أ ش أ :
أكد محافظ أسوان مصطفى يسرى أن المحافظة أصبحت مركزاً لوجستياً هاماً وقاعدة انطلاق مصر نحو أفريقيا ودول حوض النيل سواء من خلال النقل النهرى أو الموانئ البرية الجديدة أو الطرق الدولية ووسائل النقل التى تعتبر فى مجملها شرايين حيوية، بالإضافة إلى أنها حلقة وصل بين مصر والسودان بشكل خاص وقارتنا السمراء بشكل عام لتعود أرض الكنانة مرة أخرى لمكانتها الطبيعية بين الدول الأفريقية سواء سياسياً أو أقتصادياً وتجارياً وثقافياً .
جاء ذلك فى كلمته خلال المنتدى الدولى الثانى للنقل النهرى الذى عقد بأسوان اليوم الثلاثاء الذى نظمته وزارة النقل بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بحضور وزير النقل المهندس هانى ضاحى .
وأشاد المحافظ بالدور الفعال الذى تقوم به الأكاديمية والتى ساهمت فى الارتقاء بمستوى التعليم الأكاديمى والجامعى فى أسوان والصعيد لتصبح منارة علمية هامة أضافت بحق لمنظومة التعليم الأكاديمي من خلال تخريج كوادر متميزة قادرة على النهوض بصناعة النقل النهري التى لها مزايا كثيرة عن باقى وسائل النقل منها :مساهمتها فى رفع معدلات الحركة التجارية تصديراً واستيراداً مع جذب المزيد من حركة السياحة النيلية بجانب توافر معدلات الآمان مع كونها أقل تكلفة فى استهلاك الوقود .
وأكد ثقته فى الرؤية الجديدة التى طرحتها وزارة النقل فى تبنى هذا القطاع الاستراتيجى على جميع المستويات وهو الذى يتم لأول مرة تمشياً مع سياسات الدولة والحكومة فى الاهتمام بمد جسور التعاون مع السودان الشقيق وأيضاً مع دول حوض النيل، بالإضافة إلى جميع الشعوب الإفريقية الصديقة من خلال استخدام النقل المائي لتنشيط حركة التجارة البينية بإزالة كافة المعوقات وتعظيم الإمكانيات المتوافرة من موانئ ومعدات نهرية وخبرات بشرية لتحقيق التكامل القائم على المصالح المشتركة .
وأضاف المحافظ أن قطاع النقل النهرى والبرى شهد خلال الأشهر الماضية اهتماما كبيرا من قبل المحافظة شمل إجراء عملية تطوير شاملة لميناء السد العالي النهري، والذي يعتبر بمثابة البوابة الجنوبية على أفريقيا بهدف الوصول للسيولة المطلوبة في الحركة الملاحية بين الميناء وميناء الزبير بمعتمديه حلفا السودانية بجانب وضع منظومة متكاملة لتطوير معدات النقل النهرى التابعة لهيئة وادى النيل سواء لبواخر نقل الركاب والمسافرين أو لصنادل نقل البضائع وهو الذى يتوازى مع تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية الأخرى التى قامت بها وزارة النقل بالتعاون مع وزارة النقل السودانى، مما يصب فى المصلحة العليا لشعوب وادي النيل ومنها : رصف طريق قسطل/حلفا بطول 70 كم والذى توج مؤخراً بافتتاح ميناء قسطل البري مع المضى قدماً فى إنشاء ميناء آرقين البرى، مشيراً إلى أنه يتوازى مع رصف طريق توشكى / آرقين بطول 110 كم فى الجانب المصرى ليمتد إلى كيب تاون بجنوب أفريقيا مروراً بأم درمان والخرطوم فى الجانب السودانى مما يعتبر بداية مبشرة لتوطيد العلاقات بين شعبى وادى النيل وأيضاً شعوب حوض النيل.
ولفت المحافظ إلى أن أسوان لم تعد مجرد مقصد سياحي عالمي يضم العديد من المزارات السياحية والمعابد والمتاحف الأثرية فقط بل أصبح ينظر إليها على أنها إقليم واعد تنموياً واستثمارياً ويعد مؤهلاً لإقامة العديد من المشروعات الكبرى وذات العمالة الكثيفة وهذا يرجع لموقعها الجغرافى المتميز والبنية الأساسية، بجانب تفردها بثروات تعدينية ومحجرية وسمكية هائلة ليشكل كل ذلك مناخاً جاذباً للاستثمارات، وهو الذى يلقى حالياً اهتماماً من الحكومة لتحقيق الاستغلال الأمثل لهذه المزايا والثروات بما يعود بالنفع على المواطن البسيط بشكل مباشر أو الاقتصاد القومى بشكل غير مباشر .