محمد رجب:
أرجع مصرفيون أسباب عدم انتشار بطاقات الائتمان ذات الحدود الائتمانية المرتفعة (بطاقات رجال الأعمال) داخل السوق المصرفية المحلية إلى انخفاض حجم الشريحة المستهدفة من العملاء المؤهلين لاستخدام تلك النوعية من البطاقات بجانب ارتفاع المخاطر النابعة من فقدان وضياع البطاقة الائتمانية من العميل، وعمليات الاختراق الالكترونى، بالإضافة إلى عدم استقرار المناخ السياسى والأمنى، ما أدى إلى تحفظ بعض العملاء.
واوضحوا ان الوقت الراهن غير ملائم للتوسع فى تلك النوعية من البطاقات خاصة مع وجود بعض الصعوبات فى توفير العملات الأجنبية، لكنهم أشاروا فى المقابل الى أهميتها فى توسيع قاعدة العملاء وتعظيم عائد البنوك، خاصة أنها بمثابة بداية تسمح للبنوك بتقديم حزمة واسعة من المنتجات والخدمات للعميل صاحب البطاقة الائتمانية.
وأشاروا إلى ان تلك النوعية من البطاقات تتيح مميزات إضافية تسمح بالتغلب على عوائق المنتجات التمويلية الأخرى من طول فترة الإجراءات والاشتراطات على بعض القروض مثل قرض السيارات والتمويل العقارى، حيث تعطى مرونة اكبر للعميل بشكل يساعد على زيادة انتشارها.
يذكر أن بنك عوده أطلق مؤخرًا بطاقة «ورلد ماستر كارد» بحد ائتمانى يصل إلى 750 ألف جنيه، كما يوجد عدد من البنوك التى توفر بطاقات ائتمانية بحدود مرتفعة من بينها البنك العربى الإفريقى الدولى، إلا أن تلك النوعية من البطاقات تعتبر قليلة الانتشار، ما يثير التساؤلات حول اسباب عدم توافرها داخل البنوك المختلفة والتوقعات بشأن انتشارها خلال الفترة المقبلة والمميزات التى تتيحها.
ومن جانبه قال عمرو عبد العال، مدير عام الفروع بالبنك العربى الأفريقى الدولى سابقاً، إن هناك عددًا من البنوك تتيح الحصول على بطاقات ائتمانية ذات حدود ائتمان مرتفعة مثل البنك التجارى الدولى والمصرف العربى الدولى.
وأوضح عبد العال أن السبب الذى يقف وراء عدم توفيرها من جانب جميع البنوك هو انخفاض حجم الشريحة المستهدفة من العملاء المؤهلين لاستخدام تلك النوعية من البطاقات، الامر الذى يتعارض مع فكرة الانتشار وخدمة أكبر عدد ممكن من العملاء.
وأضاف أن عدد البطاقات الائتمانية بمختلف أنواعها فى البنوك ذات الأحجام المتوسطة يصل فى المتوسط إلى 20 ألف بطاقة يذهب الجزء الأكبر منها إلى الشرائح المتوسطة فى صورة البطاقات الفضية والذهبية، بينما تستحوذ شرائح الدخل العليا على نحو 100 بطاقة منها فى المتوسط.
وأوضح أن البطاقات ذات الحدود الائتمانية المرتفعة تخدم الأفراد الذين يسافرون إلى الخارج كثيراً، حيث تتيح لهم حجمًا أكبر من الأموال يساعده على مواجهة القيود المفروضة كالحدود القصوى للأموال النقدية التى يمكن للأفراد السفر بها خارج البلاد.
ولفت عمرو إلى أن الوقت الراهن يعتبر غير ملائم للتوسع فى اصدار تلك النوعية من البطاقات لما تشهده من أزمة عدم استقرار للصرف الأجنبى والعملات الصعبة خاصة أنها تفرض على البنوك تغطية استخدام البطاقة الائتمانية بالخارج، مرجحاً أن يكون الوقت الاكثر ملاءمة لتلك النوعية من البطاقات بعد عامين.
ومن جانبه قال أحمد طهيو، مدير فرع أحد البنوك الاستثمارية الكبرى إن عدم استقرار الظروف السياسية والأمنية خلال الفترات الماضية دفع البنوك إلى الابتعاد عن توفير البطاقات الائتمانية التى تستهدف شرائح الدخل العليا، بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر التعثر وعدم السداد بين العملاء خاصة فى ظل ارتفاع متوسط الفائدة والرسوم والغرامات عليها فى حال التأخير عن مواعيد السداد المحددة.
وأضاف طهيو عاملاً آخر متمثلاً فى ضرورة توافر الامن الالكترونى اللازم لحماية بيانات العملاء من الاختراق والنسخ، ولكنه توقع توفير تلك النوعية من البطاقات من قبل الكثير من البنوك خلال الفترة المقبلة، مرجعًا السبب إلى كونها مربحة للطرفين، بما يعنى استفادة البنك والعميل، وبالتالى انتشارها والتوسع فى استخدامها.
واوضح أن هناك عددًا من المميزات التى توفرها تلك البطاقات للعملاء من بينها المرونة والحرية فى السداد وتلافى طول فترة الإجراءات والأوراق المطلوبة المفروضة على بعض المنتجات التمويلية الأخرى مثل قروض السيارات والتمويل العقارى، بالإضافة إلى عدم تحمل العميل اى عقوبات أو رسوم نظير السداد المعجل للتمويل الذى حصل عليه من البنك بالمقارنة مع المنتجات السابقة.
وأعطى «طهيو» مثالا بقرض السيارة الذى يتضمن عدة قيود، أبرزها قيام البنوك بفرض حظر ملكية لرخصة السيارة مع اشتراط تجديد الرخصة كل عام بدلا من 3 سنوات، مما يجعل العميل غير قادر على التصرف فى السيارة أو بيعها خلال فترة التمويل، وفى حال وجود بعض التأخير والتعثر فى سداد القرض يمتنع البنك عن إعطاء خطاب للعميل يسمح له بتجديد الرخصة فى منطقة المرور بعكس الحال مع بطاقات الائتمان التى تعطى مرونة واسعة للعميل.
وأضاف أن تلك البطاقات تعتبر اكثر ملاءمة للأفراد المستوردين وأصحاب التعاملات فى التجارة الدولية، حيث تمنحهم مميزات منها توفير الدولار الأمريكى بهامش أقل، إلا أن مصروفات اصدار الكارت والتى تصل فى المتوسط إلى 200 جنيه مع وجود غرامة مالية يتم فرضها فى حالة التأخر عن سداد تلك المصروفات، وكذلك فرض فائدة على المصروفات والغرامة فى حالة زيادة فترة التأخير، كل هذا يرفع من مخاطر عدم السداد.
وأكد طهيو أنه فى حال تأخر العميل عن سداد الحد الادنى من المستحقات عليه نظير استخدام البطاقة الائتمانية لمدة 3 أشهر متتالية، يقوم البنك المصدر للبطاقة بوضع العميل فى القوائم السلبية، والتى تشمل العملاء المتعثرين بشكل يفرض على العميل الكثير من الصعوبات فى التعامل مع جميع البنوك، خاصة أن رفع اسم العميل مجددا من القائمة يحتاج لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
وأشار إلى ان البطاقات الائتمانية ذات الحدود الائتمانية الاكثر ارتفاعا يتم اصدارها للعملاء الأثرياء وأصحاب الدخول المرتفعة، وهو ما يقلص من مخاطر التعثر وعدم السداد، موضحاً أن مكاسب البنوك لا تقتصر فقط على عمليات اصدار البطاقة والعائد الناتج منها، ولكن الأمر يمتد إلى إقامة علاقة اقتصادية واسعة مع العملاء، حيث يتم تقديم حزمة من الخدمات والمنتجات الأخرى للعملاء أنفسهم مثل خدمة التأمين على الحياة وفتح حساب ادخارى بالبنك وتوفير خدمات فتح الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان.
وتابع طهيو: ان اصدار تلك النوعية من البطاقات الائتمانية يساعد البنوك على تقليص مخاطر تركز المحافظ الائتمانية، فبدلاً من اصدار قرض بـ 50 مليون جنيه لصالح عميل واحد يتم تقسيم المبلغ على 50 عميلاً عن طريق اصدار بطاقات بحد ائتمانى مليون جنيه.
وأضاف أن بنك عوده لديه شهية للمخاطر المرتفعة، حيث قام فى وقت سابق باصدار شهادات دولارية بمستويات عائد مرتفعة تصل إلى %3، مقارنة مع مستويات العائد فى السوق والبالغة %1، موضحاً أن قيام البنك باصدار بطاقة «وورلد ماستر كارد» يدعم توجه البنك ويساعده على توسيع قاعدة عملائه وتعظيم العائد منهم.
ومن جانبه قال طلعت رياض، المدير السابق لقطاع التجزئة المصرفية بالمصرف المتحد إن الفكرة الأساسية من بطاقات الائتمان تيسير معاملات الأفراد الاقتصادية اليومية وسداد المدفوعات، من بينها فواتير المطاعم والسفر والفنادق وغيرها، وهو ما يجعل أغلب البطاقات ذات حدود ائتمانية متوسطة.
وأوضح رياض أنه عادة ما يصل متوسط الحدود الائتمانية للبطاقات إلى 100 ألف جنيه، فى حين ان ارتفاع تلك الحدود إلى مليون جنيه يعتبر امرًا استثنائيًا يقوم على خدمة شريحة ضيقة من العملاء، كما أنها تشمل مخاطر مرتفعة لكل من العميل والبنك المصدر للبطاقة.
وأضاف أن المخاطر المتعلقة بالبطاقة الائتمانية ذات الحدود المرتفعة ترتبط بفقدان العميل للبطاقة أو التعرض لعمليات نصب تقوم بالاستيلاء على الأموال، وهو ما يقلل من حافز البنك لتوفير تلك النوعية من البطاقات خاصة، إلى جانب الإجراءات المعقدة التى يتم اتخاذها من قبل البنك المصدر للبطاقة فى حال ضياعها.
وأشار رياض إلى أن كل بنك لديه عدد متنوع من البطاقات لفئات مختلفة من العملاء تتيح حدودًا ائتمانية مختلفة، إلا أن الشريحة الأوسع من البطاقات تقع فى الحدود الائتمانية التى تتراوح بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه.
وتابع ان بطاقات الائتمان تعتبر خدمة تكميلية من البنوك وليست أساسية يتم تقديمها بجانب منتجات وخدمات أخرى، حيث تعتبر رابطًا بين البنوك والعملاء لجذبهم إلى منتجات اخرى تتمثل فى فتح حساب لدى البنك المصدر وإيداع الأموال وفتح الاعتمادات لصالح العميل.
أرجع مصرفيون أسباب عدم انتشار بطاقات الائتمان ذات الحدود الائتمانية المرتفعة (بطاقات رجال الأعمال) داخل السوق المصرفية المحلية إلى انخفاض حجم الشريحة المستهدفة من العملاء المؤهلين لاستخدام تلك النوعية من البطاقات بجانب ارتفاع المخاطر النابعة من فقدان وضياع البطاقة الائتمانية من العميل، وعمليات الاختراق الالكترونى، بالإضافة إلى عدم استقرار المناخ السياسى والأمنى، ما أدى إلى تحفظ بعض العملاء.
واوضحوا ان الوقت الراهن غير ملائم للتوسع فى تلك النوعية من البطاقات خاصة مع وجود بعض الصعوبات فى توفير العملات الأجنبية، لكنهم أشاروا فى المقابل الى أهميتها فى توسيع قاعدة العملاء وتعظيم عائد البنوك، خاصة أنها بمثابة بداية تسمح للبنوك بتقديم حزمة واسعة من المنتجات والخدمات للعميل صاحب البطاقة الائتمانية.
وأشاروا إلى ان تلك النوعية من البطاقات تتيح مميزات إضافية تسمح بالتغلب على عوائق المنتجات التمويلية الأخرى من طول فترة الإجراءات والاشتراطات على بعض القروض مثل قرض السيارات والتمويل العقارى، حيث تعطى مرونة اكبر للعميل بشكل يساعد على زيادة انتشارها.
يذكر أن بنك عوده أطلق مؤخرًا بطاقة «ورلد ماستر كارد» بحد ائتمانى يصل إلى 750 ألف جنيه، كما يوجد عدد من البنوك التى توفر بطاقات ائتمانية بحدود مرتفعة من بينها البنك العربى الإفريقى الدولى، إلا أن تلك النوعية من البطاقات تعتبر قليلة الانتشار، ما يثير التساؤلات حول اسباب عدم توافرها داخل البنوك المختلفة والتوقعات بشأن انتشارها خلال الفترة المقبلة والمميزات التى تتيحها.
ومن جانبه قال عمرو عبد العال، مدير عام الفروع بالبنك العربى الأفريقى الدولى سابقاً، إن هناك عددًا من البنوك تتيح الحصول على بطاقات ائتمانية ذات حدود ائتمان مرتفعة مثل البنك التجارى الدولى والمصرف العربى الدولى.
وأوضح عبد العال أن السبب الذى يقف وراء عدم توفيرها من جانب جميع البنوك هو انخفاض حجم الشريحة المستهدفة من العملاء المؤهلين لاستخدام تلك النوعية من البطاقات، الامر الذى يتعارض مع فكرة الانتشار وخدمة أكبر عدد ممكن من العملاء.
وأضاف أن عدد البطاقات الائتمانية بمختلف أنواعها فى البنوك ذات الأحجام المتوسطة يصل فى المتوسط إلى 20 ألف بطاقة يذهب الجزء الأكبر منها إلى الشرائح المتوسطة فى صورة البطاقات الفضية والذهبية، بينما تستحوذ شرائح الدخل العليا على نحو 100 بطاقة منها فى المتوسط.
وأوضح أن البطاقات ذات الحدود الائتمانية المرتفعة تخدم الأفراد الذين يسافرون إلى الخارج كثيراً، حيث تتيح لهم حجمًا أكبر من الأموال يساعده على مواجهة القيود المفروضة كالحدود القصوى للأموال النقدية التى يمكن للأفراد السفر بها خارج البلاد.
ولفت عمرو إلى أن الوقت الراهن يعتبر غير ملائم للتوسع فى اصدار تلك النوعية من البطاقات لما تشهده من أزمة عدم استقرار للصرف الأجنبى والعملات الصعبة خاصة أنها تفرض على البنوك تغطية استخدام البطاقة الائتمانية بالخارج، مرجحاً أن يكون الوقت الاكثر ملاءمة لتلك النوعية من البطاقات بعد عامين.
ومن جانبه قال أحمد طهيو، مدير فرع أحد البنوك الاستثمارية الكبرى إن عدم استقرار الظروف السياسية والأمنية خلال الفترات الماضية دفع البنوك إلى الابتعاد عن توفير البطاقات الائتمانية التى تستهدف شرائح الدخل العليا، بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر التعثر وعدم السداد بين العملاء خاصة فى ظل ارتفاع متوسط الفائدة والرسوم والغرامات عليها فى حال التأخير عن مواعيد السداد المحددة.
وأضاف طهيو عاملاً آخر متمثلاً فى ضرورة توافر الامن الالكترونى اللازم لحماية بيانات العملاء من الاختراق والنسخ، ولكنه توقع توفير تلك النوعية من البطاقات من قبل الكثير من البنوك خلال الفترة المقبلة، مرجعًا السبب إلى كونها مربحة للطرفين، بما يعنى استفادة البنك والعميل، وبالتالى انتشارها والتوسع فى استخدامها.
واوضح أن هناك عددًا من المميزات التى توفرها تلك البطاقات للعملاء من بينها المرونة والحرية فى السداد وتلافى طول فترة الإجراءات والأوراق المطلوبة المفروضة على بعض المنتجات التمويلية الأخرى مثل قروض السيارات والتمويل العقارى، بالإضافة إلى عدم تحمل العميل اى عقوبات أو رسوم نظير السداد المعجل للتمويل الذى حصل عليه من البنك بالمقارنة مع المنتجات السابقة.
وأعطى «طهيو» مثالا بقرض السيارة الذى يتضمن عدة قيود، أبرزها قيام البنوك بفرض حظر ملكية لرخصة السيارة مع اشتراط تجديد الرخصة كل عام بدلا من 3 سنوات، مما يجعل العميل غير قادر على التصرف فى السيارة أو بيعها خلال فترة التمويل، وفى حال وجود بعض التأخير والتعثر فى سداد القرض يمتنع البنك عن إعطاء خطاب للعميل يسمح له بتجديد الرخصة فى منطقة المرور بعكس الحال مع بطاقات الائتمان التى تعطى مرونة واسعة للعميل.
وأضاف أن تلك البطاقات تعتبر اكثر ملاءمة للأفراد المستوردين وأصحاب التعاملات فى التجارة الدولية، حيث تمنحهم مميزات منها توفير الدولار الأمريكى بهامش أقل، إلا أن مصروفات اصدار الكارت والتى تصل فى المتوسط إلى 200 جنيه مع وجود غرامة مالية يتم فرضها فى حالة التأخر عن سداد تلك المصروفات، وكذلك فرض فائدة على المصروفات والغرامة فى حالة زيادة فترة التأخير، كل هذا يرفع من مخاطر عدم السداد.
وأكد طهيو أنه فى حال تأخر العميل عن سداد الحد الادنى من المستحقات عليه نظير استخدام البطاقة الائتمانية لمدة 3 أشهر متتالية، يقوم البنك المصدر للبطاقة بوضع العميل فى القوائم السلبية، والتى تشمل العملاء المتعثرين بشكل يفرض على العميل الكثير من الصعوبات فى التعامل مع جميع البنوك، خاصة أن رفع اسم العميل مجددا من القائمة يحتاج لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.
وأشار إلى ان البطاقات الائتمانية ذات الحدود الائتمانية الاكثر ارتفاعا يتم اصدارها للعملاء الأثرياء وأصحاب الدخول المرتفعة، وهو ما يقلص من مخاطر التعثر وعدم السداد، موضحاً أن مكاسب البنوك لا تقتصر فقط على عمليات اصدار البطاقة والعائد الناتج منها، ولكن الأمر يمتد إلى إقامة علاقة اقتصادية واسعة مع العملاء، حيث يتم تقديم حزمة من الخدمات والمنتجات الأخرى للعملاء أنفسهم مثل خدمة التأمين على الحياة وفتح حساب ادخارى بالبنك وتوفير خدمات فتح الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان.
وتابع طهيو: ان اصدار تلك النوعية من البطاقات الائتمانية يساعد البنوك على تقليص مخاطر تركز المحافظ الائتمانية، فبدلاً من اصدار قرض بـ 50 مليون جنيه لصالح عميل واحد يتم تقسيم المبلغ على 50 عميلاً عن طريق اصدار بطاقات بحد ائتمانى مليون جنيه.
وأضاف أن بنك عوده لديه شهية للمخاطر المرتفعة، حيث قام فى وقت سابق باصدار شهادات دولارية بمستويات عائد مرتفعة تصل إلى %3، مقارنة مع مستويات العائد فى السوق والبالغة %1، موضحاً أن قيام البنك باصدار بطاقة «وورلد ماستر كارد» يدعم توجه البنك ويساعده على توسيع قاعدة عملائه وتعظيم العائد منهم.
ومن جانبه قال طلعت رياض، المدير السابق لقطاع التجزئة المصرفية بالمصرف المتحد إن الفكرة الأساسية من بطاقات الائتمان تيسير معاملات الأفراد الاقتصادية اليومية وسداد المدفوعات، من بينها فواتير المطاعم والسفر والفنادق وغيرها، وهو ما يجعل أغلب البطاقات ذات حدود ائتمانية متوسطة.
وأوضح رياض أنه عادة ما يصل متوسط الحدود الائتمانية للبطاقات إلى 100 ألف جنيه، فى حين ان ارتفاع تلك الحدود إلى مليون جنيه يعتبر امرًا استثنائيًا يقوم على خدمة شريحة ضيقة من العملاء، كما أنها تشمل مخاطر مرتفعة لكل من العميل والبنك المصدر للبطاقة.
وأضاف أن المخاطر المتعلقة بالبطاقة الائتمانية ذات الحدود المرتفعة ترتبط بفقدان العميل للبطاقة أو التعرض لعمليات نصب تقوم بالاستيلاء على الأموال، وهو ما يقلل من حافز البنك لتوفير تلك النوعية من البطاقات خاصة، إلى جانب الإجراءات المعقدة التى يتم اتخاذها من قبل البنك المصدر للبطاقة فى حال ضياعها.
وأشار رياض إلى أن كل بنك لديه عدد متنوع من البطاقات لفئات مختلفة من العملاء تتيح حدودًا ائتمانية مختلفة، إلا أن الشريحة الأوسع من البطاقات تقع فى الحدود الائتمانية التى تتراوح بين 20 ألفًا و100 ألف جنيه.
وتابع ان بطاقات الائتمان تعتبر خدمة تكميلية من البنوك وليست أساسية يتم تقديمها بجانب منتجات وخدمات أخرى، حيث تعتبر رابطًا بين البنوك والعملاء لجذبهم إلى منتجات اخرى تتمثل فى فتح حساب لدى البنك المصدر وإيداع الأموال وفتح الاعتمادات لصالح العميل.