البنوك تكثف عروضها لتنشيط بطاقات الدفع الإلكترونى

<div style="text-align: right;"><strong>أكد مصرفيون أن وسائل البنوك لتنشيط البطاقات البلاستيكية ومن بينها الكاش باك والنقاط، أسفرت عن تشجيع العملاء للاعتماد على تلك البطاقات فى سداد مدفوعاتهم


محمد رجب:

أكد مصرفيون أن وسائل البنوك لتنشيط البطاقات البلاستيكية ومن بينها الكاش باك والنقاط، أسفرت عن تشجيع العملاء للاعتماد على تلك البطاقات فى سداد مدفوعاتهم وشراء المنتجات بشكل أكبر، ومن المتوقع أن يكون هناك نمو أكبر مع مرور الوقت، خاصة مع وجود جيل من الشباب لديه فهم كبير بالقنوات التكنولوجية المختلفة وكيفية استخدامها.


وأضافوا أنه لا يمكن القول بأن طريقة الخصومات أفضل من الكاش باك، أو النقاط، نظرا لاختلاف طبيعة العملاء المستهدفين، خاصة مع وجود تنوع فى أذواق وتفضيلات الأفراد وهو ما يفرض أهمية التنوع فى العروض المقدمة ولكن تنشيط البطاقات وتقليص الثقافة النقدية لدى الأفراد لا يعتمد فقط على استخدام الوسائل الترويجية، ولكن نحتاج إلى رفع التوعية لدى العملاء من خلال الإعلانات والدعاية والمنشورات وغيرها.

واقترحوا بعض العناصر التى من شأنها تشجيع التحول إلى التعاملات الإلكترونية بدلا من التعاملات النقدية التقليدية، من بينها إلزام جميع المؤسسات والهيئات الحكومية الأفراد على دفع المستحقات من خلال البنوك والبطاقات البلاستيكية جانب التوسع فى نشر نقاط البيع “POS ” وتقليص العمولة التى يتم تحصيلها من جانب أصحاب المحال التجارية، مشيرين إلى أن تحول بعض الهيئات والشركات الحكومية فى دفع الرواتب والمعاشات للأفراد عن طريق ماكينات الصرف الآلى امر ساعد على تنشيط البطاقات.

من جانبه قال سعيد زكى، عضو مجلس إدارة البنك المصرى الخليجى، إنه من الصعب تقييم تأثير الوسائل الترويجية المختلفة من الكاش باك والنقاط وغيرها فى الوقت الراهن، فالأمر يحتاج إلى بعض الوقت لرؤية النتائج التى تم تحقيقها، ولكن من المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابى على تنشيط البطاقات وزيادة الاعتماد عليها من قبل العملاء فى سداد مدفوعاتهم وشراء المنتجات.

وأضاف أن هناك سلاسل عديدة من المحال والمنافذ التجارية بدأت مؤخراً طرح العروض الترويجية، بالتعاون مع بعض البنوك لتشجيع العملاء على الشراء ومن بينها الخصومات التجارية والتى ترتفع مع زيادة قيمة المشتريات إلا أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت لقياس النتائج.

وأشار إلى أن تغيير ثقافة الأفراد المصرفية والعمل على تحسينها يحتاج إلى تكاتف أكثر من عنصر وليس الاعتماد فقط على الوسائل الترويجية والعروض، لافتا إلى أهمية الدعاية والإعلانات من قبل البنوك بجانب المنشورات الورقية فى توصيل المعلومات بشأن المنتجات المختلفة للعملاء والطباعة على كشوفات الحساب وغيرها.

وأكد أنه لا يمكن القول بأن طريقة الكاش باك أفضل من النقاط أو العكس فالأمر يرجع إلى تفضيلات الأفراد، والتى غالباً ما تشهد تنوعاً وأختلافاً موضحاً أن اذواق المستهلكين والعملاء ليست متماثلة، وهو ما يفرض أهمية التنوع فى الوسائل والعروض والمنتجات المتوفرة لتتم خدمة جميع العملاء مثلما هى الحال فى بقية منتجات التجزئة.

وتابع: وصول العملاء للاعتماد على استخدام البطاقات البلاستيكية فى مدفوعاتهم بنسبة تصل إلى 50 % من حجم تلك التعاملات، أمر يحتاج لمدة لا تقل عن 5 سنوات.

وأوضح أنه لا يمكن الاعتماد على معيار عدد الأفراد الذين لديهم حق الانتخاب والبالغ حوالى 50 مليون فرد كمرجع لعدد العملاء المستهدفين لاستخدام البطاقات البلاستيكية، مشيراً إلى أن العدد السابق يشمل أفراداً أقل تعليماً وغير قادرين للتعامل مع البطاقات، مثل الباعة الجائلين، وغيرهم، ولكن من المرجح أن ينخفض العدد المستهدف لـ 20 مليوناً ومن خلال النظر للأرقام الحالية، فمن الملاحظ أن البنوك نجحت فى الوصول إلى 50 % من العدد السابق، لكن لايزال بحاجة لبعض الوقت لتحقيق النسبة المتبقية.

وقال محمد بدرة، الخبير المصرفى، إن لجوء البنوك إلى بعض العناصر التحفيزية على استخدام البطاقات البلاستيكية مثل عروض الكاش باك والنقاط والخصومات، أمر ساهم فى تشجيع العملاء على زيادة الاعتماد على تلك البطاقات واستخدامها كوسيلة للدفع بدلا من التعامل النقدى.

وأضاف أن البطاقات البلاستيكية بأنواعها المختلفة تعتبر منتجًا متماثلاً إلى حد كبير داخل البنوك، وهو ما يدفع المصارف إلى توفير مميزات وحوافز إضافية من أجل تشجيع وجذب العملاء على استخدام البطاقات.

وأشار إلى أن عائد البنوك من استخدام البطاقات البلاستيكية يتمثل فى الرسوم ومصروفات التجديد الخاصة بها، بجانب الفوائد فى حالة البطاقات الائتمانية، بالإضافة إلى العمولة التى تحصل عليها البنوك من التجار وأصحاب المحال ومنافذ البيع نظير تشجيع وزيادة حصتهم فى المبيعات، كنتيجة للحوافز الممنوحة للعملاء من استخدام البطاقات.

وأضاف أن المكسب الأكبر للبنوك يتمثل فى زيادة وانتشار البطاقات البلاستيكية بين العملاء والتعود عليها بدلاً من التعامل النقدى، مشيراً إلى أن الوسائل الترويجية المختلفة تعتبر بمثابة حوافز ولايمكن الجزم بوجود وسيلة أفضل من الأخرى.

وأكد أن إجمالى عدد البطاقات المصدرة، البالغ حوالى 14 مليون بطاقة بنهاية 2013 يعتبر رقما متواضعاً ويحتاج إلى تحقيق زيادة أكبر، وهو ما يأتى من خلال رفع معدل التوعية لدى الأفراد وثقافتهم المصرفية باستخدام الإعلانات بجانب تحفيزهم من خلال الوسائل الترويجية المختلفة.

وأضاف أن الوصول لحالة من الاعتماد على البطاقات بنسبة تصل إلى 50 % من حجم التعاملات التجارية والمدفوعات لايعتبر امرًا مستحيلاً، ومن المتوقع الاقتراب منه بمرور الوقت خاصة مع انتشار جيل من الشباب لديه ثقة أكبر فى القنوات التكنولوجية المختلفة وفهم أعمق بكيفية استخدامها.

أكد أحمد طهيو، مدير فرع أحد البنوك الاستثمارية الكبرى، أن الأساليب الترويجية المختلفة من جانب البنوك ساهمت فى زيادة عدد البطاقات البلاستيكية المصدرة، لافتًا إلى أن بعض البنوك تلجأ إلى توزيع كتيب خاص مع أى بطاقة ائتمانية مصدرة للعميل، يتضمن خصومات تجارية على بعض المنتجات والسلع لدى عدد من المنافذ والمحال التجارية.

وأضاف أن هناك عوامل أخرى ساهمت فى ارتفاع اعتماد العملاء على استخدام البطاقات البلاستيكية بخلاف الأساليب الترويجية والعروض المتمثلة فى الكاش باك، وبرامج النقاط والخصومات التجارية على المنتجات ومن بينها لجوء بعض المؤسسات والهيئات الحكومية فى صرف مستحقات العملاء الكترونيًا عن طريق ماكينات الصرف الآلى بدلا من المنافذ التقليدية.

وتابع: الهيئات والمؤسسات التى لجأت مؤخرا إلى إصدار بطاقات الخصم هيئة البريد والتأمينات من أجل صرف العائد والمعاشات، بجانب عدد من الشركات الحكومية التى بدأت تحويل الرواتب للعمال والموظفين لبعض البنوك ليتم صرفها من خلال ماكينات الصرف الآلى.

وأشار إلى أن الأمر الإيجابى من استخدام البطاقات فى صرف الرواتب لا يقتصر فقط على المساهمة فى تقليل التعامل النقدى وزيادة الاعتماد على البطاقات ولكن يمتد إلى تقليل مخاطر الشركات المتعلقة بنقل الأموال والتكاليف المرتبطة بها والتغلب على الأخطاء الحسابية الخاصة بصرف الأجور.

وقال إن اختيار الأسلوب الترويجى الأكثر فاعلية لتشجيع استخدام البطاقات يعتمد على المكان وفئة العملاء المستهدفة، ومستويات الدخول الخاصة بهم والثقافة التى يتمتعون بها مشيراً إلى أن بعض المناطق الأقل دخلاً تفضل الحصول على الكاش باك بدلا من الخصومات التجارية على بعض المنتجات والتعاملات مع بعض المحال.

واقترح عددًا من العناصر التى من شأنها زيادة الاعتماد على البطاقات البلاستيكية، من بينها العمل على التوسع فى نقاط البيع «POS » مشيراً إلى أن عدد البنوك التى توفرها ما زال محدوداً ليقتصر على حوالى 5 مصارف من بينها الأهلى المصرى والتجارى الدولى والعربى الأفريقى كنتيجة للتكاليف المرتفعة المرتبطة بتلك الماكينات وارتباطها بتوافر فريق عمل مخصص للتعامل معها داخل البنك ومركز خدمة عملاء وهو ما يقلص فرص بعض البنوك فى توفيرها.

وأكد ضرورة تخفيض نسبة العمولة التى تحصل عليها البنوك من المحال والمنافذ التجارية من خلال عمليات الخصم والإضافة وبيع المنتجات من أجل تشجيع استخدام البطاقات البلاستيكية مضيفاً أن الأمر الإيجابى يتمثل فى توفير البنوك تلك الماكينات مجانا لأصحاب المحال دون رسوم بجانب تقليل الصعوبات والاشتراطات، وهو ما يختلف عما كان سائداً فى الفترات الماضية حيث كان يتم اشتراط إيداع مبلغ من المال داخل البنك ليكون بمثابة ضمان.

وأضاف اقتراحًا آخر متمثلًا فى إلزام جميع المؤسسات والهيئات والشركات الحكومية للعمل من خلال المدفوعات الإلكترونية، بدلا من التعامل النقدى، مشيرًا إلى أن مصلحة الجمارك لجأت مؤخرا إلى أسلوب التحصيل الإلكترونى للرسوم الجمركية، الأمر الذى من شأنه مساعدة القطاع المصرفى فى زيادة عدد الحسابات البنكية، وضم عملاء جدد، لافتاً إلى ضرورة رفع الوعى المصرفى للأفراد من أجل تقليل التعاملات النقدية واستخدام البطاقات البلاستيكية كبديل عنها.