيات حكومية لتلقى العلاج المناسب، إضافة الى انه فى الفترات السابقة كان يسمح للجنة من نقابة الأطباء الاشراف والمتابعة لاوضاع السجون الا ان ذلك بات امرا مستحيلا فى الفترة الراهنة.
وأشار مختار إلى أن الأطباء التابعين لمصلحة السجون حصلوا على شهادة من نقابة الأطباء لممارسة المهنة، لكنهم على أرض الواقع لا يتبعون نقابة الأطباء وتحكمهم قوانين الميرى.
بينما قالت الدكتورة مى ناصر، طبيبة، ومن المهتمين بحالات الإهمال داخل السجون، ان هناك كارثة حقيقية فى التعامل مع المضربين عن الطعام، وأعدادهم بالعشرات- إن لم يكن بالمئات- ورغم ذلك لا يتم الكشف عليهم أو متابعة اوضاعهم الصحية.
وأشارت إلى أنه فى سجن المنصورة قامت قوات الأمن بوضع عربة إسعاف امام السجن، كل دورها ان تتم فيها إفاقة المضرب اذا فقد الوعى، ثم تتم اعادته الى السجن مرة اخرى.
واعتبرت مى ناصر ان ما يحدث من اهمال طبى فى السجون ومقار الاحتجاز المختلفة يجسد عدم التزام مصر بالاتفاقيات التى يتم التوقيع عليها، ومن أهمها اتفاقية مالطة لحقوق المعتقلين.
وأوضحت أنها مرت بتجربة مع أحد المعتقلين الذى يوشك على بتر ساقه، وطلبت من إدارة السجن دخولها للكشف على المعتقل نتيجة عدم وجود اطباء داخل السجن، لكن الإدارة رفضت، ووصل الأمر إلى أن الاهالى توسلوا إلى الإدارة حتى تصوير الاصابة لتمكينها من تشخيص الحالة، لكنها رفضت أيضاً.
وطالبت مى ناصر بضرورة الالتزام بالاتفاقيات والقوانين المصرية وتوفير حماية للمعتقلين المرضى والمضربين عن الطعام داخل السجون.
ومن جانبه، قال المحامى الحقوقى أحمد مصيلحى، عضو ائتلاف الطفل المصرى، إن هناك أزمة حقيقية يعانيها الاطفال المعتقلون فى السجون ودور الرعاية، لافتاً إلى أن مصر من أقصى شمالها لأقصى جنوبها لا تمتلك الا مؤسسة عقابية واحدة بالمرج. طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز الـ 500 طفل، ورغم ذلك فإن بها ما يزيد على 1580 طفلا يعيشون فى أسوأ الظروف، دون تقديم أدنى رعاية طبية لهم.
وأشار مصيلحى الى ان البديل الوحيد امام قوات الشرطة هو وضع الاطفال فى الاقسام ومعسكرات الامن المركزى، ما يعرضهم لازمات أكبر، مستشهداً على ذلك بعشرات الاطفال الذين يتعرضون للاغتصاب من قبل المتهمين الأكبر سناً.
وأكد مصيلحى أن العديد من المحامين والاهالى تقدموا باستغاثات للنائب العام، للمطالبة بالتحرك السريع وإنقاذ الاطفال من حالات الإهمال داخل المؤسسات العقابية أو الاقسام والسجون.
محمود.. يعانى أمراض القلب والضغط بلا أدوية
أسامة.. طالب الهندسة الذى انفجرت زائدته الدودية
هانى.. صحفى يفقد بصره
إبراهيم.. أجرى عملية داخل الزنزانة على يد مسجون
«الداخلية»: السجون تخضع للتفتيش المستمر
مصطفى.. يعانى أورامًا سرطانية والإدارة ترفض نقله للعلاج
الغزالى.. بين الحياة والموت
سلطان.. ينتظر الإعدام ويستغيث من مسامير وشريحة فى قدمه
أسامة.. طالب الهندسة الذى انفجرت زائدته الدودية
هانى.. صحفى يفقد بصره
إبراهيم.. أجرى عملية داخل الزنزانة على يد مسجون
«الداخلية»: السجون تخضع للتفتيش المستمر
مصطفى.. يعانى أورامًا سرطانية والإدارة ترفض نقله للعلاج
الغزالى.. بين الحياة والموت
سلطان.. ينتظر الإعدام ويستغيث من مسامير وشريحة فى قدمه