انتقادات حادة لقصر استيراد السكر على «صافولا» و«الصناعات التكاملية»

<div style="text-align: right;"><strong>انتقد عدد من العاملين بقطاع تجارة وتوزيع السكر فى السوق المحلية اتجاه وزارة التموين لدراسة قصر استيراد السكر الخام، على شركتى السكر والصناعات التكاملية


محمد مجدى:

انتقد عدد من العاملين بقطاع تجارة وتوزيع السكر فى السوق المحلية اتجاه وزارة التموين لدراسة قصر استيراد السكر الخام، على شركتى السكر والصناعات التكاملية - شركة حكومية - وشركة صافولا السعودية، قطاع خاص.


وقالوا إن مثل هذا الإجراء يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات العاملة فى السوق المحلية، ويخالف حرية التجارة فى السوق المحلية، مؤكدين أنه يعطى ميزة تنافسية لهاتين الشركتين على حساب شركات أخرى، بما يؤثر على قواعد المنافسة العادلة.

يذكر أن مصر تستهلك ما يقرب من 3 ملايين و100 ألف طن سكر سنويًا، تنتج منها شركة السكر والصناعات التكاملية مليونًا و100 ألف طن من قصب السكر، وتنتج حوالى 400 ألف طن سكر مكرر بالمشاركة مع بعض الشركات.

قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، فى تصريح خاص لـ«المال»، إن هذا الإجراء ليس منطقيًا، لأنه يخالف تمامًا حرية التجارة فى السوق المحلية، واتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مصر ومنظمة التجارة العالمية.

وأكد أن مثل هذه القرارات غير المدروسة سيكون لها مردود سلبى على الاستثمارات الحالية، وكذلك على جذب الاستثمارات المقبلة.

وقال الوكيل إنه من الضرورى احترام التزامات الدولة فى المساواة بين جميع الشركات العاملة فى مصر.

وبحسب ما قاله حسن كامل، مستشار وزير التموين، إنه سيتم السماح لبقية الشركات باستيراد شحنات سكر خام بعد سد الفجوة الاستهلاكية، والتى تقدر بنحو 800 ألف طن سنويًا، ولكن بعد فرض رسوم إضافية على تلك الواردات تعادل الفرق بين تكلفة إنتاج السكر المحلى، والسكر المستورد، وذلك لضمان استمرار عمل المصانع المحلية وقدرتها على المنافسة.

وأكد ماجد نادى، المتحدث الرسمى للنقابة العامة لبقالى التموين لـ«المال»، أن ذلك القرار سيؤثر سلبًا على شركات السكر المحلية، لأنه يعطى ميزة تنافسية أكبر لشركة «صافولا» السعودية، متسائلاً عن السبب وراء اختيار تلك الشركة بالتحديد دون غيرها من بقية الشركات.

يشار إلى أن السوق المحلية تضم عددًا من الشركات العاملة فى السكر وهى 5 شركات حكومية تتبع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، السكر والصناعات التكاملية، المسئولة عن توفير سكر البطاقات التموينية، وسكر الدلتا، وشركة الدقهلية، وشركة الفيوم، وشركة النوبارية.

وقال إن اختيار شركات معينة دون الأخرى ليس عادلاً، مشيرًا إلى أن قائمة المقررات التموينية الجديدة تضم نوعين من السكر، هما سكر معبأ مستورد بسعر 4.25 جنيه للمواطن، وبهامش ربح للبقال 25 قرشًا، وسكر معبأ محلى بسعر 4.50 جنيه للمواطن، وبهامش ربح للبقال 25 قرشًا، وذلك للكيلو الواحد.

وأوضح أنه عند إضافة السعر الذى يباع للمستفيد من البطاقة التموينية على هامش ربح البقال يصبح السعر 4.75 جنيه للمحلى، وبسعر 4.50 جنيه للمستورد، مشيرًا إلى أن سعر السكر الحر المعبأ يتراوح بين 4 و5 جنيهات للكيلو الواحد، وذلك بالمجمعات الاستهلاكية، والسلاسل الكبرى، ومحال البقالة العادية.

كان الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، قد قام بعقد اجتماع مع رؤساء شركات السكر فى سبتمبر الماضى، بهدف دراسة المعوقات التى تواجه الصناعة المحلية، ومنها إغراق السوق المحلية بالسكر المستورد.