«الذهب» يتجه للتراجع.. والدائرة تضيق على روسيا

لم تنجح خطوة رفع أسعار الفائدة فى وقف التراجع الكبير لقيمة الروبل، وأصبح النظام المالى الروسى، مضطرا وفقاً لمراقبين للاعتماد على اجراء آخر متاح أمامه لتفادى استمرار الأزمة، هو بيع الذهب.

المال- خاص:

لم تنجح خطوة رفع أسعار الفائدة فى وقف التراجع الكبير لقيمة الروبل، وأصبح النظام المالى الروسى، مضطرا وفقاً لمراقبين للاعتماد على اجراء آخر متاح أمامه لتفادى استمرار الأزمة، هو بيع الذهب.

وذكر البنك المركزى الروسى الشهر الماضى، أن روسيا تحتفظ باحتياطيات من الذهب تقدر بنحو 1.169.5 طن، وهو ما يشكل نسبة %10 من إجمالى احتياطياته، وحرصت روسيا على زيادة مشترياتها من الذهب بنحو 150 طناً خلال العام الحالى حتى يوم 18 نوفمبر.

وهبطت السيولة النقدية المتاحة لدى البنك المركزى، لتصل إلى أدنى مستوياته خلال السنوات الخمس الماضية، بعد أن انفق البنك المركزى الروسى ما يزيد على 80 مليار دولار، بغرض وقف تراجع الروبل، ويدل تراجع أسعار الذهب على أن المتعاملين يراهنون على اعتماد روسيا على احتياطياتها من الذهب، وخسرت روسيا مصدراً آخر للعملة الصعبة بعد هبوط أسعار البترول بنسبة %40 خلال العام الحالى بعد غزو فلاديمير بوتين لشبه جزيرة القرم.

وقال كيفين ماهن، الذى يدير استثمارات بقيمة 150 مليون دولار فى نيوجيرسى، إن روسيا تمر بمنعطف خطير فى ظل استمرار العقوبات المفروضة عليها، والتراجع المتسارع فى أسعار البترول، حيث يتوقع اضطرارها لبيع احتياطياتها من الذهب.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة %0.3 لتصل إلى 1.198 دولار للأوقية، فى بورصة كومكس فى نيويورك فى بداية التعاملات، وهبطت أسعار العقود الآجلة بنسبة %0.4 خلال العام الحالى بعد تراجعها بنسبة %28 فى عام 2013.

وتشير حسابات جمعتها وكالة بلومبرج، إلى أن روسيا حرصت على زيادة احتياطياتها من الذهب ثلاثة أضعاف منذ 2005، وكشفت بيانات المجلس العالمى للذهب عن أن الولايات المتحدة وألمانيا، تستحوذان على أكبر حصة من الذهب فى العالم بنسبة تبلغ %70.

وقال مايكل وايدمر، الخبير فى استراتيجيات المعادن، لدى بنك أوف أمريكا، إن روسيا حرصت منذ بدء أزمتها مع الغرب على زيادة ما تمتلكه من الذهب، مشيراً إلى أن المعدن النفيس سيصبح هو السلاح القادم الذى ستستخدمه فى نهاية المطاف للخروج من أزمتها الحالية، وبوسع روسيا استخدام الذهب لجمع السيولة التى تحتاجها، أو استخدامه كضمان للاقتراض.

وهبطت أسعار الذهب بنسبة %8.4 فى الربع الماضى، مع تصاعد مخاوف اقبال بنك الاحتياط الفيدرالى على رفع أسعار الفائدة بدعم من اشارات رجحت بدء تعافى الاقتصاد الأمريكى، ومن المقرر أن يبت بنك الاحتياط الفيدرالى فى رفع الفائدة من عدمه أثناء اجتماعه الذى سيبدأ يوم الأربعاء ولمدة يومين.

وقال مجلس الذهب العالمى، إن البنك المركزى الروسى، يشترى الذهب من السوق المحلية، وهو ما يزيد من صعوبة تحديد عما إذا كانت البلاد قد بدأت بالفعل فى بيع الذهب.

وقال جيمس كوردير، مؤسس موقع أوبشنسيللر دوت كوم، فى فلوريدا، إن الذهب سيمر بفترة ضغوط بسبب روسيا، وأضاف أن «البترول لا يقف إلى جانبهم، بما يعنى أن الخيار المقبل المتاح أمامهم، هو جمع السيولة عن طريق بيع الذهب، وهناك حديث يدور بالفعل عن أن روسيا قد بدأت فى بيع الذهب أو أنها تنسق عمليات البيع حالياً.