هشام رامز: سداد الوديعة القطرية لن يقلص الاحتياطى الأجنبى

<div style="text-align: right;"><strong>قال هشام رامز، محافظ البنك المركزى، فى تصريحات خاصة لـ&laquo;المال&raquo;، إن أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى لن تشهد تراجعًا فى نهاية تعاملات الشهر ا


كتبت – نشوى عبدالوهاب ومحمد رجب:

قال هشام رامز، محافظ البنك المركزى، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إن أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى لن تشهد تراجعًا فى نهاية تعاملات الشهر الحالى، تأثرًا بسداد نحو 2.5 مليار دولار من قيمة الوديعة القطرية الأسبوع الماضى، لافتًا إلى أن «المركزى» يعمل حاليًا على تدبير مصادر إضافية لتدعيم أرصدة الاحتياطى، رافضًا الكشف عما إذا كانت هناك مفاوضات يجريها للحصول على ودائع جديدة من دول الخليج العربى.


كانت «المال» قد كشفت مؤخرًا عن تلقى منحة كويتية بقيمة مليار دولار، والتفاوض على وديعة سعودية بقيمة تعادل مليارى ريال.

وتوقع «رامز» فى كلمة ألقاها أمام وفد الشركات الأمريكية الذى يزور مصر حاليًا، استقرار أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى عند مستوى 16.9 مليار دولار خلال الشهور الثلاثة المقبلة، مؤكدًا استقرار وضع السيولة بالعملة الأجنبية داخل السوق المصرية، وأشار إلى قدرة البنك على تمويل فاتورة الواردات السنوية التى تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار دون أى تقصير.

وأبدى محافظ «المركزى» سعادته بسداد أقساط الوديعة القطرية فى مواعيدها، موضحًا أنها تمثل عبئًا على أرصدة الاحتياطى الأجنبى، كونها أموالاً قصيرة الأجل، مؤكدًا سداد «المركزى» 2.5 مليار دولار من قيمة الوديعة مطلع الشهر الحالى.

ودعا الشركات الأمريكية للاستثمار فى السوق المصرية، فى ظل تخفيف القيود على حركة التحويلات للخارج، واستحداث «المركزى» آليات لسداد مستحقات الأجانب فى سوق المال المحلية، بما يضمن الخروج الآمن لحصيلة استثماراتهم.

وكشف عن ارتفاع حجم الودائع لدى القطاع المصرفى إلى 1.478 تريليون جنيه بنهاية اكتوبر الماضى، بما يعكس سرعة استعادة القطاع المصرفى حصيلة ودائعه بعد شهر واحد من طرح شهادات استثمار قناة السويس، التى جمعت 64 مليار جنيه من مليون مواطن، منها 27 مليار جنيه من خارج القطاع المصرفى، وجذبت 1.5 مليار دولار من العملة الأجنبية مما دعم الطلب على الجنيه.

وأكد المضى قدمًا فى تحقيق سياسة نقدية تدعم أهداف النمو الاقتصادى، وخطط الإصلاح التى بدأتها الحكومة فى يونيو الماضى، مع الاستمرار فى طرح الحوافز للقطاعات الاقتصادية، على غرار مبادرة تحفيز تمويل القطاع العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل، لافتًا إلى أن السياسة النقدية تستهدف استقرار المستوى العام للأسعار، أخذًا فى الاعتبار مؤشرات النمو والبطالة، كما ينتهج «المركزى» مبدأ التعويم المدار فى إدارة سوق الصرف المحلية، وليس التعويم الكامل الذى يصعب تنفيذه فى السوق المحلية.

وأكد استمراره فى تنفيذ خطط تطوير القطاع، بما يساعد على مواجهة التحديات المحلية والخارجية، كاشفًا عن دراسة «المركزى» إصدار قواعد جديدة لتطوير التحويلات والمدفوعات عبر الهاتف المحمول خلال الفترة المقبلة، التى تقدمها بعض البنوك فى نطاق محدود، فيما أشار إلى أن «المركزى» انتهى من قواعد الإنترنت بانكنج، لتكون متاحة أمام جميع البنوك حاليًا.

ولفت إلى أن البنوك المحلية مقصرة فى نطاق تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأنه يعمل على تذليل جميع العقبات التى تواجه القطاع، مشيرًا إلى أن القطاع يحتاج إلى دعم من جميع المسئولين والجهات العاملة فى الدولة.

وأضاف أن مستويات أسعار صرف الدولار فى السوق المحلية، تعتبر معقولة ومقبولة فى الوقت الحالى، حيث يصل الفارق بين مستويات أسعار الصرف للدولار الأمريكى فى السوق الرسمية، ومثيلاتها الموازية، إلى %2 فقط، ومن المتوقع أن تتلاشى تلك الفجوة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن القطاع المصرفى أبدى أداءً قويًا على مدار الأزمات التى شهدتها البلاد خلال الأعوام السابقة، وقادر على مواجهة التحديات المقبلة، لافتًا إلى أن أغلب مؤشرات القطاع المصرفى تتجاوز المطلوب تحقيقه فى مخططات «بازل 3» لعام 2019.