وزير التجارة: زيارة الرئيس لإيطاليا وفرنسا حملت رسالتين سياسية واقتصادية

<div style="text-align: right;"><strong>أكد منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، أن رحلة الرئيس السيسى الأخيرة إلى كل من إيطاليا وفرنسا حملت رسالتين إحداهم

أ ش أ:

أكد منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، أن رحلة الرئيس السيسى الأخيرة إلى كل من إيطاليا وفرنسا حملت رسالتين إحداهما سياسية والأخرى اقتصادية لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، وكان هناك تفهم كامل واستجابة من قيادة الدولتين لمضمون الرسائل.


أضاف "عبد النور": "على الصعيد السياسى الرسالة واضحة جدا فدول حوض البحر المتوسط على المستوى العربى والإفريقى، جميعهم يواجهون خطر الإرهاب والتطرف ، وهذا الخطر اذا لم يواجه سيطول دول شمال البحر المتوسط فى أوروبا ، موضحا أن دولة مثل ليبيا وما يحدث بها من صراعات - وهى دولة كبيرة ومؤثرة فى المد الإفريقى ومؤثرة جغرافيا ، وهى دولة هامة بالنسبة لايطاليا وفرنسا ولها مصالح كبيرة مشتركة مع الدولتين ، وهى أيضا قريبة من العمق الافريقى الذى تربطه بفرنسا مصالح كبيرة - يمكن أن يؤثر على دول المنطقة ككل ، وكان توجه الرئيس السيسى تجاه هذا الامر هو تنبيه الدولتين الى ضرورة اتخاذ موقف مشترك فى مواجهة هذا الخطر ، وكانت الاستجابة للدعوة على الاقل نظريا واضحة ، وكانت الدولتان على مستوى رؤساء الجمهورية ورؤساء الوزراء ، متفهمين تماما وواعين لهذا الخطر .

ولفت عبد النور الى أن الرئيس السيسى عندما يتحدث فى السياسة الخارجية والوضع الجغرافى فهو مقنع جدا ، وله نتيجة لخبرته السابقة بعد نظر اقليمى ودولى ، وكلامه يحمل منطق واعى للامور والاحداث ، وهو مباشر وصريح وصراحته ووضوحه جديدة على الساسة المحترفين.

وأشار الى أن الرسالة الاقتصادية التى حملناها هى أن الارهاب والتطرف الفكرى إنما هو نتاج وضع إقتصادى وإجتماعى وثقافى يجب مواجهته من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، لذلك كانت مطالبة الدولتين والدعوة للمشاركة فى الاستثمارات والمشروعات الكبرى التى تطرحها مصر بهدف زيادة معدلات التنمية الاقتصادية وإتاحة فرص عمل للقضاء على البطالة والفقر ، ثم دعوته الى المساعدة فى رفع مستوى التعليم والاهتمام بالتدريب الفنى ، وزيادة التبادل التجارى والثقافى للبحث عن الفكر التنويرى فى مواجهة التطرف والجمود الفكرى .

وأكد عبد النور أن زيارة الرئيس السيسى لبابا الفاتيكان كانت رسالة تأكيد على سماحة الاديان والتقارب بين الرسالات السماوية

وأضاف " اعتقد أنه كانت هناك استجابة فى كلا البلدين للمساعدة فى كل ما يخص التدريب الفنى سواء فى ايطاليا أو فرنسا ، مع الاهتمام البالغ بالمشروعات المطروحة للاستثمار الكبيرة منها والصغيرة ، فمثلا فى ايطاليا أبدت إحدى الشركات الكبرى رغبتها فى تقديم منح للتدريب فى كل ما يخص بناء السفن والخدمات التى تقدم فى هذا المجال فى اطار مشروع تنمية قناة السويس ، وفى فرنسا قررت شركة " اكسا " وهى من كبريات شركات التامين هناك أن تستثمر فى مصر مبلغ 500 مليون دولار ، بالاضافة الى اهتمام الشركات التى تعمل فى مجال الطاقة فى كل من ايطاليا وفرنسا للاستثمار فى مصر وتنمية مصادر الطاقة سواء التقليدية أو الجديدة والمتجددة ، وعبروا عن اهتمامهم ودراسة إمكانية حضورهم للاستثمار فى مصر .

وأشار وزير التجارة الى أن الأسابيع القادمة سوف تشهد زيارات عديدة لمجموعات من المستثمرين والمسئولين من دول عدة منها ايطاليا وفرنسا ، موضحا أن وفدا من رجال الأعمال الإيطاليين سيقوم هذا الاسبوع بزيارة لمصر لبحث الفرص الاستثمارية ، وفى الاسبوع الثالث من شهر ديسمبر المقبل يزور مصر نائب وزير الصناعة الروسى بصحبة وفد من رجال الاعمال ، ويأتينا وفد من انجلتر فى شهر يناير ، كما يزور مصر وزير التجارة الايطالى فى صحبة وفد كبير من رجال الاعمال يوم 15 فبراير المقبل

، لافتا الى أنه تم توجيه الدعوة لايطاليا وفرنسا للمشاركة فى المؤتمر الاقتصادى فى مارس القادم ، والذى سيشارك فيه رئيس الوزراء الايطالى وعدد من الوزراء الفرنسيين ، ونتوقع حضور كبير لمسئولين من مختلف دول العالم .

وأضاف أن الشريك الاجنبى سوف يفعل ما عليه ، وفى المقابل يجب أن نفعل نحن ما علينا أيضا بان نمهد له الطريق كى يأتى للاستثمار فى مصر ، ونهىء المناخ فهناك مشاكل للمستثمرين يجب أان تحل فى إطار القانون ودون التنازل عن حقوق الدولة ، وهناك قوانين جاذبة للاستثمار يجب أن تصدر ، وبعض القوانين الحالية تحتاج الى مراجعة والبعض الاخر يحتاج الى تعديل مع تبسيط الاجراءات الادارية واللوائح التنفيذية