الاندماجات والإنشاءات المبتكرة.. أحد حلول دعم المنافسة على الإسكان المتوسط

<div style="text-align: right;"><strong>توقع الخبراء والمتعاملون بالقطاع العقارى، لجوء شركات القطاع الخاص إلى البحث عن آليات تدعم قدرتها على منافسة &laquo;الإسكان&raquo; مع تنفيذ مراحل جديدة


المال ـ خاص:

توقع الخبراء والمتعاملون بالقطاع العقارى، لجوء شركات القطاع الخاص إلى البحث عن آليات تدعم قدرتها على منافسة «الإسكان» مع تنفيذ مراحل جديدة من مشروع الإسكان المتوسط، منها تكوين تحالفات لتقليل تكلفة تنفيذ الوحدة ومعدلات المخاطرة خلال المرحلة المقبلة.


وأشار خبراء إلى امكانية لجوء الشركات إلى بحث آليات بنائية من شأنها تقليل تكلفة تنفيذ الوحدة مع الحفاظ على هامش ربح مناسب، بالإضافة إلى مراجعة السياسات التسعيرية الخاطئة فى بعض المشروعات للحفاظ على قاعدة العملاء.

قال المهندس يحيى ماضى إمام، نائب رئيس مجلس إدارة شركة تعمير للإسكان والتعمير، إن لجوء الدولة إلى توفير وحدات سكنية مخصصة لمتوسطى الدخول بأسعار أقل من السوقية للشركات ومواصفات وخدمات تشطيبية مقاربة، قد يساهم فى لجوء الشركات إلى البحث عن آليات جديدة لرفع القيم المضافة للوحدات ومحاولة استقطاب العملاء سواء من خلال رفع مستويات التشطيب أو استخدام آليات بنائية وإنشائية جديدة تساهم فى تخفيض تكلفة إنتاج الوحدة السكنية وخلق وحدات بأسعار مقاربة للأسعار المطروحة من «الإسكان» بمشروع «دار مصر» دون الاضرار بهامش الربحية، مشيراً إلى أن التحديات التى تواجه الشركات خلال الفترة المقبلة هى ارتفاع أسعار الأراضى وانتشار عمليات المضاربات والتسقيع عليها وارتفاع تكلفة تنفيذ الوحدة السكنية ودخول الإسكان كلاعب رئيسى ومنافس للشركات خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن امكانية لجوء الشركات المتوسطة والتى تعمل فى مشروعات تخاطب شريحة الإسكان المتوسط إلى تكوين اندماجات وتحالفات تساهم فى تقليل المخاطرة وسرعة انجاز المشروعات وتوزيع تكلفة تنفيذ الوحدات لضمان استمرار المنافسة فى ظل وجود الدولة وسياستها فى توفير وحدات سكنية بأسعار تقل عن السوق.

وأشار إلى امكانية لجوء الشركات أيضاً إلى تغيير آليات تصميم وتنفيذ المشروعات وابتكار أساليب بنائية جديدة تساهم فى تقليل تكلفة التنفيذ ورفع القيمة المضافة للوحدة واستقطاب العملاء أو اختيار مدن ومناطق جديدة تتسم بقدراتها على استقطاب الشريحة الكبرى من العملاء على المدى الزمنى القصير.

واستبعد إمام امكانية لجوء الشركات إلى تقليل الخدمات بالمشروعات للنزول بتكلفة المشروع وسعر الوحدة، نظراً لتقديم «الإسكان» وحدات كاملة المرافق والخدمات بمشروع «دار مصر» ومن ثم فإن الشركات قد تركز على تبنى سياسات بديلة تساهم فى الحفاظ على هامش الربح والبقاء فى المنافسة.

وشدد نائب رئيس مجلس إدارة «تعمير»، على أهمية تبنى الدولة سياسات تساهم فى خفض تكلفة الأراضى والحد من الارتفاعات السعرية والتركيز على العروض الفنية وسابقة أعمال الشركات المتزايدة لضمان عدم المضاربة ودخول الشركات غير الجادة ومن ثم الحفاظ على قاعدة الشركات العاملة حالياً وتوسيع حجم الاستثمارات الموجهة إلى القطاع العقارى مع ارتفاع المنافسة بدخول «الإسكان» فى منظومة إنتاج وحدات ملائمة لشريحتى محدودى ومتوسطى الدخول.

من جهته قال أيمن الصياد، الرئيس التنفيذى لشركة باز للتطوير العقارى، إن الشركات تواجه تحديات فى الفترة الحالية مع ارتفاع تكلفة تنفيذ الوحدات السكنية وارتفاع أسعار الأراضى، بالإضافة إلى ظهور منافس قوى فى إنتاج وحدات الإسكان المتوسط مما يساهم فى لجوء الشركات إلى مراجعة سياستها التسعيرية وامكانية تخفيض هامش الربح لاستقطاب العملاء وخلق وحدات بأسعار مقاربة للوحدات التى تقوم «الإسكان» بتسويقها حالياً بمشروع دار مصر.

وأشار إلى أن زيادة المطلوب من الوحدات وعدم مناسبة المشروعات المنفذة والمعروض حالياً على تلبيته قد يساهمان فى منح ثقة للشركات خلال الأجل القصير بامكانية تسويق الوحدات وعدم التأثر بصورة كبيرة بانخفاض أسعار وحدات الإسكان المتوسط التى تنفذها الحكومة حالياً.

وألمح إلى امكانية تفعيل جانب الشراكة بين الشركات العاملة فى مجال الإسكان المتوسط خلال الفترة الحالية لتقليل المخاطرة والتغلب على مشكلة زيادة تكاليف إنتاج الوحدات وتوفير منتج نهائى بأسعار تتلائم مع امكانيات الشريحة الموجهة إليه، بالإضافة إلى الاستمرار والوجود فى القطاع فى ظل المنافسة القوية المتوقع أن تشهدها السوق مع تنفيذ مراحل جديدة من مشروع دار مصر.

ولفت إلى أهمية دعم الدولة وتحفيز الشركات على التحالفات من خلال طرح مشروعات ودعم وتنظيم القطاع وإتاحة فرص للتحالفات المزمع تكوينها والعمل تحت مظلة الحكومة ووزارة الإسكان، مشيراً إلى أن العقبات التى واجهت الفكرة خلال السنوات الأخيرة من نقص الأراضى المطروحة وعدم إيجاد أفكار تساهم فى إدارة المنظومة وتحقيق ربحيات للشركات.

وأشار نائب رئيس باز للتطوير العقارى، إلى ضرورة تحفيز الشركات على زيادة المنتج من وحدات الإسكان المتوسط خلال المرحلة المقبلة وعدم التركيز على دور «الإسكان»، كلاعب رئيسى لإنتاج الوحدات الموجهة إلى تلك الشريحة من خلال فرض مساحة تتراوح بين 15 و%20 من مساحة الأراضى المبيعة بالمزادات تقوم الشركات باستغلالها فى إقامة وحدات للإسكان المتوسط ويتم دعمها من قبل «الإسكان» لخلق وحدات بأسعار مناسبة، فيما يتم استغلال المساحة المتبقية وفقاً للأغراض الاستثمارية مما يساهم فى زيادة المنتج من وحدات الإسكان المتوسط وضبط الأسعار السوقية.

وألمح الصياد إلى استخدام الشركات خلال الفترة المقبلة، آليات تحفيزية للعملاء تتمثل فى رفع آجال السداد إلى مدد زمنية تتراوح بين 7 و10 سنوات وتقليل الدفعات نصف السنوية لمواجهة انخفاض أسعار «دار مصر» مقارنة بالأسعار السوقية.

من جهته أشار المهندس ياسر قورة، العضو المنتدب لشركات ميجا بيلد للاستثمار العقارى والسياحى، إلى ضرورة التزام «الإسكان» بدورها كمنظم للسوق العقارية وعدم منافسة الشركات فى إنتاج وحدات سكنية، موضحاً لجوء العديد من الكيانات لرفع أسعارها نظراً لارتفاع أسعار وحدات مشروع الإسكان المتوسط رغم عدم تحمل «الإسكان» تكلفة الأراضى كالشركات.

وأضاف أنه حتى مع دخول سلاسل تجارية كبرى إلى مشروع دار مصر تظل انخفاض جودة التشطيب مقارنة بالشركات أهم العقبات التى تواجه المشروع خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أهمية لجوء «الإسكان» إلى تنظيم وضبط القطاع وتثبيت الأسعار لتلبية احتياجات محدودى الدخول.