المستثمرون يطالبون بزيادة آجال أقساط أراضى المزايدات

<div style="text-align: right;"><strong>تزايدت مطالب المستثمرين العقاريين بتوفير تسهيلات اضافية تتمثل فى رفع أجل السداد، والتقسيط على الأراضى من 4 إلى 5 سنوات، مع منح الشركات العقارية فترة سم


رضوى عبدالرازق:

تزايدت مطالب المستثمرين العقاريين بتوفير تسهيلات اضافية تتمثل فى رفع أجل السداد، والتقسيط على الأراضى من 4 إلى 5 سنوات، مع منح الشركات العقارية فترة سماح من سداد الأقساط، مدتها عام للتغلب على مشكلات عدم مناسبة الفترة المحددة لسداد الأقساط للارتفاعات الأخيرة فى أسعار الأراضى.


وأشاروا إلى أن تأخر الجهات الحكومية فى إصدار التراخيص والقرارات الوزارية خلال العام الأول يؤثر على تسويق المشروع، والحصول على مقدمات الحجز التى تساهم فى تمويل المشروع.

فيما طالب آخرون بضرورة دخول القطاع المصرفى كلاعب رئيسى فى عملية المزايدات وشراء الأراضى، على أن يقوم بسداد كامل قيمة الأرض ويقوم المستثمر بالسداد إلى البنوك خلال فترة زمنية قد تصل إلى 10 سنوات.

وأشارت آراء متعاملين بالمجتمعات العمرانية إلى ضرورة مراعاة منح هيئة المجتمعات المزيد من التيسيرات إلى المستثمرين لتخفيف الاعباء الحالية عنهم، ومساعدتهم فى تنفيذ المشروعات والمخططات التنموية.

ورأى آخرون أنه يمكن اشتراط التزام المستثمر خلال مدة اقصاها شهر من تاريخ صدور أوامر الاسناد باستكمال سداد دفعة مقدم %10 من قيمة الأرض، و%2 مصاريف إدارية، ومصاريف مجالس أمناء و%1 صندوق تمويل الإسكان الاجتماعى، على أن يتم سداد باقى القيمة على 4 سنوات بأقساط ربع سنوية متساوية، مضافا إليها عائد استثمار يعادل سعر فائدة البنك المركزى.

قال المهندس مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة «ايرا للتنمية العمرانية»، إن الشركات العقارية تواجه العديد من التحديات خلال الفترة الحالية، مع ارتفاع أسعار الأراضى، وازمات الركود التى شهدتها السوق فى السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تغير أسعار الخامات وارتفاع تكلفة تنفيذ الوحدة السكنية، مما يتطلب توفير تيسيرات ودعم للشركات الجادة لضمان انجاز المشروعات واستغلال الطاقة التطويرية، والايدى العاملة المتاحة فى السوق، ومن ثم فإن مد فترة سداد الاقساط من 4 إلى 5 سنوات، ومنح فترة سماح للشركات من سداد الاقساط فى العام الأول أحد الحلول السريعة حاليًا لدعم القطاع وسرعة انجاز المشروعات.

وأشار إلى زيادة الاعباء المالية على الشركات العقارية بسبب الزامها بدفع مقدم يصل إلى %13 من إجمالى ثمن الأرض، ثم البدء فى سداد الاقساط ربع السنوية على أربع سنوات محملة بالفوائد، وتبدأ تلك الشركات بدفع الأقساط قبل الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بالتراخيص والقرارات الوزارية، وقبل البدء فى تسويق المشروع، مما يساهم فى زيادة الاعباء.

وأضاف أن الزام الشركات بسداد الدفعة المقدمة يحول دون التأثير على مخططات الهيئة، ووزارة الإسكان فى توصيل المرافق وانجاز المشروعات الخدمية بالمدن الجديدة، علاوة على أن الشركات ملزمة أيضًا بالفوائد البنكية على فترة السماح، مما يساهم فى الحفاظ على حقوق الدولة بالكامل.

وأكد أهمية دخول البنوك فى منظومة التطوير العقارى كلاعب رئيسى، حيث تتولى البنوك سداد قيمة الأراضى بالكامل إلى الهيئة على أن يقوم المستثمر بسداد قيمة الأرض وفقًا لأقساط متساوية مع البنوك لفترات زمنية من 5 إلى 10 سنوات، ومن ثم تحصل الهيئة على كامل مستحقاتها مما يساهم فى تطوير منظومة المرافق، وتنفيذ المشروعات التنموية سريعًا، ويتم منح تسهيلات للمستثمر على فترات زمنية اطول تساهم فى سرعة انجاز المشروعات، وتشغيل المزيد من الايدى العاملة وتطوير القطاع العقارى بالكامل.

واضاف أن دخول القطاع المصرفى فى منظومة بيع الأراضى سيساهم بدوره فى ضمان جدية الشركات الموجودة فى المزايدات، حيث تفتقر السوق إلى قواعد منظمة تتمثل فى اتحاد للمطورين يتولى تصنيف الشركات وفقًا لحجم استثماراتها والمشروعات المنفذة، وحجم العمالة ويساهم فى الحد من دخول الشركات غير الجادة إلى مزايدات الأراضى المطروحة من الهيئة والحد من عمليات المضاربة أو حصول المستثمر على قطع أراض لا تتناسب مع طاقاته التطويرية، ومن ثم فإن دخول القطاع المصرفى يضمن الزام المستثمر بتقديم دراسات جدوى سليمة، وفقًا لطاقته التطويرية والتمويلة.

وقال المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا ايجيبت للاستثمار العقارى والسياحى، إن الفترة المحددة بـ4 سنوات لسداد قيمة الأرض بالكامل من خلال سداد أقساط متساوية كل 3 شهور محملة بالفوائد البنكية، مدة غير كافية للمستثمر، خاصة مع ارتفاع أسعار الاراضى بسبب المزايدات الاخيرة وطول الفترة الزمنية لاستخراج التراخيص الانشائية والقرارات الوزارية والبدء فى تنفيذ المشروعات، مما يساهم فى تأخر تسويقها، والاضرار بقاعدة عريضة من الشركات العقارية، تعتمد بصورة رئيسية على مقدمات الحجز لتمويل جزء من المشروع وسداد المستحقات للهيئة.

وأشار الى اهمية دخول بنك الإسكان والتعمير كلاعب رئيسى فى القطاع العقارى لتمويل المطورين، وسداد كامل قيمة الارض للدولة على ان يلتزم العميل بسداد قيمة الارض للبنك، لافتا الى قوة «الاسكان» كجهة سيادية تتمتع بالثقة فى ادخال بنك الإسكان كلاعب رئيسى فى القطاع، وتحقيق الاستفادة المثلى لجميع الاطراف، وضمان سرعة تحصيل الدولة لمستحقاتها، وتنفيذ المشروعات التنموية، بالاضافة إلى اطالة فترة السداد للمستثمر عن 4 سنوات، وضمان توفير السيولة اللازمة للقطاع خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الهدف التنموى للدولة يتطلب خلق آليات بديلة عن المزايدات لضمان دعم الاستثمارات، وتحفيز الشركات على الدخول فى مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع الزيادة المطردة فى أسعار الأراضى.

وأشار المهندس أحمد نعيم، عضو مجلس إدارة ايوان جروب للتنمية العقارية، الى عدم التزام الجهات الحكومية باصدار التراخيص البنائية والقرارات الوزارية خلال المدة المحددة بأسبوعين على أقصى تقدير، وذلك بقرار من وزير الاسكان، ومن ثم فإن الشركات تتأخر فى طرح وحدات مشروعها للتسويق، مما يؤثر على التزامها بسداد الاقساط المستحقة، وتعثرها والإضرار بالقطاع ككل، مشيرا الى أهمية دراسة مد فترة السداد والتقسيط، ومنح فترة سماح عامًا كاملًا، لضمان انتهاء الشركات من الاجراءات وبدء طرح المشروعات للتسويق.

وأضاف أن فترة السداد فى عهد وزير الإسكان الاسبق، أحمد المغربى وصلت إلى 7 سنوات، مع منح فترة سماح 3 سنوات كاملة، لافتا الى سرعة انجاز العديد من المشروعات العقارية خلال تلك الفترة، وظهور كيانات جديدة من الشركات، وتنظيم القطاع.

وأضاف المهندس شادى عبدالمنعم، العضو المنتدب لشركة اى اس للحلول العقارية المتكاملة، أهمية تطبيق فترات سماح للشركات العقارية تضمن البدء فى تسويق جزء من وحدات المشروع، وتوفير سيولة ملائمة للشركات لسداد الاقساط المستحقة إلى الهيئة، وتنفيذ العمليات الانشائية، وفقا للجدول الزمنى المحدد للانتهاء من المشروعات، مشيرا الى أهمية رفع آجال السداد إلى 10 سنوات.

من جهته قال المهندس أمين عبدالمنعم، رئيس جهاز مدينة العبور، إنه فى حال التزام الشركات بسداد الفوائد البنكية على سنة السماح، مع سداد الاقساط وفقا للشروط والالتزام بالبرنامج الزمنى لتنفيذ المشروعات فإنه لا يوجد تأثير سلبى على هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن، حيث إن الهدف التنموى هو ما تركز عليه الهيئة كأولوية.

وأشار إلى أهمية دعم المستثمر الجاد لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق الجانب التنموى، واستغلال العمالة المتاحة فى القطاع بالكامل، بالاضافة إلى توفير مشروعات سكنية تساهم فى سد الاحتياج الفعلى والحقيقى الى الوحدات، لافتا الى لجوء الهيئة عادة الى توفير دعم للمستثمر الجاد من خلال إسقاط الفوائد البنكية فى معظم الاحيان عن الشركات المتعثرة.

وأضاف المهندس طارق السباعى، رئيس جهاز دمياط الجديدة، أن هيئة المجتمعات الجهة الاعلى، فى منح تيسيرات للمستثمرين العقاريين خلال سنوات الثورة، ومن ثم فإن الوقت الحالى يتطلب دعم المستثمرين للهيئة فى الالتزام بسداد الاقساط المستحقة فى توقيتها وعدم المطالبة بتيسيرات اضافية مع التحديات الكبرى التى تواجهها الهيئة حالياً، ومخططها التنموى فى تنفيذ عدة مشروعات، منها الإسكان الاجتماعى، وخطة ترفيق وتطوير المجتمعات العمرانية.

وأشار إلى حاجة أجهزة المدن الى التزام المستثمرين بسداد الدفعات المقدمة التى تشتمل على مصاريف مجالس امناء لضمان الالتزام بالخطط المستهدفة خلال العام المالى.