رئيس «المصرف المتحد»: مقومات مصر تؤهلها لصدارة «الصيرفة الإسلامية» بالشرق الأوسط

<p style="text-align: right;" class="BasicParagraph" dir="RTL"><strong><span style="font-family: times new roman,serif;">أكد محمد عشماوى، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، المملوك بالكامل للبنك

أحمد الدسوقى:

أكد محمد عشماوى، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، المملوك بالكامل للبنك المركزى، أن مصر تمتلك جميع المقومات التى تؤهلها لتصدر سوق الصيرفة الإسلامية فى الشرق الأوسط، والتغلب على جميع الدول التى تعمل بها منذ سنوات طويلة.

وقال «عشماوى»، على هامش توقيع عقد بنظام المشاركة المتوافقة مع أحكام الشريعة بقيمة 50 مليون جنيه مع الصندوق الاجتماعى للتنمية أمس الأول، إن مصر بها عدد من المصارف الإسلامية القوية التى تعمل فى السوق المصرية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، علاوة على وجود طلب كبير من جانب العملاء المحليين سواء المسلمون أو غير المسلمين، مؤكدا ان الصيرفة الإسلامية أثبتت نجاحها فى الاسواق العالمية خلال السنوات العشر الماضية.

وأشار «عشماوى» إلى أن النسبة الحالية التى تقدر بـ%5 لحجم الصيرفة الإسلامية فى السوق المصرية مازالت ضئيلة ولا ترقى إلى تطلعات البنوك التى تتعامل وفقا لأحكام الشريعة، مطالبًا جميع المصارف الإسلامية العاملة فى مصر بالتكاتف للنهوض بالصيرفة الإسلامية وزيادة حجم التعامل بها إلى %10.

وأكد أن نسبة الصيرفة الإسلامية إذا تخطت الـ%10 خلال السنوات المقبلة فستكون قادرة على النهوض وبقوة، مشيرًا إلى أن مصر لديها جميع المقومات لتكون الدولة الأولى فى المنطقة العربية بأسرها فى الصيرفة الإسلامية.

وأشار إلى أن السوق المصرية ستشهد خلال الفترة المقبلة تحالفات من البنوك الإسلامية والتقليدية لترتيب وإدارة عدد من القروض المشتركة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، أن نسبة التمويلات المتوافقة مع احكام الشريعة فى محفظة بنكه تمثل نحو %40 من إجمالى المحفظة، مشيرًا إلى أن مصرفه يسعى لزيادة هذه النسبة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن التمويلات وفقًا للشريعة الإسلامية تلقى إقبالاً كبيرًا من جميع العملاء، لافتا إلى أن %35 من عملاء البنك غير مسلمين.

وقال «عشماوى» إن أرباح المصرف المتحد بلغت 600 مليون جنيه بنهاية 2013، متوقعاً أن يستمر البنك فى تحقيق أرباح خلال الفترة المقبلة عقب التحول إلى الربحية وتغطية خسائر البنك التى كانت تقدر بـ6.2 مليار جنيه بجانب إغلاق فجوة المخصصات البالغة 3.8 مليار جنيه.

ولفت إلى أن مصرفه قطع شوطًا كبيرًا فى ضخ التمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الماضية، وتمكن من تحقيق أرباح ليست بالقليلة، مشيرًا إلى أن حجم المحفظة القائمة بالبنك الموجهة لهذه المشروعات يقدر بـ625 مليون جنيه، مضيفا «نمتلك خطة لمضاعفتها خلال الفترة المقبلة».

وأشار إلى أنه لا يوجد أى متعثر فى هذه المحفظة نظرًا لأن مصرفه يُجرى دراسات موسعة حول العميل قبل منحه القرض، مؤكدًا أن الطلب على تمويل هذه المشروعات كبير للغاية من جانب العملاء، لافتا إلى أن مصرفه يضع ضمن أهم أولوياته المساهمة بدور إيجابى فى النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة للخروج من الأزمة الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشاد عشماوى بمبادرة البنك المركزى المصرى مع بداية هذا العام للنهوض بهذا القطاع، مضيفا «لابد من تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لوضع حلول ذكية للتغلب على العقبات التى تواجه قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة».

وقال رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، إن البنك المركزى وافق للبنوك على افتتاح فروعها بمنطقة الصعيد بمجرد إخطاره مع عدم ضرورة إصدار تراخيص لها فى ظل رغبة البنك المركزى فى زيادة الانتشار المصرفى الجغرافى بالوجه القبلى.

وأوضح عشماوى أن «المركزى» وافق على إعفاء البنوك من نسبة رأس المال البالغة 20 مليون جنيه لافتتاح فروع جديدة.

كان الصندوق الاجتماعى للتنمية قد وقّع أمس الأول، عقد تمويل بنظام المشاركة الإسلامية بقيمة 50 مليون جنيه مع المصرف المتحد، المملوك بالكامل للبنك المركزى.

ويستهدف العقد تغطية الاحتياجات التمويلية للمشروعات الصغيرة لشراء الآلات الجديدة والمستعملة المحلية والمستوردة وتمويل رأس المال العامل وتمويل التجهيزات الخاصة بالمشروعات، وذلك لجميع الأنشطة المرخص لها بالعمل طبقا لقوانين الدولة، ويشمل ذلك جميع المشروعات الإنتاجية والخدمية والتجارية التى تعمل فى جميع القطاعات الاقتصادية، كما ستتم مراعاة توجيه الاهتمام لتمويل المشروعات الخاصة بالمرأة لتشجيعها وتحسين مستواها.

من جانبها، قالت سها سليمان، الأمين العام للصندوق، إن العقد يعتبر استكمالاً لدور الصندوق فى تنويع المنتجات التمويلية التى يقدمها لعملائه الراغبين فى الحصول على تمويل لمشروعاتهم، وفقا للنظم الإسلامية.

وقالت إن العقد هو الثانى من نوعه، وسيتم إبرامه بين الصندوق والمصرف المتحد بنظام المشاركة الإسلامية لتمويل المشروعات الصغيرة، وذلك بعد النتائج الإيجابية التى تحققت من العقد السابق نظرا لخبرة وكفاءة المصرف المتحد فى التمويل بالصيغ الإسلامية وانتشار فروعه وخدماته فى عدد كبير من محافظات الجمهورية.

وأوضحت سها سليمان أن العقد يمول 225 مشروعًا صغيرًا جديدًا وقائمًا ويتيح نحو 2250 فرصة عمل دائمة ومؤقتة لأصحاب المشروعات والعاملين بها.

جدير بالذكر أنه منذ عام 2012 وحتى الآن تم إبرام ثلاثة عقود بين الصندوق الاجتماعى للتنمية والمصرف المتحد قيمتها الإجمالية 125 مليون جنيه تم فى إطارها تنفيذ أكثر من 380 تمويلًا للمشروعات الصغيرة، وبذلك يصل إجمالى التعاقدات مع الصندوق إلى نحو 175 مليون جنيه.

وفى السياق نفسه، قالت نيفين جامع، رئيس القطاع المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالصندوق، إن حجم التمويل الإسلامى الذى منحه الصندوق سواء عبر البنوك أو من خلال الاقراض المباشر، يصل إلى 600 مليون جنيه، لافتة إلى أن مصرفها ضخ التمويلات البنكية لبنوك «البركة، والمصرف المتحد، والأهلى المصرى».