مصانع السيارات تطلب حوافز لمواجهة الشراكة الأوروبية

<div style="text-align: right;"><strong> أعلن المهندس منير فخرى عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، منذ فترة عن إعداد الوزارة حزمة من الحوافز المادية اللازمة لدعم صناعة السيارات وجعلها صناعة قوي


كتبت– إيمان حشيش:

أعلن المهندس منير فخرى عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، منذ فترة عن إعداد الوزارة حزمة من الحوافز المادية اللازمة لدعم صناعة السيارات وجعلها صناعة قوية تستطيع المنافسة فى ظل وجود اتفاقيات شراكة من شأنها منح السيارات الأوروبية المنشأ ميزة جمركية فيما أكد بعض الخبراء فى صناعة السيارات، أن خطوة الحكومة لإعداد حوافز مادية ستدعم بعض المصانع لتستمر لفترة وتشجع التصدير للخارج، فيما رأى آخرون أن صناعة السيارات لن تقوم وتنافس فى ظل اعتمادها على برنامج الدعم، مؤكدين أن هذه الحوافز المادية من شأنها تعويض خسائر البعض لفترة زمنية محددة .


من جانبه وصف المهندس حسين مصطفي، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، أن استراتيجية دعم صناعة السيارات التى أعلنت عنها الحكومة بأنها غير واضحة المعالم، فيما لم يتم الإعلان عن حجم الحوافز المادية وإمكانية الحصول عليها .

وأضاف أن صناعة السيارات بحاجة إلى كل أنواع الدعم من الحكومة الحالية، خاصة فى ظل تفاقم حدة التهديدات التى تواجهها هذه الصناعة مع استكمال برنامج الاتفاقيات الخاصة بالشراكة وأبرزها الشراكة الأوروبية، والتى تعطى دعماً جمركياً بنحو %10 للسيارات الواردة من أوروبا لتصبح صفراً بحلول عام 2020.

وحث مصطفى الحكومة على اتخاذ مجموعة من القرارات الخادمة لمناخ الاستثمار بشكل عام، لتشجيع الشركات العالمية على الاستثمار فى السوق المحلية من خلال إنشاء مصانع إنتاج سياراتها تخدم لها مصالحها الإقليمية بالاستفادة من موقع مصر المتميز .

وقال إن مصر لديها مؤهلات تجعلها الأبرز فى صناعة السيارات، وجذب الشركات الأم المنتجة للطرازات المختلفة ومنها تكلفة العمالة المنخفضة نسبياً، بالمقارنة بكل الدول المنتجة لهذه الصناعة، وكذا الموقع المتميز، بالإضافة إلى توافر خامات التصنيع الأساسية ومنها الصناعات المغذية، والتى ينقصها الانتاج الكثيف لخفض تكلفتها والعديد من العوامل الأخري .

وأشار إلى أن حوافز التصدير والدعم الضريبى والجمركى تعتبر واحدة من أبرز المعوقات أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، وكذا تسهيل عملية الاستثمار وإجراءاتها المعقدة .

وقال إن تخبط القرارات أيضاً يعتبر إحدى المشكلات الرئيسية التى واجهها القطاع بعد تعاقب الحكومات المختلفة، الأمر الذى يجعل أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين متخوفين من عدم استقرار المناخ الاستثماري .

ورفض على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات التوجه لتقديم الدولة حوافز مادية للمصنعين، مؤكداً أن التجارب السابقة للدعم أثبتت أن بعض المصانع يستغل القرارات دون النظر لتطوير منظومة الصناعة والتصدير للخارج .

وقال إن مصانع الأتوبيسات فقط تعتبر الأكثر احتياجاً للدعم، خاصة فى ظل استخدامها مكونات محلية تزيد على الـ %45 التى أقرتها قوانين الصناعة المحلية، وتعمل بجدية على التصدير للخارج وتطوير الصناعة .

وطالب بضرورة النظر فى احتساب نسبة المكون المحلى المستخدم فى الصناعة، خاصة أن هناك نسبًا غير واقعية وتمثل نسبة أكثر مما هى عليه فى الساحة العالمية .

وأشاد عبدالعزيز محمود، مدير مصنع الأمل للسيارات وكلاء byd ولادا، باهتمام الحكومة بتقديم حوافز تتمثل فى خفض جمركى للمكونات التى تخص المصانع التى تتجاوز نسبة %45 من المكون المحلى المستخدم فى الصناعة، مؤكداً أن تلك الخطوة ستعمل على تحفيز المصانع لاستهلاك المكون المحلي .

وطالب بالنظر فى بعض الملفات الخاصة بدعم الصناعة، ومنها تخفيض تكلفة التخزين والشحن فى الجمارك، وتفعيل نظام الإفراج المسبق عن السيارات، خاصة أن مصروفات التخزين فى الجمارك تزيد تكلفة المستوردين .

وقال إن الحكومة الحالية تسير فى الاتجاه الصحيح لإنشاء صناعة سيارات قوية خاصة فى ظل الاهتمام بدعم المصانع، مشيراً إلى أن المصانع تترقب مجموعة من القرارات لدعم عملية الإنتاج وجذب الاستثمارات الخارجية .