10 مليارات دولار استثمارات مبدئية لتصنيع محرك مصرى

<div style="text-align: right;"><strong>قال اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن الاستثمارات اللازمة لتصنيع محرك سيارة فى مصر تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لضخها فى مجالا


حوار ـ أحمد شوقى:

قال اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن الاستثمارات اللازمة لتصنيع محرك سيارة فى مصر تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لضخها فى مجالات البنية الأساسية، وإقامة مصانع تخدم على تصنيع المحرك، موضحًا أن الصين كانت تقوم حتى فترة قريبة بتجميع مكونات المحرك فقط.


وأشار إلى أن الشركات العالمية تقوم باستيراد مكونات السيارة من دول يتراوح عددها بين 14 و18 دولة فقط، من ثم فإن تصنيع سيارة مصرية وفق ما أعلنت عنه الحكومة لا يتطلب تصنيع المكونات بشكل كامل فى مصر.

ولفت إلى أن تجميع السيارة محليًا يوفر نحو %25 من سعرها، مشيرًا إلى أهمية منح تخفيضات جمركية على قطع الغيار المستوردة لصالح شركات التجميع المحلى، يما ينعكس ايجابًا على الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح أن عقود التصدير الحالية لدى الشركات المحلية تعتبر مؤقتة وبسيطة، ولا ترتكز على الاتفاقيات التجارية مع مختلف التكتلات الاقتصادية، وتعتمد على العلاقات الشخصية بين المصنعين المحليين والمستوردين فى الخارج، موضحًا أن تحسين الصادرات المصرية يتطلب المنافسة فى الأسواق المحيطة عبر الاهتمام بالجودة من خلال الالتزام بمعايير الجودة العالمية، وخفض الأسعار من خلال التوسع فى الإنتاج.

ووفق ما أعلنته الدولة عن توجهها نحو تصنيع سيارة مصرية بنسبة %100، قال: إن الهدف نبيل ولكن تنقصه مقومات، حيث تستلزم صناعة المحرك وجود مسبوكات حديثة وصناعة متكاملة للسبائك المعدنية التى تشكل جزءًا مهمًا من مكونات المحرك، وكذلك الشنابر وعمود الكرنك وغيرها من الصناعات التى تفتقر إليها السوق المصرية.

وأكد أن تدشين صناعة مصرية للسيارات يتطلب القدرة على التغيير من موديل لآخر، ومواكبة التغيرات السنوية فى صناعة المكونات والسيارات مما يتطلب مراكز أبحاث واستثمارات كبيرة جداً.

وأضاف أنه يمكن التغلب على تلك التحديات من خلال الشركات الأجنبية، وتشجيع صناعة المكونات والصناعات المغذية لأنها السبيل الوحيد لإنتاج سيارة مصرية، بها نسبة مكون محلى مرتفعة.

وأوضح أن شركة النصر للسيارات ظلت لفترة كبيرة محتكرة لصناعة السيارات حتى تم إنشاء الشركة العربية الأمريكية للسيارات عام 1977 بإمكانيات كبيرة ومصانع فرعية، وكان من الخطأ إغلاقها، موضحًا أن السبب الرئيسى لإغلاقها هو عدم قدرتها على مواكبة التطور التكنولوجى فى صناعة السيارات، حيث لم يتم تحديث المعدات لإخراج منتجات ذات جودة منافسة فى السوق.

واعتبر أن إعادة تشغيلها مكسب كبير لسوق السيارات، حيث يستفيد المستهلك المصرى من توفر سيارة ذات جودة مرتفعة وبأسعار مناسبة، موضحًا أن شركات السيارات الكبرى تتجه نحو الدمج، وليس الانقسام، الأمر الذى لا بد من أخذه بالحسبان، عند دراسة موضوع دمج شركة النصر للسيارات مع الشركة الهندسية.

ولفت المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إلى ارتفاع نسبة نمو مبيعات السيارات المجمعة محليًا مقارنة بنظيرتها المستوردة، مما يعكس ثقة المستهلك فى الصناعة المصرية، موضحًا أن عدد المصانع ظل ثابتًا طوال الفترة الماضية، حيث لم يتجاوز عدد مصانع التجميع 20 مصنعًا، مما يتطلب ضرورة تشجيع الاستثمارات الأجنبية فى هذا القطاع، بحيث تقدم الشركات العالمية على إقامة مصانع جديدة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، لتكون مصر مركزًا للتصدير إلى دول المنطقة المحيطة مستفيدة من الاتفاقيات التجارية مع التكتلات الاقتصادية المختلفة.

وسجلت مبيعات السيارات المجمعة محليًا نموًا بنسبة %59.7 خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2014 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى لتصل إلى نحو 80.6 ألف سيارة مقابل 50.5 ألف سيارة.

فى المقابل ارتفعت مبيعات السيارات المستوردة خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالى بنسبة %22 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى لتصل إلى 75.2 ألف سيارة مقابل نحو 61.6 ألف سيارة.

وتعود الفجوة فى نسبة النمو بين السيارات المجمعة محليًا والمستوردة إلى الوفورات التى يحققها تجميع السيارات محليًا، خاصة مع الإعفاء من الرسوم الجمركية وتقلبات أسعار الصرف التى قد تدفع أسعار السيارات للارتفاع من حين لآخر.

وطالب مصطفى الحكومة بسرعة تطبيق المعايير الدولية للمواصفات والجودة، حيث تم إصدار بعض القرارات فى هذا الشأن، لكن لا تزال هناك 100 مواصفة تتطلب التطبيق، مشددًا على أهمية تطبيق هذه المواصفات على السيارات وقطع الغيار المستوردة أسوة بالمحلية حماية للمستهلك.

وأكد أهمية تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة من خلال معامل الفحص والشهادات المعتمدة من المراكز الدولية مع وجود آليات لاختبار جودة المنتج المستورد، مطالبًا بمنع الاستيراد من غير بلد المنشأ لعدم الاضرار بالمستهلكين، إلا فى حال دخول السيارة لحساب المستهلك نفسه، لأنه يتم استيراد سيارات ليس لها ضمان لدى الوكيل المحلى.

وأصدر منير فخرى عبدالنور، وزير التجارة والصناعة والاستثمار، قرارًا بتطبيق المواصفات القياسية المصرية على السيارات المستوردة للسوق المحلية، وتشمل 10 مواصفات هي: المصابيح الأمامية والإطارات الهوائية للمركبات ومقطوراتها وأقفال الأبواب والاشارات، بجانب أصوات التحذير وتيل الفرامل وعدادات السرعة وتركيبها، والمصابيح ذات الفتيل للمركبات الآلية ومقطوراتها ومحفز تنقية العادم المستبدل للمركبات والإطارات الهوائية للسيارات التجارية ومقطوراتها، وتجميع بطانة الفرامل وطمبورة الفرامل المستبدلة للسيارات، والمقطورات ووسائل الرؤية غير المباشرة للمركبات «المرايا».

ويأتى ذلك فى إطار التزام مصر ببنود اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1958 التى تمثل خطوة نحو إلزام منتجى ومستوردى السيارات، وقطع غيارها للسوق المصرية بتطبيق المواصفات والمعايير التى أقرتها الاتفاقية.

يذكر أن بعض تجار قطع غيار السيارات أبدوا اعتراضاتهم على قرار الوزير الخاص بتطبيق المرحلة الأولى من معايير المواصفات والجودة على السيارات، وقطع الغيار المستوردة، أسوة بتطبقها منذ 2010 على السيارات والصناعات المغذية المحلية، مستنكرين ما أسموه إصدار الوزير القرار دون مناقشته معهم باعتبارهم المسئولين عن شئون القطاع، وأكدوا أن زمن تجاهل الشعبة عند اتخاذ قرارات مضى.

وبالنسبة لمطالب بعض شركات السيارات الخاصة بعدم تحصيل ضريبة المبيعات على الوحدات المستوردة، إلا بعد إتمام عملية البيع، قال المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إنه لا يوجد تأثير كبير سواء سلبيًا أو إيجابيًا لتلك الخطوة على أداء القطاع، رغم اعتبار البعض أن تلك الخطوة توفر سيولة كبيرة لدى الشركة، يمكن استخدامها فى عملياتها التجارية، موضحًا أن هذا المطلب تقدم به ممثلون عن القطاع، إلا أنه لم تتم الاستجابة له حتى الآن، الأمر الذى يتطلب اتفاقاً عليه بين مصلحة الضرائب والشركات.

وبالنسبة لمقترح بعض الكيانات الاقتصادية بشأن إنشاء شركة قابضة للصناعات المغذية، قال: إنه لا بد من إعداد دراسات الجدوى اللازمة للتأكد من جدوى تلك الخطوة بالنسبة لقطاع السيارات، موضحًا أن فى الاندماج قوة اقتصادية كبرى، ويتم بحث هذا المقترح بين روابط وشعب الصناعات المغذية وشعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية، موضحًا أن الاندماج شأن كل مصنع على حدة، ومن ثم لا بد أن تتوافق فيما بينها حول هذا المقترح.

وبالنسبة لإعلان الدولة الاتجاه نحو التحرير الكامل لأسعار الطاقة، وتأثير ذلك على صناعة السيارات قال إن التأثير سيكون محدودًا لأن المصانع تعامل بأسعار خاصة تتناسب مع الاستثمار الصناعى، بخلاف الأسعار الخاصة بالاستهلاك المنزلى، موضحًا أنه إذا تم تحرير أسعار الطاقة بشكل كامل فسيكون ذلك تدريجيًا ومتناسبًا مع تحسن المستوى الاقتصادى العام، والنمو فى جميع القطاعات الاقتصادية مما يجعل رفع الدعم غير مؤثر بشكل كبير.

وأشار إلى أن رابطة مصنعى السيارات بانتظار انعقاد جمعيتها العمومية يوم 25 نوفمبر المقبل، لاعتماد قائمة المرشحين لعضوية مجلس الإدارة، حيث لم يترشح سوى 5 أعضاء.

وتضم القائمة المرشحة لعضوية مجلس الإدارة 5 أعضاء هم: فريد الطوبجى، رئيس مجلس إدارة المجموعة البافارية، وكريم غبور سامى، رئيس مجلس إدارة «MCV »، وعادل بدير مصطفى، العضو المنتدب لمودرن موتورز، ومحمد عبدالمنعم سعودى، رئيس مجلس إدارة سوزوكى إيجيبت، ومحمد كامل سليم، رئيس شركة رويال لتجارة السيارات.

وسيختار أعضاء مجلس الإدارة من بينهم رئيساً للرابطة، ونائباً وأمين صندوق وسكرتيرًا عامًا ليمثلوا صناعة السيارات، ويتحدثوا بالنيابة عن المصانع التى ستشارك يوم 25 نوفمبر المقبل فى الجمعية العمومية للرابطة.

«رويال» و«بريليانس» و«مودرن موتورز».. أحدث المنضمين لـ«رابطة المصنعين»

انضمت 3 شركات جديدة لرابطة مصنعى السيارات، ليصبح العدد الإجمالى للأعضاء 18 عضوا، فى حين تستهدف الرابطة خلال الفترة المقبلة زيادة عدد أعضائها إلى 25 عضواً.

وتتمثل الشركات الثلاث المنضمة حديثاً فى رويال للسيارات وبريليانس ومودرن موتورز، حيث توافقت تلك الشركات مع شروط العضوية بالرابطة، والتزمت بدفع الاشتراك المالى، ومن ثم وافقت الرابطة على ضمها، ليصبح لها حق المشاركة فى اجتماعات الرابطة، وحق الترشح لعضوية مجلس الإدارة وكذلك الانتخاب.

ويتطلب الانضمام إلى رابطة مصنعى السيارات، أن يكون للشركة نشاط متعلق بتصنيع السيارات، سواء كان لها مصانع خاصة بها، أو تقوم بتجميع منتجاتها لدى الغير، وكذلك دفع الاشتراك المالى.

وقد تم استبعاد بعض الشركات من عضوية الرابطة، بسبب عدم التزامها بدفع الاشتراك اللازم، رغم الموافقة المبدئية التى أبدتها الرابطة على انضمامها، فى حين تصر الأخيرة على أن أبوابها مفتوحة أمام جميع الشركات التى تلتزم بشروط الانضمام.

نمو الطلب يدفع المبيعات إلى 250 ألف وحدة خلال 2014

أشار اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات إلى أن المبيعات ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية من العام الحالى، بسبب ازدهار الطلب، وتحسن الأحوال الاقتصادية والسياسية والأمنية، متوقعًا أن تسجل مبيعات العام الحالى 250 ألف وحدة، مقابل 200 ألف وحدة خلال عام 2013، بعد التراجع الكبير الذى شهدته خلال عام 2011 حيث لم تتجاوز 165 ألف وحدة، ثم ارتفعت خلال 2012 إلى نحو 200 ألف وحدة وظلت مستقرة خلال 2013.

وأظهر تقرير صادر عن مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، نمو مبيعات السيارات خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالى، بنسبة %39 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، لتسجل 155.8 ألف سيارة مقابل 112.1 ألف سيارة.

وأوضح التقرير أن مبيعات سيارات الركوب، ارتفعت بنحو %41 لتصل إلى 108.7 ألف سيارة، مقابل 77 ألفًا خلال الفترة نفسها من 2013، فيما ارتفعت مبيعات الأتوبيسات بنحو %28 لتصل إلى 16.7 ألف سيارة مقارنة بـ13 ألف سيارة خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2013 أما الشاحنات فسجلت نموًا بنحو %38 لتصل إلى 30.4 ألف شاحنة مقابل 22 ألف وحدة خلال الفترة نفسها من العام الماضى.