اقتصاد وأسواق

17‮ ‬مليار جنيه حصيلة الدروس الخصوصية‮.. ‬سنوياً

بهاء رمضان   قدرت دراسة حديثة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء حجم الإنفاق علي الدروس الخصوصية بأنه يتراوح بين 13 و17 مليار جنيه سنوياً، في حين كشفت دراسة أخري أعدها مركز البحوث الاجتماعية والجنائية أن »%66« من الطلبة…

شارك الخبر مع أصدقائك

بهاء رمضان
 
قدرت دراسة حديثة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء حجم الإنفاق علي الدروس الخصوصية بأنه يتراوح بين 13 و17 مليار جنيه سنوياً، في حين كشفت دراسة أخري أعدها مركز البحوث الاجتماعية والجنائية أن »%66« من الطلبة يحصلون علي الدروس الخصوصية التي تستحوذ علي نسبة %75 من إجمالي إنفاق الأسر المصرية علي التعليم، وترتفع في الثانوية العامة إلي %84.4.

 
 

وأقر %69 من أولياء الأمور بأن أولادهم يتلقون دروساً خصوصية تتركز في الشهادتين الإعدادية والثانوية، ويزداد الإقبال علي مواد الرياضيات واللغات وتتضاعف تلك الدروس في شهادة الثانوية العامة.
 
وأظهرت الدراسة التي أعدها خبراء بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة أن أهم مجالات الإنفاق الأسري علي التعليم تتركز في مجال شراء الكتب الخارجية »%86« من حجم العينة.
 
وكشف الخبراء عن أن %39.3 من الأسر تنفق نصف دخلها علي تعليم أولادها بينما ينفق %22.6 ثلث دخلهم، و%18.1 ينفقون الربع وهي نسبة عالية إذا قورنت بمجالات إنفاق الدخل الأخري في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة.
 
وأوضح الدكتور عبدالخالق فاروق، خبير اقتصادات في دراسة أعدها مؤخراً، أن حجم مشتريات الكتاب الخارجي يصل إلي 1.2 مليار جنيه سنوياً بالإضافة لما ينفق علي الدروس الخصوصية والتي لا يكتفي المدرسون بها بل إنهم يطلبون من التلاميذ شراء كتب خارجية بعينها عند حضور الدرس ترويجاً لهذا الكتاب أو ذاك، خاصة أن أصحاب دور النشر يوزعون هدايا علي المدرسين للترويج لمطبوعاتهم.

 
ويري عبدالحفيظ طايل، مدير مركز الحق في التعليم، أن سوق الدروس الخصوصية مازالت تتعاظم بما يؤثر سلباً علي الأسرة في ضوء الارتفاعات المتوالية في السلع الغذائية المختلفة، إلا أن أولياء الأمور مضطرون للإنفاق علي تعليم أبنائهم في ضوء تدني مستوي التعليم بالمدارس فالتعليم يحظي باهتمام خاص لدي الأسر المصرية لافتاً إلي أن كادر المعلمين لم يساهم في الحد من الظاهرة علي غير توقعات وزارة التربية والتعليم.

 
من جانبها أشارت الدكتورة أماني النقاش، مدير مركز الإخلاص للدروس الخصوصية »تابع لإحدي الجمعيات الأهلية«، إلي احتمال المبالغة في الأرقام التي رصدتها الدراسات عن حصيلة الدروس الخصوصية، فلا يمكن أن يصل حجم ما تنفقه الأسر لهذا المبلغ، ولكن ربما يكون الرقم قريباً من 13 ملياراً، وأشارت إلي وجود مراكز بها قاعات مكيفة، وعدد التلاميذ في المحاضرة الواحدة لا يتجاوز العشرة، ومن ثم قد يصل ما يدفعه الطالب في المحاضرة الواحدة لمادة كالفيزياء أو الكيمياء أو الرياضة إلي 50 جنيهاً تصل إلي 100 في بعض مناطق مدينة نصر.

 
وتشير الدكتورة أماني إلي أن هذه المراكز أصبحت تعوض الطلبة عن افتقادهم الشروحات الوافية للمناهج الدراسية إلي جانب ضعف مستوي مُدرسي بعض المواد المهمة، مثلاً كاللغة الإنجليزية والرياضيات والمواد العلمية.
 
وحول رسوم الدروس الخصوصية لديها بالمركز تقول: إن الأمر يختلف بعض الشيء لدينا لأننا كجمعية أهلية نسعي لمساعدة طلاب المنطقة الموجودين بها وتختلف الرسوم من صف لآخر ومن مادة لأخري.
 
فيما يقول أحمد السيد، مدير مركز »نيدة« التعليمي، إن ما ذكرته بعض الدراسات عن المبالغ الطائلة التي تنفق علي الدروس الخصوصية يقترب من الواقع، لأن التلميذ منذ دخوله الصف الأول الابتدائي تبحث أسرته عن مركز أو مدرس ليعطيه دروساً خصوصية، بغض النظر عما كان في مدرسة خاصة أو عامة أو حتي مدارس دولية، نتيجة للخلل الموجود في المنظومة التعليمية كلها، وضعف مستوي التعليم بالمدراس علي الرغم من أن نفس المدرسين الموجودين بالمدراس هم من  يدرسون بالمراكز التعليمية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »