مخاوف فشل تحالفات الانتخابات البرلمانية تسيطر على «ختامية» المؤتمر

<div style="text-align: right;"><strong>اختلف عدد من قيادات الأحزاب السياسية حول دور البرلمان المقبل فى تحقيق النمو الاقتصادى، وذلك خلال الجلسة الأخيرة من مؤتمر &laquo;المال والتمويل الدورة ا


تغطية: أحمد شوقى ــ آية رمزى

اختلف عدد من قيادات الأحزاب السياسية حول دور البرلمان المقبل فى تحقيق النمو الاقتصادى، وذلك خلال الجلسة الأخيرة من مؤتمر «المال والتمويل الدورة العاشرة» التى أدارها حازم شريف، رئيس تحرير جريدة «المال»، وبينما أبدى البعض تفاؤله بالتحالفات بين عدد من الأحزاب، رأى آخرون أن البرلمان سيعانى من التشتت.


قال عمرو الشوبكى، الأمين العام لتحالف الوفد المصرى، إن خريطة التحالفات الحزبية لخوض الانتخابات البرلمانية تظهر تقدمًا وخطوة إلى الأمام فى الحياة السياسية.

وأضاف خلال كلمته أن الساحة السياسية تشهد حاليًا انعقاد ثلاثة تحالفات، بالإضافة إلى حزبين اختارا أن يخوضا الانتخابات منفردين وهما المصريين الأحرار وحزب النور، لافتًا إلى أن كل تحالف يتميز بمنطق وفكر مشترك بين أعضائه، ومن هذا المنطلق وصف تحالف الوفد المصرى بأنه يعبر عن مساحة مدنية إصلاحية، تستهدف الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات.

وحلل انضمام حزب التجمع إلى الحركة الوطنية المؤيدة للفريق أحمد شفيق، مرشح الرئاسة السابق، بقوله إن رؤية الحزب تكمن فى إمكانية التحالف مع أى حركة مدنية فى مواجهة تيارات الإسلام السياسى، كونها المنافس الأول.

وأبدى بعض التخوفات من أن تنتج الانتخابات برلمانًا ضعيفًا، نظرًا لعدم التنبؤ بفوز تكتل ذى طابع معين، مشيرًا إلى أن وجود حزب سياسى تابع للرئيس عبدالفتاح السيسى، يقوم بوضع برنامج سياسى واقتصادى واضح يخوض الانتخابات على أساسه، كان سيحسم المؤشرات المتوقعة من البرلمان.

ضبابية المشهد

وأشار «الشوبكى» إلى عدم وضوح الرؤية فيما يخص التعامل السياسى مع الأحزاب، وإمكانية خلق حزب داعم للقيادة السياسية، مشيرًا لاحتمال خلق خريطة سياسية جديدة، وقال إن هناك ظهيرًا شعبيًا للمواقف المنادية بإلغاء الأحزاب، والمبايعة والتآييد وقطع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول.

ولفت لوجود النموذج الآخر المؤمن بالحياة الحزبية السياسية، رغم ضعفها، وأهمية التواصل مع قوى الرفض والاحتجاج دون قصر التعامل معها فى الخيار الأمنى مع فتح حوار مع الشباب، موضحًا أن قوة هذا الاتجاه وتنميته قد تؤدى لخلق جو سياسى جديد ونقاش عام حول القضايا السياسية المهمة.

من جهته أبدى هانى سرى الدين، العضو السابق لحزب المصريين الأحرار، وجهة نظر مختلفة قائلاً: الخريطة السياسية الآن لا توضح ظهور أى أغلبية واضحة لحزب، أو تيار معين فى الفترة المقبلة، مما يمهد لبرلمان غير مؤثر.

وعبر عن ذلك بقوله: البرلمان القادم سيكون «سمك لبن تمر هندى»، مؤكدًا أنه سيعانى قدرًا كبيرًا من التشرذم، وتوقع أن تظهر الخريطة الحقيقية للتكتلات السياسية بعد انتخاب البرلمان وليس قبلها.

ودعم «سرى الدين» رؤيته قائلاً: إنه لو لم توجد أغلبية مطلقة داخل البرلمان فلن يستطيع القيام بمهامه، وسيميل ميزان القوى نحو الحكومة.

تكتلات

وتوقع أن يعاد تشكيل الخريطة السياسية لتسفر عن وجود 4 تكتلات، الأول أميل للأكثرية، وسيكون أكثر دعمًا للرئيس دون دعم الحكومة بالضرورة، والتكتل الثانى تيار حزب النور، والتكتل الثالث هو المستقل وقد يتقلب بين تأييد الأكثرية والمعارضة، وتكتل رابع للأقلية التى ستأخذ شكل المعارضة، متوقعًا عدم وجود أكثرية تبصم على كل شىء.

وقال طارق الدسوقى، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب النور، إن خيارات الحزب السياسية كانت صعبة، لكنها تصب فى اتجاه المصلحة الوطنية، وتجنب الانجرار إلى حرب أهلية مثل قرار عدم المشاركة فى المظاهرات المؤيدة - للدكتور محمد مرسى قبل عزله يوم 3 يوليو.

وأشار إلى أن الحزب باستقراء الرأى العام، اكتشف أن المعارضين لسياساته اتخذوا قرارات عاطفية وقت فض اعتصام رابعة، مشيرًا إلى اعتراضه على قانون انتخابات مجلس النواب شكلاً، بسبب طريقة تمريره، وموضوعًا لأنه يعمق الانقسام الذى تعانى منه مصر أصلاً.

وأشار إلى أن الحزب كان ينتظر تشكيل قائمة وطنية تضم القوى التى كان لها دور فى دعم الدولة، موضحًا أن الحزب يتجه لعدم المنافسة على جميع المقاعد، وتوقع أن يحصد بين 10 و%15 من مقاعد البرلمان.

وتحفظ على ما سماه إقحام الإسلام والدين فى بعض الملفات الفنية، مؤكدًا أن الحزب لا يحتكر الكلام باسم الدين، وأبدى قلقه حول توافق أعضاء البالمان القادم عند صياغة القوانين المنشودة لتحقيق حياة كريمة للمصريين.

أجندة حزب النور

وردًا على سؤال حول أولويات الأجندة التشريعية للحزب، وما إذا كانت ستركز على أسلمة التشريعات قال طارق الدسوقى: أجندة حزب النور «مش كلها زى ما بتقول» فلن يتخلى الحزب عن مواد الهوية الواردة فى الدستور، لكن الحزب لديه برنامج إصلاحى فى المجالات السياسية والاقتصادية، ويبحث عن حل حقيقى للمشكلات، دون رفع شعارات وترديدها، خاصة أن لدى الناس تطلعات مرتفعة جدًا.

زين السادات، رئيس الحركة والوحدة الوطنية، توقع أن يكون البرلمان القادم أقوى برلمان فى تاريخ مصر وبصلاحيات دستورية تتعدى رئيس الجمهورية، مطالبًا الناخبين والمرشحين باستيعاب ذلك، وأكد أن التحديات التى ستواجه البرلمان كثيرة ومنها التشريعات والقوانين التى تتعلق بتنظيم الاقتصاد والاستثمار.

وطالب النواب بالاهتمام بقضايا الوطن، وليس فقط أبناء الدائرة لخلق جو من الديمقراطية والاهتمام بالقوانين والتشريعات التى تحفظ حقوق المستثمرين، وتوقع أن يحصل المستقلون على %50 من المقاعد.

ودعا إلى التفاؤل بما ستسفر عنه الانتخابات البرلمانية، باعتبارها الاستحقاق الثالث الذى تشهده مصر.