تظاهرات ضد اسرائيل في اوربا تضم اسلاميين ونازيين وغلاة اليساريين

<div style="text-align: right;"><strong>أيمن عزام</strong><br /> <br /> <strong>شهدت العديد من المدن الأوربية العديد من المواجهات العنيفة خلال الأسبوع الماضي احتجاجا على العمليات الأسرائيلية

أيمن عزام

شهدت العديد من المدن الأوربية العديد من المواجهات العنيفة خلال الأسبوع الماضي احتجاجا على العمليات الأسرائيلية في غزة، وتم نشر الآلاف من رجال الشرطة في العديد من المدن الأوربية، ففي برلين تم نشر 1,500 الف رجل شرطة وقررت السلطات في باريس منع التظاهرات التي تقرر تنظيمها بنهاية الأسبوع الجاري.


وسرت مخاوف من أن تكون هذه المظاهرات بداية لموجة جديدة من موجات معاداة السامية في اوربا، فقد هاجم المتظاهرون المعابد اليهودية وحطموا نوافذ شركات مملوكة ليهود واحرقوا عدد آخر منها في مشاهد تعيد الى الأذهان ما حدث في فرنسا عام 1938.

تشغل فرنسا المرتبة الثالثة في العالم من حيث عدد السكان اليهود بعد الولايات المتحدة واسرائيل، لكن عدد اليهود الفرنسيين الذين قرروا الهجرة الى اسرائيل قد ارتفع بشكل حاد خلال السنوات القليلة الماضية وبنسبة 70% في عام 2013. ويرى مراقبون أن السبب يرجع الى تزايد المصاعب الاقتصادية التي تواجهها فرنسا لكن البعض الآخر يعتبر أن تصاعد الهجمات التي يتعرض لها اليهود هي السبب الحقيقي وراء هجرة اليهود من فرنسا
.
وذكرت صحيفة ديلي تليجراف نقلا عن ياكوف هاداس-هاندلسمان سفير اسرائيل في المانيا أن الاحتجاجات المنددة باسرائيل في الشوارع وعلى صفحات التواصل الاجتماعي تجتذب تحالفا غير مقدس يضم الاسلاميين والنازيين الجدد واليساريين المتطرفيين.

لكن صحفي الماني اكد من ناحية اخرى أن العديد من النازيين الجدد يعادون الاسلام بشكل كبير، مما يجعلهم اكثر ترددا في المشاركة في المظاهرات، مشيرا الى أن المظاهرات تتشكل بشكل اساسي من المهاجرين من دول اسلامية الذين يتعرضون لحملات تستهدف طردهم من المانيا.

ونال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردغان انتقادات كثيرة في المانيا وتم اتهامه بتأجيج موجة معاداة السامية في البلاد بعد خطبة شن فيها هجوما على اسرائيل معتبرا انها قد فاقت هتلر في البربرية.

يتم النظر بحساسية شديدة مع اية اتهامات توجه الي الالمان بمعاداة السامية، ويرى بعض المراقبين ان الالمان يفضلون اعتبار أن المهاجرين من اصول اسلامية هم المشاركون الرئيسيين في المظاهرات المعادية لأسرائيل.

وقال هربرت برانتل الصحفي الألماني أن فئات عديدة من المجتمع الالماني تشارك في المظاهرات وأن المشاركين فيها ليسوا فقط من اليمين أو اليسار لكنهم كذلك من الوسط، مشيرا الى أن الالمان لا يريدون الاعتراف بأن بروز موجة معاداة السامية ترجع اساسا الى عجزهم في الاندماج مع غير الألمان سواء كانوا من اليهود أو من الاسلاميين.