عمران: تعديلات قواعد «النيل» استهدفت ضمان كفاءة الشركات وإنهاء المشكلات

<div style="text-align: right;"><strong>قال محمد عمران، رئيس مجلس إدارة البورصة، إن تعديلات قواعد القيد ببورصة النيل، التى تم إقرارها مطلع العام الحالى، استهدفت فى الأساس ضمان حد أدنى من الكف


أحمد على:

قال محمد عمران، رئيس مجلس إدارة البورصة، إن تعديلات قواعد القيد ببورصة النيل، التى تم إقرارها مطلع العام الحالى، استهدفت فى الأساس ضمان حد أدنى من الكفاءة بالشركات التى يتم قيدها بالبورصة، فضلاً عن القضاء على المشكلات التى تواجه هذه السوق، ما يساهم بخلق فرص استثمارية جيدة للمستثمر فى السوق المحلية.


وأضاف أن البورصة قامت بعقد أكثر من 30 ورشة عمل للتعريف ببورصة النيل، بالإضافة إلى زيارة أكثر من 100 شركة لإقناعها بأهمية القيد فى سوق المشروعات المتوسطة والصغيرة.

جاء ذلك تعقيبًا فى خطاب رسمى من رئيس البورصة على تحقيق صحفى أجرته «المال»، نشر فى 20 أغسطس الحالى، حول نتائج التطبيق الفعلى لتعديلات قواعد القيد الجديدة ببورصة النيل، حيث وجه الرعاة انتقادات كبيرة لتلك القواعد متهمين إياها بالتسبب فى فشل قيد الكثير من الشركات بسوق النايلكس بسبب فرضها إجراءات معقدة تسببت فى مد الفترة الزمنية الخاصة بقيد الشركات.

كما أوضح الرعاة فى تحقيق «المال»، أن القواعد اهتمت بشكل مبالغ فيه بالإفصاح والشفافية، حيث اشترطت تقديم نموذج جديد تحت مسمى نموذج الإفصاح والشفافية، دون أن يكون هناك إطار محدد له، مؤكدين فى الوقت نفسه أن رسوم القيد ساهمت فى ابتعاد الكثير من الشركات الراغبة فى القيد ببورصة النيل، حيث تم استحداث ما يسمى رسوم فحص ودراسة الملف التى تبلغ قيمتها 1 فى الألف من قيمة رأسمال الشركة محل القيد.

وانتقد الرعاة اشتراط القواعد حدًا أدنى 100 مساهم عند طرح الشركة ببورصة النيل، مؤكدين صعوبة الوصول إلى هذا الرقم فى ظل الظروف الحالية، مطالبين إدارة البورصة بالرجوع إلى العدد القديم وهو 50 مساهمًا.

وأكد محمد عمران، رئيس مجلس إدارة البورصة فى تصريحات خاصة لـ«المال»، أن استحداث نموذج الحوكمة والشفافية جاء بهدف قيد شركات على قدر من التنظيم والقدرة المالية التى من شأنها خلق قيمة مضافة لبورصة النيل.

وأضاف أن عدم تحديد إطار عام لنموذج الحوكمة والشفافية يعود إلى الرغبة فى إتاحة قدر من المرونة بهذا الشأن لتجنب وضع نظام موحد قد يفرض قيودًا غير منطقية على الشركات، ومن ثم تم ترك صلاحية تحديد نموذج الحوكمة والشفافية المناسب لكل شركة للجنة القيد.

وأوضح عمران، أن الشركات المتقدمة حاليًا بطلبات للقيد ببورصة النيل لم تصل بعد لمرحلة تقديم نموذج الحوكمة والشفافية.

وأشار رئيس مجلس إدارة البورصة، إلى أن قرار فرض رسوم فحص ودراسة الملف التى تبلغ قيمتها 1 فى الألف من قيمة رأسمال الشركة محل القيد، جاء من رئاسة الجمهورية، مستبعدًا أن تؤثر تلك الرسوم على القدرات المالية للشركات.

وشدد على أن الموافقة على قيد الشركات ببورصة النيل، تتم وفقًا لرؤية مجلس إدارة البورصة التى تركز فى الأساس على إدراج شركات قوية تساعد السوق على النهوض من خلال رفع حجم السيولة وقيم التداولات.

وإلى نص الخطاب الذى قام رئيس مجلس إدارة البورصة بإرساله لجريدة «المال»، ردًا على المنشور فى 20 أغسطس 2014:

«تابعت بمزيد من الاهتمام التحقيق الصحفى المنشور بتاريخ 20 أغسطس 2014، الذى يناقش القواعد الجديدة الخاصة ببورصة النيل، ومع تقديرى للتحقيق الصحفى والآراء الواردة فيه، فإن إدارة البورصة وإعمالاً لحقوق الرد تود أن توضح بعض الحقائق حول بورصة النيل وإجراءات وقواعد القيد الجديدة الخاصة بها:

منذ أن توليت رئاسة البورصة فى سبتمبر 2011، وقد أوليت بورصة النيل اهتمامًا خاصًا، لإيمانى المطلق أن قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة، هو أحد أهم القطاعات القادرة على دفع عجلة النمو الاقتصادى، والذى يستحق من جميع جهات الدولة الدعم والمساعدة، وتم التأكيد على أن دور البورصة لابد أن يتحول من تنظيم السوق فقط إلى الترويج إلى السوق أيضًا، فشكلت فريقًا من العاملين فى الإدارات المختلفة فى البورصة تولى مسئولية الترويج للقيد فى البورصة بصفة عامة وبورصة النيل بصفة خاصة، حيث تم عقد أكثر من 30 ورشة عمل للتعريف ببورصة النيل، بمعدل يقترب من ورشة عمل شهريًا، ويتم دعوة الرعاة إلى حضور هذه الورش لمتابعة الشركات الراغبة فى القيد.

بالإضافة إلى ذلك فقد تمت زيارة ما يزيد على 100 شركة فى مقرهم «one to one meeting » لإقناعهم بأهمية القيد فى البورصة، وهو ما يعنى أن البورصة تقوم بزيارة 3 شركات شهريًا فى المتوسط، لإقناعهم بالقيد فى بورصة النيل، وفى هذا السياق تعتبر البورصة من أكثر الجهات التى تسعى لتبنى الشركات خارج القاهرة، فاتجهنا عدة مرات إلى قنا وسوهاج وبورسعيد والإسكندرية، ونخطط لتغطية مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة.

ولا تكتفى البورصة فقط بالترويج لعملية القيد، ولكن لدينا التزامًا واضحًا بمساعدة الشركات فى إنهاء الإجراءات القانونية وعادة ما تقوم إدارة البورصة بالتواصل مع الجهات الحكومية الأخري، لتسهيل الإجراءات القانونية التى تتطلبها الشركة فمثلاً لدينا اتفاق مع الهيئة العامة للاستثمار اعتماداً على علاقاتنا الطيبة يسمح بتسريع عملية التحول لشركات مساهمة للشركات التى ترغب فى القيد ببورصة النيل.

وفى الوقت نفسه فإن إدارة البورصة هى الجهة التى سعت لتخفيف العبء عن الشركات الراغبة فى القيد، فأبرمنا اتفاق مع مركز تحديث الصناعة وهيئة تنمية التكنولوجيا لضمان توفير منحة لا ترد لتمويل عملية إعادة الهيكلة للشركات الراغبة فى القيد.

وقد انعكس ذلك فى ارتفاع عدد الشركات المقيدة فى بورصة النيل، بنحو 11 شركة، ليصل عدد الشركات المقيدة إلى 24 شركة، وهو معدل وإن كان أقل مما نأمل، ولكنه يظل مقبولاً فى ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التى كانت سائدة فى تلك الفترة، با لإضافة إلى أن إقناع الشركات المتوسطة والصغيرة بأهمية القيد هو أمر أكثر صعوبة من إقناع الشركات الكبيرة بذلك، فضلاً عن أن الشركات المتوسطة والصغيرة تحتاج وقتًا أطول للتأهيل للقيد والطرح فى السوق.

ولا يتعارض ما سبق سرده مع ضرورة أن تبذل البورصة عناية الرجل الحريص لضمان جودة الشركات المقيدة فى السوق، فيتم فى بعض الأحوال استبعاد طلبات قيدها كونها ليست ذات مراكز مالية مستقرة أو خطط أعمال واضحة، أو ليس لها تاريخ فى ممارسة النشاط، وذلك حماية للمتعاملين ما يمنع من قيد شركات وهمية تضر بالمتعاملين.ومع بداية العام الحالى أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية باقتراح من البورصة قواعد جديدة للقيد، تضمنت تعديلات جوهرية فى قواعد القيد للسوق الرئيسية وبورصة النيل، وهى التعديلات التى استهدفت تحقيق حد أدنى من الجودة فى الشركات، التى سيتم قيدها فى البورصة، بحيث يكون القيد للشركات من هذا النوع فقط، وبما يضمن تحقيق فرص استثمارية للمستثمر فى السوق المصرية، وهذا الأمر ليس بدعة، فجميع الأسواق فى العالم تضع من القواعد ما يضمن قوة الشركات المقيدة بالسوق، حتى إن عملية القيد فى بعض الدول لا تخضع فقط لتوافر شروط القيد، وإنما تجعل السلطة فى القيد للجنة القيد حتى وإن توافرت كل شروط القيد.

أما الانتقادات التى وجهت لصعوبة القواعد الجديدة، فهذه التعديلات وضعت بالأساس لمواجهة المشكلات التى عانت منها بورصة النيل فى الفترة الماضية، منها على سبيل المثال كان عدد كبير من الشركات يعانى قلة السيولة فى بورصة النيل، وذلك لصغر حجم الشركة بالأساس، فاتجهنا إلى زيادة الحد الأدنى للطرح إلى %20 من أسهم الشركة مع اشتراط حد أدنى 100 مساهم وهو شرط ليس بالصعب، والأهم أنه سيضمن تلافى المشكلات التى كانت تعانى منها بورصة النيل فيما سبق، نظرًا لأن الحد الأدنى كان 25 مساهمًا فقط وهو ما كان يجعل السيولة منخفضة بشكل كبير.

أما بالإشارة إلى المعوقات التى تقابل الشركات أثناء عملية القيد والشركات التى لم يتم قيدها، فينبغى التفريق بين الشركات التى تبدى رغبتها فى القيد وبين عملية التقدم الرسمى، فعلى سبيل المثال، فإن الشركات المذكورة فى التحقيق «المصرية اليابانية» للصلب و«إنيوتك سيستمز» و«MN » للمواد الغذائية، لم تتقدم من الأساس بطلب للقيد فى بورصة النيل، وبقية الشركات المذكورة لم تقم باستيفاء مستندات القيد الأساسية المطلوبة لعملية القيد، فعلى سبيل المثال تقدمت إحدى الشركات المشار إليها فى التحقيق بميزانيات غير معتمدة ودون تقرير محاسب قانونى، وهو ما يخالف بشكل واضح القواعد الموضحة ولا يمكن قبوله، ومع ذلك خاطبت إدارة البورصة تلك الشركات أكثر من مرة لاستيفاء تلك المستندات حتى يتسنى البدء فى عملية قيدها، فعملية القيد لا تستغرق سوى أسابيع محدودة فى حال اكتمال جميع مستندات الشركة المطلوبة، حيث تعقد لجنة القيد بصورة اسبوعية.