خطة تفصيلية للمشروعات المطروحة أمام «قمة مارس».. أبرز مطالب سوق المال

<div style="text-align: right;"><strong>شهدت الجلسة الختامية لمؤتمر رؤى المديرين التنفيذين لمستقبل النمو الاقتصادى فى مصر، الذى نظمته شركة &laquo;المال جى تم إم&raquo;، حالة من الجدل حول عدد


فريق المال:

شهدت الجلسة الختامية لمؤتمر رؤى المديرين التنفيذين لمستقبل النمو الاقتصادى فى مصر، الذى نظمته شركة «المال جى تم إم»، حالة من الجدل حول عدد من القضايا، أبرزها مدى الحاجة الى تعديل قانون الاستثمار وإنشاء وزارة متخصصة للاقتصاد، ودور بنوك الاستثمار فى التنمية الاقتصادية، وطرق تنمية سوق التخصيم فى مصر.


فى البداية وجه كريم هلال، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصرية الآسيوية، تساؤلاً للحضور عن الرسالة التى يجب أن ترسل إلى الحكومة حول مؤتمر القمة المزمع عقده فى مارس المقبل.

من جانبه قال أحمد مروان، رئيس مجلس إدارة سيجما كابيتال، إن مؤتمر دعم مصر سيحظى باهتمام المستثمرين العرب والأجانب، خاصة فى ظل وجود العديد من الفرص الاستثمارية بالسوق المحلية.

وأضاف أن السوق المحلية عانت خلال الـ 10 سنوات الماضية من عدم تنفيذ اى مشروعات جديدة بسبب البيروقراطية مما يجعلها بيئة خصبة للاستثمار.

وقال باسل رشدى، المدير العام لشركة النيل كابيتال، رداً على سؤال حول الآليات التى يمكن الاعتماد عليها لتشجيع الشباب فى تحويل أفكارهم إلى مشروعات صغيرة ومتوسطة، أن السوق تحتاج إلى آليات تمويل غير تقليدية مثل رأس مال المخاطر والاستثمار المباشر، بالاضافة إلى تطبيق طريقة مختلفة فى منح التمويل المصرفى بحيث لا تعتمد على تقديم ميزانيات قبل بدء المشروع.

وأضاف أن تفعيل هذه الآليات يتطلب التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، فضلاً عن اتباع طرق مختلفة فى تقييم المشروعات الصغيرة بهدف التركيز على خطة العمل وتقييم الفكرة.

وعلى صعيد صناديق الملكية الخاصة، أِكد أن السوق تمر بمرحلة جيدة الآن، خاصة انها على اعتاب استقبال صناديق خليجية جديدة للاستثمار فى الفرص المطروحة، مشدداً على ان هناك عدة جوانب تهم المستثمرين حالياً أبرزها حجم المشروعات والتأكيد على ضمان طرح الحكومة لمشروعات متكاملة من وقت الطرح حتى التنفيذ

ووجه كريم هلال، مدير الجلسة، سؤاله الى شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية حول الحاجة الى تعديل قانون الاستثمار الحالى؟ حيث أجاب سامى، إن تعديل قانون الاستثمار اذ لم يشمل شيئاً جديداً يضيف الى بيئة الاستثمار فى مصر فأن قيامنا بذلك التعديل غير مرغوب فيه، مضيفاً بأن الدولة نجحت فى سن قوانين منظمة لعملية الاستثمار تعمل على تحفيز وتيسير دخول المستثمرين للبلاد.

وتساءل سامى، عن السبب وراء عدم انشاء وزارة متخصصة للاقتصاد حتى الآن، على الرغم من الاهتمام المتزايد من جانب المسئولين بالاقتصاد.

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ان الهيئة نجحت فى اصدار عدة قوانين ساعدت على تهيئة السوق للاستثمار بوتيرة أسرع من الفكر السائد داخل السوق، مثل قانون التخصيم والتمويل العقارى وتعديلات قواعد القيد بسوق المال وإصدار قواعد عمل الصناديق العقارية.

وطالب سامى، مجتمع الأعمال بعدم الإفراط فى تقدير الآثار المترتبة على عقد مؤتمر دعم مصر المقبل، متمنياً قيام الحكومة بوضع تفاصيل للمشروعات التى ستطرح خلال المؤتمر.

وأبدى كريم هلال، مدير الجلسة، تأييده لطلب رئيس الرقابة المالية بإنشاء وزارة خاصة للاقتصاد، مشيداً بالفكر غير التقليدى.

من جانبه، أشار جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم، إلى أن هيئة سوق المال سبقت القطاع الخاص فى وضع البنية التشريعية لنشاط التخصيم، حيث وضعت القانون منذ 2003 لتنظيم عمليات شراء وتحصيل الديون.

وتابع: إن نشاط التخصيم ما زال محدوداً فى السوق المصرية، حيث يبلغ قيمة النشاط فى مصر 5 مليارات جنيه، مقارنة بـ20 مليار جنيه فى تركيا، لافتاً إلى أن نمو النشاط يرتبط بشكل اساسى مع زيادة نشاط الصادرات.

ورداً على سؤال لشريف سامى، بشأن، هل يمكن أن ترى السوق عمليات توريق لمديونيات التخصيم؟ قال محرم إن نشاط التخصيم يتسم بالتعامل مع ديون قصيرة الأجل يتم شراؤها من خلال صندوق، لذا فمن الأفضل التعامل عليها كأوراق من خلال نشاط التأمين على الائتمان «credit insurance ».

وأوضح أن هناك مشكلة رئيسية فى أوراق الدفع، وهى خلط البنوك بين أوراق الدفع وأوراق الضمان، حيث يقول القانون إن الشيك يستخدم كورقة دفع، وليس ضماناً للمديونية، ومع ذلك كانت هناك بنوك تتلقى إنذارات من التعامل مع الشيكات كورقة دفع، مضيفاً أن البنك المركزى أجرى تعديلات لمعالجة هذه المشكلة.

من جانبه قال هشام عبدالشكور، العضو المنتدب بشركة المصرية لتكافل الحياة، ان قطاع التأمين جزء اساسى فى منظومة الاقتصاد، نظراً لارتباطه بعملية الادخار وجذب المستثمرين.

وأضاف أن قطاع التأمين يعانى التهميش من قبل المسئولين عن وضع القوانين المنظمة للعملية الاقتصادية فى مصر، مشيراً الى أن قانون التأمين الطبى الجديد سيضر بمصالح شركات التأمين.

وأوضح العضو المنتدب بشركة المصرية لتكافل الحياة، أن شركته تعمل بشكل متوافق مع الشريعة الاسلامية فى جميع مجالات التأمين المختلفة.

وأشار إلى أن عدد وثائق تأمينات تكافل الحياة فى مصر يقدر بأقل من مليون وثيقة، وهو عدد يدل على ضآلة الفكر والوعى التأمينى فى مصر

فى سياق متصل، أوضح شريف سامى ان السوق تضم 610 صناديق تأمين خاص تنضوى تحت مظلته على 4.6 مليون مواطن، مؤكداً أن نشاط التأمين يعود إلى أكثر من 7 عقود فى مصر وتتجاوز استثمارات قطاع التأمين نحو 90 مليار جنيه.

ولفت إلى أن هناك شركات جديدة تخطط لدخول السوق، منها شركة فرنسية ترغب فى تأسيس شركتين فى مصر، موضحاً أن نمو النشاط فى مصر يتطلب بجانب التوعية، تحفيز بعض الانشطة مثل التأمين متناهى الصغر، موضحاً ان هناك تجارب ناجحة مثل اتجاه المغرب للتأمين على الحاصلات الزراعية.

وأشار سامى إلى أن التطوير يجب أن يشمل التأمين الطبى، بالاضافة إلى اضافة انواع جديدة من التأمين مثل التأمين على أصحاب المهن كالمحامين والاطباء.

ووجه كريم هلال، مدير الجلسة سؤالاً لرئيس مجلس إدارة شركة ارتشر للاستشارات، نادر السيد، عن مدى دور بنوك الاستثمار فى تنمية الاقتصاد؟

وأجاب السيد، بأن هناك أزمة فى الثقافة الاسثتمارية بالسوق المحلية تؤثرعلى أداء جميع الأطراف المتعلقة بالعملية الاستثمارية من مستثمرين ومسئولين.