مصرفيون : زيادة ودائع القطاع العائلي تعبر عن حالة انكماش

<strong> <div style="text-align: right;"><strong>سجلت ودائع القطاع العائلى بالبنوك زيادة قدرها 135.1 مليار جنيه منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين فى 30 يونيو 2013، وهى أكبر زيادة تحققت


محمد رجب:
سجلت ودائع القطاع العائلى بالبنوك زيادة قدرها 135.1 مليار جنيه منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين فى 30 يونيو 2013، وهى أكبر زيادة تحققت خلال فترات الحكم الثلاث التالية لثورة 25 يناير، رغم تراجع الفائدة بنحو نقطة ونصف.
وأضاف القطاع 99 مليار جنيه اثناء ولاية المجلس العسكرى التى استمرت عاماً ونصف العام، فيما بلغت الزيادة 111.5 مليار جنيه فى فترة الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسى.
مصرفيون قالوا لـ «المال» إن الارتباك السياسى له تأثير كبير على حركة الأموال داخل أى سوق، موضحين أنه فى حالة انتشار الأزمات وزيادة حدة القلق السياسى تنخفض البدائل الاستثمارية وقنوات التوظيف المتاحة للأموال ليكون الملجأ الوحيد أمام الأفراد هو القطاع المصرفى والذى يتمتع بثقة كبيرة من جانب العملاء.
وأشاروا إلى أن تراجع بعض القطاعات الاقتصادية وارتفاع المخاوف من البدء فى استثمارات جديدة والتحفظ من المشروعات القائمة وتفضيل بعض المصانع لإنهاء أعمالها فى ظل حالة عدم الاستقرار بجانب ارتفاعات أسعار الصرف للدولار الأمريكى والتى شجعت العاملين بالخارج على زيادة التحويلات للاستفادة من فروقات أسعار الصرف ،تعتبر من العوامل التى أدت إلى ارتفاع حجم النقدية داخل القطاع المصرفى.
وقال خالد عبد الحميد - رئيس قطاع الخزانة والاستثمار ببنك الاتحاد الوطنى – إنه مع زيادة حدة الاضطرابات السياسية وانتشار حالة القلق وماتتبعها من تأثيرات سلبية على المناخ الاقتصادى والاستثمارى تنخفض رغبة الأفراد فى تدشين مشروعات جديدة والتوسع فى اى استثمارات حقيقية، ما يؤدي إلى تحويل الاموال إلى البنوك والإبقاء عليها لحين تحسن الأحوال الاقتصادية.
فيما أشار تامر مصطفى - مساعد رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصرى - إن الحالة النفسية والعاطفية تتحكم بشكل كبير فى تصرفات الأفراد وسلوكياتهم ،موضحاً أن زيادة حدة الاضطرابات السياسية وانتشار حالة القلق تدفع الأفراد إلى تخصيص الجزء الأكبر من محفظتهم المالية بنسبة تصل إلى 80 % للاستثمار فى أدوات الدخل الثابت والتى تتسم بانخفاض المخاطر وهو مايدفع بعض الأموال للخروج من سوق المال والتركز فى القطاع المصرفى.
يشار إلى أن إجمالى مدخرات القطاع بالبنوك بلغت 958 مليار جنيه بنهاية شهر مايو الماضى مقابل 611.3 مليار وقت اشتعال الثورة فى يناير 2011.