شروط لإحلال الصناعات المغذية المحلية للسيارات مكان المستوردة

<div style="text-align: right;"><strong>أكد عدد من خبراء السيارات، ضرورة وجود ضوابط على الصناعات المغذية المحلية، بعد القرار الذى أعلنته الرابطة، ويقضى بإلزام مصانع السيارات والتوكيلات على ال


كتب ـ شريف عيسى:

أكد عدد من خبراء السيارات، ضرورة وجود ضوابط على الصناعات المغذية المحلية، بعد القرار الذى أعلنته الرابطة، ويقضى بإلزام مصانع السيارات والتوكيلات على الاستعانة بالمنتجات المحلية كبديل للمستوردة من الخارج.

وطالب الخبراء بضرورة إنشاء جهاز لفحص منتجات الصناعات المغذية، وضمان سلامتها وعدم تأثيرها سلباً على السيارة وقائدها، إلى جانب وضع علامات مائية على المنتجات، للتأكد من كونها أصلية فى ظل حالة الفوضى والانفلات التى تشهدها سوق السيارات، نظراً لعجز جهاز حماية المستهلك على القيام بدوره فى هذا الصدد.

وانتقد آخرون القرار الصادر، معتبرين أنه سيؤثر بالسلب على مستقبل الصناعات المغذية، وطالبوا بضرورة إعادة النظر فيه عبر تقوية الإمكانيات التنافسية لتلك الشركات.

وأكد طارق المسلمى، مدير مصنع فى الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، موافقته للقرار بهدف تشجيع المنتج المحلى ودعمه فى مواجهة المكونات المستوردة من الخارج.

وطالب «المسلمى» رابطة الصناعات المغذية بعدد من الشروط حتى يمكن إحلال المنتج المحلى كبديل للمستورد، وأبرزها رفع جودة المنتج المحلى، إلى جانب خفض أسعاره بما لا يؤثر على جودته.

وأشار إلى أن المنتج المحلى يعانى أزمة حقيقية ممثلة فى ارتفاع سعره وانخفاض جودته، مقارنة بالمنتج المستورد، الأمر الذى يدفع منتجى السيارات والمستهلكين لتفضيله على المحلى.

وتابع: القائمون على الصناعات المغذية غير ملتزمين بالمواعيد التى تحددها مصانع السيارات للتسليم، الأمر الذى يدفع المصنعين إلى اللجوء للمنتج المستورد، مشيراً فى الوقت نفسه إلى ضرورة الالتزام بمواعيد التسليم لتفعيل تلك القرارات، والالتزام بها دون أن يؤثر على كفاءة السيارات أو إنتاج المصانع.

وقال أحمد خليل، مدير مبيعات شركة «أرتوك أوتو» الوكيل الحصرى لسيارات «سكودا» فى مصر، إن تلك القرارات تحتاج إلى ضبط السوق فى ظل انتشار قطع الغيار المزيفة، التى تتسبب فى العديد من المخاطر لمستقليها أو لعمر السيارة.

وطالب بوضع نظام صارم لفحص قطع الغيار، عبر إنشاء جهاز قوى لهذا الغرض، لا سيما أن جهاز حماية المستهلك ليس لديه الخبراء المعنيون بفحص قطع الغيار وضمان خلوها من العيوب.

وأكد مدير مبيعات شركة «أرتوك أوتو» ضرورة دراسة تلك القرارات لما لها من تأثير على السيارات، عبر وضع عدد من الضوابط، والتى من أبرزها وجود علامة مائية على منتجات الصناعات المغذية، موضحاً أنه لا توجد سوى شركتى غبور ومنصور تقومان باعتماد منتجاتهما.

كما طالب الشركات بضرورة ضمان قطع الغيار التى تقوم بتصنيعها بفترة تتراوح من 6 أشهر إلى عامين، إلى جانب خفض أسعار المنتج المحلى، وزيادة جودته حتى يلقى إقبالاً من قبل منتجى السيارات والوكلاء.

وشدد على ضرورة وجود مناطق لاختبار السيارات بعد تجميعها بهدف دراسة كفاءة السيارة وفاعليتها، موضحاً أن مصر لا يوجد بها سوى مركز واحد، وهو المركز المصرى للقيادة الآمنة بمدينة 15 مايو.

وانتقد على توفيق، رئيس رابطة مصنعى السيارات، قرار إحلال المنتج المحلى كبديل للصناعات المغذية المستوردة من الخارج، لما له من مردود سلبى على الاقتصاد المصرى، فى ظل سياسة الانفتاح الاقتصادى التى تتبناها كل دول العالم.

وأشار إلى أن الدول المصدرة للصناعات المغذية ستتخذ خطوات من شأنها وقف استيراد المنتجات المصرية، الأمر الذى سيبعد مصر عن المنافسة فى السوق العالمية.

وأكد أن تلك القرارات من شأنها زيادة إهمال شركات الصناعات المغذية المحلية، نظراً لحصولها على حماية من الحكومة، وفقاً لما ورد بالقرار، إلى جانب زيادة أسعار منتجاتها نظراً لعدم وجود تنافسية حقيقية معها، مؤكداً أهمية إعادة النظر فى هذا القرار، مع تقوية وضع الصناعات المغذية المحلية حتى تكون لها القدرة على المنافسة.

ولفت إلى أنه على الحكومة خلال الفترة الحالية، تقوية الامكانيات التنافسية لمصانع وشركات الصناعات المغذية، بدلاً من منحها مميزات، فى ظل التدهور الملحوظ فى منتجاتها.