«الكهرباء» تصعق أصحاب المصانع والتجار فى «الغربية» و«دمياط»

<div style="text-align: right;"><strong>طالب تجار الغرف التجارية بمحافظتى الغربية ودمياط، الحكومة بضرورة إيجاد حل سريع لوقف انقطاع الكهرباء المتكرر طوال اليوم، والذى يستمر أكثر من 6 ساعات متو

محمد مجدى ــ عمر سالم:

طالب تجار الغرف التجارية بمحافظتى الغربية ودمياط، الحكومة بضرورة إيجاد حل سريع لوقف انقطاع الكهرباء المتكرر طوال اليوم، والذى يستمر أكثر من 6 ساعات متواصلة، مما تسبب فى توقف العديد من المصانع، وكذلك تلف السلع الغذائية بالمحال التجارية، بالإضافة إلى تلف ثلاجات حفظ الأغذية.


وأضافوا أن المحال التجارية فى محافظة الغربية تتكبد خسائر يومية لا تقل عن 500 ألف جنيه، فيما تتكبد المصانع فى محافظة دمياط خسائر لا تقل عن ملايين الجنيهات نتيجة توقف خطوط الإنتاج عن العمل لعدد لا يقل عن 10 ساعات يومياً بسبب انقطاع التيار الكهربائى المتواصل.

من جهتها ارجعت وزارة الكهرباء زيادة انقطاعات التيار الكهربائى إلى نقص كميات الوقود بشكل كبير فى الفترة الحالية، نتيجة صيانة بعض حقول البترول، مما تسبب فى نقص كميات الوقود، بالإضافة إلى زيادة درجات الحرارة التى تتعدى 40 درجة، وأن ارتفاع كل درجة يتسبب فى زيادة الأحمال بنحو 70 ميجاوات مما يزيد من الضغط على الشبكة القومية.

وأضافت أن مناطق الدلتا والصعيد، من أكثر المناطق انقطاعاً للتيار نتيجة تهالك شبكات التيار وزيادة سرقات التيار، بالإضافة إلى قلة وجود مراكز للتحكمات القومية للطاقة.

أكد عبدالله يوسف، عضو شعبة البقالة والمواد الغذائية بالغرفة التجارية فى الغربية، أن الكهرباء يتم قطعها على فترتين فى اليوم الواحد، الفترة الأولى بعد الساعة 12 ظهراً وتستمر حتى بعد الإفطار، والفترة الثانية من الساعة 11 مساءً وحتى ما بعد الفجر.

وقال يوسف لـ«المال»، إن خسائر أصحاب محال وسلاسل الأغذية فى مدينة طنطا، تقدر بنحو 500 ألف جنيه يومياً، ونظراً لانقطاع الكهرباء عن الثلاجات الخاصة بحفظ الأغذية، مما يؤدى إلى فساد السلع الغذائية، بالإضافة إلى تلف تلك الثلاجات التى تقدر تكلفتها بآلاف الجنيهات، فى المحال التجارية.

وطالب عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية فى الغربية، الحكومة ووزارة الكهرباء، بضرورة تقليل أوقات قطع الكهرباء، مشيراً إلى أن هناك حالة من الغضب الشديد بين عموم التجار والمواطنين.

على صعيد متصل، أكد محمد الزينى، رئيس الغرفة التجارية فى محافظة دمياط، أن انقطاع التيار الكهربائى المتكرر والمستمر يومياً، أدى إلى حالة من السخط العام لدى التجار والمواطنين على مستوى محافظة دمياط، نظراً لتأثير الكهرباء على كل النواحى التجارية والحياتية.

وطالب الزينى، الحكومة بالإعلان عن الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة وكيف سيتم التعامل معها، وما المطلوب لحلها، وما رؤيتها للقضاء عليها، بل وعدم تكرارها مرة أخرى مستقبلاً، من خلال جدول زمنى محدد ومعلن على الرأى العام، وشدد رئيس الغرفة التجارية فى دمياط، على ضرورة تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى لحل هذه الأزمة لخطورة تأثيرها على الصناعة والتجارة فى دمياط.

وقال الزينى، إن محافظة دمياط بصفة خاصة هى أول وأكبر المتضررين من هذا الانقطاع نظراً لطبيعتها الخاصة كونها قلعة الإنتاج والصناعة والتجارة والسياحة وغيرها فى مصر، موضحاً أن دمياط عبارة عن مصنع كبير وورشة ضخمة فى كل المجالات، مشيراً إلى أن تلك المصانع أصبحت تتوقف عن العمل بشكل كبير.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور محمد اليمانى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن زيادة انقطاعات التيار الكهربائى الفترة الحالية ترجع إلى ارتفاع استهلاك تلك المحافظات، بالإضافة إلى نقص كميات الوقود خلال الفترة الحالية مع زيادة درجات الحرارة التى تصل إلى 40 درجة حرارية.

وأضاف اليمانى فى تصريحات لـ«المال»، أن كل درجة ارتفاع فى الحرارة تزيد من الأحمال نحو 70 ميجاوات مما يزيد العبء على الشبكة القومية، موضحاً أن كميات الوقود حالياً لا تتعدى حاجز 115 مليون متر مكعب بترول مكافئ «غاز ومازوت»، لافتاً إلى أن انقطاع التيار الكهربائى عن المصانع يأتى بالتنسيق مع المصانع نتيجة ارتفاع استهلاك المصانع.

وقال مصدر مسئول بمركز التحكم القومى للطاقة، إن محافظات الدلتا تعد الأعلى من حيث انقطاعات التيار الكهربائى، وإن دمياط فى المقدمة بعدد ساعات قد يصل لنحو 8 ساعات يومياً، وإن زيادة الانقطاعات ترجع إلى تهالك شبكات الكهرباء والتعدى على بعض محطات محولات الكهرباء وغيرها من أبراج نقل الكهرباء.

وأضاف المصدر فى تصريحات لـ«المال»، أن العجز فى الشبكة القومية للكهرباء يصل لنحو 3800 ميجاوات يومياً، وأن العجز ازداد نتيجة نقص كميات الوقود نظراً لصيانة أحد الحقول الرئيسية للغاز الطبيعى بالدلتا، وأن نحو 4 محطات كهرباء لا تعمل نهائياً نتيجة عدم وجود وقود لتشغيلها، منها محطة بنها ومحطة الشباب ومحطة غرب دمياط.