اونا:
رصد مؤشر الحراك الطلابي، الصادر عن مؤشر الديمقراطية، الأحداث التي شهدتها الجامعات ومؤسسات التعليم المصري خلال الفترة من 1-31 أكتوبر 2014، وفي هذا التقرير يقدم المؤشر رؤيته الكمية والكيفية لتلك الأحداث، بالشكل الذي نحاول فيه تحديد طبيعة الحراك الطلابي ومطالبه ومشكلاته وآليات الوصول لحلول عملية تتماشي مع بناء آليات فعالة للتحول الديمقراطي في مصر، وبشكل يراعي حقوق وحريات المواطن والطالب المصري
209 احتجاجا طلابيا قام بها طلاب مصر خلال شهر أكتوبر بمتوسط 7 احتجاجات يومية، تصدرها طلاب الجامعات الذين نفذوا 185 احتجاجا خلال الشهر، تلاهم طلاب المرحلة الثانوية العامة بـ 11 حتجاج، في حين نفذ طلاب معاهد التمريض 5 احتجاجات، تلاهم طلاب المعاهد العليا بـ 4 احتجاجات، وجاء في ذيل القائمة الطلاب الحاصلون على الثانوية بـ 3 احتجاجات، تلاهم طلاب شهادات المعادلة بـ 2 احتجاج، ثم طلاب المرحلة الابتدائية بإحتجاج واحد.
وبالمقارنة الكمية مع الاحتجاجات الطلابية خلال أكتوبر من العام الماضي 2013، يلحظ التقرير انخفاضا عدديا واضحا في الاحتجاجات الطلابية، حيث نظم طلاب الجامعات خلال اكتوبر 2013 ، عدد 315 احتجاج مقابل 185 احتجاج في اكتوبر 2014.
عمت الاحتجاجات 25 جامعة، منها 23 جامعة مصرية، وجامعيتين دوليتين، وتصدر طلاب جامعات الأزهر المشهد الاحتجاجي بعدما نفذوا 50 احتجاجا، تلاهم طلاب جامعة القاهرة الذين نفذوا 21 احتجاج، بينما تصدرت جامعة حلوان الترتيب الثالث بعدما شهدت 17 احتجاج، في حين شهدت جامعة الإسكندرية 15 احتجاج، وتساوت جامعات عين شمس والزقازيق والإسكندرية بـ 9 احتجاجات لكل منها، في حين شهدت جامعات المنصورة 8 احتجاجات، والمنيا7 احتجاجات، واسيوط 6 احتجاجات وطنطا 5 احتاجات، وشهدت الجامعة الألمانية إحتجاجين، في حين شهدت نظيرتها الأمريكية احتجاجا واحدا.
ومثل 23 مطلب المحرك الأساسي للحراك الإحتجاجي الطلابي، لكن المؤشر رصد تصدر المطالب الخاصة بالمشكلات الجامعية لخريطة الحراك الإحتجاجي بنسبة 92.8%، كان أهمها المطالب الخاصة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين المقبوض عليهم المسجونين تحت أحكام أو للتحقيق، وكذلك عودة الطلاب المفصولين حيث تصدرا المطالب بـ 143 احتجاج بنسبة 68.8% من جملة المطالب الإحتجاجية الطلابية، وجاء المطلب الخاص بالتنديد بالإجراءات الأمنية المشددة متصدرا 10 احتجاجات، في حين تلاه الاحتجاج على مقتل طالب الإسكندرية في 5 احتجاجات، في حين جاءت المطالب الخاصة بالالتحاق بمعاهد وكليات التمريض في 5 احتجاجات، ومطالب جامعية أخرى مثل الإعتراض على اللوائح الطلابية أو طلب الإلتحاق بالمدن الجامعية أو فتح باب التحويل الورقي للجامعات وغيرها من المطالب في ترتيب لاحق بمتوسط 1-2 احتجاج لكل مطلب.
مثلت 7.2% من المطالب الاحتجاجاية للطلاب، مطالبا ليس لها علاقة بالمناخ الجامعي، وجاء على رأسها تنظيم الطلاب لـ 11 احتجاج للتنديد بالحادث الإرهابي الأخير بسيناء، بالإضافة لخمس احتجاجات ضد قرار تقسيم محافظة البحر الأحمر.
انتهج الطلاب 11 وسيلة احتجاجية للتعبير عن مطالبهم خلال شهر أكتوبر، تصدرتهم التظاهرات بعدما نظم الطلاب 69 تظاهرة مثلت نسبة 33% من الوسائل الاحتجاجية، تلتها المسيرات الاحتجاجية التي مثلت 27% من الوسائل الإحتجاجية بعدا انتهجها الطلاب في 56 احتجاج، فيما نظم الطلاب 52 وقفة احتجاجية مثلت 25% من الوسائل الاحتجاجية، فيما شهدت الجامعات 12 سلسلة بشرية ونظم الطلاب 9 حالات قطع طريق، بالإضافة لـ 4 حالات اضراب عن الدراسة و 3 حالات تجمهر، الأمر الذي يعكس أن الطلاب انتهجو في احتجاجاتهم 95.7% طرقا ووسائل سلمية بينما مثل وسائل العنف 4.3% من وسائل الإحتجاج .
رغم البدايات الاحتجاجية السلمية في معظمها إلا أن تلك البدايات السلمية لا تستمر على هذا النحو وتتحول بفضل وجود محفزات عديدة لنهايات عنف واشتباكات بشكل جعل الحرم الجامعي في مصر يشهد 81 حادث عنف خلال أكتوبر، تصدرها فض قوات الأمن لـ 19 مظاهرة طلابية كان معظمها لم يشهد عنفا أو إحتكاكا ولكن الأمن قرر الفض لمخالفة فكرة التظاهر للتشريعات والقرارات التقييدية الأخيرة التي تبنتها الإدارة المصرية، مما نتج عن هذا العنف ضد الحق في التظاهر لإثارة للطلاب وحدوث 10 اشتباكات بين قوات الأمن والطلاب.
الاشتباكات بين أفراد شركة فالكون المتعاقدة على تأمين 12 جامعة / الأمن الإدارى وبين الطلاب جاءت كثاني الحالات المتصدرة لأشكال العنف، حيث شهدت الجامعات المصرية 15 حالة اشتياك بين افراد الشركة "الأمن الإدارى" والطلاب، تمثلت أسباب معظمها في مشاحنات عند تفتيش الطلاب وكانت كلها لأسباب خاصة بتعنت الشركة ضد الطلاب وعدم مراعاتها لمسئوليات الطلاب الجامعية، بينما تمادت الشركة في حالتي إعتداء من قبل أفرادها على إعلاميين وحالة اعتداء على أحد أفراد الأمن الإداري، وكانت نتائج كافة تلك الإشتباكات والإعتداءات على الشركة، وقوع 9 حالات تدمير للبوابات الإلكترونية للشركة وخسارة الشركة لما يقارب المليون ونصف في أول اسبوع دراسي بالإضافة لخسارة جزء من سمعتها الأمنية بعدما أقام بعض الطلاب معرضا لما حصلوا عليه من ملابس افراد الشركة وأجهزتها كحصيلة للاشتباكات، الأمر الذي جعل فالكون وحدها تتورط في 27 حادث عنف بالجامعات المصرية بشكل يطرح افتراضا هاما، وهو أن التعاقد مع تلك الشركة لم يجلب للجامعات المصرية سوى المزيد من التضييق والعنف والخسائر المالية، فلماذا بعد كل تلك الخسارات تثار أخبار صحفية عن نية إدارة الجامعات المصرية في التعاقد مع نفس الشركة لتأمين المدن الجامعية، بشكل يظهر وكأنه مكافأة لها على ما تسببت به الشركة من خسائر وإخفاقات ؟.
ومثلت الاشتباكات الواقعة بين الطلاب المنتمين والمناصرين لجماعة الإخوان وبين الطلاب المناصرين للدولة، واحدة من مؤشرات العنف الهامة بعدما شهدت الجامعات 5 حالات اشتباك، سواء كانت اعتراضا منهم على تصويرهم لبعض المظاهرات او لاعتراضهم على الهتافات المناهضة للجيش، وهو ما أدى لتلك الاشتباكات.
وهو ما يرى المؤشر أنه جانبا خطيرا تبنته العديد من الإدارات المصرية، حيث مواجهة الطلاب بمجموعات طلابية أخرى مؤيدة ولكنها تنتهج العنف مثلما لعب الإخوان نفس الدور وقت حكم الرئيس الراحل أنور السادات ضد قوى اليسار أو من يرتدون قميص عبد الناصر، تلك السياسة لا تخلق سوى المزيد من العنف داخل الجامعات والمزيد من التطرف في العمل الجامعي والسياسي، لذا وجب على الإدارة الحالية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف هذا الشرخ بين الطلاب والتصدي لأي محاولة من أي طالب لسلب زميله حرية التعبير والرأي مهما كان اسلوبها وأن يترك الأمر كله للإدارة الجامعية.
كان نتاج أعمال العنف التي شهدها الحرم الجامعي المصري خلال شهر أكتوبر مقتل طالب إثر إصابته بطلقة خرطوش في الرقبة من قبل قوات الأمن، في حين إصابة 43 طالب و 21 فرد أمن وطني / أمن فالكون / أمن اداري .
أثارت سياسة الإدارة المصرية التي انتهجتها للتعامل مع الحراك الطلابي العديد من التساؤلات خاصة عندما تسفر تلك السياسة عن القبض على 448 طالب و طالبة جامعيين تقريبا، في حين القبض على 2 من أعضاء هيئة التدريس في قضايا كلها تتعلق بالتظاهر وبالتعبير عن الرأي، بينما استكملت إدارة الجامعات نفس السياسية التي أسفر عنها التحقيق مع قرابة الـ 198 تحقيقا مع طلاب وطالبات، في حين تم فصل 118 طالب وطالبة و إنذار 13 أخرين بالفصل، وتم إيقاف 10 أعضاء هيئات تدريس، بشكل يعيد الجامعة المصرية للخلف عقودا عديدة.
لم تكتف تلك السياسات بحالات المواجهات الأمنية و الإدارية فقط ، ولكنها اعتمدت على اغراق الجامعات المصرية بأجهزة الأمن حتى أضحت هناك 4 أجهزة أمنية معلنة تعمل داخل الجامعات المصرية وهي قوات الشرطة وقوات الجيش وأفراد أمن فالكون وأفراد الأمن الإداري، بشكل يعكس أن الإدارة الحالية لا تمتلك سوى الحل الأمني للتعامل مع الطلاب وهو ما صنع المزيد من الصدامات والاشتباكات، حيث تصدرت 80% من أشكال العنف الجامعي الاشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن بمختلف أطيافها .كيف نتخطي أزمة الصدام المستمر بين الطلاب و إدارة الدولة المصرية ؟
لما كانت 70% من مطالب الطلاب المحتجين هي الإفراج عن الطلاب المسجونين وعودة الطلاب المفصولين فإن تقديم إدارة الدولة الحالية وخاصة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة لبادرة تفاوض تقضي بالإفراج عن الطلاب المسجونين في قضايا تخص التظاهر وعودة الطلاب المفصولين، سيكون كافيا بتقليل العنف والاحتجاجات في الجامعة بنسبة تتراوح من 50-60%، وسيكون أساسا لإظهار نوايا سياسية تعمل على إيجاد حلول سلمية ديمقراطية مع الطلاب، الذين لطالما أثبتوا أنهم فصيل وطني لديه العديد من أطر التفاوض و التفاهم.
حتى الطلاب المنتمين أو المناصرين للجماعة، فقد أثبتت التجارب التاريخية أنه على الرغم من كون الطلاب هم أحد أهم أزرع الإسلام السياسي إلا أنهم في نفس الوقت هم الفئة الأكثر قدرة على التفاوض والعمل وفق أجندة وطنية في حال إذا ما تقاربت معهم الدولة ومؤسساتها المدنية والحزبية.
وبناءا عليه فإن التقرير يطالب رئيس الجمهورية بما يمتلك من سلطات تنفيذية وتشريعية بالإفراج عن الطلاب المسجونين والمقبوض عليهم على خلفية أعمال التظاهر، وكذلك إعادة الطلاب المفصولين للجامعات، وفتح حوار حقيقي ومباشر مع الطلاب بمختلف انتماءاتهم و تنظيماتهم .
كانت أهم استنتاجات التقرير هو أنه كلما تعاظم التقييد الأمني والمواجهات الأمنية مع الطلاب، كلما ارتفعت حدة أعمال العنف والاشتباكات، وأن التعاقد مع شركات أمن خاصة مثل فالكون والزج بقوات الأمن من الشرطة والجيش لمواجهة التظاهرات الطلابية قد أفضى لمزيد من الخسائر البشرية والإقتصادية، لذا فإن التقرير يطالب بضرورة إعادة النظر في تعاقدات فالكون، وكذلك الإنسحاب التدريجي لقوات الأمن من الجامعات حتى الوصول لمرحلة عدم بقاء سوى الأمن الإداري، لأنه طالما بقيت قوات الأمن كلما بقيت أعمال الشغب والعنف والاحتكاكات.
وعلى الدولة المصرية ضرورة إشراك الطلاب بشكل واضح وفعال في وضع حزمة من اللوائح والتشريعات الجديدة المنظمة للعمل الجامعي، مع ضرورة إعادة النظر في كافة التشريعات والقرارات الحالية بشكل يتخذ من منح الحرية أساسا ومن منعها استثنائا وليس العكس، ويعكس ثقة الإدارة في الطالب، ويعمل على دعم المسارات السلمية والفعالة التي يستطيع الطالب بها ممارسة كافة أنشطته التنموية والسياسية والجامعية داخل أسوار الجامعة، عوضا عن الاستمرار في سياسة لن تجدي سوى في خلق حالة من مواجهات الشوارع أو شكلا من أشكال الكر والفر والمواجهات المستمرة مع الطلاب.
رصد مؤشر الحراك الطلابي، الصادر عن مؤشر الديمقراطية، الأحداث التي شهدتها الجامعات ومؤسسات التعليم المصري خلال الفترة من 1-31 أكتوبر 2014، وفي هذا التقرير يقدم المؤشر رؤيته الكمية والكيفية لتلك الأحداث، بالشكل الذي نحاول فيه تحديد طبيعة الحراك الطلابي ومطالبه ومشكلاته وآليات الوصول لحلول عملية تتماشي مع بناء آليات فعالة للتحول الديمقراطي في مصر، وبشكل يراعي حقوق وحريات المواطن والطالب المصري
209 احتجاجا طلابيا قام بها طلاب مصر خلال شهر أكتوبر بمتوسط 7 احتجاجات يومية، تصدرها طلاب الجامعات الذين نفذوا 185 احتجاجا خلال الشهر، تلاهم طلاب المرحلة الثانوية العامة بـ 11 حتجاج، في حين نفذ طلاب معاهد التمريض 5 احتجاجات، تلاهم طلاب المعاهد العليا بـ 4 احتجاجات، وجاء في ذيل القائمة الطلاب الحاصلون على الثانوية بـ 3 احتجاجات، تلاهم طلاب شهادات المعادلة بـ 2 احتجاج، ثم طلاب المرحلة الابتدائية بإحتجاج واحد.
وبالمقارنة الكمية مع الاحتجاجات الطلابية خلال أكتوبر من العام الماضي 2013، يلحظ التقرير انخفاضا عدديا واضحا في الاحتجاجات الطلابية، حيث نظم طلاب الجامعات خلال اكتوبر 2013 ، عدد 315 احتجاج مقابل 185 احتجاج في اكتوبر 2014.
عمت الاحتجاجات 25 جامعة، منها 23 جامعة مصرية، وجامعيتين دوليتين، وتصدر طلاب جامعات الأزهر المشهد الاحتجاجي بعدما نفذوا 50 احتجاجا، تلاهم طلاب جامعة القاهرة الذين نفذوا 21 احتجاج، بينما تصدرت جامعة حلوان الترتيب الثالث بعدما شهدت 17 احتجاج، في حين شهدت جامعة الإسكندرية 15 احتجاج، وتساوت جامعات عين شمس والزقازيق والإسكندرية بـ 9 احتجاجات لكل منها، في حين شهدت جامعات المنصورة 8 احتجاجات، والمنيا7 احتجاجات، واسيوط 6 احتجاجات وطنطا 5 احتاجات، وشهدت الجامعة الألمانية إحتجاجين، في حين شهدت نظيرتها الأمريكية احتجاجا واحدا.
ومثل 23 مطلب المحرك الأساسي للحراك الإحتجاجي الطلابي، لكن المؤشر رصد تصدر المطالب الخاصة بالمشكلات الجامعية لخريطة الحراك الإحتجاجي بنسبة 92.8%، كان أهمها المطالب الخاصة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين المقبوض عليهم المسجونين تحت أحكام أو للتحقيق، وكذلك عودة الطلاب المفصولين حيث تصدرا المطالب بـ 143 احتجاج بنسبة 68.8% من جملة المطالب الإحتجاجية الطلابية، وجاء المطلب الخاص بالتنديد بالإجراءات الأمنية المشددة متصدرا 10 احتجاجات، في حين تلاه الاحتجاج على مقتل طالب الإسكندرية في 5 احتجاجات، في حين جاءت المطالب الخاصة بالالتحاق بمعاهد وكليات التمريض في 5 احتجاجات، ومطالب جامعية أخرى مثل الإعتراض على اللوائح الطلابية أو طلب الإلتحاق بالمدن الجامعية أو فتح باب التحويل الورقي للجامعات وغيرها من المطالب في ترتيب لاحق بمتوسط 1-2 احتجاج لكل مطلب.
مثلت 7.2% من المطالب الاحتجاجاية للطلاب، مطالبا ليس لها علاقة بالمناخ الجامعي، وجاء على رأسها تنظيم الطلاب لـ 11 احتجاج للتنديد بالحادث الإرهابي الأخير بسيناء، بالإضافة لخمس احتجاجات ضد قرار تقسيم محافظة البحر الأحمر.
انتهج الطلاب 11 وسيلة احتجاجية للتعبير عن مطالبهم خلال شهر أكتوبر، تصدرتهم التظاهرات بعدما نظم الطلاب 69 تظاهرة مثلت نسبة 33% من الوسائل الاحتجاجية، تلتها المسيرات الاحتجاجية التي مثلت 27% من الوسائل الإحتجاجية بعدا انتهجها الطلاب في 56 احتجاج، فيما نظم الطلاب 52 وقفة احتجاجية مثلت 25% من الوسائل الاحتجاجية، فيما شهدت الجامعات 12 سلسلة بشرية ونظم الطلاب 9 حالات قطع طريق، بالإضافة لـ 4 حالات اضراب عن الدراسة و 3 حالات تجمهر، الأمر الذي يعكس أن الطلاب انتهجو في احتجاجاتهم 95.7% طرقا ووسائل سلمية بينما مثل وسائل العنف 4.3% من وسائل الإحتجاج .
رغم البدايات الاحتجاجية السلمية في معظمها إلا أن تلك البدايات السلمية لا تستمر على هذا النحو وتتحول بفضل وجود محفزات عديدة لنهايات عنف واشتباكات بشكل جعل الحرم الجامعي في مصر يشهد 81 حادث عنف خلال أكتوبر، تصدرها فض قوات الأمن لـ 19 مظاهرة طلابية كان معظمها لم يشهد عنفا أو إحتكاكا ولكن الأمن قرر الفض لمخالفة فكرة التظاهر للتشريعات والقرارات التقييدية الأخيرة التي تبنتها الإدارة المصرية، مما نتج عن هذا العنف ضد الحق في التظاهر لإثارة للطلاب وحدوث 10 اشتباكات بين قوات الأمن والطلاب.
الاشتباكات بين أفراد شركة فالكون المتعاقدة على تأمين 12 جامعة / الأمن الإدارى وبين الطلاب جاءت كثاني الحالات المتصدرة لأشكال العنف، حيث شهدت الجامعات المصرية 15 حالة اشتياك بين افراد الشركة "الأمن الإدارى" والطلاب، تمثلت أسباب معظمها في مشاحنات عند تفتيش الطلاب وكانت كلها لأسباب خاصة بتعنت الشركة ضد الطلاب وعدم مراعاتها لمسئوليات الطلاب الجامعية، بينما تمادت الشركة في حالتي إعتداء من قبل أفرادها على إعلاميين وحالة اعتداء على أحد أفراد الأمن الإداري، وكانت نتائج كافة تلك الإشتباكات والإعتداءات على الشركة، وقوع 9 حالات تدمير للبوابات الإلكترونية للشركة وخسارة الشركة لما يقارب المليون ونصف في أول اسبوع دراسي بالإضافة لخسارة جزء من سمعتها الأمنية بعدما أقام بعض الطلاب معرضا لما حصلوا عليه من ملابس افراد الشركة وأجهزتها كحصيلة للاشتباكات، الأمر الذي جعل فالكون وحدها تتورط في 27 حادث عنف بالجامعات المصرية بشكل يطرح افتراضا هاما، وهو أن التعاقد مع تلك الشركة لم يجلب للجامعات المصرية سوى المزيد من التضييق والعنف والخسائر المالية، فلماذا بعد كل تلك الخسارات تثار أخبار صحفية عن نية إدارة الجامعات المصرية في التعاقد مع نفس الشركة لتأمين المدن الجامعية، بشكل يظهر وكأنه مكافأة لها على ما تسببت به الشركة من خسائر وإخفاقات ؟.
ومثلت الاشتباكات الواقعة بين الطلاب المنتمين والمناصرين لجماعة الإخوان وبين الطلاب المناصرين للدولة، واحدة من مؤشرات العنف الهامة بعدما شهدت الجامعات 5 حالات اشتباك، سواء كانت اعتراضا منهم على تصويرهم لبعض المظاهرات او لاعتراضهم على الهتافات المناهضة للجيش، وهو ما أدى لتلك الاشتباكات.
وهو ما يرى المؤشر أنه جانبا خطيرا تبنته العديد من الإدارات المصرية، حيث مواجهة الطلاب بمجموعات طلابية أخرى مؤيدة ولكنها تنتهج العنف مثلما لعب الإخوان نفس الدور وقت حكم الرئيس الراحل أنور السادات ضد قوى اليسار أو من يرتدون قميص عبد الناصر، تلك السياسة لا تخلق سوى المزيد من العنف داخل الجامعات والمزيد من التطرف في العمل الجامعي والسياسي، لذا وجب على الإدارة الحالية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف هذا الشرخ بين الطلاب والتصدي لأي محاولة من أي طالب لسلب زميله حرية التعبير والرأي مهما كان اسلوبها وأن يترك الأمر كله للإدارة الجامعية.
كان نتاج أعمال العنف التي شهدها الحرم الجامعي المصري خلال شهر أكتوبر مقتل طالب إثر إصابته بطلقة خرطوش في الرقبة من قبل قوات الأمن، في حين إصابة 43 طالب و 21 فرد أمن وطني / أمن فالكون / أمن اداري .
أثارت سياسة الإدارة المصرية التي انتهجتها للتعامل مع الحراك الطلابي العديد من التساؤلات خاصة عندما تسفر تلك السياسة عن القبض على 448 طالب و طالبة جامعيين تقريبا، في حين القبض على 2 من أعضاء هيئة التدريس في قضايا كلها تتعلق بالتظاهر وبالتعبير عن الرأي، بينما استكملت إدارة الجامعات نفس السياسية التي أسفر عنها التحقيق مع قرابة الـ 198 تحقيقا مع طلاب وطالبات، في حين تم فصل 118 طالب وطالبة و إنذار 13 أخرين بالفصل، وتم إيقاف 10 أعضاء هيئات تدريس، بشكل يعيد الجامعة المصرية للخلف عقودا عديدة.
لم تكتف تلك السياسات بحالات المواجهات الأمنية و الإدارية فقط ، ولكنها اعتمدت على اغراق الجامعات المصرية بأجهزة الأمن حتى أضحت هناك 4 أجهزة أمنية معلنة تعمل داخل الجامعات المصرية وهي قوات الشرطة وقوات الجيش وأفراد أمن فالكون وأفراد الأمن الإداري، بشكل يعكس أن الإدارة الحالية لا تمتلك سوى الحل الأمني للتعامل مع الطلاب وهو ما صنع المزيد من الصدامات والاشتباكات، حيث تصدرت 80% من أشكال العنف الجامعي الاشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن بمختلف أطيافها .كيف نتخطي أزمة الصدام المستمر بين الطلاب و إدارة الدولة المصرية ؟
لما كانت 70% من مطالب الطلاب المحتجين هي الإفراج عن الطلاب المسجونين وعودة الطلاب المفصولين فإن تقديم إدارة الدولة الحالية وخاصة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة لبادرة تفاوض تقضي بالإفراج عن الطلاب المسجونين في قضايا تخص التظاهر وعودة الطلاب المفصولين، سيكون كافيا بتقليل العنف والاحتجاجات في الجامعة بنسبة تتراوح من 50-60%، وسيكون أساسا لإظهار نوايا سياسية تعمل على إيجاد حلول سلمية ديمقراطية مع الطلاب، الذين لطالما أثبتوا أنهم فصيل وطني لديه العديد من أطر التفاوض و التفاهم.
حتى الطلاب المنتمين أو المناصرين للجماعة، فقد أثبتت التجارب التاريخية أنه على الرغم من كون الطلاب هم أحد أهم أزرع الإسلام السياسي إلا أنهم في نفس الوقت هم الفئة الأكثر قدرة على التفاوض والعمل وفق أجندة وطنية في حال إذا ما تقاربت معهم الدولة ومؤسساتها المدنية والحزبية.
وبناءا عليه فإن التقرير يطالب رئيس الجمهورية بما يمتلك من سلطات تنفيذية وتشريعية بالإفراج عن الطلاب المسجونين والمقبوض عليهم على خلفية أعمال التظاهر، وكذلك إعادة الطلاب المفصولين للجامعات، وفتح حوار حقيقي ومباشر مع الطلاب بمختلف انتماءاتهم و تنظيماتهم .
كانت أهم استنتاجات التقرير هو أنه كلما تعاظم التقييد الأمني والمواجهات الأمنية مع الطلاب، كلما ارتفعت حدة أعمال العنف والاشتباكات، وأن التعاقد مع شركات أمن خاصة مثل فالكون والزج بقوات الأمن من الشرطة والجيش لمواجهة التظاهرات الطلابية قد أفضى لمزيد من الخسائر البشرية والإقتصادية، لذا فإن التقرير يطالب بضرورة إعادة النظر في تعاقدات فالكون، وكذلك الإنسحاب التدريجي لقوات الأمن من الجامعات حتى الوصول لمرحلة عدم بقاء سوى الأمن الإداري، لأنه طالما بقيت قوات الأمن كلما بقيت أعمال الشغب والعنف والاحتكاكات.
وعلى الدولة المصرية ضرورة إشراك الطلاب بشكل واضح وفعال في وضع حزمة من اللوائح والتشريعات الجديدة المنظمة للعمل الجامعي، مع ضرورة إعادة النظر في كافة التشريعات والقرارات الحالية بشكل يتخذ من منح الحرية أساسا ومن منعها استثنائا وليس العكس، ويعكس ثقة الإدارة في الطالب، ويعمل على دعم المسارات السلمية والفعالة التي يستطيع الطالب بها ممارسة كافة أنشطته التنموية والسياسية والجامعية داخل أسوار الجامعة، عوضا عن الاستمرار في سياسة لن تجدي سوى في خلق حالة من مواجهات الشوارع أو شكلا من أشكال الكر والفر والمواجهات المستمرة مع الطلاب.