قوى مدنية ترفض «الوسط».. وأخرى تحدد شروط عودته للحياة

<div style="text-align: right;"><strong>أثار انسحاب حزب الوسط من التحالف الداعم لجماعة الإخوان المسلمين، ردود أفعال متباينة بين قوى الأحزاب المدنية، حول امكانية تفاعل تلك الأحزاب معه خلال الف


المال ــ خاص:

أثار انسحاب حزب الوسط من التحالف الداعم لجماعة الإخوان المسلمين، ردود أفعال متباينة بين قوى الأحزاب المدنية، حول امكانية تفاعل تلك الأحزاب معه خلال الفترة المقبلة.


أشارت الأحزاب الرافضة لفكرة التعاون مع «الوسط»، إلى أن خروجه هو نوع من المناورة السياسية بهدف حصد مكاسب سياسية لصالح التحالف والإخوان، وأن مواقفه السياسية الصادرة عنه فى أعقاب ثورة يناير، وحتى الآن تصب فى صالح جماعة الإخوان.

فى حين أشار عدد من الأحزاب إلى امكانية التعاون مع «الوسط» بشروط، كان أبرزها الابتعاد عن مزج الدين بالسياسة، ومحاسبة الأعضاء الذين أفسدوا الحياة السياسية، مع ضرورة قيام «الوسط» بمصالحة مع جميع القوى السياسية بهدف الاندماج فى الحياة السياسية الجديدة التى أعقبت ثورة 30 يونيو.

قال محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، إن خروج حزب الوسط من تحالف دعم الشرعية لن يغير من طريق تعامل «الكرامة» معه، لا سيما أنه استمر فى مناصرة الإخوان منذ ثورة 30 يونيو.

وأشار إلى أن المواقف السياسية لا تقاس بالبيانات الصادرة عن الحزب، ولكن بالسلوكيات التى يمارسها، مؤكدًا أن بيان الانسحاب نوع من المراوغة السياسية لتحقيق عدد من المكاسب.

وأوضح أن موقف حزب الكرامة مع «الوسط» ثابت ولن يتغير حيث جدد رفضه التعاون أو التنسيق معه فى المواقف السياسية أو خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ورفض الدكتور ياسر حسان، عضو الهيئة العليا، رئيس لجنة الإعلام بحزب الوفد، التعاون مع حزب الوسط بعد خروجه من التحالف، لا سيما أنه فصيل إخوانى وجزء لا يتجزأ من جماعة الإخوان المسلمين، والدليل على ذلك مساندته للرئيس المعزول محمد مرسى طوال فترة حكمه وحتى بعد عزله بثورة شعبية.

وأشار، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إلى أنه لا يوجد قوى سياسية تستطيع أن تأمن مكر «الوسط»، وأن خروجه من التحالف هو خروج شكلى بهدف الاستعداد للانتخابات البرلمانية وخوضها باسم التحالف.

من جهته، قال الناشط السياسى حازم عبدالعظيم، إن «الوسط» خسر شعبيته وتاريخه النضالى الذى بدأته قياداته التاريخية ممثلاً فى رئيسه أبوالعلا ماضى، ونائبه عصام سلطان.

وأشار إلى أن خروج «الوسط» من تحالف دعم الشرعية الموالى لجماعة الإخوان جاء بهدف تحقيق عدد من المكاسب السياسية والتى منها الحفاظ على الحزب من الحل بسبب التصاقه بالإخوان طوال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، بداية من تأييد الإعلان الدستورى ومساندة الإخوان خلال أحداث «الاتحادية»، حتى تأسيس التحالف لدعم الجماعة.

وأوضح أن «الوسط» سيلاقى تجاهلاً تامًا من قبل العديد من التيارات والأحزاب المدنية، مما سيهدد فرصة نجاحه فى تحقيق مكاسب بمجلس النواب المقبل، أو حتى مكاسب سياسية.

وأكد نبيل زكى، المتحدث الرسمى لحزب التجمع، أنه لا مستقبل لحزب الوسط فى الحياة السياسية فى ظل متاجرته بالدين، وأن مستقبل الحزب هو الحل، نظرًا لمعارضته للدستور، الذى أقر حظر نشاط أى حزب أو جماعة تؤسس على نشاط دينى.

ووصف اتخاذ الوسط خطوة الانشقاق عن تحالف الإخوان بالأمر الإيجابى، مؤكدًا فى الوقت نفسه أنها خطوة منقوصة لابد أن يتبعها عدد من الإجراءات، منها تغيير برنامجه وتبنيه مفهوم الدولة المدنية، التى تقوم على عدم الخلط بين الدين والسياسة.

وأشار إلى أن الأحزاب المدنية قد تبدى استعدادها للتعامل مع حزب الوسط فى حال إدانته الإرهاب، ومحاربته الأفكار التكفيرية، إلى جانب عدم إدانته فى أى أعمال عنف أو تخريب طوال الفترة الماضية.

وقال المستشار أحمد الفضالى، رئيس تيار الاستقلال، إن إعلان حزب «الوسط» انسحابه من ما يسمى التحالف الوطنى لدعم الشرعية الموالى للجماعة الإرهابية، جاء نظرًا للخطوة التى اتخذها «تيار الاستقلال» برفع قضايا لحل أحزاب تيار الإسلام السياسى التى بدأت بحل حزب الحرية والعدالة ومصادرة أملاك الدولة.

وحذر مما سماه المؤامرة التى يلعبها حزب الوسط، مع تحالف دعم الشرعية الإرهابى لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكدًا أن الأحزاب المشاركة فى التحالف لا يمكن لها أن تبيع قضيتها، وأنها ستشكل جبهات معارضة تعمل بالتوازى مع تحالف دعم الشرعية الموالى لـ«الإرهابية» للسيطرة على البرلمان المقبل، وتعطيل برنامج الرئيس.

وأضاف أن ما يؤكد وجود مؤامرة يرتب لها حزب الوسط مع أحزاب تحالف دعم الشرعية، هو البيان الذى صدر عن التحالف وقال فيه: «نحترم خياراتهم وحرية اتخاذ قراراتهم فهم ناضلوا معنا، وأنهم قد يجدون طرقًا ووسائل أخرى للمقاومة».

وتابع رئيس تيار الاستقلال، أن حزب الوسط سيعمل على استقطاب التيارات والأحزاب التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، من أجل تشكيل جبهة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة لمواجهة أحزاب التيار المدنى والسيطرة على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية.

وطالب «الفضالى» الحكومة بسرعة إلقاء القبض على الأعضاء المشاركين فيما يسمى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية، نظرًا لاعتباره منظمة إرهابية تهدد الأمن القومى المصرى، داعيًا القوى المدنية لتوحيد الجهود لمواجهة تلك التيارات التى تسعى لهدم الدولة المصرية- على حد وصفه.

من جهته قال حامد جبر، عضو مجلس أمناء التيار الشعبى، إن «الوسط» تبنى عددًا من المواقف السياسية المعادية للدولة المصرية وأمنها العام خلال فترة تولى جماعة الإخوان الحكم بعد ثورة يناير، مؤكدًا أن خروج «الوسط» من التحالف حتى الآن هو خروج شكلى.

وحدد جبر عددًا من الشروط لعودة حزب الوسط للصف الوطنى مرة أخرى، والمشاركة فى الحياة السياسية ومنها محاسبة أعضائه الذين أفسدوا الحياة السياسية طوال الفترة الماضية، واتخاذ إجراء تنظيمى ضدهم، إلى جانب قيام «الوسط» بنفسه بإصدار مبادرات لإجراء مصالحة مع القوى المدنية والسياسية الموجودة على الساحة السياسية.

وتابع قائلاً: «الكتلة الصلبة فى مصر هى الشعب المصرى وليس الأحزاب والقوى السياسية، وبالتالى فإنه على الحزب التخلى عن الأفكار الفاسدة حتى يلقى قبولاً من المجتمع بتأكيد انتمائه إلى الوطنية المصرية».