تفاقم أزمة مياه مطروح يربك أسواق وفنادق المدينة

<div style="text-align: right;"><strong>أثارت أزمة نقص مياه الشرب التى تعصف بمحافظة مطروح، استياء العديد من المواطنين والتجار، بعد أن أثرت سلباً على النشاطين التجارى والسياحى بالمحافظة.</stro


المال ـ خاص:

أثارت أزمة نقص مياه الشرب التى تعصف بمحافظة مطروح، استياء العديد من المواطنين والتجار، بعد أن أثرت سلباً على النشاطين التجارى والسياحى بالمحافظة.

وأكد عدد من التجار أن استمرار المشكلة دون حل ينذر بكارثة كبيرة، حيث إن زيادة أسعار المياه بشكل جنونى، ستؤدى إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات بالتبعية.

من جانبه أكد قاسم عيسى، رئيس الغرفة التجارية بمرسى مطروح، أن أزمة المياه التى تعانى منها مطروح حالياً، أثرت على الأنشطة التجارية والخدمية بنسب متفاوتة.

وأضاف أن هذه النسب تصل إلى %50 فى المتوسط، لافتاً إلى أن نقص المياه يؤدى لارتباك فى كل مناحى الحياة بالمحافظة.

وتابع: محطة تحلية المياه التى أنشأتها القوات المسلحة مؤخراً، توقفت عن ضخ المياه بسبب تقاعس المحافظة، فى سداد تكلفة المياه التى تنتجها المحطة.

وأشار إلى أن استمرار تلك المشكلة دون حل، خاصة فى أشهر الصيف أدى إلى ارتفاع جنونى فى أسعار المياه، بشكل غير مبرر، ويتراوح سعر سيارة المياه حالياً بين 500 و800 جنيه فى حين أن السعر الرسمى أقل من 100 جنيه، وفيما يخص الموسم الصيفى، أوضح أنه شهد إقبالاً كبيراً من المصطافين، خاصة خلال فترة العيد التى بلغت نحو %100، لافتاً إلى أن هذا الإقبال أدى لارتفاع أسعار الشقق المفروشة بشكل جنونى وغير مسبوق.

وأضاف أن أسعار إيجار الوحدات السكنية على البحر باتت تبدأ من 1000 إلى 1600 جنيه لليوم الواحد، بسبب زيادة الإقبال، لافتاً إلى أن أقل سعر للوحدات السكنية، والتى تقع بجوار شريط السكك الحديدية بلغ نحو 300 جنيه رغم وقوعها فى نهاية المدينة.

وأثار إلى أن تقييم الموسم الصيفى هذا العام، سيكون بعد انتهاء أغسطس، وسيحدد بمدى الإقبال طوال الموسم، بغض النظر عن الفترة الاستثنائية التى شهدتها إجازة العيد.

وتوقع رئيس الغرفة التجارية بمرسى مطروح، أن تتراوح نسب الإشغال السياحى خلال أغسطس من 30 إلى %40، لافتاً إلى أن هذا الشهر سيكون مخصصاً لمصايف الشركات والأفواج التى يتم تنظيمها، ويكون مردودها الاقتصادى عادة أقل من العائلات، التى يكون معدل انفاقها أكبر خلال فترة المصيف.

من جانبه أكد صالح عبدالزين، النائب الأول لرئيس الغرفة التجارية بمرسى مطروح، أن الموسم الصيفى شهد هذا العام تحسناً عن الأعوام السابقة، بزيادة السياحة الداخلية بنسبة 30 إلى %40.

وأضاف أن زيادة الحركة السياحية وأعداد المصطافين، أدت إلى انتعاش الأسواق وازدهارها خلال الموسم الحالى، مع زيادة حركة المبيعات فى أسواق المحافظة.

وأشار إلى أن مشكلة نقص المياه فى المحافظة، تعد من أكبر المعوقات التى تحول دون التوسع فى النشاط التجارى، لافتاً إلى أن نقص المياه يؤثر على كل نواحى الحياة، ويؤدى لارتفاع تكلفة المنتجات بسبب ارتفاع أسعار المياه.

وأوضح أن مشكلة نقص المياه ترجع لعدة أسباب، أبرزها استمرار تعدى الأهالى على الترعة التى تغذى محطة العلمين.

واقترح النائب الأول لرئيس الغرفة التجارية بمرسى مطروح، وضع حلول غير تقليدية لإنهاء أزمة مياه الشرب، تتمثل فى تطبيق نظام المناوبة لرى الأراضى الزراعية بمنطقة العلمين، والتى قام المواطنون باستصلاحها وزراعتها، وأصبح من غير الممكن منعهم من الرى، لافتاً إلى أن هذه الخطوة قد تساعد فى توقف التعديات التى تؤثر على محطة الشرب.

وأوضح أن نسبة لا يستهان بها من سكان مطروح وحركة التجارة بها تأثرت سلباً بتصاعد الأحداث على الجبهة الليبية، وإغلاق منفذ السلوم أمام حركة التجارة والأفراد.

وأوضح أن عدداً كبيراً من الشباب بالمحافظة، يعمل فى نقل البضائع والأفراد إلى المنفذ، فضلاً عن العديد من الاستراحات والمطاعم التى تنتشر على طول الطريق إلى ليبيا، لافتاً إلى أن تحسن الحركة السياحية خلال فصل الصيف الحالى قد تعمل على تخفيف وطأة الآثار السلبية.

من جانبه أصدر اللواء بدر طنطاوى الغندور، محافظ مطروح تعليماته لرئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى، باتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد من يحاول تعطيل مصالح المواطنين، مع رفع تقرير بصفة دورية عن سير العمل بغراب المياه وحركة سيارات المياه.

وشدد على ضرورة وجود مدير التفتيش والمراقب بشركة مياه الشرب بصفة يومية بغراب المياه، للتأكد من سير العمل على أكمل وجه، والتواصل مع المواطنين لتقديم الحلول السريعة لأى مشكلة تواجههم.

تجدر الإشارة إلى أن اللواء بدر طنطاوى الغندور، محافظ مطروح قرر منذ أيام إحالة 9 سائقين بشركة مياه الشرب والصرف الصحى إلى النيابة العامة، لاضرابهم عن العمل، وتحريض باقى السائقين على عدم توصيل المياه للمواطنين، اعتراضاً على تعديل مواعيد العمل لتكون من 7 صباحاً وحتى الساعة 12 ليلاً.