%50‮ ‬تراجعاً‮ ‬متوقعاً‮ ‬في الأرباح بعد وقف مشروعات بـ300‮ ‬مليون جنيه في المقطم

جهاد سالم   توقع المهندس محمد الجندي، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة النصر للاسكان والتعمير، ان تؤثر قرارات محافظة القاهرة بوقف التعامل مع مشروعات الشركة بالمقطم علي ارباح الشركة

جهاد سالم

توقع المهندس محمد الجندي، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة النصر للاسكان والتعمير، ان تؤثر قرارات محافظة القاهرة بوقف التعامل مع مشروعات الشركة بالمقطم علي ارباح الشركة بنسبة %50 خاصة في ظل تركز معظم اعمالها في هضاب المقطم الثلاث.


وتتخطي قيمة الاعمال المتوقفة في المقطم نحو 300 مليون جنيه تتمثل في مشروعات عقارية يتم تنفيذها الي جانب تقسيمات اراض. l
محمد الجندي



ولفت الجندي في حواره مع »المال« الي عدم وضوح الرؤية حول التعامل مع المشروعات العقارية بالمقطم خلال الفترة المقبلة خاصة مع اصرار محافظة القاهرة علي موقفها من الإتاوة التي فرضتها علي الشركة.


وطبقا لحق امتياز الشركة بأراضي المقطم فإنه في حالة بيع اي اراض في المنطقة تحصل المحافظة علي %25 من قيمة الارض، حيث تصر المحافظة علي نفس النسبة بالكامل متجاهلة المصروفات التي تتحملها الشركة والتي يتم خفضها، من نسبة المحافظة بينما ترفض الأخير خصم اي مصروفات من حصتها في بيع اراضي المقطم.


ولفت الجندي الي حصول محافظة القاهرة علي 4.750 مليون متر من الشركة لم تسدد قيمتها رغم ان القانون ينص علي انه في حال بيع اراض تابعة للشركة للمحافظة صاحب الولاية تدفع المحافظة %75 من سعر الاراضي فقط.


من جانب اخر اشار رئيس مجلس ادارة شركة النصر للاسكان والتعمير الي استمرار الصراع بين المحافظة والشركة حول ملكية قطعة ارض تبلغ مساحتها 56 فدانا بالطريق الخلفي الصاعد بالمقطم.


واستنكر الجندي ان ترفض جهة تنفيذية بالدولة الاعتراف بعقود ملكية مسجلة منذ عام 2003 اضافة الي قرار رئيس مجلس الوزراء بنقل ملكية الارض لوزارة الصناعة وتعويض الشركة عن قيمة الارض والذي لم يلغ بعد.


واوضح الجندي ان الارض محل النزاع كانت مؤجرة لشركة الحديد والصلب كمحجر، وبعد انتهاء المادة المحجرية بها، قامت الشركة برفع قضية لاخلاء الارض، واستعانت بمستندات الملكية وإلا إنها فوجئت باستيلاء المحافظة علي الارض وتخطيطها لاقامة حديقة عليها.


وحول الاحداث التي شهدتها السوق العقارية، مؤخرا خاصة فيما يتعلق بالنزاعات علي الارض مثل قرار المحكمة الادارية ببطلان عقد بيع ارض مدينتي، قال رئيس مجلس ادارة شركة النصر إن وزارة الاسكان أخطأت في اشتراطات تخصيص الارض لمجموعة طلعت مصطفي، حيث ان النسبة التي تم التعاقد عليها والبالغة %7 من وحدات المشروع قليلة جدا، وكان يجب أن تكون %3.5


ولفت الجندي الي انه في حالة الشراكة بين جهة تمتلك الارض وجهة تنفذ المشروع تكون نسبة الجهة المالكة للارض ما بين 35 و%40، وهو المتعارف عليه في السوق العقارية، خاصة ان وزارة الاسكان مسئولة عن توصيل المرافق للمشروع.


ونفي الجندي اعتراضه علي بيع الارض بنظام التخصيص المباشر الذي اعتبره اكثر جدوي في بعض حالات الاراضي ومنها مدينتي بشرط الاتفاق علي نسبة عادلة حفاظا علي موارد الدولة.


وفي سياق متصل اكد رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة النصر للاسكان والتعمير ان السوق العقارية في مصر تعاني من نقص شديد في الاراضي المجهزة سواء المرفقة او المدرجة ضمن خطة توصيل المرافق، مطالبا وزارة الاسكان بايجاد آلية منظمة لمنح الاراضي منع تطبيق نظام المزايدة للاراضي ذات المساحات الكبيرة والتي تشارك فيها الكيانات الكبري.


ومن جانب آخر منح اراض بنظام التخصيص المباشر للكيانات الصغري وذلك للحد من ظاهرة ارتفاع اسعار الاراضي.


واوضح ان الشركات الكبري تحصل علي مساحات شاسعة من الاراضي بنظام المزايدة وتقوم بعد ذلك بتقسيمها الي مساحات صغيرة وبيعها لصغار المستثمرين مما يؤدي لاشتعال اسعار الاراضي وينعكس في النهاية علي اسعار الوحدات السكنية.


واكد الجندي حق وزارة الاسكان في اختيار الاسلوب الامثل في ادارة مواردها مع تطبيق مبدأ الشفافية في طرح الاراضي وايجاد آلية للحد من تدويرها.


وشدد علي ضرورة قيام جهة واحدة بالتصرف في اراضي الدولة سواء كانت سكنية او زراعية او تنمية سياحية.


كما شدد الجندي علي ضرورة بيع الاراضي المملوكة للدولة بنظام حق الانتفاع لعدم مصادرة حق الاجيال المقبلة في الحصول علي اراض مع ايجاد آلية للحد من تسقيع الاراضي لاتاحة الفرصة للمطورين العقاريين للحصول علي اراض.


ولفت الي ان ذلك يتم من خلال المتابعة الجيدة من قبل وزارة الاسكان للشركات التي حصلت علي اراض سواء بنظام التخصيص المباشر او المزايدة.


ونوه الجندي الي امكانية بيع اراضي الاسكان بنظام حق الانتفاع اسوة بما يتم في معظم دول العالم وكذلك دول الخليج والسعودية خاصة في حالات زيادة الفترةالزمنية لحق الانتفاع والتي تتراوح بين 50 و99 عاما.


واشار الجندي الي حاجة المجتمع المصري لتغيير ثقافة التملك والعودة الي ترسيخ ثقافة السكن بنظام الايجار علي ان يتم ذلك من خلال مشروع قومي تتبناه الدولة وتلتزم بتوفير وحدات سكنية متنوعة المساحة بمساحات تبدأ من 35 مترا الي 120 مترا.


علي ان يتم تخصيص الوحدات بمساحات 35 مترا للشباب حديثي التخرج واحلاله بمساحات اكبر عند الزواج ثم مساحات اكبر بعد فترة زمنية محددة.


اضاف رئيس شركة النصر للتعمير ان معظم دول العالم ذات الاقتصادات الكبري تختفي منها فكرة التملك الامر الذي يحتاج الي استراتيجية قومية لتبني ثقافة مختلفة في مصر، مما سيساهم بدوره في حل ازمة السكن في المجتمع المصري.


علي صعيد اخر لفت الجندي الي استمرار حالة ركود السوق العقارية رغم التوقعات بانتعاشها خلال الموسم الصيفي الحالي إلا أن حالة الترقب مازالت تخيم مع انتعاش طفيف في سوق الاراضي التي بدأت العودة الي اسعارها قبل الازمة متأثرة بنقص الاراضي.


واستبعد عودة الروح للسوق العقارية خلال العام الحالي مع عدم وجود مؤشرات لتحرك السوق، نافيا وجود علاقة بين حركة بيع وشراء الاراضي وحركة العرض والطلب علي العقار.


وربط الجندي تحرك السوق العقارية بتفعيل دور التمويل العقاري الذي يحتاج الي بذل جهود كبيرة من اجل تثقيف الجمهور بالتمويل، الامر الذي تأخر كثيرا حيث انه كان يستوجب علي المعنيين بالتمويل العقاري نشر ثقافة التمويل قبل البدء في منح التمويل العقاري.


ونوه الي انخفاض وعي الجماهير بارتفاع القيمة السوقية للعقار بصورة كبيرة جدا والتي تتضاعف مع نسبة الفائدة علي التمويل العقاري البالغة %13 بالاضافة الي ارتفاع معدل التضخم السنوي وبالتالي تفقد الاموال قيمتها مع مرور الوقت.


وحول تأثير اسعار الفائدة بالتمويل العقاري علي نشاطه في السوق المصرية قال الجندي إن السياسة التي يضعها البنك المركزي والخاصة باسعار الفائدة سواء الايداع او الاقراض تحتاج الي تغيير نظرا لارتفاع قيمة الفائدة وليس فقط الفائدة علي التمويل العقاري مما يستوجب من البنك المركزي خفض اسعار الفائدة ما سينعكس بدوره علي التمويل العقاري.