محمد فضل
ألقى عدد من الخبراء القانونيين، الضوء على معوقات الصيغة الموحدة لتأسيس الشركات، حيث أشاروا إلى أن الصيغة الحالية تحرم المستثمرين من تنفيذ «الخيارات»، وهى آلية تسمح للمساهمين بوضع شروط محددة عند التأسيس يجرى تنفيذها عقب مرور مدة زمنية أو حدث معين.
وأوضح الخبراء أن أبرز هذه الخيارات هو تحويل القروض إلى حصص ملكية بعد مرور فترة زمنية حيث يلجأ بعض المستثمرين إلى ذلك الخيار بهدف تقييم أداء الشركة بعد مرور مدة زمنية، واتخاذ قرار بتحويل القرض إلى مساهمة من عدمه، أو تنظيم شروط التخارج مثل تمكين الأقلية من التخارج عند اتخاذ المساهمين الرئيسيين قرار بيع حصصهم.
وأكد القانونيون أن صيغة عقود التأسيس تقصر اشكال المساهمات فى الحصص النقدية أو العينية، دون الاعتراف بتسجيل مديونيات المؤسسين كحصص مساهمة، باعتبار أن هذه المديونيات سيتم استردادها بعد فترة زمنية.
وشدد الخبراء على أن تعقيدات صيغة عقود التأسيس الموحدة إلى جانب معوقات إجراءات التأسيس بالشهر العقارى، والسجل التجارى واستخراج الشهادات البنكية، يؤدى إلى تنامى ظاهرة تأسيس الشركات فى الخارج بنظام «الأوف شور».
من المعروف أن هناك بلدانًا وجزرًا محددة يتركز فيها نشاط الأوف شور أكثر من غيرها، ويطلق عليها دول «النعيم الضريبى» Tax Heaven، وأبرزها «جزر الباهاما، كايمان وجزيرة بيليز فى أمريكا الوسطى وسيشيليس بأفريقيا، وبنما وجزر العذراء البريطانية وجزيرة موريشيوس فى المحيط الهندى وجبل طارق وموناكو وجزر مارشال والأنتيل وبرمودا وكوستاريكا ورأس الخيمة وهونج كونج سنغافورة وقبرص ولوكسمبورج وهولندا وسويسرا».
على الجانب الآخر، أكد خبراء قانونيون أن قانون الشركات 8 أو الشركات المساهمة 159، لم ينظم الـoptions أو «الخيارات» بصورة مباشرة، لكنه لم يحظر تنفيذها خلال الإجراءات التالية للتأسيس.
بداية، قال الدكتور وليد حجازى، الشريك المؤسس لمكتب حجازى وشركاه «كرويل اند مورينج» إن عقود تأسيس الشركات بالسوق المصرية تفتقر إلى حد كبير للمرونة التى تتمتع بها الأسواق الغربية، بل إن بعض هيئات الاستثمار العربية تضع صيغة موحدة لعقود التأسيس مع اتاحة خاصية تعديل العقود.
ورأى «حجازى» أن نموذج تعديل العقود هو الانسب للسوق المصرية، حيث يعتمد على تخفيف بعض القيود مثل اعطاء مزيد من المرونة فى عدد الأسهم الممتازة بالشركات، دون ربطها بحصة معينة من رأس المال، وفى الوقت نفسه يمكن للدولة اضافة ضمانات لحماية حقوق الأقلية.
وأوضح أن تعديل عقود التأسيس، يرتبط بإجراء تعديلات على قانون 8 الخاص بالشركات، وقانون 159 للشركات المساهمة، حيث إن الأخير يعود إلى 1981 بما يتطلب تعديله ليناسب التطورات التى تطرأ على الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد الشريك المؤسس لمكتب حجازى وشركاه «كرويل اند مورينج» أن تخفيف القيود سيساهم فى تقليل عدد الشركات التى تؤسس بنظام الأوف شور فى الخارج، خاصة أن اتفاقيات المساهمين التى توقع فى الخارج لا يتم الاعتراف بها فى حال تعارضها مع قوانين تأسيس الشركات بمصر عند رفع أى دعوى قضائية تتعلق بمشروعات فى السوق المحلية، إلا إذا كان الطرف المدعى بحقه يمتلك أصولاً فى الخارج يمكن الرجوع إليها قضائيًا.
وأشار إلى أن المطلوب ليس إزالة جميع القيود بصيغة التأسيس، ولكن توفير بعض المرونة فى تعديل العقود بما يتناسب مع كل حالة، مع توفير إطار لحماية صغار المساهمين.
فيما أوضح مستشار قانونى بأحد البنوك الخاصة، أن الأزمة الأكثر بروزًا فى قانون الشركات المصرى، هو اشتراط تأسيس الشركات من خلال حصص نقدية أو عينية، دون السماح للمساهمة عبر مديونية تتمثل فى قروض أو سندات رغم أن هذه الوسيلة يلجأ إليها المستثمرون فى الخارج بغرض توظيف الديون الآجلة التى سيحصلون عليها بعد مرور فترة زمنية ومن دفعها برأس المال.
وتابع أن «الخيارات» التى تضاف إلى عقود التأسيس فى الخارج، والتى تنظم اليات التخارج أو جوانب متعلقة برأس المال على سبيل المثال، تهدف إلى رسم استراتيجيات مستقبلية للشركة فى ضوء اتفاقيات المساهمين، ولكن عند الحديث عن السوق المصرية سنجد أن «الخيارات» تتعارض مع مادة «قصر البيع الوفائى» بالقانون المدنى.
وتتعلق مادة قصر البيع الوفائى بأنه فى حال احتفاظ الطرف البائع عند اتمام عقود البيع بحق استرداد الأصل المبيع خلال مدة معينة فإن عملية البيع تكون باطلة.
ولفت المستشار القانونى، إلى أن لجوء المستثمرين إلى تأسيس شركاتهم بنظام الأوف شور، لا يرتبط فقط بصيغة التأسيس الموحدة بهيئة الاستثمار ولكن بإجراءات التأسيس كافة، حيث يسعى المستثمر إلى تفادى المعوقات والإجراءات الروتينية التى سيواجهها فى المصالح المختلفة مثل السجل التجارى والشهر العقارى وإجراءات استخراج الشهادة البنكية.
وضرب مثالاً بإدراج الحصة العينية ضمن رأس المال، حيث يواجه المؤسسون صعوبات عدة تتعلق بتقييم الأصول العينية رغم كونها أصولًا ملموسة.
من جانبه أكد محمد رسلان، شريك مكتب ليفارى - بيتمانز للاستشارات القانونية أن الحكومة لابد أن تجرى تعديلات قانونية تمنح المستثمرين المرونة فى وضع بنود اتفاقية المساهمين حسب احتياجات وأهداف المستثمرين لمعالجة الوضع الحالى، الذى يجبر المستثمرين على الالتزام بنموذج عقود وزارة الاستثمار دون القدرة على التعديل.
وأوضح أن أبرز الأمثلة الشائعة تتمثل فى عدم تمتع المساهمين بحق تحويل المديونية إلى أسهم مثل الحصول على قرض يتمتع بخيار التحول إلى أسهم بعد مرور فترة محددة، وهى آلية يلجأ إليها المستثمرون عادة عند تأسيس كيانات جديدة بغرض تقليل المخاطر، وتقييم أداء الشركة خلال هذه المدة.
ونوه بأن الاتفاقيات تغطى أيضًا شروط التخارج، حيث تنظم مصير الشركة عند خروج أحد الأطراف، فمثلاً تقضى بعض اتفاقيات المساهمين بإلزام المساهمين الرئيسيين عند تخارجهم من الشركة، بتمكين الأقلية من التخارج معهم.
وأردف شريك مكتب ليفارى - بيتمانز، أن هناك بعدًا آخر بعقود التأسيس يرتبط بعدد المساهمين فى الشركات المساهمة إذ تنص السوق المصرية على وجود 3 مساهمين على الأقل، ما يدفع المستثمر إلى إدخال أى مساهم يتوافق مع الشكل القانونى، فى حين تسمح بعض الأسواق مثل انجلترا بتأسيس الشركات المساهمة من خلال فرد واحد فقط.
وشدد على أن هذه الصعوبات القانونية وكذلك الإجراءات المرتبطة بالتأسيس فى السجل التجارى، والشهر العقارى تؤدى إلى تنامى ظاهرة شركات الأوف شور، وكذلك تفضيل المستثمرين الأجانب الأسواق الأخرى التى تحظى بمرونة على حساب السوق المصرية.
من جانبه رأى الدكتور فارس سلامة، شريك مكتب النيل للاستشارات القانونية أستاذ القانون بجامعة المنوفية، أن صيغة تأسيس الشركات لا تعوق حرية المستثمرين، نظرًا لأنه عند تأسيس شركة برأسمال 250 ألف جنيه، يمكن سداد %10 من القيمة بما يعادل 25 ألف جنيه واستردادها بعد أسبوع من التأسيس، ثم اقتراض أى مبلغ وادراجه ببند «جارى مساهمين» على أن يتحول إلى أسهم بعد فترة زمنية حسب رغبة المساهمين.
وأشار إلى أن قانون الشركات 8 أو قانون الشركات المساهمة 159 لم ينص صراحة على تنظيم «الخيارات» ولكنه اتاح إمكانية اتمامها عبر الخطوات اللاحقة لعملية التأسيس.
ألقى عدد من الخبراء القانونيين، الضوء على معوقات الصيغة الموحدة لتأسيس الشركات، حيث أشاروا إلى أن الصيغة الحالية تحرم المستثمرين من تنفيذ «الخيارات»، وهى آلية تسمح للمساهمين بوضع شروط محددة عند التأسيس يجرى تنفيذها عقب مرور مدة زمنية أو حدث معين.
وأوضح الخبراء أن أبرز هذه الخيارات هو تحويل القروض إلى حصص ملكية بعد مرور فترة زمنية حيث يلجأ بعض المستثمرين إلى ذلك الخيار بهدف تقييم أداء الشركة بعد مرور مدة زمنية، واتخاذ قرار بتحويل القرض إلى مساهمة من عدمه، أو تنظيم شروط التخارج مثل تمكين الأقلية من التخارج عند اتخاذ المساهمين الرئيسيين قرار بيع حصصهم.
وأكد القانونيون أن صيغة عقود التأسيس تقصر اشكال المساهمات فى الحصص النقدية أو العينية، دون الاعتراف بتسجيل مديونيات المؤسسين كحصص مساهمة، باعتبار أن هذه المديونيات سيتم استردادها بعد فترة زمنية.
وشدد الخبراء على أن تعقيدات صيغة عقود التأسيس الموحدة إلى جانب معوقات إجراءات التأسيس بالشهر العقارى، والسجل التجارى واستخراج الشهادات البنكية، يؤدى إلى تنامى ظاهرة تأسيس الشركات فى الخارج بنظام «الأوف شور».
من المعروف أن هناك بلدانًا وجزرًا محددة يتركز فيها نشاط الأوف شور أكثر من غيرها، ويطلق عليها دول «النعيم الضريبى» Tax Heaven، وأبرزها «جزر الباهاما، كايمان وجزيرة بيليز فى أمريكا الوسطى وسيشيليس بأفريقيا، وبنما وجزر العذراء البريطانية وجزيرة موريشيوس فى المحيط الهندى وجبل طارق وموناكو وجزر مارشال والأنتيل وبرمودا وكوستاريكا ورأس الخيمة وهونج كونج سنغافورة وقبرص ولوكسمبورج وهولندا وسويسرا».
على الجانب الآخر، أكد خبراء قانونيون أن قانون الشركات 8 أو الشركات المساهمة 159، لم ينظم الـoptions أو «الخيارات» بصورة مباشرة، لكنه لم يحظر تنفيذها خلال الإجراءات التالية للتأسيس.
بداية، قال الدكتور وليد حجازى، الشريك المؤسس لمكتب حجازى وشركاه «كرويل اند مورينج» إن عقود تأسيس الشركات بالسوق المصرية تفتقر إلى حد كبير للمرونة التى تتمتع بها الأسواق الغربية، بل إن بعض هيئات الاستثمار العربية تضع صيغة موحدة لعقود التأسيس مع اتاحة خاصية تعديل العقود.
ورأى «حجازى» أن نموذج تعديل العقود هو الانسب للسوق المصرية، حيث يعتمد على تخفيف بعض القيود مثل اعطاء مزيد من المرونة فى عدد الأسهم الممتازة بالشركات، دون ربطها بحصة معينة من رأس المال، وفى الوقت نفسه يمكن للدولة اضافة ضمانات لحماية حقوق الأقلية.
وأوضح أن تعديل عقود التأسيس، يرتبط بإجراء تعديلات على قانون 8 الخاص بالشركات، وقانون 159 للشركات المساهمة، حيث إن الأخير يعود إلى 1981 بما يتطلب تعديله ليناسب التطورات التى تطرأ على الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد الشريك المؤسس لمكتب حجازى وشركاه «كرويل اند مورينج» أن تخفيف القيود سيساهم فى تقليل عدد الشركات التى تؤسس بنظام الأوف شور فى الخارج، خاصة أن اتفاقيات المساهمين التى توقع فى الخارج لا يتم الاعتراف بها فى حال تعارضها مع قوانين تأسيس الشركات بمصر عند رفع أى دعوى قضائية تتعلق بمشروعات فى السوق المحلية، إلا إذا كان الطرف المدعى بحقه يمتلك أصولاً فى الخارج يمكن الرجوع إليها قضائيًا.
وأشار إلى أن المطلوب ليس إزالة جميع القيود بصيغة التأسيس، ولكن توفير بعض المرونة فى تعديل العقود بما يتناسب مع كل حالة، مع توفير إطار لحماية صغار المساهمين.
فيما أوضح مستشار قانونى بأحد البنوك الخاصة، أن الأزمة الأكثر بروزًا فى قانون الشركات المصرى، هو اشتراط تأسيس الشركات من خلال حصص نقدية أو عينية، دون السماح للمساهمة عبر مديونية تتمثل فى قروض أو سندات رغم أن هذه الوسيلة يلجأ إليها المستثمرون فى الخارج بغرض توظيف الديون الآجلة التى سيحصلون عليها بعد مرور فترة زمنية ومن دفعها برأس المال.
وتابع أن «الخيارات» التى تضاف إلى عقود التأسيس فى الخارج، والتى تنظم اليات التخارج أو جوانب متعلقة برأس المال على سبيل المثال، تهدف إلى رسم استراتيجيات مستقبلية للشركة فى ضوء اتفاقيات المساهمين، ولكن عند الحديث عن السوق المصرية سنجد أن «الخيارات» تتعارض مع مادة «قصر البيع الوفائى» بالقانون المدنى.
وتتعلق مادة قصر البيع الوفائى بأنه فى حال احتفاظ الطرف البائع عند اتمام عقود البيع بحق استرداد الأصل المبيع خلال مدة معينة فإن عملية البيع تكون باطلة.
ولفت المستشار القانونى، إلى أن لجوء المستثمرين إلى تأسيس شركاتهم بنظام الأوف شور، لا يرتبط فقط بصيغة التأسيس الموحدة بهيئة الاستثمار ولكن بإجراءات التأسيس كافة، حيث يسعى المستثمر إلى تفادى المعوقات والإجراءات الروتينية التى سيواجهها فى المصالح المختلفة مثل السجل التجارى والشهر العقارى وإجراءات استخراج الشهادة البنكية.
وضرب مثالاً بإدراج الحصة العينية ضمن رأس المال، حيث يواجه المؤسسون صعوبات عدة تتعلق بتقييم الأصول العينية رغم كونها أصولًا ملموسة.
من جانبه أكد محمد رسلان، شريك مكتب ليفارى - بيتمانز للاستشارات القانونية أن الحكومة لابد أن تجرى تعديلات قانونية تمنح المستثمرين المرونة فى وضع بنود اتفاقية المساهمين حسب احتياجات وأهداف المستثمرين لمعالجة الوضع الحالى، الذى يجبر المستثمرين على الالتزام بنموذج عقود وزارة الاستثمار دون القدرة على التعديل.
وأوضح أن أبرز الأمثلة الشائعة تتمثل فى عدم تمتع المساهمين بحق تحويل المديونية إلى أسهم مثل الحصول على قرض يتمتع بخيار التحول إلى أسهم بعد مرور فترة محددة، وهى آلية يلجأ إليها المستثمرون عادة عند تأسيس كيانات جديدة بغرض تقليل المخاطر، وتقييم أداء الشركة خلال هذه المدة.
ونوه بأن الاتفاقيات تغطى أيضًا شروط التخارج، حيث تنظم مصير الشركة عند خروج أحد الأطراف، فمثلاً تقضى بعض اتفاقيات المساهمين بإلزام المساهمين الرئيسيين عند تخارجهم من الشركة، بتمكين الأقلية من التخارج معهم.
وأردف شريك مكتب ليفارى - بيتمانز، أن هناك بعدًا آخر بعقود التأسيس يرتبط بعدد المساهمين فى الشركات المساهمة إذ تنص السوق المصرية على وجود 3 مساهمين على الأقل، ما يدفع المستثمر إلى إدخال أى مساهم يتوافق مع الشكل القانونى، فى حين تسمح بعض الأسواق مثل انجلترا بتأسيس الشركات المساهمة من خلال فرد واحد فقط.
وشدد على أن هذه الصعوبات القانونية وكذلك الإجراءات المرتبطة بالتأسيس فى السجل التجارى، والشهر العقارى تؤدى إلى تنامى ظاهرة شركات الأوف شور، وكذلك تفضيل المستثمرين الأجانب الأسواق الأخرى التى تحظى بمرونة على حساب السوق المصرية.
من جانبه رأى الدكتور فارس سلامة، شريك مكتب النيل للاستشارات القانونية أستاذ القانون بجامعة المنوفية، أن صيغة تأسيس الشركات لا تعوق حرية المستثمرين، نظرًا لأنه عند تأسيس شركة برأسمال 250 ألف جنيه، يمكن سداد %10 من القيمة بما يعادل 25 ألف جنيه واستردادها بعد أسبوع من التأسيس، ثم اقتراض أى مبلغ وادراجه ببند «جارى مساهمين» على أن يتحول إلى أسهم بعد فترة زمنية حسب رغبة المساهمين.
وأشار إلى أن قانون الشركات 8 أو قانون الشركات المساهمة 159 لم ينص صراحة على تنظيم «الخيارات» ولكنه اتاح إمكانية اتمامها عبر الخطوات اللاحقة لعملية التأسيس.