انتقادات لـ«ميناء الإسكندرية» لعدم التأمين على القاطرات

<div style="text-align: right;"><strong>أكد عدد من خبراء النقل والتأمين، أن هيئة ميناء الإسكندرية خسرت كثيراً جراء تعرض قاطرة سفن &laquo;الدخيلة 6&raquo; للغرق خلال الأسبوعين الماضيين، خاصة أ


المال - خاص:

أكد عدد من خبراء النقل والتأمين، أن هيئة ميناء الإسكندرية خسرت كثيراً جراء تعرض قاطرة سفن «الدخيلة 6» للغرق خلال الأسبوعين الماضيين، خاصة أن هيئة الميناء لم تؤمن عليها عند دخولها الخدمة منذ فبراير الماضى، والتى تقدر تكلفتها بنحو 60 مليون جنيه.

وأشارت هيئة الميناء إلى أن القاطرة تم شراؤها العام الماضى، وأنها غرقت أمام الممر الملاحى لميناء الدخيلة على عمق 12 متراً، وهى تقوم بقطر سفينة بتروكيماويات، ولم تسفر عن خسائر فى الأرواح.

بداية قال هاشم أبوالعلا، خبير التأمين البحرى إلى أن هيئة ميناء الإسكندرية خسرت تكلفة القاطرة، والتى قدرتها بنحو 60 مليون جنيه ودخلت الخدمة خلال العام الماضى فقط وشرائها من إحدى شركات هيئة قناة السويس، بسبب عدم قيام الهيئة بالتأمين على تلك القاطرات حتى الآن.

ولفت إلى أن معظم هيئات الموانئ المصرية إن لم يكن جميعها لا تقوم بالتأمين على المعدات الخاصة بها، موضحاً أن الموانئ تنظر إلى هذا البند على أنه غير مجزٍ بالنسبة لها، بالإضافة إلى كونه زيادة مصروفات تعد الميناء فى غنى عنها.

وتابع أبوالعلا: إنه خلال الفترة الأخيرة كانت هيئات الموانئ لا تقوم بالتأمين على معداتها، خاصة القاطرات، وذلك لعدم دخول أى شركة بالتأمين على تلك المعدات بسبب قدمها وزيادة أقساط التأمين عليها، أما الفترة القليلة الماضية فقد اعتمدت جميع الموانئ المصرية على قاطرات جديدة، مما تعد فاتحة لشهية شركات التأمين بقبول التأمين عليها وبأقساط مقبولة للطرفين «هيئة الميناء وشركات التأمين».

وأوضح أن المتبع بهيئات الموانئ، أن تقوم بعمل صندوق لمواجهة مثل تلك المخاطر، لكنها تصرف ما يتم تكوينه فى هذا الصندوق لسد حاجتها من مشروعات أخرى، خاصة إذا تجمع بهذا الصندوق مبلغ مغرٍ للهيئة، عوضاً عن قيامها بالتأمين على تلك المعدات، مشيراً إلى القاطرة التى غرقت وتصل تكلفتها إلى 60 مليون جنيه، وفى حالة أن يكون مؤمناً عليها كانت ستدفع سنوياً قسطاً يقل عن 200 ألف فقط.

واعتبر أبو العلا حادث الغرق بدون التأمين على قاطرة السفن التى دخلت الخدمة منذ ما يزيد على عام إهدارا للمال العام فى حالة التحقيق بجدية فى الحادثة.

من جانبه أشار الدكتور محمد الحداد الخبير البحرى إلى أن حادث غرق القاطرة «الدخيلة 6» يعتبر إهمالاً شنيعاً، تسبب فى إهدار المال العام فى وقت تنادى فيه الحكومة إلى ضرورة ترشيد النفقات، مطالبا بضرورة التحقيق مع رئيس هيئة الميناء ووزير النقل لمسئوليتهم السياسية عن الحادثة، فضلا عن إهمال وزير النقل هانى ضاحى لقطاع النقل البحرى.

وأشار إلى أن القاطرة التى غرقت تم التعاقد عليها وتسلمها من قبل رئيس هيئة ميناء الإسكندرية الحالى عادل ياسين حماد مع العلم بأن موعد التسلم تأخر عاماً ونصف العام لوجود عيوب فنية، لافتا إلى أن الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية قامت بتسجيل القاطرة فقط ولم يتم فحصها كما هو معروف مع الوحدات العائمة.

وتابع الحداد أن غرق وحدة عائمة بعد عام من تشغيلها يدل على إن إدارة الهيئة غير قادرة على تسيير أمورها وضعف العمالة فنياً وافتقارهم للتدريب، بالإضافة إلى عشوائية التشغيل، الأمر الذى كبد دافع الضرائب الخسائر الناجمة من غرق القاطرة .

يذكر أن آخر مناقصة طرحتها هيئات الموانئ فى هذا الشأن كانت مناقصة لهيئة موانئ البحر الأحمر بخصوص التأمين على الوحدات البحرية التابعة للهيئة وذلك على شركات التأمين العاملة بالسوق المصرية، ومن المقرر أن يتم عقد جلسة يوم 8 من الشهر الحالى.

من جانبه قال سامح عبدالمحسن أحمد، مدير إدارة تأمينات النقل بشركة مصر للتأمين، إن هناك بعض هيئات الموانئ تقوم بالتأمين على الأصول الخاصة بها من وحدات بحرية فقط، لكن هيئة ميناء الإسكندرية لا تقوم بالتأمين على تلك النوعية من أصولها أو غيرها.

وأشار إلى أن هناك خططاً تنفذها هيئات الموانئ خلال الفترة المقبلة فى الإحلال والتجديد فى العديد من وحداتها، والتى لابد من التأمين عليها، متسائلا : كيف يتم تدشين تلك المعدات التى تتعدى عشرات الملايين دون التأمين عليها، خاصة أن الأصل فى التأمين قيام الأخير بعودة وتكفله برد الشىء المؤمن عليه وعودته إلى أصله فى حالة تعرضه إلى تلف أو شحوط أو غرق أو حريق.

وأوضح عبدالمحسن أن عدم التأمين على أصول هيئات الموانئ من جوانبها المختلفة يعد مسئولية لابد من محاسبة من يتخذ القرار بعدم التأمين.