منظمات الأعمال تطالب بتفعيل قانون «أفضلية المنتج المحلى».. وتوحيد المواصفات

<div style="text-align: right;"><strong>طالبت منظمات الأعمال، بضرورة قيام الحكومة بتفعيل قانون أفضلية المنتج المحلى- الذى يقضى برفع نسبة المكون المحلى فى الصناعة إلى %40 كخطوة أولى نحو تعميق


حسام الزرقانى:

طالبت منظمات الأعمال، بضرورة قيام الحكومة بتفعيل قانون أفضلية المنتج المحلى- الذى يقضى برفع نسبة المكون المحلى فى الصناعة إلى %40 كخطوة أولى نحو تعميق الصناعة المحلية، وامتلاك صناعات مصرية متكاملة، تخلق قيمة مضافة حقيقية، مؤكدين أن عصر الصناعات التجميعية يجب أن ينتهى، لكى نلحق بركب التكنولوجيا والتقدم الذى وصلت إليه الدول الأوروبية وغيرها.


وأكدت أن القانون يمنح شركات القطاع الخاص المحلية أفضلية فى الأسعار تصل إلى نحو %15 بالمناقصات الحكومية، مشددة على ضرورة توحيد المواصفات القياسية الصناعية للمنتجات المحلية، واعتمادها دوليًا وذلك لزيادة حدة المنافسة بين المنتج المحلى ونظيره الأجنبى.

قال المهندس محمد زكى السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، وافق بشكل مبدئى على تفعيل قانون أفضلية المنتج المحلى.

وطالب بضرورة الإسراع فى تنفيذ القانون لكى تتمكن المصانع المحلية من التمثيل بقوة فى المناقصات الحكومية وإعطاء الفرصة الحقيقية للصناعة المصرية لإثبات ذاتها.. بالإضافة إلى ضرورة الانتهاء من توحيد المواصفات المصرية واعتمادها دوليًا.

وأشار السويدى إلى أن تطبيق قانون أفضلية المنتج المحلى، يعد خطوة مهمة نحو تعميق الصناعة المحلية، بالإضافة إلى مساهمته فى إحداث عملية تكامل وترابط بين الصناعات الكبيرة والمتوسطة والمغذية، علاوة على أنه يعتبر نصرة للمواطن المصرى، الذى ستتاح له العديد من فرص العمل المستقرة فى الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن المسار العام للاقتصاد المصرى، لن يتم تصحيحه إلا من خلال تطبيق قانون أفضلية المنتج المحلى، بالإضافة إلى توحيد المواصفات المصرية واعتمادها دوليًا، بما يعطى قيمة مضافة، ودفعة قوية للمنتج المحلى أمام نظيره الأجنبى.

وأكد أن التعميق الصناعى الحقيقى سيؤدى بدوره إلى بداية بناء المنظومة الاقتصادية المتوسطة، التى هى أساس بناء أى منظومة اقتصادية عالمية متقدمة

وأوضح أن رفع نسبة المكون المحلى %40 يفرض على الشركات المصرية تطبيق ثقافة التكامل والتعاون مع الشركات الأخرى من مصانع قطاع خاص، أو مصانع شركات قابضة أو مصانع تابعة للقوات المسلحة التى تتمتع بامكانيات متطورة جدًا.

وأكد أن المصانع المصرية التى لا تقوم بتطبيق هذه النسبة يجب عليها الآن أن تتعامل مع الشركات والمصانع الأخرى فى صورة صناعات مغذية، وإحداث نوع من التكامل والتعاون بين الشركات المصرية وبعضها.

من جانبه قال محمد سعد الدين، رئيس جمعية مستثمرى الغاز، عضو مجلس إدارة كل من اتحاد الصناعات ومجلس الأعمال المصرى القطرى، إنه يجب تطبيق القانون - بأسرع وقت ممكن- حيث يعتبر نصرة للصناعة المصرية بداية من الصناعات متناهية الصغر والصغيرة التى ستصبح فى المستقبل القريب شريكًا حقيقيًا فى التنمية، وستلعب دور الصناعات المغذية على أكمل وجه.

وأكد أن القانون سيساهم فى وقف تصدير المواد الخام المصرية دون ادراج قيمة تصنيعية مضافة إليها، الأمر الذى سيؤدى إلى خلق المزيد من فرص العمل، وإحداث تنمية حقيقية للاقتصاد المصرى، بالإضافة إلى جذب استثمارات عربية وأجنبية جديدة إلى البلاد.

فيما قال محمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، رئيس جمعية مستثمرى مدينة 6 أكتوبر، إن التعديلات المقترحة على قانون المناقصات والمزايدات التى تتضمن إعطاء الجهات الحكومية أفضلية لشراء المنتج المصنع محليًا لسد جميع احتياجاتها، يجب أن تتضمن مجموعة من الشروط الأخرى تضمن توفير جودة المنتج المحلى لتقترب كثيرًا من نظيره العالمى.

وأكد أن تطبيق قانون أفضلية المنتج المحلى سيؤدى إلى حدوث طفرة فى الاستثمار، لأن العديد من الشركات الأجنبية ستسعى على الفور إلى نقل استثماراتها إلى مصر للاستفادة من المميزات السعرية، والدعم الذى سيتم منحه للمنتج الجيد المصنع محليًا، وهو ما ينعكس على معدلات النمو، وزيادة فرص التشغيل وخفض معدلات البطالة.

وطالب بضرورة أن يفرض على الاستثمارات الأجنبية القادمة إلى مصر الاعتماد على مدخلات إنتاج مصنعه محلية بنسبة %40 وذلك لتعميق التصنيع المحلى.

وأضاف: يجب فرض جزاءات على من يتعمد عرقلة المناقصات، للحد من المنافسة العادلة، بين المصرى والأجنبى وعلى من لا يطبق النسبة المقترحة للمكون المحلى فى الصناعة.

وقال أبوالعلا أبوالنجا، الأمين العام للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن الاتحاد وافق ورحب بالمشروع الذى انتهت منه وزارة الصناعة والتجارة، مؤخرًا والذى يستهدف حماية المنتج المصرى وتعزيز مساهمته فى المناقصات الحكومية.

ولفت إلى أهمية أن يتم اصدار قانون يحمى المنتج المحلى، ويجعل الجهات الحكومية تعتمد فى سداد احتياجاتها على المنتجات المحلية، بالإضافة إلى ضرورة حماية الصناعات المحلية مما تتعرض له من خسائر نتيجة المنافسة غير العادلة، بالإضافة إلى زيادة معدلات التهريب ودخول سلع مجهولة المصدر بأسعار منخفضة دون جمارك.

وأشار إلى أن هيئة الاستثمار أعلنت، خلال اجتماعها مؤخرًا مع المستثمرين- عن قيامها بفلترة التشريعات الاقتصادية، بالإضافة إلى دراسة منح حوافز استثمارية جديدة لرجال الأعمال، بالإضافة إلى أنها بصدد التحضير لمؤتمر استثمارى عالمى قريبًا.