الحوافز الحكومية شرط تشغيل محطات التموين بـ«الشمسية»

<div style="text-align: right;"><br /> <strong> تعكف الهيئة العامة للبترول على تنفيذ مشروع جديد لاستخدام الطاقة الشمسية فى تشغيل محطات تموين وخدمة السيارات بديلاً عن الطاقة الكهربائية التقليد


نسمة بيومى:

تعكف الهيئة العامة للبترول على تنفيذ مشروع جديد لاستخدام الطاقة الشمسية فى تشغيل محطات تموين وخدمة السيارات بديلاً عن الطاقة الكهربائية التقليدية، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة القومية والتوسع فى استخدام الطاقات البديلة.


وشهدت الايام الماضية تشغيل شركتى مصر والتعاون للبترول 3 محطات تابعة لها بالطاقة الشمسية، بدلا من الكهرباء، كتجربة مبدئية اثبتت نجاحا وفعالية فى تشغيل المحطات بمستوى من الكفاءة يعادل معدلات تشغيلها بالطاقة التقليدية.

وأكد عدد من مسئولى وخبراء البترول والطاقة أن التوسع فى تنفيذ تلك التجربة لتشمل محطات القطاعين الخاص والعام، تتطلب إقرار الحكومة حزمة من الحوافز وآليات الدفع الميسرة للإسراع بالتحول الى الطاقة الشمسية، لافتين إلى ان الوزارات لابد أن تطلب من جميع الكيانات التابعة تنفيذ تلك المشروعات بشكل إلزامى، مما سيخفف الضغط على محطات الكهرباء وسيخلق وفرا فى الطاقة يوجه لقطاعات أخرى.

وأكد مسئول بارز فى شركة التعاون للبترول ان شركته انتهت من تنفيذ تجربة التشغيل بالطاقة الشمسية فى محطة بمنطقة قصر العينى، ومن المرتقب أن تنهى محطة اخرى خلال أيام فى منطقة «سيوة».

وقال إن الشركة تخطط خلال الفترة الحالية لتعميم التجربة على المحطات الواقعة خارج المدن فى حلايب وشلاتين وشرم الشيخ وشرق العوينات وغيرها، حيث تتوافر بتلك المناطق الآليات اللازمة ومنها الشمس الساطعة ومساحات الاراضى الملائمة.

وطالب الحكومة ووزارة البترول بدراسة تطبيق بعض الآليات والحوافز لتشجيع المحطات والشركات الخاصة على تنفيذ التجربة بدلا من الاقتصار على المحطات التابعة لشركات القطاع العام.

وعلمت «المال» أن شركة مصر للبترول انتهت من تنفيذ التجربة فى محطتين تابعتين، وتسعى حاليا لاعداد قائمة بأبرز المحطات المؤهلة لتطبيق التجربة خلال الفترة المقبلة.

كشف المهندس خالد أبو بكر، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة طاقة عن دراسة شركته تطبيق تلك التجربة بعدد من محطاتها التابعة لتموين السيارات بالوقود ويبلغ عددها 37 محطة تموين وخدمة سيارات.

ورحب بالتجربة الجديدة التى تتبناها وزارة البترول وشركاتها العاملة بمجال تموين السيارات بالوقود، مؤكدا أن تلك النوعية من المشروعات تضمن تحقيق عوائد إيجابية على جميع الاصعدة، ولابد أن تحذو جميع الوزارات والهيئات حذوها.

وقال إن عددًا من شركات البترول تدرس آليات استخدام الطاقة الشمسية فى تشغيل التسهيلات الانتاجية فى مواقع الامتياز البترولى، مثل منطقتى مرسى علم والصحراء الغربية بدلا من الوقود التقليدى، الامر الذى سيخفف من معدلات استهلاك واستيراد الاخير ويحقق استراتيجية الحكومة فى نشر استخدام الطاقات المتجددة غير الناضبة.

وأضاف أن شركته تسعى الى العمل فى اتجاه مواز بالاشتراك مع عدد من الشركات البترولية من خلال تطبيقها مبادرة /حملة «بالمعقول» لترشيد الطاقة، التى تستهدف التوعية بآليات وطرق استغلال الطاقة بالشكل الامثل لتقليل الفاقد وتخفيف الضغط على المعروض.

وأكد الدكتور صلاح الدين فهمى، أستاذ الاقتصاد والطاقة بجامعة الأزهر، أن تجربة «البترول» لا خلاف على عوائدها أو جدواها، لكن الأهم هو التوسع فى تنفيذها لتحقيق العائد المرجو، حيث إن النتائج لن تظهر على الشبكة القومية أو على معدلات تكرار أزمات «الكهرباء»، إلا بتعميم التجربة على جميع محطات البنزين، والبالغ عددها نحو 2800 محطة موزعة على مستوى الجمهورية.

ولفت الى أن التحفيزات المقترحة تتمثل فى تخفيض الرسوم الجمركية على الآلات والاجهزة والخلايا الشمسية المستوردة وتخفيض سعرها لمحطات السيارات وللمنازل، مما سيحفز تلك القطاعات من التحول السريع إليها.

وأضاف انه رغم جدوى الخطوة فيما يخص محطات تموين وخدمة السيارات، لكنها لابد أن تتم بالتوازى مع الزام جميع الوزارات والجهات والهيئات والشركات الحكومية بتحويل العمل فى كامل مبانيها وسياراتها واسطول النقل التابع لها بالطاقة الشمسية بحيث تكون الحكومة ومؤسساتها نموذجًا للمواطن ومالكى المحطات الخاصة.

وأشار الى أن الفترة الماضية شهدت تتنفيذ تجارب ناجحة وذات عوائد مرتفعة لاستهلاك الطاقة الشمسية بدلا من «التقليدية» فى تشغيل لوحات الاعلانات على الطرق السريعة، وبعض الوحدات السكنية والحكومية وعدد محدود من محطات تموين السيارات التابعة لشركات القطاع العام، الامر الذى يؤكد جدوى المشروع وضمان عوائده وتحصيل تكاليف تنفيذه على المدى المتوسط.

وضرب مثالا بتجربة إحلال التاكسى الابيض الجديد منذ سنوات، مؤكدا جدوى تكرار التجربة حاليا فيما يخص الطاقة الشمسية بالاشتراك مع بعض مؤسسات التمويل لدعم المواطن او مالك محطة تموين السيارات الخاصة لسرعة التحول لـ«الشمسية» وتسديد التكلفة بأقساط ميسرة.

وأكد أنه لا بديل عن برنامج التحفيز الحكومى لتعميم تلك التجربة وإلا سيظل تطبيقها على نطاق ضيق ولن يسعى المواطن أو المستثمر الى تنفيذها، مطالبا بضرورة إعداد وزارة البترول أو مجلس الوزارة مذكرة عاجلة ترفع الى مؤسسة الرئاسة، بحيث يتم إصدار قرار رئاسى إلزامى لجميع مؤسسات الدولة وهيئاتها للتحول الى الطاقة الشمسية.