نيرمين عباس:
أحدث مقترح تجميد أكواد المتلاعبين فى السوق الذى تعكف إدارة البورصة على دراسته صدى إيجابياً، لدى عدد من مسئولى السمسرة، الذين رأوا أنه بديل مناسب عن فكرة «القوائم السوداء» التى تمت مناقشتها منذ فترة طويلة ولم يتم تفعيلها.
وأكد الخبراء ضرورة تحديد عدد من النقاط عند تعديل التشريعات لمنح كل من البورصة والرقابة المالية الحق فى تجميد أكواد العملاء المتلاعبين، من بينها تحديد مصير أسهم العميل المتلاعب، وكيفية حصول شركات السمسرة على حقوقها من العميل، إذا كان اشترى اسهمه عبر الشراء الهامشى، علاوة على التأكد من ثبوت التلاعب، وتوضيح ما إذا كان سيتم إلغاء كود العميل، أو إثبات تهمة التلاعب عليه عقب صدور حكم قضائى أم لا.
كان الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة، قد كشف فى حوار مع «المال» نشر مؤخراً، أنه تجرى حالياً دراسة إمكانية منح البورصة، والهيئة الحق فى اتخاذ قرار بتوقيع عقوبات مباشرة وسريعة على المتلاعبين بسوق المال، مثل وقف كود أحد المتعاملين لفترة معينة، أو إيقاف عملية شراء لمدة محددة، وذلك بدلاً من تحويل تلك الأمور للمحاكم ما يستغرق فترات طويلة جداً قبل توقيع أى عقوبات.
وأوضح أن المقصود بحالات التلاعب، هو أى محاولة للتأثير على أسعار الأسهم فى السوق سواء عبر استغلال معلومات داخلية أو عبر الترويج لمعلومات مغلوطة.
وذكر أنه جار دراسة القواعد والقوانين العامة خلال الفترة الراهنة، لإتاحة هذه الامكانية للبورصة والهيئة، مشيراً إلى أن استخدام تلك الآلية فى معاقبة المتلاعبين سيساهم بشكل كبير فى تعزيز انضباط السوق.
من جهته، رحب أيمن حامد، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، بإتاحة امكانية تجميد أكواد المتلاعبين فى البورصة لفترات معينة، خاصة أن هذا الأمر سيترتب عليه حماية السوق وعناصرها.
وأكد أن تلاعبات بعض العملاء، قد تتسبب فى اضرار جسيمة لشركات السمسرة، فقد يقوم أحد العملاء على سبيل المثال بالتلاعب على سهم معين من خلال إحدى شركات السمسرة، ما قد يتسبب فى تورط الشركة بقضايا يترتب عليها تحميل المسئولية القانونية للعضو المنتدب، رغم أنه أكد أنه «لا ناقة ولا جمل للشركة فى التلاعب».
وأضاف أن من ضمن نماذج التلاعب الضارة جداً فى السوق، قيام بعض المستثمرين بالتعامل من خلال عدة شركات سمسرة بالاتفاق بينها لتحريك سعر سهم معين، عن طريق تكوين مجموعات مرتبطة تتعامل على السهم فى الوقت نفسه.
وأكد أن عقاب المتلاعبين بهذه الطريقة مطلب قديم ويتم تطبيقه ببعض الدول المجاورة مثل السعودية التى تطبق نظام القائمة السوداء، أى يتم إدراج أسماء المتلاعبين بالسوق ضمن قائمة سوداء واحدة.
وشدد على أهمية ألا تقل فترة الإيقاف عن سنة للمتلاعبين، على أن يتم تصعيد العقوبات بحيث تكون سنة عن أول مرة يتلاعب بها المستثمر، ثم تتم إطالة المدة، ثم يتم إيقافه تماماً عن التعامل فى البورصة، مشيراً إلى أن توقيع عقوبات رادعة سيمنع الممارسات الخاطئة.
ولفت العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية إلى ضرورة التحوط ضد التحايل على هذه العقوبات، بحيث يقوم المستثمر المجمد حسابه بالتعامل من خلال حساب مستثمر آخر.
قال ياسر المصرى، العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن منح البورصة صلاحية تجميد أكواد المتلاعبين يتطلب تعديلاً تشريعياً فى المقام الأول، بحيث يتيح لرئيس البورصة حق إيقاف أو إلغاء العمليات التى ثبت عدم سلامتها، وتجميد كود المتعامل، مضيفاً أن الفكرة جيدة للغاية.
وأوضح أن تلك الفكرة طرحت من قبل، ولكن بشكل مختلف من خلال ما يسمى القوائم السوداء black list ولم يتم تفعيلها.
وأشار إلى أن هناك تفاصيل يجب حسمها بوضوح عند التفكير فى تجميد أكواد المتلاعبين فى البورصة، من بينها أهمية وجود حكم قضائى، وهل يتم تجميد الكود فور اشتباه البورصة بالتلاعب، وقبل صدور حكم قضائى، أم أنه من الأفضل الانتظار لما بعد انتهاء إجراءات التقاضى وصدور حكم.
ولفت إلى أن هناك تلاعبات يتم كشفها من خلال أنظمة البورصة مثل التعامل من خلال أكثر من كود للتأثير على سعر السهم، فضلاً عن تعامل سماسرة بأكواد أقرباء لهم، واستفادة البعض من معلومات داخلية، وهى كلها تلاعبات تتطلب إيقاف الأكواد لحين صدور أحكام، ثم يمكن بعدها إلغاء الكود نهائياً إذا أثبت القضاء تهمة التلاعب.
وأضاف العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، أنه من بين التفاصيل التى يجب التفكير بها عند السماح للبورصة بتجميد الأكواد كيفية التصرف فى الأسهم المملوكة للمتعاملين المجمدة أكوادهم، موضحاً أنه يجب وضع آلية لتخارج العميل بعد إلغاء الكود الخاص به، مثل فتح كود بائع فقط، يقوم من خلاله المتعامل ببيع أسهمه ثم يتخارج من السوق بشكل نهائى ولا يسمح له بفتح كود جديد.
وقال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن فكرة تجميد أكواد العملاء المتلاعبين فى البورصة جيدة، ويمكن تفعيلها، لكن الأهم هو تطبيقها بشكل جيد، وتحديد أبرز ملامحها مثل الجهة صاحبة الحق فى قرار التجميد.
وأوضح أن تلك الجزئية هى الأهم لضمان عدم خضوع قرار التجميد لمعايير غير دقيقة، مضيفاً أنه إذا كان انتظار صدور أحكام قضائية صعب لاستغراقه فترة طويلة، يمكن فى تلك الحالة الاعتماد على البورصة أو الهيئة العامة للرقابة المالية، كما تم فى حال تجميد أسهم العقارية للبنوك منذ أسابيع قليلة.
وأشار إلى أنه يجب فى تلك الحالة عدم تجميد الأكواد إلا عقب تصعيد الأمر، وتشكيل لجنة مشتركة تضم كلاً من البورصة، والهيئة لضمان عدم وقوع ظلم على أحد المتعاملين، لافتاً فى الوقت نفسه إلى ضرورة التفرقة بين التلاعب والمضاربة التى توجد فى كل الأسواق.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن وجود قوائم سوداء للمتلاعبين كان مقترحاً جيداً أيضاً، سبق طرحه منذ عدة سنوات، خاصة أن هناك الكثير من المتعاملين المعروفين بالتلاعب لكل الشركات ولجهات رقابية أيضاً، دون وجود آليات محددة لردعهم.
وقال خالد عبدالرحمن، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة التجارى الدولى، إن الأسواق الخارجية تعاقب المتلاعبين من خلال وضعهم بقوائم سوداء، وهو أمر غير مطبق بالأسواق الناشئة فى ظل وجود مخاوف من بعض التداعيات مثل رفع قضايا تشهير من جانب المشتبه فى تلاعبهم.
وأضاف أن وجود آلية مثل تجميد الأكواد جيد، لكن يجب أن تتم مراعاة الأمر من كل جوانبه، مثل التأكد من عدم الإضرار بشركات السمسرة كأن يتم تجميد كود عميل وإيقاف تعامله على أسهم حصل بموجبها على مارجن من شركة السمسرة، حيث إن الشركات لا ذنب لها فى تحمل خطأ عميل قام بالشراء بنية التلاعب.
وأوضح أنه يجب توضيح كيفية حصول الشركات على مستحقاتها عقب التجميد، مضيفاً أنه يجب الإعلان عن العملاء الذين يثبت تلاعبهم لتحقيق الشفافية ومنع الشركات من التعامل معهم.
ولفت العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالتجارى الدولى، إلى ضرورة توضيح مصير الأسهم المملوكة للمتلاعبين عقب التجميد، على ألا يتم وقف الأكواد إلا عقب التأكد من تلاعب العميل فعلياً من خلال رصد أكثر من عملية تلاعب متلاحقة، وليس عملية واحدة قد تكون تمت مصادفة.
وقال إنه من الجيد عدم الاعتماد على صدور حكم قضائى لتجميد أكواد ا لمتلاعبين لطول أمد الإجراءات، خاصة أن المحاكم نفسها تلجأ لخبراء يستندون إلى آراء خبراء بالبورصة والرقابة المالية فى أحكامها.
وأشار إلى أن قرارات التجميد يفضل أن تصدر عن البورصة والرقابة المالية، ولكن مع توخى الحذر والتأكد من تحقق تهمة التلاعب.
وأكد أن خطوة تجميد أكواد المتلاعبين بالبورصة إيجابية، وتضمن حماية السوق وتقليل حالات التلاعب، علاوة على حماية شركات السمسرة من التعامل مع المتلاعبين، لكن يجب تطبيقها بشكل سليم.
من جهته قال أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة، إن تجميد أكواد المتلاعبين بالسوق أمر غير محبب، مشيراً إلى أنه من الأفضل تطوير نظم التداول بالبورصة، ورفع كفاءتها لمنع تنفيذ أى عمليات يشتبه بها بدلاً من تجميد الملكيات.
وأرجع رفضه للفكرة إلى أن وقف الأكواد قد يخضع لوجهات نظر، حيث إن ما يراه البعض تلاعباً، قد يكون من وجهة نظر آخرين تعاملات سليمة.
وأكد أنه لن تكون هناك حاجة لوضع قوائم سوداء أو تجميد أكواد عملاء، إذا قامت أنظمة البورصة بدورها فى ضبط التلاعبات، ووقفها فوراً قبل التنفيذ.
أحدث مقترح تجميد أكواد المتلاعبين فى السوق الذى تعكف إدارة البورصة على دراسته صدى إيجابياً، لدى عدد من مسئولى السمسرة، الذين رأوا أنه بديل مناسب عن فكرة «القوائم السوداء» التى تمت مناقشتها منذ فترة طويلة ولم يتم تفعيلها.
وأكد الخبراء ضرورة تحديد عدد من النقاط عند تعديل التشريعات لمنح كل من البورصة والرقابة المالية الحق فى تجميد أكواد العملاء المتلاعبين، من بينها تحديد مصير أسهم العميل المتلاعب، وكيفية حصول شركات السمسرة على حقوقها من العميل، إذا كان اشترى اسهمه عبر الشراء الهامشى، علاوة على التأكد من ثبوت التلاعب، وتوضيح ما إذا كان سيتم إلغاء كود العميل، أو إثبات تهمة التلاعب عليه عقب صدور حكم قضائى أم لا.
كان الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة، قد كشف فى حوار مع «المال» نشر مؤخراً، أنه تجرى حالياً دراسة إمكانية منح البورصة، والهيئة الحق فى اتخاذ قرار بتوقيع عقوبات مباشرة وسريعة على المتلاعبين بسوق المال، مثل وقف كود أحد المتعاملين لفترة معينة، أو إيقاف عملية شراء لمدة محددة، وذلك بدلاً من تحويل تلك الأمور للمحاكم ما يستغرق فترات طويلة جداً قبل توقيع أى عقوبات.
وأوضح أن المقصود بحالات التلاعب، هو أى محاولة للتأثير على أسعار الأسهم فى السوق سواء عبر استغلال معلومات داخلية أو عبر الترويج لمعلومات مغلوطة.
وذكر أنه جار دراسة القواعد والقوانين العامة خلال الفترة الراهنة، لإتاحة هذه الامكانية للبورصة والهيئة، مشيراً إلى أن استخدام تلك الآلية فى معاقبة المتلاعبين سيساهم بشكل كبير فى تعزيز انضباط السوق.
من جهته، رحب أيمن حامد، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، بإتاحة امكانية تجميد أكواد المتلاعبين فى البورصة لفترات معينة، خاصة أن هذا الأمر سيترتب عليه حماية السوق وعناصرها.
وأكد أن تلاعبات بعض العملاء، قد تتسبب فى اضرار جسيمة لشركات السمسرة، فقد يقوم أحد العملاء على سبيل المثال بالتلاعب على سهم معين من خلال إحدى شركات السمسرة، ما قد يتسبب فى تورط الشركة بقضايا يترتب عليها تحميل المسئولية القانونية للعضو المنتدب، رغم أنه أكد أنه «لا ناقة ولا جمل للشركة فى التلاعب».
وأضاف أن من ضمن نماذج التلاعب الضارة جداً فى السوق، قيام بعض المستثمرين بالتعامل من خلال عدة شركات سمسرة بالاتفاق بينها لتحريك سعر سهم معين، عن طريق تكوين مجموعات مرتبطة تتعامل على السهم فى الوقت نفسه.
وأكد أن عقاب المتلاعبين بهذه الطريقة مطلب قديم ويتم تطبيقه ببعض الدول المجاورة مثل السعودية التى تطبق نظام القائمة السوداء، أى يتم إدراج أسماء المتلاعبين بالسوق ضمن قائمة سوداء واحدة.
وشدد على أهمية ألا تقل فترة الإيقاف عن سنة للمتلاعبين، على أن يتم تصعيد العقوبات بحيث تكون سنة عن أول مرة يتلاعب بها المستثمر، ثم تتم إطالة المدة، ثم يتم إيقافه تماماً عن التعامل فى البورصة، مشيراً إلى أن توقيع عقوبات رادعة سيمنع الممارسات الخاطئة.
ولفت العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية إلى ضرورة التحوط ضد التحايل على هذه العقوبات، بحيث يقوم المستثمر المجمد حسابه بالتعامل من خلال حساب مستثمر آخر.
قال ياسر المصرى، العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن منح البورصة صلاحية تجميد أكواد المتلاعبين يتطلب تعديلاً تشريعياً فى المقام الأول، بحيث يتيح لرئيس البورصة حق إيقاف أو إلغاء العمليات التى ثبت عدم سلامتها، وتجميد كود المتعامل، مضيفاً أن الفكرة جيدة للغاية.
وأوضح أن تلك الفكرة طرحت من قبل، ولكن بشكل مختلف من خلال ما يسمى القوائم السوداء black list ولم يتم تفعيلها.
وأشار إلى أن هناك تفاصيل يجب حسمها بوضوح عند التفكير فى تجميد أكواد المتلاعبين فى البورصة، من بينها أهمية وجود حكم قضائى، وهل يتم تجميد الكود فور اشتباه البورصة بالتلاعب، وقبل صدور حكم قضائى، أم أنه من الأفضل الانتظار لما بعد انتهاء إجراءات التقاضى وصدور حكم.
ولفت إلى أن هناك تلاعبات يتم كشفها من خلال أنظمة البورصة مثل التعامل من خلال أكثر من كود للتأثير على سعر السهم، فضلاً عن تعامل سماسرة بأكواد أقرباء لهم، واستفادة البعض من معلومات داخلية، وهى كلها تلاعبات تتطلب إيقاف الأكواد لحين صدور أحكام، ثم يمكن بعدها إلغاء الكود نهائياً إذا أثبت القضاء تهمة التلاعب.
وأضاف العضو المنتدب بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، أنه من بين التفاصيل التى يجب التفكير بها عند السماح للبورصة بتجميد الأكواد كيفية التصرف فى الأسهم المملوكة للمتعاملين المجمدة أكوادهم، موضحاً أنه يجب وضع آلية لتخارج العميل بعد إلغاء الكود الخاص به، مثل فتح كود بائع فقط، يقوم من خلاله المتعامل ببيع أسهمه ثم يتخارج من السوق بشكل نهائى ولا يسمح له بفتح كود جديد.
وقال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن فكرة تجميد أكواد العملاء المتلاعبين فى البورصة جيدة، ويمكن تفعيلها، لكن الأهم هو تطبيقها بشكل جيد، وتحديد أبرز ملامحها مثل الجهة صاحبة الحق فى قرار التجميد.
وأوضح أن تلك الجزئية هى الأهم لضمان عدم خضوع قرار التجميد لمعايير غير دقيقة، مضيفاً أنه إذا كان انتظار صدور أحكام قضائية صعب لاستغراقه فترة طويلة، يمكن فى تلك الحالة الاعتماد على البورصة أو الهيئة العامة للرقابة المالية، كما تم فى حال تجميد أسهم العقارية للبنوك منذ أسابيع قليلة.
وأشار إلى أنه يجب فى تلك الحالة عدم تجميد الأكواد إلا عقب تصعيد الأمر، وتشكيل لجنة مشتركة تضم كلاً من البورصة، والهيئة لضمان عدم وقوع ظلم على أحد المتعاملين، لافتاً فى الوقت نفسه إلى ضرورة التفرقة بين التلاعب والمضاربة التى توجد فى كل الأسواق.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن وجود قوائم سوداء للمتلاعبين كان مقترحاً جيداً أيضاً، سبق طرحه منذ عدة سنوات، خاصة أن هناك الكثير من المتعاملين المعروفين بالتلاعب لكل الشركات ولجهات رقابية أيضاً، دون وجود آليات محددة لردعهم.
وقال خالد عبدالرحمن، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة التجارى الدولى، إن الأسواق الخارجية تعاقب المتلاعبين من خلال وضعهم بقوائم سوداء، وهو أمر غير مطبق بالأسواق الناشئة فى ظل وجود مخاوف من بعض التداعيات مثل رفع قضايا تشهير من جانب المشتبه فى تلاعبهم.
وأضاف أن وجود آلية مثل تجميد الأكواد جيد، لكن يجب أن تتم مراعاة الأمر من كل جوانبه، مثل التأكد من عدم الإضرار بشركات السمسرة كأن يتم تجميد كود عميل وإيقاف تعامله على أسهم حصل بموجبها على مارجن من شركة السمسرة، حيث إن الشركات لا ذنب لها فى تحمل خطأ عميل قام بالشراء بنية التلاعب.
وأوضح أنه يجب توضيح كيفية حصول الشركات على مستحقاتها عقب التجميد، مضيفاً أنه يجب الإعلان عن العملاء الذين يثبت تلاعبهم لتحقيق الشفافية ومنع الشركات من التعامل معهم.
ولفت العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالتجارى الدولى، إلى ضرورة توضيح مصير الأسهم المملوكة للمتلاعبين عقب التجميد، على ألا يتم وقف الأكواد إلا عقب التأكد من تلاعب العميل فعلياً من خلال رصد أكثر من عملية تلاعب متلاحقة، وليس عملية واحدة قد تكون تمت مصادفة.
وقال إنه من الجيد عدم الاعتماد على صدور حكم قضائى لتجميد أكواد ا لمتلاعبين لطول أمد الإجراءات، خاصة أن المحاكم نفسها تلجأ لخبراء يستندون إلى آراء خبراء بالبورصة والرقابة المالية فى أحكامها.
وأشار إلى أن قرارات التجميد يفضل أن تصدر عن البورصة والرقابة المالية، ولكن مع توخى الحذر والتأكد من تحقق تهمة التلاعب.
وأكد أن خطوة تجميد أكواد المتلاعبين بالبورصة إيجابية، وتضمن حماية السوق وتقليل حالات التلاعب، علاوة على حماية شركات السمسرة من التعامل مع المتلاعبين، لكن يجب تطبيقها بشكل سليم.
من جهته قال أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة، إن تجميد أكواد المتلاعبين بالسوق أمر غير محبب، مشيراً إلى أنه من الأفضل تطوير نظم التداول بالبورصة، ورفع كفاءتها لمنع تنفيذ أى عمليات يشتبه بها بدلاً من تجميد الملكيات.
وأرجع رفضه للفكرة إلى أن وقف الأكواد قد يخضع لوجهات نظر، حيث إن ما يراه البعض تلاعباً، قد يكون من وجهة نظر آخرين تعاملات سليمة.
وأكد أنه لن تكون هناك حاجة لوضع قوائم سوداء أو تجميد أكواد عملاء، إذا قامت أنظمة البورصة بدورها فى ضبط التلاعبات، ووقفها فوراً قبل التنفيذ.