تعديلات صندوق حماية المستثمر تفعل دوره وتعيده لنشاطه الرئيسى

<div style="text-align: right;"><strong>رحب عدد من خبراء سوق المال بالمقترحات التى أعدتها الهيئة العامة للرقابة المالية لتعديل قرار رئيس الوزراء بشأن إنشاء وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر، مش


نيرمين عباس:

رحب عدد من خبراء سوق المال بالمقترحات التى أعدتها الهيئة العامة للرقابة المالية لتعديل قرار رئيس الوزراء بشأن إنشاء وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر، مشيرين إلى أن التعديلات المرتقبة تحقق عدة أهداف، من بينها تنشيط دور الصندوق فى تعويض المستثمرين، وزيادة معدل الإفصاح والشفافية بشأن ميزانيته، بالإضافة إلى قصر نشاطه على الغرض الرئيسى الذى أنشئ من أجله وهو «حماية المستثمر».


وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد خرجت بمقترح خلال الشهر الحالى تضمن عدة تعديلات على قرار رئيس الوزراء، بإنشاء وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر، بعد التشاور مع اللجنة الاستشارية لسوق المال، وذلك لرفعها لرئيس الوزراء للموافقة عليها.

وتضمنت التوصيات رفع الحد الأقصى لقيمة التعويض إلى 500 ألف جنيه للمحفظة الاستثمارية ككل، بدلاً من 100 ألف جنيه للورقة المالية الواحدة، بالإضافة إلى استخدام %1 من حجم الأموال المتاحة بالصندوق فى مجالات تهدف لحماية المستثمر، وتوعية المتعاملين مثل الإعلانات التحذيرية «كتيبات ومطويات للشركات والبنوك»، وإرسال رسائل نصية للمتعاملين تتضمن تفاصيل التعاملات التى تتم بحساباتهم

كما نصت على أن مجلس إدارة الصندوق له الحق فى رفع أو خفض الاشتراكات الدورية والتغطية، وذلك بعد إعداد دراسات سنوية، وموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على التعديلات.

وشملت التوصيات خروج ممثل الهيئة من مجلس إدارة الصندوق، على أن يعين بدلاً منه عضوًا من ذوى الخبرة، فضلاً عن إلغاء ما ينص على جواز قيام الصندوق بإقراض شركات الوساطة، وإلغاء النص الخاص بإمكانية قيام الصندوق بالاستثمار فى الأسهم، وأن تقتصر الاستثمارات على الودائع وأدوات الدين والصناديق.

وأوصت الرقابة المالية بإلزام الصندوق بنشر قوائمه المالية كل ربع سنة على موقعه الإلكترونى لتوضيح مصادر إيراداته وحجم أمواله ومصروفاته بصورة تدعم شفافية عمله.

من جهته قال هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال إن التعديلات التى اقترحتها الهيئة العامة للرقابة المالية، بعد التشاور مع اللجنة الاستشارية لسوق المال جيدة فى مجملها.

وأشار إلى أن رفع مبلغ التعويض ليصل إلى 500 ألف جنيه للمحفظة الاستثمارية ككل، بدلاً من 100 ألف جنيه للورقة المالية الواحدة أفضل، كما أن خروج ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية من مجلس الإدارة منطقى، لأنه لا يجوز أن تستمر الرقابة فى العضوية، بينما هى رقيب على إدارة الصندوق.

ولفت إلى أن إلزام الصندوق بالإفصاح عن ميزانيته بشكل ربع سنوى يساهم فى توفير معلومات عن الصندوق الذى اتسم بالغموض طوال الفترة الماضية.

بينما أبدى رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين، عضو اللجنة الاستشارية لسوق المال، عدم اتفاقه مع إلغاء النص الخاص بإقراض شركات السمسرة، وكذلك النص المتعلق باستثمار الصندوق فى أسهم واقتصار استثماراته على أدوات الدين والودائع وصناديق الاستثمار.

وأوضح أن الصندوق لا يمنح قروضًا لشركات السمسرة وإنما يقوم بإقراض العملاء عبر الشركات التى تعد مجرد وسيط، وهو ما حدث فى أعقاب الثورة، حيث تم منح الشركات قروضًا لتمريرها للعملاء، إلا أن الأمر لم يطبق بشكل سليم وأدى لتداعيات سلبية على الشركات بعد الإخلال، بشرط عدم تحملها مسئولية انخفاض قيمة المحفظة التى يعطى القرض بضمانها.

وعلى صعيد حظر استثمار الصندوق فى الأسهم، تساءل «توفيق» عن السبب الذى يمنع ذلك، خاصة وأن الصندوق يعمل بالسوق ومن المفترض أن يكون لديه ثقة كافية للاستثمار فى الأسهم، مشيرًا إلى أنه بعيدًا عن التحفظات الأخيرة، فإن القرار فى مجمله إيجابى ويصب فى صالح تفعيل دور صندوق حماية المستثمر.

وقال ياسر المصرى، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة العربى الأفريقى، إن رفع الحد الأقصى لتعويض حماية المستثمر ليصل إلى 500 ألف جنيه للمحفظة الاستثمارية ككل، أفضل لتحسين عمل الصندوق الذى يضم رأسمال ضخمًا مقابل تعويضات ضعيفة.

وأوضح أن التعديل يحمى غالبية صغار المستثمرين، كما أن وجود دراسات سنوية أو دورية لإعادة النظر فى الاشتراكات والتعويضات أمر طبيعى لمواكبة تطورات السوق.

وأشار إلى أن خروج ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية، من مجلس الإدارة وتعيين عضو من ذوى الخبرة أفضل، إلا أنه فى الوقت نفسه يجب تحديد مجال الخبرة الواجب توافرها فى العضو المعين، وإذا كانت فى الأوراق المالية فيجب فى تلك الحالة انتخاب العضو وليس تعيينه.

واقترح المصرى أن يتم توظيف نسبة الـ %1 المرتقب تخصيصها لتضخ بمجالات تهدف لحماية المستثمر، فى إنشاء قناة تليفزيونية للبورصة، وظيفتها الأساسية توعية المستثمرين بشأن التعامل فى البورصة، ونشر أخبار الشركات المقيدة، مضيفًا أن شركات السمسرة سيمكنها بث إعلاناتها عبر تلك القناة التى يجب أن تكون هادفة للربحية.

ورأى أن إلغاء النصوص الخاصة بالاستثمار فى أسهم واقراض شركات السمسرة جيد، لأن الهدف من الصندوق حماية المستثمر، كما أن إلزام الصندوق بنشر قوائمه المالية بشكل ربع سنوى يحقق الإفصاح والشفافية.

وأكد العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة العربى الأفريقى، أن ذلك القرار يعتبر من أفضل القرارات التى أصدرتها الهيئة خلال الفترة الماضية.

وقال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة «ثمار لتداول الأوراق المالية»، إن التعديلات التى اقترحتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن القرار المنظم لصندوق حماية المستثمر إيجابية، وتؤدى لتحسين دوره بعدما افتقد الفاعلية خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن الصندوق كان بحاجة لتطوير آليات عمله بشكل يتناسب مع حجمه ونشاط السوق، موضحًا أن رفع قيمة التعويض للمحفظة الواحدة لـ500 ألف جنيه بدلاً من 100 ألف جنيه للورقة المالية الواحدة جيد، خاصة أنه يواكب السوق وسبق المطالبة به من قبل.

وقال إن الهيئة فتحت الباب أمام إعادة النظر فى الاشتراكات الدورية والتغطية وفقًا لدراسات سنوية، وبعد موافقة الرقابة المالية، وهو ما يتيح تغيير قيمة التغطية فى وقت لاحق.

وأضاف عبدالفتاح، أن تخصيص نسبة %1 من حجم الأموال المتاحة بالصندوق لاستخدامها فى مجالات تهدف لحماية المستثمر وتوعية المتعاملين مناسب، وستؤدى لنتائج جيدة حال توظيفها بالأسلوب الأمثل فى ظل وجود رقابة من الهيئة، كما أن النسبة ليست كبيرة لتثير المخاوف.

ورأى أن خروج ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية، من مجلس إدارة الصندوق خطوة جيدة تسمح بتطوير عمله وهيكلته، كما أن إلزام الصندوق بنشر قوائمه المالية بشكل ربع سنوى عبر موقعه الإليكترونى، أمر مطلوب يحقق مبدء الشفافية والإفصاح، ويصب فى مصلحة المساهمين فى الصندوق، الذين لا يعرف غالبيتهم أى معلومات بشأن ميزانية الصندوق وإيراداته ومصروفاته.

وحول إلغاء ما ينص على جواز قيام الصندوق بإقراض شركات الوساطة، وكذلك حظر استثمار الصندوق فى الأسهم، قال رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية إن هذين التعديلين يؤمنان رأسمال الصندوق بشكل كبير، لأن «حماية المستثمر» ليس من دوره الاستثمار فى الأسهم أو منح الشركات قروضًا، مؤكدًا أن التعديلات فى مجملها تضع الصندوق فى الاتجاه الصحيح.

ولفت إلى أنه كان من الممكن توسيع نطاق الحالات التى يشملها الصندوق فى إطار التعديلات الأخيرة، إلا أن زيادة قيمة التعويض تعد خطوة أولى لتفعيل عمل الصندوق.