السيد فؤاد:
تعكف وزارة البيئة على وضع الضوابط البيئية لاستقبال وتفريغ وتداول الفحم/ الفحم البترولى فى الموانئ والتخزين المؤقت لها ونقله إلى مصانع الأسمنت، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء والذى صدر خلال أبريل الماضى والذى سمح باستيراد الفحم لمصانع الأسمنت فقط خلال الفترة الراهنة.
وأكدت الضوابط أنه على الشركات العاملة فى مجال شحن وتفريغ الفحم والتى تستخدم ساحات تخزين بالميناء أو محطات وسيطة خارج الميناء أن تتقدم لجهاز شئون البيئة بدراسة تقييم تأثير بيئى، وكذا لابد أن تحصل على رخصة لمزاولة النشاط من هيئة الميناء المختص إستنادا إلى الضوابط والشروط البيئية التى ستصدر عن جهاز شئون البيئة على أن يتم تحصيل رسوم التراخيص ويتم استخدامها فى متطلبات الرصد البيئى بمعرفة هيئة الميناء.
كما تكون هيئة الميناء المستقبلة للفحم مسئولة عن مراقبة التداول الآمن للفحم بالميناء على أن تقع مسئولية الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية على شركة الشحن والتفريغ طبقًا للضوابط والشروط البيئية الصادرة عن جهاز شئون البيئة، كما تلتزم الهيئة برصد العكارة لمياه البحر وتطبيق معايير الصرف على البيئة البحرية وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
واعتبرت الضوابط الصادرة عن وزارة البيئة أن الفحم لا يعتبر من المواد الخطرة «وفقًا للمعايير الأوروبية» ولكن قد يتصاعد غاز الميثان القابل للاشتعال عند ارتفاع درجة حرارة الجو، وتزداد مخاطر الحريق عند تسرب غبار الفحم، لذا يجب رش أكوام الفحم بالمخازن لتجنب هذه المخاطر.
وكشفت الضوابط أن تسرب وانبعاث غبار الفحم السبب الرئيسى لتلوث المياه والهواء والتربة، ولذا فإن التحكم فى التربة هو المحور الأساسى الذى يرتكز إليه الأداء البيئى للميناء وخاصة عند نقل الفحم، ولابد أن تطبق الموانئ إجراءات للحد من انبعاثات الغبار الناتج عن الفحم، وأثناء عمليات التحميل والتفريغ.
وعقد فريق من قبل وزارة البيئة عدة اجتماعات مع السوق الملاحية ومنها الموانئ التجارية والمتخصصة التى من المقرر أن تستقبل تلك النوعية من البضائع، وقطاع النقل البحرى وغرف الملاحة وشركات الشحن والتفريغ للخروج بضوابط يتفق عليها الجميع، خاصة فيما يخص منظومة نقل الفحم من الموانئ وتداوله بها، بالإضافة إلى نقله إلى مصانع الأسمنت، ومن المقرر حسب مصادر بوزارة البيئة أن تصدر تلك الضوابط عبر قرار مجلس الوزراء.
وتنفرد «المال» بنشر آخر مسودة تم الإبقاء عليها بعد اتفاق العديد من الأطراف المعنية بالمنظومة، ونصت على أن وزارة النقل هى المعنية باختيار موانئ استقبال الفحم على أساس الكمية المصرح بها لكل شركة من شركات الأسمنت والطاقة الاستيعابية للميناء ومسار سيارات النقل من الميناء إلى المصنع، مع مراعاة متطلبات الجهات المعنية مثل البيئة والتنمية المحلية والسياحة والاستثمار والإسكان فى حالة الموانئ البحرية.
وأشارت الضوابط إلى أنه على إدارة الميناء القيام بمتابعة تطبيق اشتراطات الأمن الصناعى والبيئة لتداول الفحم لضمان عدم الإخلال باشتراطات كل منهما.
والزمت الضوابط فى جزئها الأول الجهة القائمة بأعمال تأهيل أو إقامة الأرصفة لاستقبال الفحم أو إنشاء ميناء جديد بأن تحصل على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم التأثير البيئى للأعمال المطلوبة لاستيفاء الاشتراطات البيئية الواردة بتلك الضوابط، كما تلتزم بالقوانين الصادرة فى هذا الشأن، ويضاف للدراسة إجراء دراسة تقييم كمى للمخاطر لموانئ وأرصفة استقبال الفحم بصفته وقودًا صلبًا قابلًا للاحتراق، وتطبيق نموذج تشتت غبار الفحم لضمان عدم تأثر المناطق المحيطة للميناء، ودعوة الجهات ذات الصلة إلى جلسات التشاور من ممثلى المناطق السياحية – جمعيات المستثمرين ومجتمع الميناء.
وبالنسبة لمرحلة التفريغ فأشارت الضوابط إلى أنه يجب استخدام معدات حديثة لتفريغ السفن للحد من تسرب الأتربة كالكباشات المغلقة لنقل الفحم من مخازن السفن إلى هوبر لتعبئة الشاحنات أو النواقل الحلزونية ولا يسمح بالتفريغ المباشر من السفينة إلى الشاحنة لما يترتب على ذلك مخاطر، كما أنه لا يسمح بالتفريغ على الأرصفة حتى وإن كان بشكل مؤقت، ولا يسمح بتفريغ الفحم على منطقة المخطاف «انتظار السفن داخل البحر حتى تدخل على الرصيف المخصص لها»، كما انه لابد من استخدام ألواح من الألومونيوم تغطى المسافة من مخزن السفينة إلى الرصيف لحماية مياه البحر، وفى حالة تلوث البحر بأتربة الفحم طافية على سطح المياه ولابد من أن يكون الميناء مزودًا بمعدات كسح الأتربة الطافية، وكذا لابد من استخدام مياه مرذذة عند مناطق التفريغ ووصلات السيور الناقلة وعند بناء أكوام الفحم.
وأشارت الضوابط إلى أنه فى حالة استخدام سيور ناقلة مغلقة من الضرورى أن تكون مغطاة بإحكام، وتعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، أما مرحلة التخزين فيكون على هيئة أكوام بداخل هناجر على هيئة مظلة و3 جوانب مغلقة والجانب الرابع مزود بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أى غازات منبعثة مثل الميثان أو أول أكسيد الكربون والتى تنتج من عملية الأكسدة الذاتية للفحم أثناء تخزينه، أو يتم التخزين فى أماكن مفتوحة مع تركيب صدادات رياح وفق المواصفات العالمية.
كما أوضحت الضوابط فى مرحلة التخزين أنه من الأفضل أن يتم ضغط الفحم لتقليل كمية الهواء المحبوس بداخل الأكوام والحد من إمكانية حدوث اشتعال ذاتى، كما ان الحد الأقصى لارتفاع الأكوام 9 أمتار وغير المضغوطة 5 أمتار على ألا تأخذ شكلًا مخروطيًا يسهل تطاير الأتربة بل يكون المقطع الأفقى على هيئة مستطيل، فضلا عن تركيب أنظمة رش المياه على أكوام الفحم لمنع تطاير أتربة الفحم وضمان نسبة رطوبة كافية فى أكوام الفحم «10 – %15» على أن تكون الأرضية مانعة للتسرب مع تركيب نظام لتجميع المياة المتولدة أو رش مواد كيمائية تعمل على تثبيت الأتربة، وتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت للفحم حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أقصى فى الصيف بحيث لا تتعدى شهرًا بدءا من وصوله للميناء على أن يكون تحديد المدة بالتنسيق مع شركة الأسمنت.
كما اشترطت تركيب أجهزة رصد مستمر للأتربة عند سور المنشأة تحت اتجاه السائدة على ان يتم الربط بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء، ولرصد حوادث اشتعال ذاتى يتم تركيب اجهزة رصد أول أكسيد الكربون فى منطقة التفريغ ونظم النقل الآلى وأماكن التخزين، ولابد أن تكون السيور الناقلة مصنوعة من مادة مقاومة للاشتعال حيث أن احتمالات حدوث حريق أثناء نقل الفحم على السيور عالية نتيجة الاحتكاك بين السير والأجزاء الميكانيكية، كما يتم تعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، كما لابد من التنظيف الدورى لتسربات الفحم.
كما أنه لابد أن تكون جميع معدات تناول الفحم محكمة لا تسمح بتسرب الأتربة، وكذا إنشاء إدارة بيئية بكل ميناء تكون مزودة بالمتخصصين والأدوات والأجهزة اللازمة لمراقبة سير الأعمال طبقا للاشتراطات والضوابط البيئية المعمول بها قانونا.
أما الجزء الثانى من الضوابط فكان خاصًا بالبيئية لنقل الفحم من الموانئ إلى مصانع الأسمنت ونصت على أنه لابد أن تتضمن دراسة تقييم التأثير البيئى للمصانع أنشطة نقل الفحم كمرحلة من مراحل الصناعة حيث يسبب الغبار الهارب تلوثا للهواء وقد يتسبب فى حرائق، كما أن مرور أسطول الشاحنات الثقيلة يصيب الطرق بأضرار جسيمة.
وبالنسبة للغبار المتسرب، السبيل الوحيد لاحتواء الفحم تماما أثناء النقل هو التغطية الكاملة للشحنة بغطاء من مادة قماشية سميكة غير منفذة «مشمع»، وكذا رش الشحنة بالمياه على الشحنة قبل مغادرة ساحة التخزين بالميناء، والتأكد من عدم تخطى الحمولة المحددة لكل شاحنة قبل مغادرة الميناء عن طريق ميزان بسكول، ويجب اتخاذ جميع احتياطات الأمان ووضع العلامات الدولية الدالة على درجة الخطورة على كل العربات والحاويات التى تنقل الفحم.
وبالنسبة للأضرار التى تلحق بالطرق بواسطة الشاحنات من الآثار الضارة على البيئة المحيطة، تقوم إدارة المرور بتحديد الطرق التى تلتزم الشاحنات بالمرور بها.
أما بخصوص اشتراطات نقل الفحم بالسكك الحديدية فأوضحت الضوابط أنه يوجد فى الوقت الحالى خطا سكة حديد يمكن استخدامها لنقل الفحم وهما خط الدخيلة – شركة فحم الكوك لخدمة مناطق جنوب القاهرة، وخط ميناء العين السخنة «بالأدبية» ويمكن مده لمصانع الأسمنت بالمنطقة، وعلى وزارة النقل تحديد مسار نقل الفحم من الميناء إلى خطوط السكة الحديد وإلزام هيئة السكة الحديد باتباع الاشتراطات البيئية واشتراطات السلامة والحماية المدنية.
واقترحت الضوابط أفضل الممارسات البيئية لنقل الفحم بأن يتم إنشاء محطات لتحميل الفحم فى عربات القطار وبذلك تحد من انبعاثات الأتربة وتتكون من هوبر وأنبوب القاء وسيور ناقلة محكمة، كما يتم رش الفحم الموجود فى عربات القطار برذاذ المياه بحيث تصل درجة الرطوبة إلى 10 – %15 أو بمادة كيميائية شبيهة بالصمغ للحد من انبعاث الأتربة، ويمكن أن تكون العربات على هيئة هوبر يفتح من أسفل أو مزودة بأبواب جانبية فيتم استقبال الفحم فى حفر معدة لذلك أو مزودة بأجهزة تبلر أو باستخدام الكباشات المغلقة.
وبالنسبة للتخزين المؤقت خارج الميناء فيمكن للمنشآت المستخدمة للفحم أن تحصل على تصريح إدارة وتشغيل محطات تخزين مؤقت للفحم من الجهات الإدارية المختصة بعد الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئى لهذه المحطات طبقا لاشتراطات التخزين الموجودة بالضوابط، وعلى ان تبعد عن المناطق السكنية 3 كيلو مترات.
كما أشارت إلى أنه لا يجوز التشوين فى حرم الطرق السريعة وبالنسبة للموانئ النهرية لا يجوز استخدام حرم النيل أو فروعه فى تشوين الفحم.
شركات الشحن والتفريغ تتفق مع «البيئة» على ضوابط الأستقبال بالموانئ
اتفقت شركات الشحن والتفريغ بغرفة ملاحة الإسكندرية مع وزارة البيئة على مسودة اشتراطات استقبال الفحم بالموانئ المصرية قبل إقرارها.
وقال خالد البهتيمى، نائب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية إن وزارة البيئة والأجهزة المعنية لديها توجه لوضع اشترطات خاصة بتداول الفحم بالموانئ المصرية يأتى من منطلق اتجاه الدولة لفتح باب استيراد الفحم لمصانع الأسمنت بكميات لم تكن تشهدها الموانئ المصرية من قبل.
ولفت إلى أن هناك كميات بسيطة كانت تدخل لبعض المصانع من خلال ميناء الدخيلة ومعظمها لشركة فحم الكوك، أما بعد السماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود فستكون هناك ملايين الأطنان التى سيتم استيرادها عبر الموانئ المصرية، مشددا على أهمية توافق الاشتراطات البيئة مع مطالب شركات الشحن والتفريغ لتجهيز نفسها من معدات وساحات تخزينية تصلح للتعامل مع الكميات المرتقبة.
وتابع: أنه تم عقد حوار مع مسئولى وزارة البيئة واللجنة المسئولة عن وضع الاشتراطات وتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ والتى كان على رأسها إلغاء شرط حصولها على استصدار رخصة من هيئة الميناء المختصة لمزاولة النشاط ليتم العمل وفق رخصة نشاط الشحن والتفريغ التى لدى تلك الشركات حاليا والاكتفاء بتقديم دراسة تقييم التأثير البيئى.
ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ وموافاة غرفة الملاحة بالضوابط قبل إصدارها عبر القرارات الوزارية.
من جهته أكد الدكتور محمد محرم عضو غرفة ملاحة الإسكندرية والخبير البيئى بالموانئ البحرية أن الضوابط التى ستصدر تمت مناقشتها مع مسئولى وزارة البيئة والشركات التى ستعمل بالقطاع.
وأنتقد اعتبار الفحم مادة غير خطرة وفقا للضوابط الجديدة، مشيرا إلى أن كل ما هو ملوث للبيئة وقابل للاشتعال فى حالة وضع مادة أخرى عليه فلابد من أن يتم اعتباره مادة خطرة.
ورحب بخطوة منع ضوابط التفريغ على المخطاف الخاص بالميناء، لافتا إلى أن أعمال التفريغ على المخطاف تصلح للحبوب فقط، مشيرا إلى أن الشركات التى تعمل حاليا على المخطاف كفحم فهى مخالفة لشروط البيئة رغم أنها كانت تقوم باستقبال كميات بسيطة.
وأوضح محرم أنه تم الاتفاق مع مسئولى البيئة على أن الميناء لابد أن يوفر الأرصفة المخصصة لاستقبال الفحم، وفى حالة عدم وجود أرصفة يمكن التفريغ على المخطاف بشروط حازمة حتى لا يحدث تلوث للمنطقة.
وتابع الدكتور محمد محرم أن الضوابط تلزم شركات الشحن والتفريغ بتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أدنى فى الصيف ولا تتعدى شهرًا بدءًا من وصوله، لافتا إلى أن مرحلة التخزين ومدته يتوقف على حاجة مصنع الأسمنت لذا تم الاتفاق على أن يتم تحديد المدة المتعاقد عليها مع مصنع الأسمنت وليس شركة الشحن والتفريغ.
وبدوره أكد اللواء سعيد طعواش مدير شركة سيسكو ترانس للشحن والتفريغ أن الإشتراطات الجديدة تعد متوازنة مع القرارات الوزارية التى صدرت فى مزاولة أعمال نشاط النقل البحرى، بعد مراجعتها مع الأجهزة التى قامت بوضعها.
وطالب بضرورة تحديد الموانئ التى سيتم اختيارها قبل صدور الاشتراطات حتى يمكن الاتفاق عليها، مع اخذ راى شركات الأسمنت فى اختيارها طبقًا لقربها أو بعدها عن مصانعهم ووفقا لجاهزية تلك الموانئ لاستقبال الفحم.
ولفت إلى أن الاشتراطات زادت من الضوابط البيئية نظرا لما قد يسببه من تلوث واشترطت أن تحصل الجهات الثلاث المشتركة فى عملية نقل الفحم على موافقة وزارة البيئة وهى شركة الشحن والتفريغ بالميناء وشركة نقل الفحم من الميناء إلى شركة الأسمنت وكذا شركة الأسمنت وهو مالم يكن يحدث قبل ذلك نظرا للكميات الضخمة التى سيتم استيرادها مستقبلاً.
وطالب طعواش ضرورة التفرقة بين كيانات استيراد الفحم وشركات التداول والشحن والتفريغ الفحم ليكون كل منها ضوابط بيئية مختلفة، وتكون مسئولية تفريغ وشحن الفحم على شركات الشحن وباقى المسئوليات على شركات الاستيراد.
وشدد على ضرورة الأخذ فى الحسبان الرصيف الذى طرحته هيئة ميناء الإسكندرية مؤخرا لتداول البضائع الصب الجاف غير النظيف خلال اختيار الموانئ التى ستداول الفحم، خاصة أن من سيفوز بالمشروع يكون من الشركات التى أصبحت مؤهلة للتداول والاستقبال. السيد فؤاد
تعكف وزارة البيئة على وضع الضوابط البيئية لاستقبال وتفريغ وتداول الفحم/ الفحم البترولى فى الموانئ والتخزين المؤقت لها ونقله إلى مصانع الأسمنت، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء والذى صدر خلال أبريل الماضى والذى سمح باستيراد الفحم لمصانع الأسمنت فقط خلال الفترة الراهنة.
وأكدت الضوابط أنه على الشركات العاملة فى مجال شحن وتفريغ الفحم والتى تستخدم ساحات تخزين بالميناء أو محطات وسيطة خارج الميناء أن تتقدم لجهاز شئون البيئة بدراسة تقييم تأثير بيئى، وكذا لابد أن تحصل على رخصة لمزاولة النشاط من هيئة الميناء المختص إستنادا إلى الضوابط والشروط البيئية التى ستصدر عن جهاز شئون البيئة على أن يتم تحصيل رسوم التراخيص ويتم استخدامها فى متطلبات الرصد البيئى بمعرفة هيئة الميناء.
كما تكون هيئة الميناء المستقبلة للفحم مسئولة عن مراقبة التداول الآمن للفحم بالميناء على أن تقع مسئولية الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية على شركة الشحن والتفريغ طبقًا للضوابط والشروط البيئية الصادرة عن جهاز شئون البيئة، كما تلتزم الهيئة برصد العكارة لمياه البحر وتطبيق معايير الصرف على البيئة البحرية وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
واعتبرت الضوابط الصادرة عن وزارة البيئة أن الفحم لا يعتبر من المواد الخطرة «وفقًا للمعايير الأوروبية» ولكن قد يتصاعد غاز الميثان القابل للاشتعال عند ارتفاع درجة حرارة الجو، وتزداد مخاطر الحريق عند تسرب غبار الفحم، لذا يجب رش أكوام الفحم بالمخازن لتجنب هذه المخاطر.
وكشفت الضوابط أن تسرب وانبعاث غبار الفحم السبب الرئيسى لتلوث المياه والهواء والتربة، ولذا فإن التحكم فى التربة هو المحور الأساسى الذى يرتكز إليه الأداء البيئى للميناء وخاصة عند نقل الفحم، ولابد أن تطبق الموانئ إجراءات للحد من انبعاثات الغبار الناتج عن الفحم، وأثناء عمليات التحميل والتفريغ.
وعقد فريق من قبل وزارة البيئة عدة اجتماعات مع السوق الملاحية ومنها الموانئ التجارية والمتخصصة التى من المقرر أن تستقبل تلك النوعية من البضائع، وقطاع النقل البحرى وغرف الملاحة وشركات الشحن والتفريغ للخروج بضوابط يتفق عليها الجميع، خاصة فيما يخص منظومة نقل الفحم من الموانئ وتداوله بها، بالإضافة إلى نقله إلى مصانع الأسمنت، ومن المقرر حسب مصادر بوزارة البيئة أن تصدر تلك الضوابط عبر قرار مجلس الوزراء.
وتنفرد «المال» بنشر آخر مسودة تم الإبقاء عليها بعد اتفاق العديد من الأطراف المعنية بالمنظومة، ونصت على أن وزارة النقل هى المعنية باختيار موانئ استقبال الفحم على أساس الكمية المصرح بها لكل شركة من شركات الأسمنت والطاقة الاستيعابية للميناء ومسار سيارات النقل من الميناء إلى المصنع، مع مراعاة متطلبات الجهات المعنية مثل البيئة والتنمية المحلية والسياحة والاستثمار والإسكان فى حالة الموانئ البحرية.
وأشارت الضوابط إلى أنه على إدارة الميناء القيام بمتابعة تطبيق اشتراطات الأمن الصناعى والبيئة لتداول الفحم لضمان عدم الإخلال باشتراطات كل منهما.
والزمت الضوابط فى جزئها الأول الجهة القائمة بأعمال تأهيل أو إقامة الأرصفة لاستقبال الفحم أو إنشاء ميناء جديد بأن تحصل على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم التأثير البيئى للأعمال المطلوبة لاستيفاء الاشتراطات البيئية الواردة بتلك الضوابط، كما تلتزم بالقوانين الصادرة فى هذا الشأن، ويضاف للدراسة إجراء دراسة تقييم كمى للمخاطر لموانئ وأرصفة استقبال الفحم بصفته وقودًا صلبًا قابلًا للاحتراق، وتطبيق نموذج تشتت غبار الفحم لضمان عدم تأثر المناطق المحيطة للميناء، ودعوة الجهات ذات الصلة إلى جلسات التشاور من ممثلى المناطق السياحية – جمعيات المستثمرين ومجتمع الميناء.
وبالنسبة لمرحلة التفريغ فأشارت الضوابط إلى أنه يجب استخدام معدات حديثة لتفريغ السفن للحد من تسرب الأتربة كالكباشات المغلقة لنقل الفحم من مخازن السفن إلى هوبر لتعبئة الشاحنات أو النواقل الحلزونية ولا يسمح بالتفريغ المباشر من السفينة إلى الشاحنة لما يترتب على ذلك مخاطر، كما أنه لا يسمح بالتفريغ على الأرصفة حتى وإن كان بشكل مؤقت، ولا يسمح بتفريغ الفحم على منطقة المخطاف «انتظار السفن داخل البحر حتى تدخل على الرصيف المخصص لها»، كما انه لابد من استخدام ألواح من الألومونيوم تغطى المسافة من مخزن السفينة إلى الرصيف لحماية مياه البحر، وفى حالة تلوث البحر بأتربة الفحم طافية على سطح المياه ولابد من أن يكون الميناء مزودًا بمعدات كسح الأتربة الطافية، وكذا لابد من استخدام مياه مرذذة عند مناطق التفريغ ووصلات السيور الناقلة وعند بناء أكوام الفحم.
وأشارت الضوابط إلى أنه فى حالة استخدام سيور ناقلة مغلقة من الضرورى أن تكون مغطاة بإحكام، وتعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، أما مرحلة التخزين فيكون على هيئة أكوام بداخل هناجر على هيئة مظلة و3 جوانب مغلقة والجانب الرابع مزود بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أى غازات منبعثة مثل الميثان أو أول أكسيد الكربون والتى تنتج من عملية الأكسدة الذاتية للفحم أثناء تخزينه، أو يتم التخزين فى أماكن مفتوحة مع تركيب صدادات رياح وفق المواصفات العالمية.
كما أوضحت الضوابط فى مرحلة التخزين أنه من الأفضل أن يتم ضغط الفحم لتقليل كمية الهواء المحبوس بداخل الأكوام والحد من إمكانية حدوث اشتعال ذاتى، كما ان الحد الأقصى لارتفاع الأكوام 9 أمتار وغير المضغوطة 5 أمتار على ألا تأخذ شكلًا مخروطيًا يسهل تطاير الأتربة بل يكون المقطع الأفقى على هيئة مستطيل، فضلا عن تركيب أنظمة رش المياه على أكوام الفحم لمنع تطاير أتربة الفحم وضمان نسبة رطوبة كافية فى أكوام الفحم «10 – %15» على أن تكون الأرضية مانعة للتسرب مع تركيب نظام لتجميع المياة المتولدة أو رش مواد كيمائية تعمل على تثبيت الأتربة، وتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت للفحم حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أقصى فى الصيف بحيث لا تتعدى شهرًا بدءا من وصوله للميناء على أن يكون تحديد المدة بالتنسيق مع شركة الأسمنت.
كما اشترطت تركيب أجهزة رصد مستمر للأتربة عند سور المنشأة تحت اتجاه السائدة على ان يتم الربط بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء، ولرصد حوادث اشتعال ذاتى يتم تركيب اجهزة رصد أول أكسيد الكربون فى منطقة التفريغ ونظم النقل الآلى وأماكن التخزين، ولابد أن تكون السيور الناقلة مصنوعة من مادة مقاومة للاشتعال حيث أن احتمالات حدوث حريق أثناء نقل الفحم على السيور عالية نتيجة الاحتكاك بين السير والأجزاء الميكانيكية، كما يتم تعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، كما لابد من التنظيف الدورى لتسربات الفحم.
كما أنه لابد أن تكون جميع معدات تناول الفحم محكمة لا تسمح بتسرب الأتربة، وكذا إنشاء إدارة بيئية بكل ميناء تكون مزودة بالمتخصصين والأدوات والأجهزة اللازمة لمراقبة سير الأعمال طبقا للاشتراطات والضوابط البيئية المعمول بها قانونا.
أما الجزء الثانى من الضوابط فكان خاصًا بالبيئية لنقل الفحم من الموانئ إلى مصانع الأسمنت ونصت على أنه لابد أن تتضمن دراسة تقييم التأثير البيئى للمصانع أنشطة نقل الفحم كمرحلة من مراحل الصناعة حيث يسبب الغبار الهارب تلوثا للهواء وقد يتسبب فى حرائق، كما أن مرور أسطول الشاحنات الثقيلة يصيب الطرق بأضرار جسيمة.
وبالنسبة للغبار المتسرب، السبيل الوحيد لاحتواء الفحم تماما أثناء النقل هو التغطية الكاملة للشحنة بغطاء من مادة قماشية سميكة غير منفذة «مشمع»، وكذا رش الشحنة بالمياه على الشحنة قبل مغادرة ساحة التخزين بالميناء، والتأكد من عدم تخطى الحمولة المحددة لكل شاحنة قبل مغادرة الميناء عن طريق ميزان بسكول، ويجب اتخاذ جميع احتياطات الأمان ووضع العلامات الدولية الدالة على درجة الخطورة على كل العربات والحاويات التى تنقل الفحم.
وبالنسبة للأضرار التى تلحق بالطرق بواسطة الشاحنات من الآثار الضارة على البيئة المحيطة، تقوم إدارة المرور بتحديد الطرق التى تلتزم الشاحنات بالمرور بها.
أما بخصوص اشتراطات نقل الفحم بالسكك الحديدية فأوضحت الضوابط أنه يوجد فى الوقت الحالى خطا سكة حديد يمكن استخدامها لنقل الفحم وهما خط الدخيلة – شركة فحم الكوك لخدمة مناطق جنوب القاهرة، وخط ميناء العين السخنة «بالأدبية» ويمكن مده لمصانع الأسمنت بالمنطقة، وعلى وزارة النقل تحديد مسار نقل الفحم من الميناء إلى خطوط السكة الحديد وإلزام هيئة السكة الحديد باتباع الاشتراطات البيئية واشتراطات السلامة والحماية المدنية.
واقترحت الضوابط أفضل الممارسات البيئية لنقل الفحم بأن يتم إنشاء محطات لتحميل الفحم فى عربات القطار وبذلك تحد من انبعاثات الأتربة وتتكون من هوبر وأنبوب القاء وسيور ناقلة محكمة، كما يتم رش الفحم الموجود فى عربات القطار برذاذ المياه بحيث تصل درجة الرطوبة إلى 10 – %15 أو بمادة كيميائية شبيهة بالصمغ للحد من انبعاث الأتربة، ويمكن أن تكون العربات على هيئة هوبر يفتح من أسفل أو مزودة بأبواب جانبية فيتم استقبال الفحم فى حفر معدة لذلك أو مزودة بأجهزة تبلر أو باستخدام الكباشات المغلقة.
وبالنسبة للتخزين المؤقت خارج الميناء فيمكن للمنشآت المستخدمة للفحم أن تحصل على تصريح إدارة وتشغيل محطات تخزين مؤقت للفحم من الجهات الإدارية المختصة بعد الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئى لهذه المحطات طبقا لاشتراطات التخزين الموجودة بالضوابط، وعلى ان تبعد عن المناطق السكنية 3 كيلو مترات.
كما أشارت إلى أنه لا يجوز التشوين فى حرم الطرق السريعة وبالنسبة للموانئ النهرية لا يجوز استخدام حرم النيل أو فروعه فى تشوين الفحم.
شركات الشحن والتفريغ تتفق مع «البيئة» على ضوابط الأستقبال بالموانئ
اتفقت شركات الشحن والتفريغ بغرفة ملاحة الإسكندرية مع وزارة البيئة على مسودة اشتراطات استقبال الفحم بالموانئ المصرية قبل إقرارها.
وقال خالد البهتيمى، نائب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية إن وزارة البيئة والأجهزة المعنية لديها توجه لوضع اشترطات خاصة بتداول الفحم بالموانئ المصرية يأتى من منطلق اتجاه الدولة لفتح باب استيراد الفحم لمصانع الأسمنت بكميات لم تكن تشهدها الموانئ المصرية من قبل.
ولفت إلى أن هناك كميات بسيطة كانت تدخل لبعض المصانع من خلال ميناء الدخيلة ومعظمها لشركة فحم الكوك، أما بعد السماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود فستكون هناك ملايين الأطنان التى سيتم استيرادها عبر الموانئ المصرية، مشددا على أهمية توافق الاشتراطات البيئة مع مطالب شركات الشحن والتفريغ لتجهيز نفسها من معدات وساحات تخزينية تصلح للتعامل مع الكميات المرتقبة.
وتابع: أنه تم عقد حوار مع مسئولى وزارة البيئة واللجنة المسئولة عن وضع الاشتراطات وتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ والتى كان على رأسها إلغاء شرط حصولها على استصدار رخصة من هيئة الميناء المختصة لمزاولة النشاط ليتم العمل وفق رخصة نشاط الشحن والتفريغ التى لدى تلك الشركات حاليا والاكتفاء بتقديم دراسة تقييم التأثير البيئى.
ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ وموافاة غرفة الملاحة بالضوابط قبل إصدارها عبر القرارات الوزارية.
من جهته أكد الدكتور محمد محرم عضو غرفة ملاحة الإسكندرية والخبير البيئى بالموانئ البحرية أن الضوابط التى ستصدر تمت مناقشتها مع مسئولى وزارة البيئة والشركات التى ستعمل بالقطاع.
وأنتقد اعتبار الفحم مادة غير خطرة وفقا للضوابط الجديدة، مشيرا إلى أن كل ما هو ملوث للبيئة وقابل للاشتعال فى حالة وضع مادة أخرى عليه فلابد من أن يتم اعتباره مادة خطرة.
ورحب بخطوة منع ضوابط التفريغ على المخطاف الخاص بالميناء، لافتا إلى أن أعمال التفريغ على المخطاف تصلح للحبوب فقط، مشيرا إلى أن الشركات التى تعمل حاليا على المخطاف كفحم فهى مخالفة لشروط البيئة رغم أنها كانت تقوم باستقبال كميات بسيطة.
وأوضح محرم أنه تم الاتفاق مع مسئولى البيئة على أن الميناء لابد أن يوفر الأرصفة المخصصة لاستقبال الفحم، وفى حالة عدم وجود أرصفة يمكن التفريغ على المخطاف بشروط حازمة حتى لا يحدث تلوث للمنطقة.
وتابع الدكتور محمد محرم أن الضوابط تلزم شركات الشحن والتفريغ بتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أدنى فى الصيف ولا تتعدى شهرًا بدءًا من وصوله، لافتا إلى أن مرحلة التخزين ومدته يتوقف على حاجة مصنع الأسمنت لذا تم الاتفاق على أن يتم تحديد المدة المتعاقد عليها مع مصنع الأسمنت وليس شركة الشحن والتفريغ.
وبدوره أكد اللواء سعيد طعواش مدير شركة سيسكو ترانس للشحن والتفريغ أن الإشتراطات الجديدة تعد متوازنة مع القرارات الوزارية التى صدرت فى مزاولة أعمال نشاط النقل البحرى، بعد مراجعتها مع الأجهزة التى قامت بوضعها.
وطالب بضرورة تحديد الموانئ التى سيتم اختيارها قبل صدور الاشتراطات حتى يمكن الاتفاق عليها، مع اخذ راى شركات الأسمنت فى اختيارها طبقًا لقربها أو بعدها عن مصانعهم ووفقا لجاهزية تلك الموانئ لاستقبال الفحم.
ولفت إلى أن الاشتراطات زادت من الضوابط البيئية نظرا لما قد يسببه من تلوث واشترطت أن تحصل الجهات الثلاث المشتركة فى عملية نقل الفحم على موافقة وزارة البيئة وهى شركة الشحن والتفريغ بالميناء وشركة نقل الفحم من الميناء إلى شركة الأسمنت وكذا شركة الأسمنت وهو مالم يكن يحدث قبل ذلك نظرا للكميات الضخمة التى سيتم استيرادها مستقبلاً.
وطالب طعواش ضرورة التفرقة بين كيانات استيراد الفحم وشركات التداول والشحن والتفريغ الفحم ليكون كل منها ضوابط بيئية مختلفة، وتكون مسئولية تفريغ وشحن الفحم على شركات الشحن وباقى المسئوليات على شركات الاستيراد.
وشدد على ضرورة الأخذ فى الحسبان الرصيف الذى طرحته هيئة ميناء الإسكندرية مؤخرا لتداول البضائع الصب الجاف غير النظيف خلال اختيار الموانئ التى ستداول الفحم، خاصة أن من سيفوز بالمشروع يكون من الشركات التى أصبحت مؤهلة للتداول والاستقبال.
تعكف وزارة البيئة على وضع الضوابط البيئية لاستقبال وتفريغ وتداول الفحم/ الفحم البترولى فى الموانئ والتخزين المؤقت لها ونقله إلى مصانع الأسمنت، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء والذى صدر خلال أبريل الماضى والذى سمح باستيراد الفحم لمصانع الأسمنت فقط خلال الفترة الراهنة.
وأكدت الضوابط أنه على الشركات العاملة فى مجال شحن وتفريغ الفحم والتى تستخدم ساحات تخزين بالميناء أو محطات وسيطة خارج الميناء أن تتقدم لجهاز شئون البيئة بدراسة تقييم تأثير بيئى، وكذا لابد أن تحصل على رخصة لمزاولة النشاط من هيئة الميناء المختص إستنادا إلى الضوابط والشروط البيئية التى ستصدر عن جهاز شئون البيئة على أن يتم تحصيل رسوم التراخيص ويتم استخدامها فى متطلبات الرصد البيئى بمعرفة هيئة الميناء.
كما تكون هيئة الميناء المستقبلة للفحم مسئولة عن مراقبة التداول الآمن للفحم بالميناء على أن تقع مسئولية الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية على شركة الشحن والتفريغ طبقًا للضوابط والشروط البيئية الصادرة عن جهاز شئون البيئة، كما تلتزم الهيئة برصد العكارة لمياه البحر وتطبيق معايير الصرف على البيئة البحرية وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
واعتبرت الضوابط الصادرة عن وزارة البيئة أن الفحم لا يعتبر من المواد الخطرة «وفقًا للمعايير الأوروبية» ولكن قد يتصاعد غاز الميثان القابل للاشتعال عند ارتفاع درجة حرارة الجو، وتزداد مخاطر الحريق عند تسرب غبار الفحم، لذا يجب رش أكوام الفحم بالمخازن لتجنب هذه المخاطر.
وكشفت الضوابط أن تسرب وانبعاث غبار الفحم السبب الرئيسى لتلوث المياه والهواء والتربة، ولذا فإن التحكم فى التربة هو المحور الأساسى الذى يرتكز إليه الأداء البيئى للميناء وخاصة عند نقل الفحم، ولابد أن تطبق الموانئ إجراءات للحد من انبعاثات الغبار الناتج عن الفحم، وأثناء عمليات التحميل والتفريغ.
وعقد فريق من قبل وزارة البيئة عدة اجتماعات مع السوق الملاحية ومنها الموانئ التجارية والمتخصصة التى من المقرر أن تستقبل تلك النوعية من البضائع، وقطاع النقل البحرى وغرف الملاحة وشركات الشحن والتفريغ للخروج بضوابط يتفق عليها الجميع، خاصة فيما يخص منظومة نقل الفحم من الموانئ وتداوله بها، بالإضافة إلى نقله إلى مصانع الأسمنت، ومن المقرر حسب مصادر بوزارة البيئة أن تصدر تلك الضوابط عبر قرار مجلس الوزراء.
وتنفرد «المال» بنشر آخر مسودة تم الإبقاء عليها بعد اتفاق العديد من الأطراف المعنية بالمنظومة، ونصت على أن وزارة النقل هى المعنية باختيار موانئ استقبال الفحم على أساس الكمية المصرح بها لكل شركة من شركات الأسمنت والطاقة الاستيعابية للميناء ومسار سيارات النقل من الميناء إلى المصنع، مع مراعاة متطلبات الجهات المعنية مثل البيئة والتنمية المحلية والسياحة والاستثمار والإسكان فى حالة الموانئ البحرية.
وأشارت الضوابط إلى أنه على إدارة الميناء القيام بمتابعة تطبيق اشتراطات الأمن الصناعى والبيئة لتداول الفحم لضمان عدم الإخلال باشتراطات كل منهما.
والزمت الضوابط فى جزئها الأول الجهة القائمة بأعمال تأهيل أو إقامة الأرصفة لاستقبال الفحم أو إنشاء ميناء جديد بأن تحصل على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم التأثير البيئى للأعمال المطلوبة لاستيفاء الاشتراطات البيئية الواردة بتلك الضوابط، كما تلتزم بالقوانين الصادرة فى هذا الشأن، ويضاف للدراسة إجراء دراسة تقييم كمى للمخاطر لموانئ وأرصفة استقبال الفحم بصفته وقودًا صلبًا قابلًا للاحتراق، وتطبيق نموذج تشتت غبار الفحم لضمان عدم تأثر المناطق المحيطة للميناء، ودعوة الجهات ذات الصلة إلى جلسات التشاور من ممثلى المناطق السياحية – جمعيات المستثمرين ومجتمع الميناء.
وبالنسبة لمرحلة التفريغ فأشارت الضوابط إلى أنه يجب استخدام معدات حديثة لتفريغ السفن للحد من تسرب الأتربة كالكباشات المغلقة لنقل الفحم من مخازن السفن إلى هوبر لتعبئة الشاحنات أو النواقل الحلزونية ولا يسمح بالتفريغ المباشر من السفينة إلى الشاحنة لما يترتب على ذلك مخاطر، كما أنه لا يسمح بالتفريغ على الأرصفة حتى وإن كان بشكل مؤقت، ولا يسمح بتفريغ الفحم على منطقة المخطاف «انتظار السفن داخل البحر حتى تدخل على الرصيف المخصص لها»، كما انه لابد من استخدام ألواح من الألومونيوم تغطى المسافة من مخزن السفينة إلى الرصيف لحماية مياه البحر، وفى حالة تلوث البحر بأتربة الفحم طافية على سطح المياه ولابد من أن يكون الميناء مزودًا بمعدات كسح الأتربة الطافية، وكذا لابد من استخدام مياه مرذذة عند مناطق التفريغ ووصلات السيور الناقلة وعند بناء أكوام الفحم.
وأشارت الضوابط إلى أنه فى حالة استخدام سيور ناقلة مغلقة من الضرورى أن تكون مغطاة بإحكام، وتعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، أما مرحلة التخزين فيكون على هيئة أكوام بداخل هناجر على هيئة مظلة و3 جوانب مغلقة والجانب الرابع مزود بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أى غازات منبعثة مثل الميثان أو أول أكسيد الكربون والتى تنتج من عملية الأكسدة الذاتية للفحم أثناء تخزينه، أو يتم التخزين فى أماكن مفتوحة مع تركيب صدادات رياح وفق المواصفات العالمية.
كما أوضحت الضوابط فى مرحلة التخزين أنه من الأفضل أن يتم ضغط الفحم لتقليل كمية الهواء المحبوس بداخل الأكوام والحد من إمكانية حدوث اشتعال ذاتى، كما ان الحد الأقصى لارتفاع الأكوام 9 أمتار وغير المضغوطة 5 أمتار على ألا تأخذ شكلًا مخروطيًا يسهل تطاير الأتربة بل يكون المقطع الأفقى على هيئة مستطيل، فضلا عن تركيب أنظمة رش المياه على أكوام الفحم لمنع تطاير أتربة الفحم وضمان نسبة رطوبة كافية فى أكوام الفحم «10 – %15» على أن تكون الأرضية مانعة للتسرب مع تركيب نظام لتجميع المياة المتولدة أو رش مواد كيمائية تعمل على تثبيت الأتربة، وتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت للفحم حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أقصى فى الصيف بحيث لا تتعدى شهرًا بدءا من وصوله للميناء على أن يكون تحديد المدة بالتنسيق مع شركة الأسمنت.
كما اشترطت تركيب أجهزة رصد مستمر للأتربة عند سور المنشأة تحت اتجاه السائدة على ان يتم الربط بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء، ولرصد حوادث اشتعال ذاتى يتم تركيب اجهزة رصد أول أكسيد الكربون فى منطقة التفريغ ونظم النقل الآلى وأماكن التخزين، ولابد أن تكون السيور الناقلة مصنوعة من مادة مقاومة للاشتعال حيث أن احتمالات حدوث حريق أثناء نقل الفحم على السيور عالية نتيجة الاحتكاك بين السير والأجزاء الميكانيكية، كما يتم تعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، كما لابد من التنظيف الدورى لتسربات الفحم.
كما أنه لابد أن تكون جميع معدات تناول الفحم محكمة لا تسمح بتسرب الأتربة، وكذا إنشاء إدارة بيئية بكل ميناء تكون مزودة بالمتخصصين والأدوات والأجهزة اللازمة لمراقبة سير الأعمال طبقا للاشتراطات والضوابط البيئية المعمول بها قانونا.
أما الجزء الثانى من الضوابط فكان خاصًا بالبيئية لنقل الفحم من الموانئ إلى مصانع الأسمنت ونصت على أنه لابد أن تتضمن دراسة تقييم التأثير البيئى للمصانع أنشطة نقل الفحم كمرحلة من مراحل الصناعة حيث يسبب الغبار الهارب تلوثا للهواء وقد يتسبب فى حرائق، كما أن مرور أسطول الشاحنات الثقيلة يصيب الطرق بأضرار جسيمة.
وبالنسبة للغبار المتسرب، السبيل الوحيد لاحتواء الفحم تماما أثناء النقل هو التغطية الكاملة للشحنة بغطاء من مادة قماشية سميكة غير منفذة «مشمع»، وكذا رش الشحنة بالمياه على الشحنة قبل مغادرة ساحة التخزين بالميناء، والتأكد من عدم تخطى الحمولة المحددة لكل شاحنة قبل مغادرة الميناء عن طريق ميزان بسكول، ويجب اتخاذ جميع احتياطات الأمان ووضع العلامات الدولية الدالة على درجة الخطورة على كل العربات والحاويات التى تنقل الفحم.
وبالنسبة للأضرار التى تلحق بالطرق بواسطة الشاحنات من الآثار الضارة على البيئة المحيطة، تقوم إدارة المرور بتحديد الطرق التى تلتزم الشاحنات بالمرور بها.
أما بخصوص اشتراطات نقل الفحم بالسكك الحديدية فأوضحت الضوابط أنه يوجد فى الوقت الحالى خطا سكة حديد يمكن استخدامها لنقل الفحم وهما خط الدخيلة – شركة فحم الكوك لخدمة مناطق جنوب القاهرة، وخط ميناء العين السخنة «بالأدبية» ويمكن مده لمصانع الأسمنت بالمنطقة، وعلى وزارة النقل تحديد مسار نقل الفحم من الميناء إلى خطوط السكة الحديد وإلزام هيئة السكة الحديد باتباع الاشتراطات البيئية واشتراطات السلامة والحماية المدنية.
واقترحت الضوابط أفضل الممارسات البيئية لنقل الفحم بأن يتم إنشاء محطات لتحميل الفحم فى عربات القطار وبذلك تحد من انبعاثات الأتربة وتتكون من هوبر وأنبوب القاء وسيور ناقلة محكمة، كما يتم رش الفحم الموجود فى عربات القطار برذاذ المياه بحيث تصل درجة الرطوبة إلى 10 – %15 أو بمادة كيميائية شبيهة بالصمغ للحد من انبعاث الأتربة، ويمكن أن تكون العربات على هيئة هوبر يفتح من أسفل أو مزودة بأبواب جانبية فيتم استقبال الفحم فى حفر معدة لذلك أو مزودة بأجهزة تبلر أو باستخدام الكباشات المغلقة.
وبالنسبة للتخزين المؤقت خارج الميناء فيمكن للمنشآت المستخدمة للفحم أن تحصل على تصريح إدارة وتشغيل محطات تخزين مؤقت للفحم من الجهات الإدارية المختصة بعد الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئى لهذه المحطات طبقا لاشتراطات التخزين الموجودة بالضوابط، وعلى ان تبعد عن المناطق السكنية 3 كيلو مترات.
كما أشارت إلى أنه لا يجوز التشوين فى حرم الطرق السريعة وبالنسبة للموانئ النهرية لا يجوز استخدام حرم النيل أو فروعه فى تشوين الفحم.
شركات الشحن والتفريغ تتفق مع «البيئة» على ضوابط الأستقبال بالموانئ
اتفقت شركات الشحن والتفريغ بغرفة ملاحة الإسكندرية مع وزارة البيئة على مسودة اشتراطات استقبال الفحم بالموانئ المصرية قبل إقرارها.
وقال خالد البهتيمى، نائب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية إن وزارة البيئة والأجهزة المعنية لديها توجه لوضع اشترطات خاصة بتداول الفحم بالموانئ المصرية يأتى من منطلق اتجاه الدولة لفتح باب استيراد الفحم لمصانع الأسمنت بكميات لم تكن تشهدها الموانئ المصرية من قبل.
ولفت إلى أن هناك كميات بسيطة كانت تدخل لبعض المصانع من خلال ميناء الدخيلة ومعظمها لشركة فحم الكوك، أما بعد السماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود فستكون هناك ملايين الأطنان التى سيتم استيرادها عبر الموانئ المصرية، مشددا على أهمية توافق الاشتراطات البيئة مع مطالب شركات الشحن والتفريغ لتجهيز نفسها من معدات وساحات تخزينية تصلح للتعامل مع الكميات المرتقبة.
وتابع: أنه تم عقد حوار مع مسئولى وزارة البيئة واللجنة المسئولة عن وضع الاشتراطات وتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ والتى كان على رأسها إلغاء شرط حصولها على استصدار رخصة من هيئة الميناء المختصة لمزاولة النشاط ليتم العمل وفق رخصة نشاط الشحن والتفريغ التى لدى تلك الشركات حاليا والاكتفاء بتقديم دراسة تقييم التأثير البيئى.
ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ وموافاة غرفة الملاحة بالضوابط قبل إصدارها عبر القرارات الوزارية.
من جهته أكد الدكتور محمد محرم عضو غرفة ملاحة الإسكندرية والخبير البيئى بالموانئ البحرية أن الضوابط التى ستصدر تمت مناقشتها مع مسئولى وزارة البيئة والشركات التى ستعمل بالقطاع.
وأنتقد اعتبار الفحم مادة غير خطرة وفقا للضوابط الجديدة، مشيرا إلى أن كل ما هو ملوث للبيئة وقابل للاشتعال فى حالة وضع مادة أخرى عليه فلابد من أن يتم اعتباره مادة خطرة.
ورحب بخطوة منع ضوابط التفريغ على المخطاف الخاص بالميناء، لافتا إلى أن أعمال التفريغ على المخطاف تصلح للحبوب فقط، مشيرا إلى أن الشركات التى تعمل حاليا على المخطاف كفحم فهى مخالفة لشروط البيئة رغم أنها كانت تقوم باستقبال كميات بسيطة.
وأوضح محرم أنه تم الاتفاق مع مسئولى البيئة على أن الميناء لابد أن يوفر الأرصفة المخصصة لاستقبال الفحم، وفى حالة عدم وجود أرصفة يمكن التفريغ على المخطاف بشروط حازمة حتى لا يحدث تلوث للمنطقة.
وتابع الدكتور محمد محرم أن الضوابط تلزم شركات الشحن والتفريغ بتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أدنى فى الصيف ولا تتعدى شهرًا بدءًا من وصوله، لافتا إلى أن مرحلة التخزين ومدته يتوقف على حاجة مصنع الأسمنت لذا تم الاتفاق على أن يتم تحديد المدة المتعاقد عليها مع مصنع الأسمنت وليس شركة الشحن والتفريغ.
وبدوره أكد اللواء سعيد طعواش مدير شركة سيسكو ترانس للشحن والتفريغ أن الإشتراطات الجديدة تعد متوازنة مع القرارات الوزارية التى صدرت فى مزاولة أعمال نشاط النقل البحرى، بعد مراجعتها مع الأجهزة التى قامت بوضعها.
وطالب بضرورة تحديد الموانئ التى سيتم اختيارها قبل صدور الاشتراطات حتى يمكن الاتفاق عليها، مع اخذ راى شركات الأسمنت فى اختيارها طبقًا لقربها أو بعدها عن مصانعهم ووفقا لجاهزية تلك الموانئ لاستقبال الفحم.
ولفت إلى أن الاشتراطات زادت من الضوابط البيئية نظرا لما قد يسببه من تلوث واشترطت أن تحصل الجهات الثلاث المشتركة فى عملية نقل الفحم على موافقة وزارة البيئة وهى شركة الشحن والتفريغ بالميناء وشركة نقل الفحم من الميناء إلى شركة الأسمنت وكذا شركة الأسمنت وهو مالم يكن يحدث قبل ذلك نظرا للكميات الضخمة التى سيتم استيرادها مستقبلاً.
وطالب طعواش ضرورة التفرقة بين كيانات استيراد الفحم وشركات التداول والشحن والتفريغ الفحم ليكون كل منها ضوابط بيئية مختلفة، وتكون مسئولية تفريغ وشحن الفحم على شركات الشحن وباقى المسئوليات على شركات الاستيراد.
وشدد على ضرورة الأخذ فى الحسبان الرصيف الذى طرحته هيئة ميناء الإسكندرية مؤخرا لتداول البضائع الصب الجاف غير النظيف خلال اختيار الموانئ التى ستداول الفحم، خاصة أن من سيفوز بالمشروع يكون من الشركات التى أصبحت مؤهلة للتداول والاستقبال. السيد فؤاد
تعكف وزارة البيئة على وضع الضوابط البيئية لاستقبال وتفريغ وتداول الفحم/ الفحم البترولى فى الموانئ والتخزين المؤقت لها ونقله إلى مصانع الأسمنت، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء والذى صدر خلال أبريل الماضى والذى سمح باستيراد الفحم لمصانع الأسمنت فقط خلال الفترة الراهنة.
وأكدت الضوابط أنه على الشركات العاملة فى مجال شحن وتفريغ الفحم والتى تستخدم ساحات تخزين بالميناء أو محطات وسيطة خارج الميناء أن تتقدم لجهاز شئون البيئة بدراسة تقييم تأثير بيئى، وكذا لابد أن تحصل على رخصة لمزاولة النشاط من هيئة الميناء المختص إستنادا إلى الضوابط والشروط البيئية التى ستصدر عن جهاز شئون البيئة على أن يتم تحصيل رسوم التراخيص ويتم استخدامها فى متطلبات الرصد البيئى بمعرفة هيئة الميناء.
كما تكون هيئة الميناء المستقبلة للفحم مسئولة عن مراقبة التداول الآمن للفحم بالميناء على أن تقع مسئولية الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية على شركة الشحن والتفريغ طبقًا للضوابط والشروط البيئية الصادرة عن جهاز شئون البيئة، كما تلتزم الهيئة برصد العكارة لمياه البحر وتطبيق معايير الصرف على البيئة البحرية وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
واعتبرت الضوابط الصادرة عن وزارة البيئة أن الفحم لا يعتبر من المواد الخطرة «وفقًا للمعايير الأوروبية» ولكن قد يتصاعد غاز الميثان القابل للاشتعال عند ارتفاع درجة حرارة الجو، وتزداد مخاطر الحريق عند تسرب غبار الفحم، لذا يجب رش أكوام الفحم بالمخازن لتجنب هذه المخاطر.
وكشفت الضوابط أن تسرب وانبعاث غبار الفحم السبب الرئيسى لتلوث المياه والهواء والتربة، ولذا فإن التحكم فى التربة هو المحور الأساسى الذى يرتكز إليه الأداء البيئى للميناء وخاصة عند نقل الفحم، ولابد أن تطبق الموانئ إجراءات للحد من انبعاثات الغبار الناتج عن الفحم، وأثناء عمليات التحميل والتفريغ.
وعقد فريق من قبل وزارة البيئة عدة اجتماعات مع السوق الملاحية ومنها الموانئ التجارية والمتخصصة التى من المقرر أن تستقبل تلك النوعية من البضائع، وقطاع النقل البحرى وغرف الملاحة وشركات الشحن والتفريغ للخروج بضوابط يتفق عليها الجميع، خاصة فيما يخص منظومة نقل الفحم من الموانئ وتداوله بها، بالإضافة إلى نقله إلى مصانع الأسمنت، ومن المقرر حسب مصادر بوزارة البيئة أن تصدر تلك الضوابط عبر قرار مجلس الوزراء.
وتنفرد «المال» بنشر آخر مسودة تم الإبقاء عليها بعد اتفاق العديد من الأطراف المعنية بالمنظومة، ونصت على أن وزارة النقل هى المعنية باختيار موانئ استقبال الفحم على أساس الكمية المصرح بها لكل شركة من شركات الأسمنت والطاقة الاستيعابية للميناء ومسار سيارات النقل من الميناء إلى المصنع، مع مراعاة متطلبات الجهات المعنية مثل البيئة والتنمية المحلية والسياحة والاستثمار والإسكان فى حالة الموانئ البحرية.
وأشارت الضوابط إلى أنه على إدارة الميناء القيام بمتابعة تطبيق اشتراطات الأمن الصناعى والبيئة لتداول الفحم لضمان عدم الإخلال باشتراطات كل منهما.
والزمت الضوابط فى جزئها الأول الجهة القائمة بأعمال تأهيل أو إقامة الأرصفة لاستقبال الفحم أو إنشاء ميناء جديد بأن تحصل على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم التأثير البيئى للأعمال المطلوبة لاستيفاء الاشتراطات البيئية الواردة بتلك الضوابط، كما تلتزم بالقوانين الصادرة فى هذا الشأن، ويضاف للدراسة إجراء دراسة تقييم كمى للمخاطر لموانئ وأرصفة استقبال الفحم بصفته وقودًا صلبًا قابلًا للاحتراق، وتطبيق نموذج تشتت غبار الفحم لضمان عدم تأثر المناطق المحيطة للميناء، ودعوة الجهات ذات الصلة إلى جلسات التشاور من ممثلى المناطق السياحية – جمعيات المستثمرين ومجتمع الميناء.
وبالنسبة لمرحلة التفريغ فأشارت الضوابط إلى أنه يجب استخدام معدات حديثة لتفريغ السفن للحد من تسرب الأتربة كالكباشات المغلقة لنقل الفحم من مخازن السفن إلى هوبر لتعبئة الشاحنات أو النواقل الحلزونية ولا يسمح بالتفريغ المباشر من السفينة إلى الشاحنة لما يترتب على ذلك مخاطر، كما أنه لا يسمح بالتفريغ على الأرصفة حتى وإن كان بشكل مؤقت، ولا يسمح بتفريغ الفحم على منطقة المخطاف «انتظار السفن داخل البحر حتى تدخل على الرصيف المخصص لها»، كما انه لابد من استخدام ألواح من الألومونيوم تغطى المسافة من مخزن السفينة إلى الرصيف لحماية مياه البحر، وفى حالة تلوث البحر بأتربة الفحم طافية على سطح المياه ولابد من أن يكون الميناء مزودًا بمعدات كسح الأتربة الطافية، وكذا لابد من استخدام مياه مرذذة عند مناطق التفريغ ووصلات السيور الناقلة وعند بناء أكوام الفحم.
وأشارت الضوابط إلى أنه فى حالة استخدام سيور ناقلة مغلقة من الضرورى أن تكون مغطاة بإحكام، وتعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، أما مرحلة التخزين فيكون على هيئة أكوام بداخل هناجر على هيئة مظلة و3 جوانب مغلقة والجانب الرابع مزود بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات أى غازات منبعثة مثل الميثان أو أول أكسيد الكربون والتى تنتج من عملية الأكسدة الذاتية للفحم أثناء تخزينه، أو يتم التخزين فى أماكن مفتوحة مع تركيب صدادات رياح وفق المواصفات العالمية.
كما أوضحت الضوابط فى مرحلة التخزين أنه من الأفضل أن يتم ضغط الفحم لتقليل كمية الهواء المحبوس بداخل الأكوام والحد من إمكانية حدوث اشتعال ذاتى، كما ان الحد الأقصى لارتفاع الأكوام 9 أمتار وغير المضغوطة 5 أمتار على ألا تأخذ شكلًا مخروطيًا يسهل تطاير الأتربة بل يكون المقطع الأفقى على هيئة مستطيل، فضلا عن تركيب أنظمة رش المياه على أكوام الفحم لمنع تطاير أتربة الفحم وضمان نسبة رطوبة كافية فى أكوام الفحم «10 – %15» على أن تكون الأرضية مانعة للتسرب مع تركيب نظام لتجميع المياة المتولدة أو رش مواد كيمائية تعمل على تثبيت الأتربة، وتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت للفحم حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أقصى فى الصيف بحيث لا تتعدى شهرًا بدءا من وصوله للميناء على أن يكون تحديد المدة بالتنسيق مع شركة الأسمنت.
كما اشترطت تركيب أجهزة رصد مستمر للأتربة عند سور المنشأة تحت اتجاه السائدة على ان يتم الربط بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء، ولرصد حوادث اشتعال ذاتى يتم تركيب اجهزة رصد أول أكسيد الكربون فى منطقة التفريغ ونظم النقل الآلى وأماكن التخزين، ولابد أن تكون السيور الناقلة مصنوعة من مادة مقاومة للاشتعال حيث أن احتمالات حدوث حريق أثناء نقل الفحم على السيور عالية نتيجة الاحتكاك بين السير والأجزاء الميكانيكية، كما يتم تعليق التحميل والتفريغ أثناء الظروف الجوية غير المواتية، كما لابد من التنظيف الدورى لتسربات الفحم.
كما أنه لابد أن تكون جميع معدات تناول الفحم محكمة لا تسمح بتسرب الأتربة، وكذا إنشاء إدارة بيئية بكل ميناء تكون مزودة بالمتخصصين والأدوات والأجهزة اللازمة لمراقبة سير الأعمال طبقا للاشتراطات والضوابط البيئية المعمول بها قانونا.
أما الجزء الثانى من الضوابط فكان خاصًا بالبيئية لنقل الفحم من الموانئ إلى مصانع الأسمنت ونصت على أنه لابد أن تتضمن دراسة تقييم التأثير البيئى للمصانع أنشطة نقل الفحم كمرحلة من مراحل الصناعة حيث يسبب الغبار الهارب تلوثا للهواء وقد يتسبب فى حرائق، كما أن مرور أسطول الشاحنات الثقيلة يصيب الطرق بأضرار جسيمة.
وبالنسبة للغبار المتسرب، السبيل الوحيد لاحتواء الفحم تماما أثناء النقل هو التغطية الكاملة للشحنة بغطاء من مادة قماشية سميكة غير منفذة «مشمع»، وكذا رش الشحنة بالمياه على الشحنة قبل مغادرة ساحة التخزين بالميناء، والتأكد من عدم تخطى الحمولة المحددة لكل شاحنة قبل مغادرة الميناء عن طريق ميزان بسكول، ويجب اتخاذ جميع احتياطات الأمان ووضع العلامات الدولية الدالة على درجة الخطورة على كل العربات والحاويات التى تنقل الفحم.
وبالنسبة للأضرار التى تلحق بالطرق بواسطة الشاحنات من الآثار الضارة على البيئة المحيطة، تقوم إدارة المرور بتحديد الطرق التى تلتزم الشاحنات بالمرور بها.
أما بخصوص اشتراطات نقل الفحم بالسكك الحديدية فأوضحت الضوابط أنه يوجد فى الوقت الحالى خطا سكة حديد يمكن استخدامها لنقل الفحم وهما خط الدخيلة – شركة فحم الكوك لخدمة مناطق جنوب القاهرة، وخط ميناء العين السخنة «بالأدبية» ويمكن مده لمصانع الأسمنت بالمنطقة، وعلى وزارة النقل تحديد مسار نقل الفحم من الميناء إلى خطوط السكة الحديد وإلزام هيئة السكة الحديد باتباع الاشتراطات البيئية واشتراطات السلامة والحماية المدنية.
واقترحت الضوابط أفضل الممارسات البيئية لنقل الفحم بأن يتم إنشاء محطات لتحميل الفحم فى عربات القطار وبذلك تحد من انبعاثات الأتربة وتتكون من هوبر وأنبوب القاء وسيور ناقلة محكمة، كما يتم رش الفحم الموجود فى عربات القطار برذاذ المياه بحيث تصل درجة الرطوبة إلى 10 – %15 أو بمادة كيميائية شبيهة بالصمغ للحد من انبعاث الأتربة، ويمكن أن تكون العربات على هيئة هوبر يفتح من أسفل أو مزودة بأبواب جانبية فيتم استقبال الفحم فى حفر معدة لذلك أو مزودة بأجهزة تبلر أو باستخدام الكباشات المغلقة.
وبالنسبة للتخزين المؤقت خارج الميناء فيمكن للمنشآت المستخدمة للفحم أن تحصل على تصريح إدارة وتشغيل محطات تخزين مؤقت للفحم من الجهات الإدارية المختصة بعد الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئى لهذه المحطات طبقا لاشتراطات التخزين الموجودة بالضوابط، وعلى ان تبعد عن المناطق السكنية 3 كيلو مترات.
كما أشارت إلى أنه لا يجوز التشوين فى حرم الطرق السريعة وبالنسبة للموانئ النهرية لا يجوز استخدام حرم النيل أو فروعه فى تشوين الفحم.
شركات الشحن والتفريغ تتفق مع «البيئة» على ضوابط الأستقبال بالموانئ
اتفقت شركات الشحن والتفريغ بغرفة ملاحة الإسكندرية مع وزارة البيئة على مسودة اشتراطات استقبال الفحم بالموانئ المصرية قبل إقرارها.
وقال خالد البهتيمى، نائب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية إن وزارة البيئة والأجهزة المعنية لديها توجه لوضع اشترطات خاصة بتداول الفحم بالموانئ المصرية يأتى من منطلق اتجاه الدولة لفتح باب استيراد الفحم لمصانع الأسمنت بكميات لم تكن تشهدها الموانئ المصرية من قبل.
ولفت إلى أن هناك كميات بسيطة كانت تدخل لبعض المصانع من خلال ميناء الدخيلة ومعظمها لشركة فحم الكوك، أما بعد السماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود فستكون هناك ملايين الأطنان التى سيتم استيرادها عبر الموانئ المصرية، مشددا على أهمية توافق الاشتراطات البيئة مع مطالب شركات الشحن والتفريغ لتجهيز نفسها من معدات وساحات تخزينية تصلح للتعامل مع الكميات المرتقبة.
وتابع: أنه تم عقد حوار مع مسئولى وزارة البيئة واللجنة المسئولة عن وضع الاشتراطات وتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ والتى كان على رأسها إلغاء شرط حصولها على استصدار رخصة من هيئة الميناء المختصة لمزاولة النشاط ليتم العمل وفق رخصة نشاط الشحن والتفريغ التى لدى تلك الشركات حاليا والاكتفاء بتقديم دراسة تقييم التأثير البيئى.
ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم الأخذ فى الاعتبار مطالب شركات الشحن والتفريغ وموافاة غرفة الملاحة بالضوابط قبل إصدارها عبر القرارات الوزارية.
من جهته أكد الدكتور محمد محرم عضو غرفة ملاحة الإسكندرية والخبير البيئى بالموانئ البحرية أن الضوابط التى ستصدر تمت مناقشتها مع مسئولى وزارة البيئة والشركات التى ستعمل بالقطاع.
وأنتقد اعتبار الفحم مادة غير خطرة وفقا للضوابط الجديدة، مشيرا إلى أن كل ما هو ملوث للبيئة وقابل للاشتعال فى حالة وضع مادة أخرى عليه فلابد من أن يتم اعتباره مادة خطرة.
ورحب بخطوة منع ضوابط التفريغ على المخطاف الخاص بالميناء، لافتا إلى أن أعمال التفريغ على المخطاف تصلح للحبوب فقط، مشيرا إلى أن الشركات التى تعمل حاليا على المخطاف كفحم فهى مخالفة لشروط البيئة رغم أنها كانت تقوم باستقبال كميات بسيطة.
وأوضح محرم أنه تم الاتفاق مع مسئولى البيئة على أن الميناء لابد أن يوفر الأرصفة المخصصة لاستقبال الفحم، وفى حالة عدم وجود أرصفة يمكن التفريغ على المخطاف بشروط حازمة حتى لا يحدث تلوث للمنطقة.
وتابع الدكتور محمد محرم أن الضوابط تلزم شركات الشحن والتفريغ بتقليل الوقت اللازم لبقاء الفحم فى الميناء وتكون المدة المثلى للتخزين المؤقت حوالى أسبوعين كحد أقصى فى الشتاء و10 أيام كحد أدنى فى الصيف ولا تتعدى شهرًا بدءًا من وصوله، لافتا إلى أن مرحلة التخزين ومدته يتوقف على حاجة مصنع الأسمنت لذا تم الاتفاق على أن يتم تحديد المدة المتعاقد عليها مع مصنع الأسمنت وليس شركة الشحن والتفريغ.
وبدوره أكد اللواء سعيد طعواش مدير شركة سيسكو ترانس للشحن والتفريغ أن الإشتراطات الجديدة تعد متوازنة مع القرارات الوزارية التى صدرت فى مزاولة أعمال نشاط النقل البحرى، بعد مراجعتها مع الأجهزة التى قامت بوضعها.
وطالب بضرورة تحديد الموانئ التى سيتم اختيارها قبل صدور الاشتراطات حتى يمكن الاتفاق عليها، مع اخذ راى شركات الأسمنت فى اختيارها طبقًا لقربها أو بعدها عن مصانعهم ووفقا لجاهزية تلك الموانئ لاستقبال الفحم.
ولفت إلى أن الاشتراطات زادت من الضوابط البيئية نظرا لما قد يسببه من تلوث واشترطت أن تحصل الجهات الثلاث المشتركة فى عملية نقل الفحم على موافقة وزارة البيئة وهى شركة الشحن والتفريغ بالميناء وشركة نقل الفحم من الميناء إلى شركة الأسمنت وكذا شركة الأسمنت وهو مالم يكن يحدث قبل ذلك نظرا للكميات الضخمة التى سيتم استيرادها مستقبلاً.
وطالب طعواش ضرورة التفرقة بين كيانات استيراد الفحم وشركات التداول والشحن والتفريغ الفحم ليكون كل منها ضوابط بيئية مختلفة، وتكون مسئولية تفريغ وشحن الفحم على شركات الشحن وباقى المسئوليات على شركات الاستيراد.
وشدد على ضرورة الأخذ فى الحسبان الرصيف الذى طرحته هيئة ميناء الإسكندرية مؤخرا لتداول البضائع الصب الجاف غير النظيف خلال اختيار الموانئ التى ستداول الفحم، خاصة أن من سيفوز بالمشروع يكون من الشركات التى أصبحت مؤهلة للتداول والاستقبال.