مها يونس:
بدأت محافظة الإسكندرية العمل بمنظومة التطوير والاستثمار والنهوض بالمدينة من خلال آلية جديدة اتبعتها بعد إنشائها لـ«لجنة التنمية» التى ترأسها محافظ الإسكندرية اللواء طارق المهدى، وتشكلت من 33 عضوًا، ضمت فى صفوفها ممثلى الأجهزة التنفيذية ورجال الأعمال والصناعة، وأساتذة بالجامعة، وعددًا من الإعلاميين، لاقتراح الحلول الفعلية وتنفيذها لمواجهة أهم المشكلات التى تؤرق الشارع السكندرى، حيث أنشئت خلال شهر أكتوبر الماضى، وبدأت عملها الفعلى بدءًا من نوفمبر الحالى.
وعلمت «المال» أن المشروعات المطروحة على طاولة اللجنة خلال الفترة المقبلة، وردود أفعال غير المشاركين بها حول توقعاتهم بشأن نجاح عملهم ووجود تضارب فى الاختصاصات بين الأعضاء والتنفيذيين من عدمه، أبرز ملامح خطط عمل أعضاء لجنة التنمية.
ومن جهته كشف الدكتور محمد محرم، عضو لجنة التنمية، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، أبرز المشروعات التى وضعت على قائمة اللجنة، وأبرزها وضع منظومة بيئية لنظافة الإسكندرية وتشجيرها، مؤكدًا أن لجنة التنمية الحضارية بدأت العمل بها.
وأضاف أن لجنة الاستثمار النوعية بلجنة التنمية طالبت بمشروعات لتكون مسئولة عنها، منها أرض كوتة وكازينو السرايا بمنطقة ستانلى، لعرضها على المستويين الدولى والمحلى لاستقطاب المستثمرين العرب والأجانب والمصريين، لتقديم أفضل فرصة لعمل مشروع بأرض كوتة يضم «جراجًا تحت الأرض، مولًا تجاريًا، وفندقًا متكاملًا»، على غرار جرين بلازا الكائنة بمنطقة سموحة، أما كازينو السرايا، فطالبوا بتحويله إلى مطعم سياحى فاخر، بالإضافة إلى عمل مارينا له فى عرض البحر كمرسى لليخوت أو اللنشات.
وفى إطار المشكلة التى كانت ملازمة لمشروع أرض كوتة، والتى تتمثل فى رفض المستثمرين مدة حق الانتفاع، مطالبين بمدها لأكثر من 50 عامًا، قال محرم إن هذا العرض تم رفضه، وتم تحديد 20 عامًا لحق الانتفاع بعد أن كان قد تم تحديدها 10 سنوات وفقًا لقانون الدولة، حيث رفضت وزارة المالية، ولكنهم توصلوا لمدة جديدة بحق الانتفاع من الأرض وصلت لـ20 عامًا بعد تدخل وزارة الاستثمار.
ولفت إلى أن هناك مشروعًا آخر على طاولة اللجنة من المقرر إقامته فى منطقة العامرية لإعادة تدوير القمامة، من خلال فرز المواد عن بعضها سواء الأخشاب أو الألومنيوم، مؤكدًا أن المشروع تابع للمستثمرين وسيكون عبارة عن أسهم لكل مستثمر، مضيفًا أن لجنة التنمية ستقوم بعرضة عليهم خلال الفترة المقبلة.
وتطرق محرم إلى مشروع آخر ضمن قائمة لجنة التنمية فيما يخص الطاقة الكهربائية، موضحًا أنه عبارة عن استخراج الطاقة من القمامة، حيث طلب الأعضاء القائمون عليه من المحافظة تخصيص قطعة أرض تصل لـ5 أفدنة لإقامة المشروع عليها.
وقال إن المشروع بحسب دراساته سيغطى إنارة نصف المحافظة بعد حرق القمامة بتكنولوجيا معينة على غرار فيينا والإمارات، لتجميع القمامة والاستفادة منها.
وأضاف محرم أن اللجنة طالبت بإصدار قرارات جديدة تخص الشركات الجديدة التى من المقرر أن تنشئ قرى سياحية أو مدنًا جديدة، لإلزامها باستخدام الطاقة البديلة، وهى الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بهدف الإنارة والتدفئة بحد أدنى من خلال الطاقة البديلة، موضحًا أن المخالفين لذلك القرار سيتم رفع دعم الطاقة عنهم.
وأوضح محرم أنه من ضمن القرارات التى طالبت بها اللجنة هى استثمار قرارات سريعة لوقف الخدمات عن العقارات المخالفة للبناء، مضيفًا أن هناك مشروعًا مطروحًا أمام اللجنة غرب الإسكندرية يستهدف عمل تجمعات سكنية جديدة، ويقع خلف كارفور، من خلال القيام بتجفيف الأرض أولاً ومن ثم عمل البنية الأساسية والمرافق وتمهيد الطرق، حتى لا يقع المشروع بمشكلة «اليكس ويست» نفسها، مؤكدًا أنه يستهدف عمل خطوط مواصلات ثابتة ومناسبة لاحتياجات المواطن السكندرى.
واقترح محرم على لجنة التنمية رفض إقامة أى مشروع سياحى أو سكنى أو صناعى أو تجارى، إلا بعد عمل دراسة للآثار البيئية الخاصة به، أى جدوى الأثر البيئى للمشروع، لأن %80 من المشكلات والعشوائيات تنتج عن عدم تنفيذ القانون.
وتابع: «تلك الدراسة ستظهر مدى تأثير المشروع على البيئة سواء للمياه أو الهواء أو التربة والآثار الاجتماعية التى ستؤثر على المنطقة، والتى من المقرر أن يقوم بها أساتذة بالجامعة لدراسة مدخلات المشروع ومعالجة تأثيراته السلبية قبل البدء فيه».
وأشار محرم إلى أن اللجنة عبارة عن أعضاء ممثلين من رجال أعمال وأساتذة بالجامعة وغيرهم، وبها أعضاء مشاركون من اللجنة التنفيذية بالمحافظة، والأحياء الخمسة، وجهاز حماية أملاك الدولة، النقل، والبيئة، بالإضافة إلى المركز الذكى للبناء، ويطلق عليهم أعضاء تنفيذيون، ويحضرون بدورهم الاجتماعات لتحقيق التواصل بشكل مباشر مع المسئولين، حيث يتم تفريغ القرارات الخاصة باللجنة أسبوعيًا.
ومن جانبه قال المهندس سيد محمد السيد، مدير مديرية النقل والطرق بالإسكندرية، عضو لجنة النقل والمرور والمواصلات النوعية بلجنة التنمية، إن اللجنة عوضت الدور الذى كانت تقوم به المجالس المحلية، ولكن بشكل أفضل وعلى مستوى عال، لما لها من رقابة فعلية لأنها تضم معظم التنفيذيين بالمحافظة.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن اللجنة ناقشت عددًا من المقترحات فى بداية عملها مطلع نوفمبر الحالى فى اجتماعاتهم الأولية بعرض وجهات نظر المشاركين الذين طرحوا بدورهم عددًا من المشروعات الكبيرة والمناسبة للمحافظة، لافتًا إلى أن المتفق عليه يكون تحت طى التنفيذ من جانب المديرية المختصة بالمشروع.
ولفت مدير مديرية الطرق والنقل إلى أن عمل الأعضاء ذى الخبرات يتمثل فى عرض الأفكار التى تختص بمشكلات المحافظة فقط على التنفيذيين، وآلية حلها، مشيرًا إلى أن هناك مقترحًا أوليًا بفتح محاور مرورية جديدة بالمحافظة، بالإضافة إلى المطالبة باصلاح المحاور الحالية والقائمة بالمحافظة من أجل الارتقاء بهذا الملف فى ظل معاناة المدينة من الاختناقات المرورية.
وبدوره رحب هانى المنشاوى عضو مجلس أمناء مدينة برج العرب، بفكرة إنشاء اللجنة، معتبرًا أن عملها يأتى تطبيقًا لمبدأ المشاركة المجتمعية لتنمية المدينة، لافتًا إلى أن جميع الرموز المشاركة باللجنة مستفيدة من محافظة الإسكندرية، بما فى ذلك من رموز للصناعة والتجارة والاستثمار، وبالتالى عليهم تأدية الواجب، وهو ما اعتبره متمثلاً فى العمل بتلك اللجنة للارتقاء بالمحافظة فى جميع قطاعاتها. واقترح المنشاوى عددًا من المشروعات الأساسية التى من المفترض وجودها على قائمة عمل لجنة التنمية خلال الفترة المقبلة، ومنها عمل مشروعات سياحية للإسكندرية، والتى تتطلب بدورها البدء فى عمل مشروعات بيئية أولاً، متطرقًا لمشروع تنمية بحيرة مريوط لما لها من أهمية كبرى خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المنشاوى أن هناك مشروعات لابد من التطرق لها، ومنها مشروعات التنمية الصناعية والاستثمارية فى المدن الجديدة، مطالبًا بضرورة ربط الوادى القديم بالوادى الجديد، مؤكدًا أن المحافظة تعانى حاليًا «تخمة» فى المناطق السكنية.
وأشار إلى أن المشكلة السكنية التى تعانى منها المحافظة لم تحل إلا بتعديل القوانين الخاصة بالبناء على الأراضى الصحراوية المحيطة بالإسكندرية، وكذلك العمل على حل مشكلة «وضع اليد» على الأراضى المحيطة بالإسكندرية، مؤكدًا أن تلك المشروعات لابد أن تكون على قائمة اللجنة خلال الفترة المقبلة.
وحول ما يتردد بشأن تضارب الاختصاصات فيما بين اللجنة وديوان عام محافظة الإسكندرية، قال عضو مجلس أمناء مدينة برج العرب، إنه من المفترض أن تكون اللجنة محددة فى اختصاصاتها من قبل المحافظة بالتنسيق مع المنطقة الشمالية العسكرية، متوقعًا أن الطرفين حددا إجراءات يمنع من خلالها تضارب الاختصاصات وكذلك البيروقراطية التى تعيق العمل، مطالبًا القيادات التنفيذية وغيرهم من الخبراء بالتعامل بأسلوب الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تعامله السريع واستجابته الفورية لحل المشكلات والأزمات بعيدًا عن البيروقراطية وحب الاستحواذ والسيطرة.
وأكد إيهاب زكريا، رئيس مجلس إدارة شركة قصر السلام للاستثمار العقارى، أن اللجنة تحتاج إلى عمل خطة استراتيجية للمحافظة، من شأنها أن تحقق المطلوب من المحافظة بعد عشر سنوات، دون التفكير فى تحقيق موارد للمحافظة وتحقيق مكاسب فقط بفكر رجال الأعمال فى المنعطف القصير، وإنما لابد من استهداف المنعطف الطويل خلال السنوات المقبلة.
وأضاف زكريا أن تلك الاستراتيجية من المفترض أنها مكونة من رجال أعمال، تكنوقراط، رجال العلم، أساتذة الجامعة، والتنفيذيين بالدولة، للوصول إلى منتج يضع بدروه استراتيجية جديدة للمحافظة الساحلية خلال السنوات المقبلة، ومحاولة استعادتها كمحافظة سياحية.
وطالب زكريا اللجنة بضرورة السيطرة على العشوائيات وتقليلها، وإيجاد توسعات عمرانية مقترحة سواء فى المناطق الصناعية، والتى لابد من ألا تبنى بجوارها مناطق سكنية، وبرج العرب والتى لابد من التخصيص بها بعناية.
يشار إلى أن اللجنة قد بدأت دراسة حزمة من المشروعات الاقتصادية والتى ستتقدم بها لمحافظة الإسكندرية لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة، تضمنت بحث عدد منها، والتى تتركز غرب مدينة الإسكندرية وتتيح فرص عمل للشباب وتساهم فى تنفيذ استراتيجية التوسع الأفقى للمدينة، خاصة بعد انتشار ظاهرة البناء المخالف والارتفاعات الشاهقة بمختلف أحياء الإسكندرية.
كما أعدت اللائحة التنظيمية للعمل، من خلال خريطة شاملة لاحتياجات المدينة وأهم المعوقات التى تعيق تنفيذ المشروعات خاصة التنموية والخدمية منها، فيما انتهت من وضع منظومة العمل لمعاونة الجهاز التنفيذى لمحافظة الإسكندرية نحو تنفيذ ورسم خريطة المستقبل لمدينة الإسكندرية.
بدأت محافظة الإسكندرية العمل بمنظومة التطوير والاستثمار والنهوض بالمدينة من خلال آلية جديدة اتبعتها بعد إنشائها لـ«لجنة التنمية» التى ترأسها محافظ الإسكندرية اللواء طارق المهدى، وتشكلت من 33 عضوًا، ضمت فى صفوفها ممثلى الأجهزة التنفيذية ورجال الأعمال والصناعة، وأساتذة بالجامعة، وعددًا من الإعلاميين، لاقتراح الحلول الفعلية وتنفيذها لمواجهة أهم المشكلات التى تؤرق الشارع السكندرى، حيث أنشئت خلال شهر أكتوبر الماضى، وبدأت عملها الفعلى بدءًا من نوفمبر الحالى.
وعلمت «المال» أن المشروعات المطروحة على طاولة اللجنة خلال الفترة المقبلة، وردود أفعال غير المشاركين بها حول توقعاتهم بشأن نجاح عملهم ووجود تضارب فى الاختصاصات بين الأعضاء والتنفيذيين من عدمه، أبرز ملامح خطط عمل أعضاء لجنة التنمية.
ومن جهته كشف الدكتور محمد محرم، عضو لجنة التنمية، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، أبرز المشروعات التى وضعت على قائمة اللجنة، وأبرزها وضع منظومة بيئية لنظافة الإسكندرية وتشجيرها، مؤكدًا أن لجنة التنمية الحضارية بدأت العمل بها.
وأضاف أن لجنة الاستثمار النوعية بلجنة التنمية طالبت بمشروعات لتكون مسئولة عنها، منها أرض كوتة وكازينو السرايا بمنطقة ستانلى، لعرضها على المستويين الدولى والمحلى لاستقطاب المستثمرين العرب والأجانب والمصريين، لتقديم أفضل فرصة لعمل مشروع بأرض كوتة يضم «جراجًا تحت الأرض، مولًا تجاريًا، وفندقًا متكاملًا»، على غرار جرين بلازا الكائنة بمنطقة سموحة، أما كازينو السرايا، فطالبوا بتحويله إلى مطعم سياحى فاخر، بالإضافة إلى عمل مارينا له فى عرض البحر كمرسى لليخوت أو اللنشات.
وفى إطار المشكلة التى كانت ملازمة لمشروع أرض كوتة، والتى تتمثل فى رفض المستثمرين مدة حق الانتفاع، مطالبين بمدها لأكثر من 50 عامًا، قال محرم إن هذا العرض تم رفضه، وتم تحديد 20 عامًا لحق الانتفاع بعد أن كان قد تم تحديدها 10 سنوات وفقًا لقانون الدولة، حيث رفضت وزارة المالية، ولكنهم توصلوا لمدة جديدة بحق الانتفاع من الأرض وصلت لـ20 عامًا بعد تدخل وزارة الاستثمار.
ولفت إلى أن هناك مشروعًا آخر على طاولة اللجنة من المقرر إقامته فى منطقة العامرية لإعادة تدوير القمامة، من خلال فرز المواد عن بعضها سواء الأخشاب أو الألومنيوم، مؤكدًا أن المشروع تابع للمستثمرين وسيكون عبارة عن أسهم لكل مستثمر، مضيفًا أن لجنة التنمية ستقوم بعرضة عليهم خلال الفترة المقبلة.
وتطرق محرم إلى مشروع آخر ضمن قائمة لجنة التنمية فيما يخص الطاقة الكهربائية، موضحًا أنه عبارة عن استخراج الطاقة من القمامة، حيث طلب الأعضاء القائمون عليه من المحافظة تخصيص قطعة أرض تصل لـ5 أفدنة لإقامة المشروع عليها.
وقال إن المشروع بحسب دراساته سيغطى إنارة نصف المحافظة بعد حرق القمامة بتكنولوجيا معينة على غرار فيينا والإمارات، لتجميع القمامة والاستفادة منها.
وأضاف محرم أن اللجنة طالبت بإصدار قرارات جديدة تخص الشركات الجديدة التى من المقرر أن تنشئ قرى سياحية أو مدنًا جديدة، لإلزامها باستخدام الطاقة البديلة، وهى الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بهدف الإنارة والتدفئة بحد أدنى من خلال الطاقة البديلة، موضحًا أن المخالفين لذلك القرار سيتم رفع دعم الطاقة عنهم.
وأوضح محرم أنه من ضمن القرارات التى طالبت بها اللجنة هى استثمار قرارات سريعة لوقف الخدمات عن العقارات المخالفة للبناء، مضيفًا أن هناك مشروعًا مطروحًا أمام اللجنة غرب الإسكندرية يستهدف عمل تجمعات سكنية جديدة، ويقع خلف كارفور، من خلال القيام بتجفيف الأرض أولاً ومن ثم عمل البنية الأساسية والمرافق وتمهيد الطرق، حتى لا يقع المشروع بمشكلة «اليكس ويست» نفسها، مؤكدًا أنه يستهدف عمل خطوط مواصلات ثابتة ومناسبة لاحتياجات المواطن السكندرى.
واقترح محرم على لجنة التنمية رفض إقامة أى مشروع سياحى أو سكنى أو صناعى أو تجارى، إلا بعد عمل دراسة للآثار البيئية الخاصة به، أى جدوى الأثر البيئى للمشروع، لأن %80 من المشكلات والعشوائيات تنتج عن عدم تنفيذ القانون.
وتابع: «تلك الدراسة ستظهر مدى تأثير المشروع على البيئة سواء للمياه أو الهواء أو التربة والآثار الاجتماعية التى ستؤثر على المنطقة، والتى من المقرر أن يقوم بها أساتذة بالجامعة لدراسة مدخلات المشروع ومعالجة تأثيراته السلبية قبل البدء فيه».
وأشار محرم إلى أن اللجنة عبارة عن أعضاء ممثلين من رجال أعمال وأساتذة بالجامعة وغيرهم، وبها أعضاء مشاركون من اللجنة التنفيذية بالمحافظة، والأحياء الخمسة، وجهاز حماية أملاك الدولة، النقل، والبيئة، بالإضافة إلى المركز الذكى للبناء، ويطلق عليهم أعضاء تنفيذيون، ويحضرون بدورهم الاجتماعات لتحقيق التواصل بشكل مباشر مع المسئولين، حيث يتم تفريغ القرارات الخاصة باللجنة أسبوعيًا.
ومن جانبه قال المهندس سيد محمد السيد، مدير مديرية النقل والطرق بالإسكندرية، عضو لجنة النقل والمرور والمواصلات النوعية بلجنة التنمية، إن اللجنة عوضت الدور الذى كانت تقوم به المجالس المحلية، ولكن بشكل أفضل وعلى مستوى عال، لما لها من رقابة فعلية لأنها تضم معظم التنفيذيين بالمحافظة.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن اللجنة ناقشت عددًا من المقترحات فى بداية عملها مطلع نوفمبر الحالى فى اجتماعاتهم الأولية بعرض وجهات نظر المشاركين الذين طرحوا بدورهم عددًا من المشروعات الكبيرة والمناسبة للمحافظة، لافتًا إلى أن المتفق عليه يكون تحت طى التنفيذ من جانب المديرية المختصة بالمشروع.
ولفت مدير مديرية الطرق والنقل إلى أن عمل الأعضاء ذى الخبرات يتمثل فى عرض الأفكار التى تختص بمشكلات المحافظة فقط على التنفيذيين، وآلية حلها، مشيرًا إلى أن هناك مقترحًا أوليًا بفتح محاور مرورية جديدة بالمحافظة، بالإضافة إلى المطالبة باصلاح المحاور الحالية والقائمة بالمحافظة من أجل الارتقاء بهذا الملف فى ظل معاناة المدينة من الاختناقات المرورية.
وبدوره رحب هانى المنشاوى عضو مجلس أمناء مدينة برج العرب، بفكرة إنشاء اللجنة، معتبرًا أن عملها يأتى تطبيقًا لمبدأ المشاركة المجتمعية لتنمية المدينة، لافتًا إلى أن جميع الرموز المشاركة باللجنة مستفيدة من محافظة الإسكندرية، بما فى ذلك من رموز للصناعة والتجارة والاستثمار، وبالتالى عليهم تأدية الواجب، وهو ما اعتبره متمثلاً فى العمل بتلك اللجنة للارتقاء بالمحافظة فى جميع قطاعاتها. واقترح المنشاوى عددًا من المشروعات الأساسية التى من المفترض وجودها على قائمة عمل لجنة التنمية خلال الفترة المقبلة، ومنها عمل مشروعات سياحية للإسكندرية، والتى تتطلب بدورها البدء فى عمل مشروعات بيئية أولاً، متطرقًا لمشروع تنمية بحيرة مريوط لما لها من أهمية كبرى خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المنشاوى أن هناك مشروعات لابد من التطرق لها، ومنها مشروعات التنمية الصناعية والاستثمارية فى المدن الجديدة، مطالبًا بضرورة ربط الوادى القديم بالوادى الجديد، مؤكدًا أن المحافظة تعانى حاليًا «تخمة» فى المناطق السكنية.
وأشار إلى أن المشكلة السكنية التى تعانى منها المحافظة لم تحل إلا بتعديل القوانين الخاصة بالبناء على الأراضى الصحراوية المحيطة بالإسكندرية، وكذلك العمل على حل مشكلة «وضع اليد» على الأراضى المحيطة بالإسكندرية، مؤكدًا أن تلك المشروعات لابد أن تكون على قائمة اللجنة خلال الفترة المقبلة.
وحول ما يتردد بشأن تضارب الاختصاصات فيما بين اللجنة وديوان عام محافظة الإسكندرية، قال عضو مجلس أمناء مدينة برج العرب، إنه من المفترض أن تكون اللجنة محددة فى اختصاصاتها من قبل المحافظة بالتنسيق مع المنطقة الشمالية العسكرية، متوقعًا أن الطرفين حددا إجراءات يمنع من خلالها تضارب الاختصاصات وكذلك البيروقراطية التى تعيق العمل، مطالبًا القيادات التنفيذية وغيرهم من الخبراء بالتعامل بأسلوب الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تعامله السريع واستجابته الفورية لحل المشكلات والأزمات بعيدًا عن البيروقراطية وحب الاستحواذ والسيطرة.
وأكد إيهاب زكريا، رئيس مجلس إدارة شركة قصر السلام للاستثمار العقارى، أن اللجنة تحتاج إلى عمل خطة استراتيجية للمحافظة، من شأنها أن تحقق المطلوب من المحافظة بعد عشر سنوات، دون التفكير فى تحقيق موارد للمحافظة وتحقيق مكاسب فقط بفكر رجال الأعمال فى المنعطف القصير، وإنما لابد من استهداف المنعطف الطويل خلال السنوات المقبلة.
وأضاف زكريا أن تلك الاستراتيجية من المفترض أنها مكونة من رجال أعمال، تكنوقراط، رجال العلم، أساتذة الجامعة، والتنفيذيين بالدولة، للوصول إلى منتج يضع بدروه استراتيجية جديدة للمحافظة الساحلية خلال السنوات المقبلة، ومحاولة استعادتها كمحافظة سياحية.
وطالب زكريا اللجنة بضرورة السيطرة على العشوائيات وتقليلها، وإيجاد توسعات عمرانية مقترحة سواء فى المناطق الصناعية، والتى لابد من ألا تبنى بجوارها مناطق سكنية، وبرج العرب والتى لابد من التخصيص بها بعناية.
يشار إلى أن اللجنة قد بدأت دراسة حزمة من المشروعات الاقتصادية والتى ستتقدم بها لمحافظة الإسكندرية لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة، تضمنت بحث عدد منها، والتى تتركز غرب مدينة الإسكندرية وتتيح فرص عمل للشباب وتساهم فى تنفيذ استراتيجية التوسع الأفقى للمدينة، خاصة بعد انتشار ظاهرة البناء المخالف والارتفاعات الشاهقة بمختلف أحياء الإسكندرية.
كما أعدت اللائحة التنظيمية للعمل، من خلال خريطة شاملة لاحتياجات المدينة وأهم المعوقات التى تعيق تنفيذ المشروعات خاصة التنموية والخدمية منها، فيما انتهت من وضع منظومة العمل لمعاونة الجهاز التنفيذى لمحافظة الإسكندرية نحو تنفيذ ورسم خريطة المستقبل لمدينة الإسكندرية.