خط «بورتوفيق- ضبا» يتوقف من جديد

<div style="text-align: right;"><strong>علمت &laquo; المال &raquo; أن خط بورتوفيق- ضبا الذى تمت إعادة تشغيله خلال يوليو الماضى بعد توقف دام 8 سنوات، فى طريقه للتوقف مرة أخرى بعد خسارة الشركتي


السيد فؤاد- يوسف مجدى:

علمت « المال » أن خط بورتوفيق- ضبا الذى تمت إعادة تشغيله خلال يوليو الماضى بعد توقف دام 8 سنوات، فى طريقه للتوقف مرة أخرى بعد خسارة الشركتين العاملتين على الخط بين مصر والسعودية فى نقل الركاب.

وقالت مصادر إن الشركتين العاملتين على الخط «فرح تاورز»، و«نما» أرسلتا لوزارة النقل خطابات تطالبها بتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع وزارة النقل من دعم للشركات التى تعمل على الخط، لافتة إلى أنها منيت بخسارة تصل إلى 40 ألف دولار فى كل رحلة مما اضطرها لتوقف الخط تماما.

وأشارت المصادر إلى أن الشركات المصرية العاملة فى نشاط نقل الركاب وعلى رأسها شركة القاهرة للعبارات (التى تعمل على خط سفاجا- ضبا) رفضت العمل على هذا الخط وفقا للتقديرات والحسابات التى يعمل بها الخط، وقررت على إثر ذلك وزارة النقل دعم الشركات التى تعمل على هذا الخط، إلا أن القيادة الجديدة للوزارة لم تعمل على استكمال هذا الدعم مما تسبب فى خسارة العمل على هذا الخط.

وأكد الدكتور أحمد أمين مستشار الوزير للنقل البحرى اتجاه الوزارة لتجميد عمل الخط، وفى مفاجأة أخرى أقر بأن وزارة النقل السابقة أعادت تشغيل الخط مرة أخرى دون دراسة جدوى، وقال إن الوزارة تلقت إخطارات بالفعل من الشركات العاملة على الخط تبدى رغبتها فى التوقف عن العمل بسبب ضعف حركة الركاب.

من جانبه أكد مصدر مسئول بموانئ البحر الاحمر أن الشركة التى تدير العبارة «اليوسفية» طالبت بالتوقف عن العمل بخط بوتورفيق وقامت بتحويل العبارة للعمل على خط سفاجا- ضبا بسبب انتعاش حركة الركاب فى ظل عودة عمال الحج بعد انتهاء الموسم.

وألمح إلى أن العبارة «اليوسفية» نفذت 4 رحلات فقط منذ إعادة تشغيل الخط فى يوليو الماضى، وقال إن بعض تلك الرحلات كانت تقلع وعدد الركاب عليها لا يتجاوز 4 فقط، مما كبدها فاتورة خسائر كبيرة.

وأشار إلى أن شركة نما الذى تدير العبارة «محبة» رفضت نهائيا العمل على الخط بسبب ضعف الركاب، مضيفا أنها قامت بسحب العبارة للعمل على نقل الركاب بين السودان وصولا الى ضبا السعودى مما ادى الى عدم وجود عبارات تعمل على الخط.

أكد أن هيئة موانئ البحر الأحمر أعدت ميناء بورتوفيق بصالات مكيفة وتجهيزات فنية تكلفت نحو 30 مليون جنيه الى جانب 9 أرصفة بغرض إعادة تشغيل الخط.

وحمل الشركات العاملة على الخط مسئولية ذلك بسبب عدم الترويج للخط بين شركات السياحة العاملة بالسوق المحلية مما أدى الى فشله فى النهاية فى جذب الركاب.

توقع طرح مناقصة جديدة على شركات العبارات بغرض جذب عدد منها للعمل على الخط لتجنب مصير توقفه مرة أخرى، والعمل على تنفيذ شركة حكومية جديدة بغرض شراء عبارات للعمل على الخط.

وقد توقف الخط منذ 8 سنوات بسبب حادث العبارة السلام خلال 2006.

وقال اللواء حسن فلاح، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر سابقا، إن الهيئة اتفقت مع الشركات عند انطلاق الخط على تشغيلة بشكل تجريبى لمدة 6 شهور على أن تتحمل الشركات الأعباء المالية طوال تلك الفترة لحين جذب الركاب مرة أخرى.

واضاف أن فى المقابل قامت الهيئة بتخفيض الرسوم التى تحصل عليها من الشركات بـ 20 % لتخفيض الاعباء المالية عليها بهدف تشجعيها على العمل على الخط الذى كان يعمل على نقل 10 آلاف راكب يوميا قبل الشروع فى وقفه.

وألمح إلى أن شركة عبارات من الدنمارك طالبت بتشغيل مركبين لها عند انطلاق عمليات التشغيل مطالبا بالتعاقد معها لتجنب تجميد الخط مرة أخرى، وفتح الباب امام الشركات الأجنبية للعمل على تشغيل الخط.

وبسؤال أحد المشاركين فى اللجنة التى قررت إعادة تشغيل الخط مرة أخرى، أوضح أن اللجنة ضمت هيئة موانئ البحر الأحمر ومحافظة السويس وقطاع النقل البحرى ووزارة النقل والشركات الملاحية العاملة فى نقل الركاب والتوكيلات الملاحية وممثلا عن الجانب السعودى والمنظمة العالمية البحرية، وتم الاتفاق على منح الشركات التى ستعمل على الخط دعماً حتى يمكن إعادة التشغيل مرة أخرى، خاصة أن العمل على الخط ينافس خط سفاجا- ضبا الذى يعد أرخص فى التكاليف.

ولفت مصدر بوزارة النقل إلى أن أهم أسباب توقف الخط قبل 8 سنوات كانت اعتبار الرحلة دولية قصيرة تدخل السفن إلى سفاجا بعد قيامها من السويس وتطبق عليها حينئذ رسوم دخول وخروج ميناء سفاجا، فضلا عن رسوم التفتيش البحرى على الرغم من السماح بزيادة عدد الركاب من -30 %35 من العدد، وجذب الطيران الخاص لأعداد المسافرين بحرا لرخص ثمن التذاكر ووجود فارق بسيط بين النقل البحرى والجوى.

كما كان من المشكلات التى واجهت الشركات للعمل على هذا الخط اشتراط ألا يقل رأسمال الشركة التى تعمل على خط السويس- جدة عن 15 مليون جنيه، وتشترط وزارة السياحة على تلك الشركات تقديم خطاب ضمان لصالحها بمبلغ 5 ملايين جنيه أثناء رحلات موسمى الحج والعمرة، ووضع خطاب ضمان لصالح وزارة النقل 2 مليون جنيه، وخطاب ضمان لصالح الهيئة بمبلغ ألف جنيه عن كل راكب من العدد المصرح للعبارة، كما أن اعتبار رحلة السويس- جدة كرحلة قصيرة يسمح بزيادة عدد الركاب -30 %35 من العدد المسموح، كما توقف الخط تماما بعد غرق العبارة «السلام 98».