باركليز يستهدف مضاعفة حجم أعمال الـ «SMES» بالقارة السمراء

<div style="text-align: right;"><strong>تخطط المجموعة البريطانية باركليز لمضاعفة حجم أعمال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة 3 أمثال خلال السنوات الثلاث المقبلة بالقارة الأفريقية.</strong></di


نشوى عبدالوهاب ــ أمانى زاهر:

تخطط المجموعة البريطانية باركليز لمضاعفة حجم أعمال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة 3 أمثال خلال السنوات الثلاث المقبلة بالقارة الأفريقية.

قال تيزا براينات، رئيس تغطية الأعمال ببنك «باركليز أفريقيا»، إن مصرفه يولى اهتماماً كبيراً بتنمية حجم أعماله وخدماته المصرفية فى القارة الأفريقية، والتى يصنفها كواحدة ضمن أهم ثلاث أسواق لدى المجموعة البريطانية فى استراتيجيتها الحالية، مشيراً إلى أن المجموعة كانت تخشى الوجود فى القارة فى السابق.

وأوضح «تيزا» أن المجموعة البريطانية قررت منذ عدة سنوات تركيز حجم أعمالها واستراتيجيتها التوسعية داخل القارة السمراء عبر نقل مكتبها الإدارى لشركة «barclays africa group limited » من لندن إلى جوهانسبرج، عاصمة جنوب أفريقيا، لتكون الذراع الاستثمارية للمجموعة داخل القارة، وتعمل على تدعيم التواصل بين المجموعة وجنوب أفريقيا وبقية دول القارة.

ولفت الانتباه إلى أن اختيار جنوب أفريقيا كمركز رئيسى لباركليز فى القارة يرجع إلى ضخامة المدينة الأفريقية والمعروفة بكونها مركزاً رئيسياً للبيزنس والأعمال داخل القارة، مشيراً إلى أن الدور الأساسى للشركة يستند إلى القيام بمهام نقل أفضل الخبرات والمهارات والقدرات الفنية والكفاءات من المركز الرئيسى بجوهانسبرج إلى بقية دول القارة، إلى جانب الاستفادة من القدرات الجيدة فى دول القارة ونقلها إلى الدول الأخرى.

وأضاف أن البنك يوجد فى 12 دولة فى أفريقيا هى مصر وموريشيوس وكينيا وسيشل وأوغندا وموزمبيق وزامبيا، وبتسوانا وزيمبابوى وغانا وجوهانسبرج بجنوب أفريقيا، كما يمتلك البنك وحدتين منفصلتين فى تنزانيا، إضافة إلى مكاتب تمثيل فى نامبيا ونيجيريا.

وأكد رئيس تغطية الأعمال ببنك «باركليز أفريقيا» أن البنك يدرك أهمية الوجود فى أفريقيا على مستوى العملاء الأفراد وقطاع الأعمال المصرفية، مشيراً إلى امكانية دعم وخدمة أكبر عدد من عملاء البنك، والأفراد والشركات الموجودين فى أمريكا، وأوروبا ودول الشرق الأقصى من خلال مركز البنك بجنوب أفريقيا.

وعلى صعيد قطاع الأعمال المصرفية فى أفريقيا أوضح «تيزا» أن «باركليز» يسعى للتوسع فى الخدمات المصرفية لقطاع الأعمال والذى يضم شركات يتراوح حجم أعمالها من صفر إلى 12.5 مليون جنيه استرلينى بما يعادل 150 مليون جنيه مصرى، مشيراً إلى أن فريق العمل بالبنك رصد خلال الأشهر الماضية استراتيجية جديدة فى التعامل مع القطاع، تقوم على تدعيم التواصل والتحدث مع العملاء لاختيار أنسب الحلول والخدمات المصرفية الموجهة لهم، على عكس المنهج القديم للبنك، والذى استند إلى تصميم حزمة من المنتجات المتخصصة يتم تسويقها على العملاء دون التركيز على احتياجات كل عميل على حدة.

وأشار إلى أن الهدف الأساسى لقطاع الأعمال المصرفى بالبنك هو دراسة احتياجات كل عميل وتدعيمها وفقاً لتوجهاتهم المختلفة سواء التجارية أو الاستثمارية أو من جانب المعاملات المصرفية، مع تصميم خريطة طريق لكل عميل فى تنمية أعماله وكيفية الحصول على القروض وإداراتها بحرفية، إلى جانب تقديم الحلول والاستشارات المالية لجميع الأعمال.

وأضاف «تيزا» أن البنك يقدم خدماته لكل الشركات الكبيرة و المشروعات المتوسطة أيضاً، كما يعمل على خلق شبكة معرفة واتصال بين الشركات الكبيرة والصغيرة والتى تلعب دوراً أساسياً فى تلبية احتياجات الشركات الكبرى، مع تدعيمها بالحلول والأدوات المالية والخدمات المصرفية المهمة وتوعيتها بكيفية التعامل مع البنك والمواءمة مع التشريعات والقوانين المحلية.

وكشف رئيس تغطية الأعمال ببنك «باركليز أفريقيا»، عن اعتزام البنك طرح عدد من الخدمات المصرفية المتطورة للشركات والعملاء خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن مصرفه يعكف على دراسة عدد من الأفكار والخدمات المصرفية غير التقليدية التى تهدف إلى تلبية احتياجات الشركات فى الأسواق وتدعيم التواصل والارتباط بين العملاء، إلى جانب الخدمات المصرفية الموجهة لتلبية احتياجات العملاء ومساعدة صغار العملاء.

وأشار «تيزا» إلى أن «باركليز» يركز مجهوده على قطاع التجزئة المصرفية، إلى جانب قطاع الأعمال المصرفية، لافتاً إلى أن مصرفه يتبنى نموذج العمل المصرفى «relation banking model » فى التواصل مع العملاء، والعمل على تدعيم شبكة الفروع، وتوفير حلول جيدة ونقل خبراته للكثير من العملاء.

ولفت إلى أن مركز المجموعة فى جوهانسبرج يعمل على تنظيم مجلس للأعمال «council process » والذى يعمل على تجميع كل المديرين فى قطاع الأعمال المصرفية بأفريقيا للعمل معاً على تطوير مهارات الموظفين فى الدول المختلفة بالقارة حسب احتياجات كل فرع.

وعن القطاعات الرئيسية التى يركز عليها «باركليز» فى تنفيذ خطته التوسعية داخل القارة الأفريقية، أوضح «تيزا» أن مصرفه يركز على 4 قطاعات أساسية هى الاستثمار والشركات المصرفية، والأعمال المصرفية، والتجزئة، إلى جانب التأمين البنكى، مشيراً إلى أن البنك يعمل على توسيع أعماله فى عدد من القطاعات الاقتصادية منها الزراعة، والتجزئة والتصنيع والتعدين والغاز والبترول والنقل والقطاعات اللوجيستية.

وكشف «تيزا» عن استحواذ قطاع «الأعمال المصرفى» على %20 من إجمالى حجم أعمال البنك فى أفريقيا، مشيراً إلى أنه يعتبر أحد القطاعات الواعدة والمرشح للنمو فى السنوات المقبلة.

أما عن استراتيجية البنك فى مصر، فأوضح أنها لن تختلف عن الخطوط العامة فى استراتيجية المجموعة بالقارة من حيث التركيز على القطاعات البنكية الأساسية الأربعة وتوسيع نطاق أعمالها فى خدمة قطاعات اقتصادية بعينها على رأسها التمويل الصناعى والتجارة والطاقة والبترول وهو القطاع الذى يسعى البنك للتوسع فى تمويله خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى القطاع الزراعى والصناعات المرتبطة به.

وعن دور البنك البريطانى فى تعزيز العمليات التجارية، قال تيزا براينات، إن مصرفه يلعب دوراً أساسياً فى تمويل التجارة، لافتاً إلى أنه لا يوجد بنك لا يتعامل فى التجارة لأن العمليات التجارية والاستيراد والتصدير أساسيات اقتصاد أى دولة.

وكشف أن العمليات التجارية تستحوذ على %50 من أرباح أعمال قطاع الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة «busines banking » بفرع المجموعة العالمية بمصر، الأمر الذى يعكس استحواذه على نسبة كبيرة من حجم الأعمال.

وأكد حرص البنك على تطوير مهارات الأعمال وتدريب كوادر مصرفية على تسهيل تعزيز العمليات بين الدول، بالإضافة إلى ذلك تم تخصيص «trade hub » فى جوهانسبرج لخدمة قطاع الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، الأمر الذى عزز من العمليات التجارية بين الدول المختلفة التى يوجد بها باركليز، مشيراً إلى أهمية عمليات التبادل التجارى لأنها العمود الفقرى لاقتصادات الدول.

واستطرد: إن المجموعة العالمية تولى اهتماماً كبيراً بتغطية جميع احتياجات العملاء التجارية من اعتمادات مستندية وتدبير العملات الأجنبية وغيرها من الإجراءات التى تتطلبها العمليات التجارية بين الدول، مشيراً إلى توفير مجموعة باركليز مجموعة من الكوادر المصرفية المتخصصة فى تعزيز العمليات التجارية.

وفيما يتعلق بترتيب مصر بين الدول الأفريقية، قال إن مصر فى مرتبة متوسطة على صعيد قطاع الأعمال بين الدول الأفريقية التى توجد بها المجموعة العالمية، لكن على صعيد معدلات النمو المتوقعة فإن مصر تحتل مرتبة متقدمة.

وأشار إلى أن جنوب أفريقيا تستحوذ على النسبة العظمى من أعمال المجموعة بما قد يمثل %50 من حجم الأعمال فى القارة السمراء.

وأضاف أنه فى حال جمع أرباح البنوك فى القارة الأفريقية باستثناء جنوب أفريقيا نجد أن القطاع المصرفى المصرى يستحوذ على أكثر من %50 من أرباح بنوك القارة السمراء بما يعكس جاذبية الاستثمار فى السوق المصرية.

ولفت إلى عزم المجموعة نقل العديد من منتجات قطاع الأعمال للسوق المصرية على رأسها التأجير التمويلى «leasing »، مؤكداً تقديم خدمات التأجير التمويلى على أجندة البنك البريطانى خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بخطط البنك لتأسيس أذرع استثمارية داخل السوق المصرية، قال «تيزا براينات»: نحن نقدم خدمات متنوعة للعملاء، ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية قد ندرس التوسع بصورة أكبر عبر إضافة خدمات جديدة.

ولفت رئيس تغطية الأعمال بباركليز أفريقيا، إلى عزمهم تطوير الخدمات الإلكترونية لقطاع الأعمال، إلى جانب سرعة تقديم الخدمات ومنح التمويل، مؤكداً أن الخدمات بحاجة إلى التنفيذ بشكل أسرع من الوقت الحالى.

وأكد إمدادهم الشركات بحلول مالية مختلفة لدفع قطاع الأعمال وتوسيع حجم استثماراتهم إلى جانب تمويل رأس المال العامل للشركات.

وعن خطط البنك لإصدار صندوق لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، قال «تيزا براينات»، إنه لا توجد خطط بذلك فى الوقت الحالى، مشيراً إلى سعيهم لنقل كثير من الأفكار المبتكرة، إلا أنه تتم دراسة ملاءمتها للسوق المصرية وقياس مدى استجابة الشركات الصغيرة والمتوسطة لهذه المنتجات.