أيمن عزام :
اجتمع القادة العسكريين الباكستانيين اليوم لبحث سبل احتواء الأزمة السياسية التي تفجرت في البلاد بعد أن تخلت مظاهرات مناهضة للحكومة استمرت أسبوعين عن السلمية.
وذكرت وكالة بلومبرج أن ثلاثة اشخاص قد لقوا حتفهم كما أصيب نحو 400 شخص في اشتباكات بين الشرطة الباكستانية والمتظاهرين في شوارع إسلام أباد صباح اليوم الأحد بعد أن حاول المتظاهرون الذهاب لمنزل نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني في إطار فاعليات سعت للتشكيك في شرعية انتخابات انعقدت العام الماضي. وبادر القادة العسكريون للتعجيل بعقد الاجتماع اليوم بدلا من الغد.
ويهدد النزاع الحالي بصرف الجيش عن الجهود الحالية التي يبذلها للتصدي للتهديد الذي تشكله حركة طالبان في الشمال مع احتدام الاشتباكات الحدودية مع الهند.
وقال محلل سياسي عمل سابقا لدى جامعة كولومبيا في نيويورك، إن الجيش سيتدخل إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة، مشيرا إلى أنه سيتخذ موقفا مستقلا بعيدا عن الانحياز لحكومة نواز شريف.
وكان راهيل شريف قائد الجيش قد وافق يوم 28 أغسطس على التدخل لإنهاء نزاع نشب بين عمران خان زعيم المعارضة ورجل الدين طاهر القادري الذي يتهم نواز شريف بتزوير الانتخابات وقاد المظاهرات في محاولة لإجباره على الاستقالة.