ارتفاع عائد الودائع وأذون الخزانة ترفع جاذبية الصناديق النقدية

<div style="text-align: right;"><strong>المال ــ خاص</strong><br /> <br /> <strong>أكد عدد من مديرى الأصول أن الصناديق الاستثمارية ستتأثر بصورة متفاوتة بقرار البنك المركزى رفع أسعار الفائدة ب

المال ــ خاص

أكد عدد من مديرى الأصول أن الصناديق الاستثمارية ستتأثر بصورة متفاوتة بقرار البنك المركزى رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة، وتأتى فى مقدمتها الصناديق النقدية التى سترتفع عائداتها على المدى المتوسط، كما أن لديها فرص انتعاشة فى حركة الإصدارات فى حال توجه المركزى لاتخاذ قرارات أخرى برفع الفائدة.


من ناحية أخرى تواجه الصناديق النقدية تأثيرات سلبية على المدى القصير، حيث توقع البعض أن تشهد هذه الصناديق حركة استرداد محدودة ولفترة مؤقتة لن تتجاوز 150 يوماً- متوسط فترة احتفاظ الصناديق النقدية بالأصول المُحملة بأسعار الفائدة القديمة- من قبل المستثمرين ذوى الملاءة المالية العالية نظراً لارتفاع أسعار الفائدة الحالية على أسعار الفائدة القديمة التى تحصلها وثائق الصناديق النقدية، فى حين يرى مديرو أصول آخرين أن الصناديق النقدية يمكن ان تتفادى هذه التأثيرات عبر تسييل جزء من أذون الخزانة وتوظيف هذه السيولة فى الاكتتاب بأذون الخزانة الجديدة أو ايداعها بالبنوك وفقاً لأسعار الفائدة الجديدة.

ومن المعروف ان الصناديق النقدية تستثمر اموالها فى ادوات منخفضة المخاطر قصيرة الاجل مثل الودائع واذون الخزانة.
وكان البنك المركزى قد قرر رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة لتصل على %9.25 للإيداع و%10.75 للإقراض، بهدف مواجهة موجة التضخم التى من المتوقع ان تصل إلى -13 %14 خلال العام المالى الحالى.

كما توقع ان تتأثر صناديق الدخل الثابت سلبياً بقرار رفع الفائدة لفترة أطول نظراً لطول امد الاحتفاظ بالأصول المستثمر بها، ولكن على المدى الطويل ستستفيد حتماً عند الاستثمار فى ادوات دخل ثابتة وفقاً لأسعار الفائدة الجديدة، كما قلل مديرو الأصول من درجة تأثر صناديق الأسهم من رفع الفائدة بفضل تحقيقها طفرات سعرية على مدار عام تقريباً، إلى جانب ان البورصة مازالت تترقب قرارات ايجابية تتعلق باستكمال خارطة الطريق وانتخاب البرلمان، ومضى الحكومة فى برنامج الاصلاح الاقتصادى.

فى هذا السياق قال محمود نجلة مدير الاستثمار بشركة الاهلى لادارة صناديق الاستثمار ان الصناديق سوف تشهد تأثيرات متفاوتة على خلفية قرار رفع الفائدة بواقع 100 نقطة مئوية وارتفاع العائدات على الودائع وشهادات الادخار بالبنوك، والذى سيترتب عليه جذب المستثمرين بالصناديق النقدية وادوات الدخل الثابت.

وأضاف أنه على الرغم من ذلك مازالت الصناديق النقدية الأقل تأثراً بقرار رفع سعر الفائدة على المدى القصير، نظراً لأن الفارق بين أسعار الفائدة الحالية وأسعار الفائدة القديمة للودائع والاذون بالصناديق النقدية لن يدوم أكثر من 150 يوماً وهى متوسط فترة احتفاظ الصناديق النقدية بأصولها، وهو الأمر الذى يوفر امام الصناديق فرصة للاستفادة من الأسعار الجديدة لعائدات الودائع أو الاذون خلال فترة قصيرة، فى حين ستواجه صناديق الدخل الثابت صعوبة فى مواكبة حركة أسعار الفائدة نظراً لطول امد الأصول المستثمر بها وتحديداً أذون الخزانة.

وقد شهدت أسعار اذون الخزانة التى طرحتها الحكومة لآجال مختلفة خلال الأحد الماضى ارتفاعا بواقع %1 تقريباً، حيث صعد متوسط سعر العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا إلى نحو %11.83 مقارنة بنحو %10.78، واذون الخزانة لأجل 273 يومًا إلى %12.25 مقارنة بنحو %11.12، علماً بأن الدولة تستهدف إصدار أذون خزانة تقدر بنحو 455.6 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى لسد العجز الكلى بمشروع الموازنة المتوقع بنحو 240 مليار جنيه، إلى جانب سداد أقساط القروض المحلية والاجنبية المستحقة خلال العام بنحو 215.94 مليار جنيه.

ورأى نجلة أن السوق يمكن ان تشهد إصدار صناديق نقدية ودخل ثابت جديدة خلال الفترة المقبلة الا ان ذلك سيكون مرهوناً برفع أسعار الفائدة مرات اخرى، واضاف ان البنوك والشركات ستنتظر انتهاء موجة زيادة أسعار الفائدة حتى تواكب الوثائق المصدرة أسعار الفائدة الجديدة.

واعتبر مدير الاستثمار بشركة الاهلى لإدارة صناديق الاستثمار ان صناديق الدخل الثابت هى الاخرى يمكن ان تشهد انتعاشة فى الإصدارات للاستفادة من أسعار العائد على الأذون والسندات، علماً بأن هذه الصناديق ستحتاج إلى حملة تسويق جيدة للتفرقة بين الجديدة منها التى سيتم إصدارها خلال الفترة المقبلة وصناديق الدخل الثابت المصدرة منذ فترة ومازالت تمتلك اذون وسندات ذات عائدات منخفضة.

ولفت نجلة إلى أن صناديق الاسهم ستكون الاكثر تأثراً سلباً بارتفاع سعر الفائدة وإن كان التأثير حتى الآن محدوداً نظراً لاقتصار زيادة الفائدة على 100 نقطة فقط، ولكن من الممكن ان يتفاقم الامر فى حالة صدور قرارات من قبل البنك المركزى برفع الفائدة.

من جانبه، استبعد حازم كامل العضو المنتدب لقطاع ادارة الأصول بشركة النعيم للاستثمارات المالية، ان تكون هناك حركة استردادات ملحوظة من الصناديق النقدية التى تُحصل عائدات على أصولها وفقاً لأسعار الفائدة القديمة نظراً لقصر متوسط فترة الاحتفاظ بهذه الأصول والذى يكون فى حدود 150 يوماً مما يعطيها فرصة للاستفادة سريعاً من أسعار الفائدة الجديدة.

ورأى ان حركة الاستردادات قد تكون اكثر منطقية لكبار المستثمرين بالصناديق النقدية أو ادوات الدخل الثابت حيث سيتطلعون حينها لتحقيق هوامش جيدة من فارق الفائدة الحالية على الودائع والفائدة القديمة التى يحصل عليها الصندوق.

واكد انه فى جميع الاحوال تعمل الصناديق النقدية وادوات الدخل الثابت على خلق مزيج استثمارى يؤمن عائدات تزيد على أسعار الفائدة- القديمة- بنحو 1 إلى %1.5 أى أن عائداتها ستظل مواكبة لحركة الفائدة الحالية، وينطبق الامر ذاته على صناديق الدخل الثابت التى تستثمر فى ادوات طويلة الاجل.

من جهته، استبعد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم للاستثمارات المالية، أن تشهد الصناديق الاستثمارية تطورات كبيرة فى حركة الإصدارات على اثر قرار البنك المركزى رفع سعر الفائدة، وذلك بسبب اقتصار القرار على رفع الفائدة بواقع 100 نقطة فقط مما يقلل من جاذبية التوسع فى إصدار الصناديق النقدية أو صناديق الدخل الثابت.

والجدير بالذكر ان البنك المركزى أصدر قراراً فى 3 يونيو الماضى يقضى بخفض الحد الاقصى لمساهمة البنك فى مجموع صناديق اسواق النقد التابعة له إلى %2 من رأس المال الأساسى بدلاً من %5، على ألا يزيد الحد الاقصى لمساهمة البنك بإجمالى الاموال المستثمرة فى مجموع صناديق اسواق النقد وصناديق الدخل الثابت التابعة للبنك على %7.5 من اجمالى ودائع البنك بالعملة المحلية أو رأس المال الاساسى، مع التزام البنوك التى تجاوز هذه الحدود بالتوقف عن إصدار أى وثائق استثمار جديدة سواء للعملاء الحاليين أو الجدد لحين الالتزام بهذه الحدود.

وتابع ماهر أنه من الصعب ان تشهد الصناديق النقدية موجة استردادات بسبب رغبة المستثمرين فى الاستفادة من الفارق بين أسعار الفائدة الحالية وأسعار الفائدة التى تحصل عليها وثائق الصناديق النقدية، نظراً لأن هذه الصناديق بإمكانها تسييل جزء من أذون الخزانة وتوظيف هذه السيولة فى الاكتتاب بأذون الخزانة الجديدة أو ايداعها بالبنوك وفقاً لأسعار الفائدة الجديدة، ومن ثم ارتفاع العائدات التى تحققها.

وأكد أن صناديق الأسهم مازالت تحتفظ بميزتها التنافسية امام نظيرتها النقدية نظراً لاقتصار قرار زيادة الفائدة على 100 نقطة فقط، فضلاً عن تميز الاسهم بتحقيق طفرات سعرية على مدار عام تقريباً ووجود فرص قوية لمواصلة ذلك النمو.

واتفق ولاء حازم مدير الاستثمار بشركة اتش سى للاستثمار مع الرأى السابق، حيث أكد أن صناديق الأسهم تظل فى منطقة آمنة بعيداً عن اى تداعيات سلبية عليها نتيجة قرار رفع الفائدة بواقع 100 نقطة، وذلك فى ضوء ارتفاع العائدات التى تحققها صناديق الاسهم منذ يوليو 2013.

وأوضح حازم أن أسعار الفائدة لم تتحرك بصورة كبيرة من شأنها خلق جاذبية للاستثمار فى أدوات الدين ذات الآجال المختلفة، مقارنة مع الاسهم المتداولة بالبورصة، خاصة أن البورصة مازالت تترقب قرارات ايجابية على صعيد استكمال خارطة الطريق وانتخاب البرلمان، فضلاً عن مضى الحكومة فى برنامج الاصلاح الاقتصادى.

وقد سجل المؤشر الرئيسى للسوق EGX 30 منذ بداية العام ارتفاعاً بنسبة %28.9 ليغلق عند مستوى 8744 نقطة بنهاية جلسة الخميس