ا ش أ :
قال شانتاين ديفاراجان كبير الاقتصاديين بالبنك الدولى بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، إن اهم التحديات التى تقف حائلاً أمام التوسع فى اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، يرجع الى عدم الاستقرار السياسي والفساد وعدم استقرار فى الاسواق وتعدد الانظمة والتشريعات لدى صانعى السياسات وآليات التعامل مع الشركات، فضلاً عن التمييز بين اصدار القرارت وتنفيذها والحصول على التمويل.
وبين ديفاراجان - خلال الندوة التى عقدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مركز بحوث التنمية الدولية الكندي اليوم الثلاثاء تحت عنوان "المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر: الحلقة المفقودة"-ان بعض السياسات الفساد فى الدول توثر على التوسع فى اقامة المشروعات الصغيرة فشركة الاتصالات فى تونس كانت ترجع "لاسرة بن على "و منعت دخول المنافسة فى الاسواق وسيطرت على الاسعار وكانت ثالث أعلى اسعار فى العالم .
ولفت الى ان البنك الدولى من خلال المسح الذى قام باجراءه على 200 دولة ومقارنة الاوضاع بالشرق الاوسط وشمال افريقيا اظهر ان نسبة الاعمال والانتاج يكون من الشركات الكبيرة وليس الصغيرة ولا يتم اتاحة الفرص لهم للمنافسة .
واكد على اهتمام البنك بدعم السياسات للوصول الى التوسع فى اعمال المشروعات الصغيرة فضلا عن التركيز الشركات الصغيرة التى تتميز بالنمو السريع وتسهم فى توفير فرص العمل وارتفاع نمو انتاجها فى مدة تتراوح بين اربع سنوات .
ولفت الى اهمية تركيز مصر على اقامة الشركات الصغيرة والمتوسطة التى توفر وفرص عمل وتتميز بارتفاع معدل نمو بصورة سريعة ما يساهم فى تحسين الاوضاع وتوفير فرص جديدة للعمل .
ومن جانبه ،قال شريف الديوانى المدير التنفيذى للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية أن الحكومة تسعى حاليا الى تحسين بيئة الاعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة و بهدف تعزيز قدراتها الكامنة لتصبح مشروعات تتسم بالربحية والابتكار والتنافسية، ومن ثم تزيد قدرتها على توفير فرص العمل والتصدير وخلق القيمة للمشروعات الكبيرة، وهو ما سوف ينعكس إيجابيا على الأداء الاقتصادي.
وأشار الى دور الهام للمشروعات الكبيرة فى ادماج المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعامل معها على نطاق اوسع يساعدها بالارتقاء بهذه المشروعات لتصبح كيانات منتجة ومبتكرة قادرة على دفع عجلة الانتاج فى الاقتصاد المصرى ، منوها بان العديد من المؤسسات المالية الدولية بالتعاون مع البنوك تسعى حاليا الى تعزيز امكانيات الحصول على التمويل اللازم لكافة المشروعات المنتجة .
كما اشار الى همية توحيد ادارة الشركات الكبرى والتواصل مع بعضها البعض للمساعدة على تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لافتا الى اهمية اشراك رجال الاعمال لمعرفة وجه نظرهم فى تشجيع هذا المجال.
واكدت ايرليس بطرس عضو مركزبحوث التنمية الدولية على ضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والتى يكون له انعكس على اداء الشركات الكبرى ويساهم فى توفير مزيد من فرص العمل
واوضحت ان التوسيع فى مجال تلك المشروعات والوصول اليها ودمجها فى الاقتصاد الرسمي يعتبر هدف المرحلة المقبلة فى ظل وجود اكثر من 2 مليون شركة ويصعب الوصول اليهم .
وبينت ان البيروقراطية الحكومية والامور التى تقوم بها الشركات الكبرى ويعوق نمو تلك الشركات داعية الى انفاق المزيد من الاموال فى البحوث والتنمية لمساعدة تلك المشروعات ما يساهم فى تحقيق التنافس و الابتكار ويوفرالعدالة الاجتماعية وتوفير فرص عمل .