ولاء البري :
قال محمد عمر ، أحد عمال مصنع الحديد والصلب ، ان العمال المضربين سيعلقون إضرابهم يومي الخميس والجمعة القادمين،بعد قيامهم بتشغيل الفرن الثالث بالمصنع ، لإثبات حسن نية العمال ووقوفهم ضد التخريب ولكن مع تحقيق كامل مطالبهم.
وأضاف عمر أنهم سيعاودون الإعتصام يوم السبت القادم مع إيقاف البيع، وعدم ايقاف الفرن مجدداً حتي لا يتجمد ويتسبب في خسائر مالية .
واكد انه كان عضو لجنة نقابة بالاتحاد العام وتم فصله منها بسبب وقوفه مع العمال، ووُجِّهت له تهمة الوقوف ضد مصلحة الشركة، قائلاً أن قرار الفصل باطل لأن مجلس النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية معين ولا يجوز له عقد جمعية عمومية والمطالبة بفصله، خاصة وان رئيس النقابة نفسه غير نقابي .
جدير بالذكر أن عمال مصنع الحديد والصلب بدأوا إضرابهم يوم السبت الماضي وتتمثل مطالبهم التي رفعوها في إقالة رئيس مجلس الادارة ، وفتح ملفات الفساد داخل الشركة وتوريد الفحم اللازم لتشغيل الشركة بكامل طاقتها ، وصرف مجنب الحافز السنوى بواقع 16 شهراً مع صرف ثلاثة اشهر من مجنب حافز العام الماضى الذى لم يتم صرفه ، وعودة نسبة 7% التى تم خصمها من الحافز الشهرى ، وعودة جميع العمال المفصولين والذين تم نقلهم وايقافهم عن العمل خلال العام الماضى عقاباً لهم على مشاركتهم فى قيادة الاعتصامات السابقة .
وعلي الرغم من التهديدات بإحالة قيادات الاضراب الى النيابة العسكريـة، يستمر لليــوم الخامس على التوالى اضـراب العاملين بشركـة الحديد والصـلب البالـغ عددهم 12 ألف عامـل وعاملة، فيما قامت امس ادارة الشركة بالتقدم ببلاغ الى النيابة العامة تتهم فيه 16 قيادة عمالية بتحريض العمال على الاضراب وتعطيل الانتاج والتخريب، وتلقى صباح اليوم احد القيادات العمالية اتصالا تليفونيا من مأمور قسم شرطة التبين مهددا إياه بإقتحام المصنع وفض الاضراب بالقوة وتحويلهم الى النيابة العسكرية فى حالة عدم السماح بتشغيل الفرن الثالث المتوقف عن العمل لليوم الثالث على التوالى نتيجة اضراب العاملين.
كما أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها مع مطالب عمال شركة الحديد والصلب المشروعة ، وحذرت في بيان رسمي لها من المساس بالعمال المضربين لأن التعامل مع اضراب العاملين بالشكل الأمنى لن يزيد الامور الا تعقيداً، مؤكدين علي حق العمال في الاضراب والذي يكفله الدستور المصرى للعمال ونصت عليه العديد من المواثيق الدولية الموقعة عليها الحكومة المصرية، كما ترى الدار أنه بدلاً من اساليب التهديد والوعيد التى لن تجدى نفعا، على المسئولين التحرك السريع للجلوس مع الممثلين الحقيقيين للعمال، للبدء فى عملية تفاوض جادة ، خاصة وان مطالب العاملين بإقالة ادارة ثبت فشلها وفتح ملفات الفساد لن تكلف الحكومة إلا مجموعة من القرارات الادارية.