107.23 مليون دولار استثمارات «موسكو» بمصر خلال 44 عامًا

<div style="text-align: right;"><strong>كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار، والمناطق الحرة عن أن حجم الاستثمارات الروسية الموجودة بمصر سجلت نحو 107.23 مليون دولار، من خلال


سمر السيد:

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار، والمناطق الحرة عن أن حجم الاستثمارات الروسية الموجودة بمصر سجلت نحو 107.23 مليون دولار، من خلال 399 شركة تم تأسيسها خلال الفترة من أوائل يناير 1970، وحتى نهاية أغسطس الماضى «خلال 44 عاماً».

أكد الدكتور حمدى عبدالعظيم، الخبير الاقتصادى، أن هناك انخفاضاً فى حجم الاستثمارات الروسية القائمة بالسوق المحلية، كما أن معظمها يعمل بقطاعات قصيرة الأجل مثل السياحة والمقاولات والخدمات وهى قطاعات ليست حيوية فى وجهة نظره مقارنة مع قطاعات أخرى طويلة الأجل، مثل الزراعة والصناعة مرجعاً ذلك إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين لم تكن جيدة، كما هو قائم حالياً وهو ما استدعى اقتصار الاستثمارات على السياحة فقط وليست الصناعة.

ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستثمار، فقد استحوذ القطاع السياحى على أكبر قدر من الاستثمارات الموجودة من خلال 98 شركة مؤسسة تلاه القطاع الإنشائى برؤوس أموال مصدرة تبلغ 20.49 مليون دولار من خلال 75 شركة تم تأسيسها.

كما احتل قطاع الخدمات المركز الثالث من خلال 138 شركة مؤسسة وبرؤوس أموال مصدرة 10.39 مليون دولار، وسجل إجمالى الاستثمارات العاملة بالقطاع الصناعى نحو 9.93 مليون دولار من خلال 33 شركة مؤسسة.

وتابع: زيارة رئيس الجمهورية لروسيا خلال الفترة الماضية، أعادت العلاقات إلى مجراها خلال فترة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، متوقعاً أن تأتى استثمارات جديدة للسوق المحلية فى مجالات صناعية وزراعية، كما تم الإعلان على لسان بعض المسئولين من الجانبين فى الفترة الماضية عن وجود استثمارات بقناة السويس والصوامع والغلال والطاقة المتجددة.

كان وزير الصناعة والتجارة، منير فخرى عبدالنور، قد أعلن سبتمبر الماضى، عن زيارة وفد من كبرى الشركات الصناعية الروسية لمصر خلال الشهر الحالى، لعقد لقاءات مع نظرائهم من الشركات المصرية بهدف التعرف على فرص الاستثمار المتاحة، وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة، فى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتخزين الحبوب والآلات والمعدات الزراعية، بالإضافة إلى صناعة السيارات والصناعات المغذية لها.

وبرر مصدر مسئول من مكتب التمثيل التجارى التابع لوزارة الصناعة والتجارة، تأجيل زيارة الوفد الروسى للقاهرة المقررة خلال أكتوبر الحالى، بتأخر الجانب الروسى فى وضع التشكيل النهائى للمستثمرين الروس والقطاعات الاستثمارية لهم.

ولفت إلى أن المكتب التجارى بالسفارة الروسية بموسكو ينتظر التشكيل النهائى للوفد من الحكومة الروسية، وبعده سيتم إخطار وزارة التجارة والصناعة المصرية، متوقعاً أن تتم الزيارة خلال نوفمبر المقبل.

وأشار حمدى عبدالعظيم، إلى أن هناك انخفاضاً فى حجم الاستثمارات المتدفقة للسوق المحلية فى عدد من القطاعات مثل قطاع التمويل والزراعة والصناعة، مدللاً على ذلك بأن عدد الشركات العاملة فى القطاع التمويلى نحو 4 شركات برؤوس أموال 3.38 مليون دولار، فى حين سجل عدد الشركات المؤسسة فى القطاع الزراعى 2.52 مليون دولار فى 17 شركة.

وشدد على ضرورة إصلاح قانون الاستثمار القائم، بما يعمل على زيادة الاستثمارات الأجنبية، وليست الروسية فقط.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، تشهد الآن تطوراً ملحوظاً سواء على المستوى الحكومى أو الخاص، وهو ما يهيئ الفرص أكثر لوجود استثمارات فى قناة السويس فى مجال الحاويات والملاحة وصناعة السفن.

وكان دينيس مانتوروف، وزير التجارة والصناعة الروسى، قد أعلن خلال لقائه وزير التجارة والصناعة منير فخرى عبدالنور، فى سبتمبر الماضى، أن بلاده على أتم استعداد لمساعدة مصر فى إقامة صناعة سيارات حديثة حيث تنتج روسيا نحو 2 مليون سيارة سنوياً، وتستورد ما يقرب من 850 ألف سيارة، وهو الأمر الذى وضعها كأكبر ثانى سوق للسيارات فى أوروبا، مؤكداً حرصه على جذب الاستثمارات المصرية فى مجال صناعة مكونات السيارات للاستثمار فى السوق الروسية لما تمتلكه من خبرة كبيرة فى هذا المجال.

وكان وفد مصرى مكون من وزير الصناعة والتجارة ومدير مكتب التمثيل التجارى قد زار روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا منتصف الشهر الحالى، لتوقيع اتفاقية تجارة خاصة مع روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان، ووضع ضوابط لتصدير الحاصلات الزراعية المصرية والصناعات الغذائية للسوق الروسية خلال الفترة المقبلة، ومن المقرر زيادة تصدير الحاصلات الزراعية من مصر لروسيا بنسبة %30.

ووفقاً للبيانات التى حصلت عليها «المال»، من الهيئة العامة للاستثمار، تبلغ الاستثمارات الوافدة من بيلاروسيا «روسيا البيضاء»، وتحتل نحو 2.78 مليون دولار من خلال 22 شركة ومؤسسة ويحتل قطاع الإنشاءات المركز الأول فى حجم الاستثمارات المتدفقة بنحو 1.03 مليون دولار من خلال 4 شركات، يليه قطاع الخدمات عبر 9 شركات مؤسسة برؤوس أموال 63 ألف دولار ثم القطاع السياحى فى 3 شركات مؤسسة باستثمارات 53 ألف دولار.

وبلغ إجمالى رؤوس الأموال المتدفقة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو 22 ألف دولار عبر شركة واحدة مؤسسة.

وفيما يخص كازاخستان، فإن حجم الاستثمارات الوافدة منها يعتبر محدوداً للغاية لتسجل 35 ألف دولار عبر 12 شركة خلال 44 عاماً، موزعة فى القطاع الصناعى الذى احتل المركز الأول من حيث الاستثمارات المتدفقة بإجمالى 10 آلاف دولار من خلال شركتين، تلاه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برؤوس أموال 9 آلاف دولار ولم تستحوذ القطاعات الأخرى مثل الزراعة أو الإنشاءات أو التمويل على نصيب كبير من إجمالى الاستثمارات المتدفقة حيث تعتبر كلها استثمارات محدودة، ولا تتعدى الشركات المؤسسة فيها شركتين، فمثلاً القطاع الإنشائى توجد فيه شركة واحدة وبرؤوس أموال مصدرة ألف دولار.

وقال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إن العلاقات السياسية بين مصر وروسيا، لم تكن جيدة خلال الفترة التى سبقت ثورة 25 يناير، وهو ما انعكس سلباً على الاستثمارات الموجودة بالسوق المحلية، وهى الحال نفسها فى التبادل التجارى المشترك نتيجة تركز هذه الاستثمارات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، كما أن الاستثمارات الموجودة لم تكن فى قطاعات حيوية بل تركز معظمها فى السياحة.

وفى بيانات صادرة عن وزارة السياحة، تحتل السياحة القادمة من دول أوروبا الشرقية وروسيا المركز الأول فى حجم السياحة الوافدة للسوق المحلية، بل وحجم الاستثمارات الوافدة فى المجال السياحى.

وتوقع مجيء مزيد من الاستثمارات الروسية للسوق المحلية فى الفترة المقبلة، فى ظل تحسن العلاقات الثنائية بجانب استعادة موسكو قوتها الاقتصادية، التى كانت عليها قبل انتهاء الحرب الباردة، وهو ما يؤهلها للوجود بقوة فى السوق المحلية عبر ضخ استثمارات جديدة وخاصة فى مجال السياحة.

ولفت إلى أن اتفاقية التجارة الخاصة، المقرر توقيعها مع «روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان» تعتبر مهمة جداً لأنها سترفع حجم التبادل التجارى المشترك، رغم محدودية العائد الذى ستستفيد منه مصر، وهو ما يستوجب السعى لتوقيع اتفاقيات تبادل مع دول أخرى كالهند والبرازيل.

وتعتبر روسيا المستثمر رقم 45 العامل بمصر، وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وفى آخر تقرير صادر عن البنك المركزى المصرى، لم يتم ذكر أى بيانات خاصة بالتبادل التجارى بين مصر وروسيا ضمن أكبر 13 متعاملاً تجارياً مع مصر.