شريف عيسى :
سادت حالة من الإرتياح داخل تحالف دعم الشرعية عقب البيان الصادر عن الإتحاد الأوروبى تجاه الوضاع فى مصر، مؤكداً على أن البيان يمثل أدانه للنظام الحالى.
فى حين وصفت عدد من الحركات والتيارات المدنية البيان بالمسيس والمخادع والبعيد كل البعد عن حقيقية الأوضاع فى مصر متجاهلاً للحرب التى تخوضها مصر للقضاء على الإرهاب.
وقال إمام يوسف، القيادى بتحالف دعم الشرعية الموالى لجماعة الإخوان المسلمين، أن بيان الإتحاد الأوروبى يضع جزء من الحقيقة أمام المجتمع الدولى حول حقيقية الوضاع داخل مصر، مشيراً إلى أن البيان يمثل إدانه حقيقية للنظام الحالى.
وأشار إلى أن البيان اشتمل فقط على 10% من الإنتهاكات التى تشهدها مصر يومياً فيما يتعلق بحقوق الإنسان بأقسام الشرطة والسجون والإعتقالات.
وتابع : ان بيان الأتحاد الأوروبى يضع مصر فى مرتبة أسوء من التى كانت عليها إبان حكم نظام مبارك، مشيراً إلى أن العالم بات مقتنعاً أن ماحدث فى 3 يوليو هو انقلاب عسكرى متكامل الأركان على حد قوله.
وقال المهندس جلال مرة، الأمين العام لحزب النور إن الحزب يرفض التدخل الأجنبي في الشأن المصري الداخلي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يكيل بمكيالين فإذا كانوا يتحدثون عن حقوق الإنسان، فأين هم مما يحدث في سوريا وليبيا والعراق من انتهاكات صريحة لحقوق الإنسان ؟ حيث وصل الأمر هناك إلى القتل واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، مشددًا على أنهم لن يسمحوا لأي كائن من كان أن يتدخل في الشأن المصري.
وأضاف أننا نعرف أن دولتنا المصرية تمر بمرحلة حرجة في تاريخها وأنها محاطة بالمؤامرات التي تسعى إلى هز كيانها وزيادة الاحتقان والفوضى، مشيرًا إلى أنه لابد أن يدرك أبناء مصر الشرفاء حجم هذه المخاطر في تلك اللحظات الفارقة من عمر الدولة المصرية.
وأشار إلى أن الشعب بجميع طوائفه يقف مع القيادة السياسية في خندق واحد ويد واحدة من أجل عبور هذه المرحلة واستعادة مصر لمكانتها عربيًا وإقليميًا ودوليًا، والدليل على ذلك التفاف الشعب المصري حول القيادة في مشروع قناة السويس.
وأوضح أن القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس تعرف جيدًا حجم المخاطر التي تمر بها الدولة المصرية وتعمل بجد ليل نهار على توفير حياة كريمة للشعب المصري.
استنكر الدكتور أيمن ابوالعلا، سكرتير عام مساعد حزب المصريين الأحرار، البيان الاتحاد الاوربى، والذى يحمل العديد من الأكاذيب عن مصر ومجموعة من الرسائل السلبية عن حقوق الإنسان فى مصر، مؤكدا على ازدواجية الموقف الاوربى والذى يسعى لمواجهة الإرهاب فى المنطقة ومهاجمة الدولة المصرية التى تقف فى خط الدفاع الأول فى مواجهته.
وأضاف أن صيغة البيان تشير إلى دعم وتأييد الاتحاد الاوربى للإرهاب المتمثل فى مجموعة من الجماعات الإرهابية المسلحة ، مضيفا أن البيان الصادر من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، حمل العديد من الأكاذيب والخداع والتحايل على ثورة الشعب المصرى الذى غيرت مسار المنطقة العربية فى 30 يونيو .
وقال أن الشعب المصرى يعى جيدا كامل حقوقه ، ولسنا بحاجة لان يحدثنا الاتحاد الاوربى عن حقوقنا، مؤكدا أن البيان يعد تدخل فى الشئون المصرية وهو مارفضته وزارة الخارجية ويرفضه الشعب المصرى الذى يملك إرادته ويستطيع فرضها .
قال المستشار أحمد الفضالي، رئيس تيار الاستقلال، أن البيان يفتقد إلى الموضوعية والكياسة ويهدف للضغط على مصر للمشاركة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" التي صنعتها أمريكا.
وأكد فى بيان له أن الهدف من تلك الحرب هو توريط الجيش المصري في منحدر صعب من أجل تفكيكية، حيث أنه الجيش العربي الوحيد المتماسك حتى الآن بعد تفكيك كافة الجيوش العربية والتي كان أخرها الجيش السوري.
وانتقد بيان الإتحاد الأوروبي لتجاهله العمليات الإرهابية الذي يتعرض لها يوميا رجال الجيش والشرطة وكذلك المدنيين العاديين من قبل المتطرفيين والتنظيمات الإرهابية التي تحظي بكل الدعم من الدول الراعية للإرهاب وعلى رأسهم أمركيا.
وأكد الفضالي، أن تيار الاستقلال سيقدم كل الحقائق بالمستندات للرد علي كل الاتهامات المزيفة التي جاءت في بيان الإتحاد الأوروبي ليعل الجميع أن حقوق الإنسان في مصر أصبحت أفضل من حقوق الإنسان في الإتحاد الأوروبي نفسه وأن "القاهرة" خاضت معارك تكون أو لا تكون مع تنظيم الإخوان الإرهابي وكافة التنظيمات التي تتلقي الدعم من الدول الراعية للإرهاب.
وقال الفضالي إن القضاء المصري عادل وشامخ وغير مُسيس، ولا يمكن التدخل في أحكامه، مؤكدا أن الانتقادات التي وجهت له غير مبررة ولها أهداف عدوانيه تهدف للنيل منه.
وأعتبر المستشار طارق محمود، الأمين العام للائتلاف دعم صندوق تحيا مصر، البيان بالتدخل السافر في شئون مصر الداخلية، مؤكداُ أنه تناول الأوضاع بشكل سطحي لم يأخذ في الإعتبار العمليات الإرهابية الممنهجة التي تتم داخل الأراضي المصري ومحاربة الدولة المصرية له وتجاهل البيان الضباط والجنود الذين يستشهدوا كل يوم في هذه الموجة من الإرهاب .
كما أدان التدخل في أعمال القضاء وأكد أن قانون التظاهر لا يتعارض مع حقوق الإنسان وكافة الدول الأوروبية بها قوانين تنظم حق التظاهر متضمنة عقوبات أشد من القانون المصري. وأن ما حدث من فض لميدان رابعة ليس فض لتظاهرة بل كان تجمع إجرامي مسلح به العديد من الشخصيات الإرهابية الدولية وانصارهم من أتباع جماعة الإخوان الإرهابية .
وأضاف أن موقف الإتحاد الأوروبي متناقد حيث أنه يهاجم مصر في حربها على الإرهاب في نفس الوقت التي يدين فيه الإتحاد الأوروبي ما يقوم به التنظيمات الإرهابية مثل داعش . وتسائل طارق محمود هل هذه ورقة للضغط على مصر للمشاركة في حرب ضد داعش وترك حربها الداخلية ضد الإرهاب ؟
كما أستهجن موقف الإتحاد الأوروبي المتناقد حيث أنه مع التحالف الدولي الذي تسعى دول الإتحاد الأوروبي بمشاركة امريكا الي إنشاءه لمحاربة تنظيم داعش وأن الإتحاد الأوروبي لديه نظرة ضيقة للأمور التي يتناول بها الأمور بحصره للإرهاب في تنظيم داعش مما يعد خطأ فادح ترتكبه هذه الدول لوجود العديد من المنظمات الإرهابية خرجت جميعاً من عباءة تنظيم الإخوان الإرهابي تستلزم تكاتف الجهود الدولية في مواجهة هذه التنظيمات المتطرفة .
كان بيان الإتحاد الأوروبى قد أبدى مزيد من القلق إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان بما في ذلك الاعتقال العشوائي للمعارضة السياسية والنشطاء زاعما أن حرية التعبير والتجمع والاحتجاج السلمي يجب أن تصان في مصر.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استيائه لتدهور مناخ الصحافة داعيا السلطات المصرية ووسائل الإعلام الحكومية لضمان بيئة عمل آمنة لجميع الصحفيين ووضع حد للاعتقالات المُسيسة وكذلك الترهيب والتحريض ضد الصحفيين المحليين والأجانب.
وقال البيان :"إن الاتحاد الأوروبي أحيط علما ايجابيا بالنسبة للاستفتاء على تعديل الدستور في يومي 14 و 15 يناير الماضي وهو ما يمثل خطوة هامة تم إنجازها في مسار خارطة الطريق.
وبالرغم من ذلك إلا ان الاتحاد الأوروبي يعرب عن استيائه لغياب العملية السياسية الشاملة بالإضافة لنقص محاولات التغلب على الاستقطاب داخل المجتمع بجانب إغلاق المساحة السياسية للآراء المعارضة قبل وأثناء الاستفتاء."
وأكد البيان أنه من الأهمية الآن إنفاذ الخطوات المتبقية من خارطة الطريق وخاصة إنهاء تشكيل الدوائر الانتخابية وميثاق الشرف الاعلامي وتمكين الشباب من المشاركة في العملية السياسية وإنشاء لجنة عليا للمصالحة الوطنية.
ورحب الاتحاد الأوروبي بالدستور الجديد الذي يكرس لحقوق الإنسان والحريات الأساسية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع وحقوق المرأة والتي يجب أن تتماشى التشريعات الوطنية الحالية والمستقبلية مع الدستور والمعايير الدولية.
وطالب البيان بتطبيق الدستور بطريقة تضمن السيطرة المدنية الكاملة على جميع فروع الحكومة،وأن يحاكم المدنيون أمام محاكم مدنية في جميع الأوقات.
وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة جميع أعمال العنف آسِفَا بشدة على الخسائر في الأرواح خلال عملية الاستفتاء على الدستور وفي الذكرى الثالثة للثورة المصرية مدعيا استخدام مفرط للقوة والذخيرة الحية.
وطالب البيان بالتحقيق الكامل والشفاف والمستقل في أحداث العنف التي وقعت منذ 30 يونيو 2013 مدينا بشدة الهجمات الإرهابية التي تحدث في سيناء ومناطق أخرى من مصر، مؤكدا على التزامه بدعم استقرار وأمن مصر.
وذكر الاتحاد أنه لايجب إقصاء أو حظر أي مجموعات سياسية طالما أنها تنبذ العنف وتحترم المبادئ الديمقراطية، مؤكدا أن القرارات بشأن شرعية إقامة الأحزاب يجب أن تستند على أدلة واضحة وتتم من خلال إجراءات قانونية.