18 توصية من هيئة الاستثمار للنهوض بقطاعات النقل البحري والسكة الحديد

الاندماجات العالمية أبرز التحديات فى السياحة.. ودعوة لخفض أسعار تذاكر الطيران.. وإنشاء صندوق على غرار دعم الصادرات

18 توصية من هيئة الاستثمار للنهوض بقطاعات النقل البحري والسكة الحديد
المال - خاص

المال - خاص

8:20 ص, الثلاثاء, 2 يوليو 19

■ ‏ضرورة تعاون «الاستثمار» و«النقل» وإطلاق خطة ترويجية للفرص المتاحة

■ ‏إعادة النظر فى تأسيس مجلس اللوجيستيات والشحن لحل معوقات الصادرات

■ 127 شركة مؤسسة فى صناعة الزجاج منذ 2007 حتى العام الحالى برأس مال 2 مليار جنيه.. والارتفاع المستمر فى الطاقة أبرز التحديات

قطاع السياحة .. التحديات والمشكلات

أشارت دراسة الهيئة العامة للاستثمار أن قطاع السياحة يواجه العديد من التحديات؛ ما يؤثر بالسلب على الاستثمار بالنسبة للمشروعات السياحية، موضحة أن حالة عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى والأمنى انعكست بالسلب على حجم النشاط السياحى، ومن ثم انخفض الاستثمار، ولكن عام 2017/2018 حدث تحسن مملوس، وبلغت إيرادات القطاع 9.8 مليار دولار، مقارنة بـ4.4 مليار دولار فى العام السابق له.

وبلغ إجمالى عدد الوافدين 9.8 مليون سائح فى 2017/2018 مقابل 6.6 ملايين سائح فى 2016/2017، ولكن الدراسة أشارت إلى أن التطورات الاقتصادية الدولية، والتى من بينها تزايد التكتلات والاندماجات، وزيادة حدة المنافسة مع الشركات المصرية العاملة، إلى جانب التطور السريع فى نظم المعلومات والاتصالات.

ولفت الدراسة إلى أن مصر تعانى أيضًا من ضآلة السياحة الداخلية؛ إذ تسبب ارتفاع سعر الصرف إلى اتجاه المواطنين إلى بعض المدن منخفضة التكاليف.

وتابعت الدراسة أن مصر تعانى أيضا من انخفاض الأداء؛ بسبب تعدد الجهات الرقابية التى لها الحق فى التفتيش على الخدمات السياحية؛ إذ تبلغ 17 جهة، كما أن حركة السياحة مازالت تعانى من اختناقات وتكدس، خاصة فى المواسم، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بقياس درجة رضا السائحين عن الخدمات بجانب انخفاض مستوى وجودة الخدمات الصحية المقدمة فى الفنادق.

وأشارت إلى أن القطاع يعانى أيضا من قصور المهارات للعاملين به ضعف الوعى السياحى بشكل عام، وصعوبات فى مجال التسويق لعدم توافر المختصين فى هذا المجال، وعدم وجود حزمة تنافس الدول المنافسة.

وتابعت الدراسة أن القطاع السياحى يعانى أيضا من نقص التمويل المصرف.

سياسات مقترحة

وضعت الدراسة العديد من التوصيات للتغلب على تحديات القطاع السياحى، وتتضمن قيام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالتنسيق مع كل من وزارة السياحة، والجهات المعنية لدراسة وبحث المشكلات المعروضة، وتشكيل لجنة للمتابعة، وتنفيذ ما تم الانتهاء إليه من توصيات، خاصة فيما يتعلق بمشكلات السياحة عامة.

ودعت الدراسة للاستفادة من الحوافز والتيسيرات المقدمة للقطاع السياحى فى قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، والترويج للفرص الاستثمارية، والعمل على حل مشاكل المشروعات القائمة من خلال لجنة فض المنازعات، فضلا عن الاهتمام بالسياحة الداخلية من خلال تشجيع الرحلات التى تقوم بها النقابات والبنوك، وأن تتبنى عمل نظام حصة للسياحة الداخلية من خلال الشركات الكبرى والصغرى على السواء، ويتم محاسبة الشركات التى لا تحاول الالتزام بها.

كما دعت أيضًا إلى استكمال تكوير مشروعات البنية الأساسية المرتبطة بقطاع السياحة، ومن بينها المطارات والموانئ البحرية، والطرق، وزيادة الارتقاء بالخدمة المقدمة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة عن النشاط السياحى، وفتح أسواق جديدة، وتنويع المنتجات، والارتقاء بالخدمة، فضلا عن التدريب وتطوير قطاع التسويق.

وطلبت إنشاء صندوق لدعم السياحة على غرار صندوق دعم الصادرات مع إرسال المعايير المحددة للشركات المستحقة للدعم، بحيث تكون الشركات التى تحقق أعلى عائد سياحى أو أعلى معدلات إشغال ودراسة حالات التعثر للمشروعات السياحية، ووضع آليات لإقالتها من عثرتها، وتذليل كل المشكلات التى تواجه المشروعات تحت التنفيذ، وإعادة النظر فى تأجيل غرامات التأخير فى تنفيذ المشروعات.

ودعت لدراسة إمكانية تخفيض أسعار تذاكر الطيران أمام الشركات السياحية، ووضع بروتوكول لجدولة سداد مديونيات القطاع لدى الجهات.

قطاع النقل والخدمات اللوجستية

وأوضحت الدراسة إلى تأخر مصر فى ترتيب مؤشر أداء الخدمات اللوجستية الصادر عن البنك الدولى عام 2018، إذ احتلت المركز الـ60 من بين 167 دولة، وتأخرها بدول المنطقة.

وأشارت إلى أن قيمة اللوجستيات تمثل أكثر من %30 من التكلفة النهائية للسلع فى مصر، وفقًا لدراسة أعدها بنك الإعمار والتنمية، ومن ثم فإن الوفر فى تكلفة اللوجستيات أهم عوامل جذب الاستثمار الأجنبى المباشر.

ولفتت إلى أن النقل البرى يستحوذ على %99.2 من إجمالى البضائع والمنتجات المنقولة، فى نفس الوقت تراجع النقل النهرى والبحرى والسكة الحديد إلى %96 ليصل فى وقته الحالى %0.8.

المشاكل والتحديات

وأشارت الدراسة إلى أن النقل البحرى يعانى من 19 مشكلة، وهى: التعقيد، والتشابك بين القوانين المنظمة للنشاط، وأسعار الخدمات التى تقدمها شركات القطاع، فضلا عن خضوعها لقرارات وزارية.

كما يعانى ضعف البنية التحتية لبعض الموانئ المصرية، وجود فجوة فى الطرق السريعة الدولية التى يتم الربط بها بين الموانئ والدول المحيطة بمصر. 

وضمت تحديات قطاع النقل البحري، حاجة الموانئ إلى الربط بشبكة سكة حديد مطورة، ورفع كفاءة الأسطول البحرى، لاسيما أن %75 من السفن الحالية عمرها تعدى الـ20 عاما.

كما أن سلطات الموانئ تمثل المالك للميناء والمراقب والمشغل للخدمة، وانخفاض معدل تحميل وتفريغ للحاويات من السفن بالمقارنة بالمستويات الدولية، بحسب ما ذكرته الدراسة. 

ومن التحديات أيضا، بطء الإفراج عن البضائع فيما يتعلق بالإجراءات الجمركية، وقيام بعض الموانئ بزيادة رسوم إيجار الساحات لتغطية جزء من تكاليف عمليات التطوير التى تجرى بتلك الموانئ، إلى جانب عدم ملاءمتها لزيادة السفن والسياحة. 

وأشارت الدراسة إلى أن مشكلات وتحديات قطاع النقل البحري، تضم عدم وجود بنيان هيكلى تنظيمى مؤسسى لديه القدرة على إدارة الاستثمار بالموانئ، لاسيما المتصلة المستثمر فى الحصول على خدمات البنية الأساسية، فضلًا عن أن القطاع يعانى غيار دور المجلس الأعلى للموانئ.

مشكلات وتحديات النقل البرى بالطرق

حددت الدراسة نحو 12 عائقا بقطاع النقل البري، جاء فى صدارة تلك المعوقات التشريعات الحاكمة لنشاط نقل البضائع التى تتطلب تحدثها، واعتماد أجرة النقل على الاجتهاد والتدنى نتيجة بعدها عن الرقابة.

إضافة إلى أن الجزء الأكبر من الأسطول مملوك للأفراد، ولا يخضع لأى هيكل تنظيمي، بخلاف عدم توافر البيانات الكافية عن المنظومة الحالية. 

 وشملت المشاكل أيضًا القصور فى إنشاء محطات الشحن والتداول ومحطات النهاية، وعدم توافر طرق حره سريعة بالمعنى الدقيق، كما تعانى شبكة الطرق الضغط وسوء الاستخدام، وعدم وجود شبكة اتصال جيدة مرتبطة بنظام الـgis.

المشكلات والتحديات لقطاع السكة الحديد والنقل النهرى والموانئ البرية والجافة

وأشارت الدراسة إلى أن قطاع السكة الحديد، يعانى من 3 تحديات، وهي، ضعف البنية التحتية والافتقار للصيانة اللازمة، سواء قطارات، أو جرارات، وأنظمة إلكترونية، إلى جانب انخفاض عدد القاطرات المخصصة لنقل الحاويات، وعدم توافر مستودعات للشحن والتفريغ، وارتفاع تكاليف استيراد الوحدات المتحركة.

ويعانى قطاع النقل النهرى من 6 معوقات، وتتمثل فى عدم وضوح طرق التمويل المتاحة للاستثمار فى القطاع، وعدم توافر الموانئ على طول المجرى الملاحى، والافتقار إلى التجهيزات المتعلقة بالشحن والتفريغ وطول فترة الرحلة النهرية. 

كما يعانى القطاع من تقادم الأسطول وهو أحد الأسباب الرئيسية المؤثرة على الكفاءة الفنية، وتعدد الجهات المسؤولة واشتراطات التشغيل، إلى جانب نقص العمالة المدربة اللازمة لتقديم الخدمات بشكل جيد.

وأضحت الدراسة أن قطاع الموانى البرية والجافة، أنه يعانى أنحصاره على محافظتين رئيسيتين، وهما القاهرة الكبري، والاسكندرية، ومن ثم فان ذلك تحدى أمام علمية الاستيراد والتصدير، فضلا عن عدم توافر تسهيلات بالقدر المطلوب على سبيل المثال، عدم وجود وصلات لخطوط السكة الحديد مرتبطة بالمستودعات الرئيسية، ونقل البضائع بعد ذلك عبر البر.

سياسات مقترحة

واقترحت الدراسة تنفيذ 18 توصية لقطاع النقل، جاء فى صدارتها: دراسة إمكانية منح المزيد من الحوافز والضمانات غير المالية للمشروعات المستثمرة فى القطاع، إلى جانب تطوير دور المناطق الحرة للعمل لمفهموم المراكز اللوجستية، خاصة أنه مع التطبيق الكامل لقواعد والتزامات منظمة التجارة ستفقد تلك المناطق الإعفاء الجمركى الكامل وهو أحد مزاياها الحالية.

وطالبت بتعاون وزارت «النقل»، و«الاستثمار»، بالاتفاق على خطة ترويجية، وإدراج الفرص الاستثمارية فى مجال النقل واللوجستيات ضمن الخريطة الاستثمارية، وإعادة النظر فى إنشاء مجلس اللوجستيات والشحن الصادر من وزير الصناعة والتجارة، والهادف إلى دراسة معوقات الصادرات المصرية. 

وشملت مقترحات الدراسة، إنشاء جهاز قومى لتنظيم اللوجستيات، ويضم فى أعضائه ممثلون لعدد من الجهات الحكومية، إلى جانب العمل على تطوير كل الموانئ، والاهتمام بتحديث وميكنة ترسانات وورش الإصلاح داخل تلك الموانئ.

وطالبت، بتعميم الإدارة الإلكترونية بكل الموانئ، والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية التى تخدم نظام النقل الدولى متعدد الوسائط، وإنشاء مكاتب تسويق فى الخارج، لاسيما فى ظل التنافسية الشديدة مع الموانئ العالمية.

واقترحت الدراسة أيضا تفعيل دور قطاعات النقل النهرى والسكة الحديد، وتعديل قانون الجمارك والملاحة البحرية، بالتوازى مع إصدار تشريع جديد للمناطق اللوجستية، والاهتمام بالعنصر البشرى عبر وضع برنامج تدريب وتأهيل شامل.

قطاع صناعة الزجاج

تشير الدراسة إلى وصول عدد الشركات المؤسسة فى قطاع صناعة الزجاج فى الفترة من 2007 حتى العام الجارى 2019 إلى نحو 127 شركة، بإجمالى رأس مال مصدر قدره حوالى 2 مليار جنيه، وبلغت أعلى مساهمة فى تدفقات رأس المال المصدر للمصريين بقيمة مليار جنيه مصري، يليه الأجانب بقيمة 610 ملايين جنيه ثم العرب بقيمة 418 مليون جنيه.

مشكلات وتحديات قطاع صناعة الزجاج 

ولفتت الدراسة إلى أن صناعة الزجاج من الصناعات الواعدة محليا بسبب المزايا التى تتمتع بها مصر، ومنها توافر المادة الخام اللازمة للتصنيع غير أنها تواجه بعض المشكلات والتحديات لخصتها فى 5 نقاط، هى التمويل وهجرة العمالة المهرة للخارج، بالإضافة إلى المخاوف البيئية وجهود الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية التى كان لها أثر محلوظ على القطاع.

واستكمالاً لباقى التحديات، تشير الدراسة إلى أنه تتداخل مع صناعة الزجاج مجموعة من الصناعات كصناعة السيارات لاستخدام الزجاج فى الشبابيك، وواجهة السيارات، والأدوية، والصناعات الغذائية، فضلا عن تعثر خطوات إنشاء مصنع لكربونات الصوديوم الصودا آش التى تعد أحد المدخلات الأساسية فى تلك الصناعة؛ ما يدفع المصانع لاستيرادها من الخارج، علاوةً على الارتفاع المستمر فى أسعار الطاقة، وإغراق السوق المصرية بالمنتجات الزجاجية المستوردة من تركيا وايطاليا. 

سياسات مقترحة لتنشيط الاستثمار في مجال صناعة الزجاج

حددت الدراسة سبع سياسات لتنمية الاستثمار وتطوير صناعة الزجاج لكى تساهم بشكل فعال فى التنمية الاقتصادية، وهى توحيد المعاملة بين الرسوم الجمركية المرتفعة على الخامات المستوردة والمنتجات كاملة الصنع بجانب وضع آلية فاعلة للتنسيق بين الجهات ذات العلاقة فى مجال الحرف والصناعات التقليدية، بالإضافة إلى أهمية التنسيق مع جهات كوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لوضع برامج تدريبية تهدف لتنمية مهارات وقدرات الحرفيين، خاصةً للأجيال الناشئة، وضرورة إنشاء مراكز تدريب بمعدلات حديثة لتخريج عمالة فنية ذات خبرة.

وتابعت الدراسة أنه يجب مشاركة الحرفيين المتخصصين فى صناعة الزجاج بصورة سنوية فى المهرجانات الوطنية السنوية، والدورية للتراث والثقافة، وتشجيع مصنعى الزجاج والحرفيين المتميزين، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة فى المعارض الدولية الداخلية والخارجية، والتنسيق مع البنوك والمؤسسات المالية المتخصصة والداعمة فى مجال الإقراض لتمويل مصنعى الزجاج بشروط ميسرة .

وأضافت أنه يجب تقديم الحوافز المشجعة التى تجعل المستثمر يقبل على استخدامه، والاستفادة منه، والاهتمام بأنشطة تسويق منتجاته داخليا وخارجيا، والاهتمام بتفعيل التعاون المشترك مع الجهات ذات العلاقة بالصناعات الزجاجية فى الدول على المستوى الإقليمى والدولى، والاستفادة من تجاربها.