مصانع الحديد تطلب رفع رسوم الحماية إلى %18

<div style="text-align: right;"><strong>يعتزم صناع ومنتجو الحديد تقديم مستندات جديدة لوزارة التجارة والصناعة تثبت تضررها من اغراق السوق بالحديد المستورد، مؤكدين أن نسبة رسوم الحماية التى تم ا


كتب ـ محمد ريحان:

يعتزم صناع ومنتجو الحديد تقديم مستندات جديدة لوزارة التجارة والصناعة تثبت تضررها من اغراق السوق بالحديد المستورد، مؤكدين أن نسبة رسوم الحماية التى تم اقرارها مؤخرًا بواقع %7.3 بحد أدنى 290 جنيهًا للطن غير كافية وتعد اقل حماية ممكنة للصناعة المحلية.


وقال جمال الجارحى، رئيس مجموعة السويس للصلب، عضو غرفة الصناعات المعدنية، باتحاد الصناعات خلال مؤتمر صحفى أمس، إن الحماية العادلة يجب أن تتراوح بين 15 و%18، لاسيما على واردات «الصينى».

وأشار إلى أن تباطؤ الاقتصاد الصينى مؤخرًا، مع تراجع حركة الانشاءات هناك ادى إلى تراكم فائض إنتاجى كبير من الحديد، سيوجه للتصدير بأسعار متدنية، خاصة أن الصين تدعم صادراتها بنسبة %18 بما يعنى أن أسعار تصدير الحديد الصينى أقل من أسعار التصدير العالمية بأكثر من 100 دولار للطن، وهو ما دفع العديد من الدول لفرض رسوم اغراق على الحديد الصينى بلغت %110 ومنها أمريكا وتايلاند وماليزيا وكندا.

وقال إن انهيار العملة الأوكرانية بسبب الصراع المسلح، ادى إلى انخفاض تكاليف انتاجها، خاصة أنها تعتمد بالكامل على الخامات المحلية، وبالتالى تستطيع خفض أسعار التصدير بشكل ملحوظ.

وأضاف أن فقدان تركيا جزءًا كبيرًا من أسواقها فى المنطقة مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا نتيجة اندلاع أعمال العنف هناك، ادى إلى تحويل طاقاتها التصديرية الموجهة لتلك البلدان، إلى السوق المصرية لتعويض النقص فى صادراتها.

وقال رفيق ضو، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، إن قرار وزير التجارة الصادر أمس الأول بفرض رسوم حماية على وارادات حديد التسليح %7.3 ما يوازى 290 جنيهًا مصريًا، على الطن، لا يوفر حماية حقيقية للصناعة المحلية فى ظل تهديد الورادات الصينية، التى تقل أسعارها عن السعر العادل وعن تكلفة الإنتاج المحلى بأكثر من 1000 جنيه.

وأكد أن الغرفة بدأت ارسال عينات من الحديد الصينى، إلى معامل دولية مثل هارفرد بانجلترا، للتأكد من مدى جودته، خاصة فى ظل تردد بعض المعلومات بشأن عدم صلاحيته فى الإنشاءات، والطوابق العليا مما يعرض حياة المصريين للخطر.

وطالب الهيئة العامة للمواصفات والجودة وهيئة الرقابة على الوارادت بضرورة إعادة العمل بقرارات فحص الحديد الصينى على ظهر المركب قبل دخول الأسواق نظرًا لصعوبة فحصه فى المخازن لدى التجار، وبالتالى يفتح الباب على مصراعيه أمام دخول أى كميات غير مطابقة وكذلك صعوبة الحصول عليها مرة أخرى.

ونفى «ضو» أى زيادات فى أسعار الحديد بالسوق المحلية على خلفية القرار الأخير فرض رسوم الحماية، مؤكدًا أن ما يثار حاليًا بشأن زيادة الأسعار بنحو 300 جنيه هى مجرد شائعات يطلقها بعض التجار والمستوردين، لإحداث حالة من البلبلة التى قد تؤثر سلبا على العملية الصناعية.

وأضاف أن المصانع تعهدت بعدم رفع أسعار الحديد أول الشهر المقبل، وفى حال تراجع أسعار الخامات عالميًا مثل البليت والخردة فإن المصانع ستتجه لخفض أسعار مبيعاتها.

ووفقا لبيانات غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات فإن حجم استثمارات قطاع الحديد يصل إلى 100 مليار جنيه، ويعمل بها 100 ألف عامل مما جعل مصر من أكبر 30 دولة منتجة للصلب فى العالم، وذلك طبقا لتصنيف المنظمة الدولية للصلب.