مليارات الدولارات تضخها شركات أمريكية بالسوق بعد لقاءات «السيسى»

<div style="text-align: right;"><strong>كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، وأشرف سالمان وزير الاستثمار، بمتابعة طرح المشروعات الجديدة التى تم الاتف

:حـوار _ محمد مجدى

كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، وأشرف سالمان وزير الاستثمار، بمتابعة طرح المشروعات الجديدة التى تم الاتفاق عليها، خلال الزيارة التى قام بها رئيس الجمهورية إلى نيويورك، لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد على هامشها، سلسلة من اللقاءات مع كبرى الشركات الأمريكية، والغرفة التجارية الأمريكية، وظهر خلالها أن الشركات الأمريكية مهتمة الاستثمار فى مصر.

كما تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية، لإقامة المركز العالمى للتجارة والتسوق، على محور قناة السويس الجديدة، على مساحة ألف فدان، بتكلفة تصل إلى 40 مليار جنيه، وستعمل على جذب استثمارات ضخمة من كبرى الشركات العالمية، بالإضافة إلى توفير آلاف من فرص العمل، لملايين الشباب.

شرح الوضع الاقتصادى فى نيويورك

أكد الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال حواره مع «المال»، أن رئيس الجمهورية، قام بعرض الوضع الاقتصادى الجديد فى مصر، والرؤية الإقتصادية التى يتم العمل عليها حالياً، خلال الاجتماعات التى عقدت مع الجانب الأمريكى فى نيويورك.

وقال حنفى، إن رئيس الجمهورية، أعلن بشكل واضح، أن مصر تتجه نحو اقتصاد السوق، والتعامل مع القطاع الخاص، كما أنه تم نقل الصورة الحقيقية فى التغيير الذى حدث فى مصر من الناحية الاقتصادية إلى الجانب الأمريكى.

وأكد أنه تم التطرق مع الشركات الأمريكية، فى مشروعات محددة، من ضمنها مشروع تحويل مصر إلى مركز عالمى لتجارة وتداول الحبوب، والغلال، وإقامة البورصة السلعية، التى تعد من المشروعات الضخمة، بالإضافة إلى إقامة أول وأكبر مدينة للتجارة والتسوق على محور قناة السويس الجديدة، مشيراً إلى أن تلك المشروعات لاقت القبول من جانب الشركات الأمريكية.



5 شركات تبدى رغبتها فى ضخ استثمارات بالسوق

وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه بعد سلسلة الاجتماعات، واللقاءات التى تمت مع الجانب الأمريكى، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى أبدى عدد من الشركات الكبرى، والمستثمرين، رغبتهم فى ضخ استثمارات تقدر بمليارات الدولارات فى السوق المحلية.

وقال حنفى، إن من تلك الشركات، شركة كارجيل العالمية، وبورصة شيكاغو السلعية التى سيصل وفدها إلى مصر خلال منتصف شهر أكتوبر المقبل، كذلك شركة سكر للصوامع، ومستودعات التخزين، يتم حالياً الاتفاق على موعد زيارة الشركة إلى مصر.

يذكر أن شركة كارجيل العالمية، تعمل فى مجال الزيوت، ولديها فرع فى مصر، تحت اسم «كارجيل مصر».

وأضاف حنفى أن شركة كوكاكولا العالمية، أكدت أنه ستتم زيادة استثمارات الشركة فى السوق المحلية، بنحو 500 مليون دولار، بالإضافة إلى شركة سكاى باور، التى أعلنت عن رغبتها فى إقامة مشروع طاقة كهربائية سيتم تنفيذه فى مصر.

وتابع وزير التموين والتجارة الداخلية، أن بعض المستثمرين المختصين فى إقامة المناطق اللوجيستية، ومستثمرين آخرين فى مجال صناعة اللحوم والمجازر، أبدوا رغبتهم فى ضخ استثمارات فى السوق المحلية.



التعاون مع القطاع الخاص وليس الحكومات

وأكد وزير التموين، أن الفكر الاقتصادى للحكومة حالياً أصبح ينصب على التعاون مع شركات الدول الأخرى، وليس التعاون مع حكومات تلك الدول، مشيراً إلى أن ذلك سيعمل على تحقيق منفعة للطرفين، مما يعمل على جذب المزيد من الاستثمارات، قائلاً: «الشركات حتكسب وإحنا حنكسب، بمعنى أن العملية منافع مشتركة».

وأشار حنفى، إلى أنه تم بالفعل التحدث مع عدد من الشركات العربية، ومجموعات كبرى، بدأت فعلياً فى التحرك اتجاه السوق المصرية، وذلك لضخ استثمارات مشتركة، موضحاً أن أعدادها ترتفع مع الوقت، حيث إن هناك شركات كبرى من الإمارات، والكويت، والسعودية، بالإضافة إلى شركات متعددة الجنسيات بدول أخرى.

المركز التجارى العالمى فى «محور القناة» فرصة لجذب الاستثمارات

وقال حنفى: المركز التجارى العالمى للتسوق بمحور قناة السويس الجديدة، يشمل نماذج أحياء من كل الدول العربية، والمناطق الشهيرة فى العالم، لجذب الشركات العالمية فى هذا المجال، وإقامة مراكز لوجيستية عالمية للحبوب، والمواد الغذائية، وسلاسل الإمداد، وبورصات سلعية.

وأضاف، أن هذا المركز سيعمل على تحويل مصر إلى سلة غذاء للدول المحيطة، مشيرا إلى أن تلك المشروعات، ستؤدى إلى زيادة جذب الاستثمارات، وتنشيط الاقتصاد القومى، وزيادة الدخل من العملات الأجنبية، وخلق الملايين من فرص العمل والحد من البطالة.

وتابع حنفى: يتم حالياً دراسة إقامة مناطق لوجيستية عالمية للحبوب، والمواد الغذائية، وسلاسل الإمداد، والبورصات السلعية، فى موانئ دمياط، وبورسعيد، والسويس، وذلك بالتعاون مع الإمارات، وأوغندا، والسودان.

يشار فى هذا الصدد إلى أن الإمارات العربية المتحدة، قامت بتمويل مشروع توسعة الصوامع بميناء دمياط، بقيمة 206 ملايين جنيه.



طرح مناطق تجارية ولوجيستية

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، إنه سيتم طرح المناطق التجارية بالمحافظات، على المطورين التجاريين، وفقًا للمخطط الزمنى، كما يتم حالياً إقامة المناطق اللوجيستية لتخزين السلع.

وأضاف: إنه سيتم إقامة منطقة تجارية ولوجيستية فى مدينة المنصورة، بمحافظة الدقهلية على مساحة 64 فداناً، وأخرى بمدينة طنطا فى محافظة الغربية على مساحة 82 فداناً، ودمنهور بمحافظة البحيرة على مساحة 69 فداناً.

وتابع حنفى، أنه ستتم إقامة مناطق تجارية فى مدينة طيبة بمحافظة الأقصر على مساحة 26 فدان، وبالمنطقة الصناعية فى محافظة بنى سويف على مساحة 133 فداناً، ومدينة دمو بمحافظة الفيوم على مساحة 15 فداناً.

ولفت إلى أنه ستتم إقامة منطقة تجارية ولوجيستية فى مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وستتحدد مساحتها بالتعاون مع محافظ الغربية، بالإضافة لمنطقة أخرى فى مدينة كفر الدوار على مساحة 39 فدان بمحافظة البحيرة، ومدينة أسوان الجديدة بمحافظة أسوان على مساحة 120 فداناً.

وأشار إلى أنه ستتم إقامة مناطق تجارية ولوجيستية بجنوب الرسوة فى محافظة بورسعيد على مساحة 63 فداناً، وبنى سويف الجديدة على مساحة 120 فداناً، ومنطقة أبو خليفة فى محافظة الإسماعيلية على مساحة 50 فدان، والمنطقة الحرة بالإسماعيلية على مساحة 100 فدان، بالإضافة إلى مدينة الزقازيق على مساحة 12 فداناً بمحافظة الشرقية.

«التموين»..

وزارة الغلابة

وزارة التموين والتجارة الداخلية، هى من الوزارات الإستراتيجية، والتى تعمل على تحقيق الأمن الغذائى لمصر، وتعد من أقدم الوزارات، حيث أنشئت ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية وتطور دورها من التوزيع والإنتاج إلى الدور الرقابى، وهناك نحو 18.5 مليون بطاقة تموينية يستفيد منها حوالى 70 مليون مواطن.

وقامت الوزارة بتطبيق منظومة الخبز الجديدة، والتى يحصل من خلالها الفرد الواحد على 150 رغيفاً شهرياً، وذلك بسعر 5 قروش للرغيف، بالإضافة إلى تطبيق منظومة تموينية جديدة، حيث يحصل المستفيدون من المقررات التموينية على أكثر من 30 سلعة غذائية، وغير غذائية، ولحوم، ودواجن مجمدة، بدلاً من 3 سلع فقط وهى الزيت، والسكر، والأرز.

وتعمل وزارة التموين على تحقيق الأمن الغذائى لمصر، وضمان الأمن الغذائى للمصريين، ويتطلب ذلك تأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية، وضبط مراقبة الأسواق، وضبط الأسعار وحماية المستهلك.

وتتبع وزارة التموين عدد من الهيئات والأجهزة والشركات، وهى الهيئة العامة للسلع التموينية، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، وجهاز حماية المستهلك، ومصلحة دمغ المصوغات والموازين، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، وقطاع التجارة الداخلية.«حنفى» ينقل خبراته إلى «التموين»

الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية، من مواليد 1965، أستاذ دكتور فى الاقتصاد حاصل على الماجستير فى التنمية الاقتصادية الإقليمية والمجتمعات الجديدة من جامعة الإسكندرية ودرجة الدكتوراه فى الاقتصاد والتجارة الدولية.

عمل ومايزال أستاذا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، وأشرف على العديد من الرسائل والأبحاث العلمية فى الأكاديمية وفى العديد من جامعات مصر، عمل أستاذا زائرا وباحثا مشاركا فى جامعات فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، له العديد من الأبحاث العلمية المنشورة فى الدوريات والمجالات والمؤتمرات المحلية والدولية، كما أنه كان المستشار الاقتصادى للغرفة التجارية المصرية لسنوات، وقدم رؤى، ودراسات خاصة عن الدعم، ورغيف الخبز، وتطوير التجارة واللوجيستيات.

وهو حاصل على العديد من الدبلومات والشهادات الاحترافية من جامعات أمريكية عديدة مثل جورج واشنطن، وثندربيرد بولاية أريزونا، وجامعة ولاية لويزيانا، ومعهد البنك الدولى بالولايات المتحدة، وجامعة ولاية بنسلفانيا فى مجالات مرتبطة بإدارة الاعمال والتجارة والنقل واللوجيستيات.

وتولى العديد من الوظائف، منها وكيل كلية الإدارة ورئيس قسم التدريب والاستشارات بالأكاديمية العربية، ثم عميد كلية النقل الدولى واللوجيستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، ورئيس قسم التسويق والأعمال الدولية بالأكاديمية العربية، والمدير التنفيذى للمعهد العربى للتجارة والبورصات السلعية، ثم رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين.

وعمل استشاريًا وخبيراً اقتصاديًا للعديد من الهيئات والمنظمات المحلية، العربية والدولية والوزارات والأجهزة الحكومية وعضوا للعديد من مجالس الإدارات، وقدم العديد من المشروعات البحثية، كما قام بقيادة فرق عمل فى العديد من الدراسات والأبحاث وورش العمل فى مجالات مختلفة من الاقتصاد، وسلاسل الإمداد، والنقل، واللوجيستيات، والاستثمار، مع معظم المؤسسات الدولية مثل البنك الدولى، والاتحاد الأوروبى، والجامعة العربية، ومنظمة الصحة العالمية، وغرفة التجارة الدولية، وصندوق النقد الدولى، ومنظمة التجارة العالمية.

وشارك فى مشروعات قومية كاستشارى، مثل المشروع القومى للميناء والمنطقة اللوجيستية والصناعية شرق بورسعيد، ومشروع محور قناة السويس اللوجيستى، بجانب رئاسة هيئة تحرير الدستور الاقتصادى.