«هيرميس» ترصد توقعاتها لأداء اقتصادات الدول العربية خلال 2024

«السويدى إلكتريك» و«أوراسكوم كونستراكشون» ضمن قائمة أفضل 20 سهمًا فى الشرق الأوسط

«هيرميس» ترصد توقعاتها لأداء اقتصادات الدول العربية خلال 2024
جريدة المال

أحمد أبوسيف

سهيلة أحمد

8:54 ص, الأثنين, 18 ديسمبر 23

رصدت وحدة البحوث التابعة لبنك الاستثمار «إى إف جى هيرميس» أداء الاقتصاد المصرى وبعض الدول العربية فى الفترة الماضية، بالإضافة إلى الإفصاح عن توقعاتها 2024.

السوق المصرية

فى البداية قالت وحدة البحوث فى “هيرميس” إن البورصة المصرية صعدت خلال النصف الثانى من العام الجارى بسبب توقعات المستثمرين المحليين بخفض جديد فى الجنيه أمام الدولار.

ولفتت إلى أن الأسهم المصرية شهدت زيادة كبيرة فى الأرباح على مدار العام، كما سجل متوسط النمو فى ربحية أسهم الشركات المدرجة لتقديرات 2023 و 2024 نحو %11، إذ شهدت كيانات القطاع الصناعى والعقارى والمواد الأساسية أكبرها.

وأوضحت أن الصعود فى ربحية الأسهم كان بسبب الزيادة فى متوسط مكاسب المؤشر الرئيسى للسوق بنحو %55، وهى أعلى ارتفاع منذ 2017 وهو العام الذى سبقه تعويم فى العملة المحلية.

وتابعت: إن النمو فى الأرباح لم يكن مفاجأة فى ظل ارتفاع معدل التضخم، والذى سجل فى أكتوبر %36 بالإضافة إلى صعود سعر الفائدة.

وأوضحت البيانات التى اعتمدت عليها “هيرميس” أن المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية مقومًا بالجنيه، سجل أفضل أداء خلال العام الجارى منذ 2016، وشهد – مقومًا بالدولار – أداءً جيدًا وهو الأفضل منذ 2021.

وأشار التقرير إلى أن شهية المستثمرين الأجانب تراجعت خلال 2023 بسبب عدم القدرة على تحويل الجنيه إلى عملة أجنبية.

خفض تصنيف محتمل

وواصلت، إن مؤسسة «فوتسى راسل لمؤشرات الأسهم العالمية» وضعت مصر على قائمة المراقبة لاحتمالية خفض تصنيفها من “الأسواق الثانوية” إلى “غير مصنف”، ومن المقرر أن تقدم تحديثًا جديدًا فى مارس 2024.

وتابعت: إن صناديق الاستثمار المتداولة «IShares» التابعة لـ BlackRock أزاحت مصر من وحدات الإنشاء فى متتبعى الأسواق الناشئة وإدارة الأصول أواخر عام 2022.

وأوضحت أن حيازات مصر فى صناديق الأسواق الناشئة والأجنبية النشطة تراجعت بشكل حاد مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، وهو ما يتجاوز بكثير تأثير أى عملة أجنبية، مشيرة إلى أن مؤشر EGX30 مقومًا بالدولار تراجع بنسبة %9 مقارنة مع نهاية 2019.

ارتفاع مشتريات العرب والأجانب.. وسهمان ضمن الأفضل

ولفتت إلى أن صافى شراء العرب والأجانب ارتفع أواخر 2023، إذ بلغ فى الفترة من أغسطس إلى نوفمبر 2023 نحو 700 مليون دولار، مشيرة إلى أنه تدفق جيد حتى بعد خصم قيمة الاستحواذ على حصة استراتيجية فى شركة الشرقية للدخان البالغة 555 مليون دولار.

وتابعت: إنها أجرت تعديلات على سهمين ضمن قائمة «أفضل 20 سهمًا فى الشرق الأوسط»، إذ أضافت «السويدى إلكتريك» و«أوراسكوم كونستراكشون» محل «البنك التجارى الدولي» و«المصرية للاتصالات».

البنوك

وأوضح تقرير «هيرميس» أن البنوك المصرية سجلت خلال الـ 9 شهور الأولى من 2023 ارتفاعًا قياسيًا فى الأرباح وهامش صافى الفائدة، بالإضافة إلى نمو قوى فى الإيرادات، مما أدى إلى تعويض التضخم فى النفقات التشغيلية وارتفاع تكاليف المخصصات.

وتتوقع «هيرميس» أن يظل هامش صافى الفائدة خلال 2024 أعلى من المستويات التاريخية التى حققها سابقًا، تزامنًا مع وجود مخاطر متصاعدة بسبب الترجيحات بشأن ارتفاع سعر الفائدة والعوائد على أذون الخزانة نتيجة الخفض المرتقب فى الجنيه المصرى مقابل الدولار.

وأضافت، أن جودة الائتمان لدى البنوك كانت مرنة للغاية فى مواجهة الانخفاضات السابقة فى العملة المحلية، إذ أرجعت السبب -بشكل جزئي- إلى اللوائح الصارمة للبنك المركزى المصرى والتى تنص على أنه لا يمكن تقديم قروض بالعملات الأجنبية إلا للشركات التى لديها تدفقات نقدية من العملات ذاتها.

وأوضحت أن مستويات الملاءة المالية جيدة بما يكفى لاستيعاب التأثير السلبى على كفاية رأس المال، نتيجة الانخفاض المتوقع القادم فى قيمة الجنيه.

العقارات

أما على صعيد العقارات، فأوضحت أن “عدم اليقين” بشأن الأسعار سيظل المحور الرئيسى فى القطاع، بالإضافة إلى التحديات التى تواجه المطورين فى تسعير إطلاق مشروعات جديدة بسبب ضعف العملة المحلية إلى جانب الضغوط التضخمية التى ستستمر فى التأثير على تكلفة التطوير، وبالتالى تظل احتمالية الحفاظ على هوامش الربحية لمختلف المشاريع “غير مؤكدة”.

ومن المرجح أن يفرض ارتفاع أسعار الفائدة ضغوطا على الميزانيات العمومية للمطورين، نظرا لارتفاع تكلفة التمويل وتوريق المستحقات للشركات التى تسعى إليها على المدى القصير، بحسب تقرير “هيرميس”.

وتشير الترجيحات إلى أن الشركات التى تعمل فى قطاع الضيافة ستستفيد من ضعف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، وأن السياحة المحلية والأجنبية سترتفع خلال الفترة المقلبة.

الصحة وانتعاش قطاع الأدوية بدعم ارتفاع الأسعار

سجلت شركات الأدوية المصرية أرقامًا قوية إلى حد كبير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجارى، رغم التحديات التى شهدتها بسبب ضعف الجنيه، فضلاً عن ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار الضغوط التضخمية العالمية، إذ يتم استيراد غالبية المواد الخام من الخارج.

وبحسب تقرير “هيرميس”، فقد ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لقطاع الأدوية بنسبة %25 منذ بداية العام الجارى، مدفوعة بصعود أسعار الأدوية المخلوطة بمعدل %32، نتيجة الزيادات فى الأسعار التى وافقت عليها وزارة الصحة، استجابة لطلبات منتجى الأدوية فى ضوء ضعف الجنيه المصرى، وهو ما تمكن من تعويض الضغط على اتجاهات حجم السوق بشكل عام.

ولفت التقرير إلى أن مصنعى الأدوية رفعوا من صادراتهم، مما يدعم زيادة مصادر العملات الأجنبية.

ومن ناحية أخرى، بدأت مختبرات التشخيص تشهد انتعاشًا فى النصف الثانى من 2023، بعد الاتجاهات الضاغطة والتى بدأت فى الربع الأول من 2022، بسبب الإلزام باختبارات فيروس كورونا، بالإضافة إلى التسعير الجبرى، والتى مثلت نحو %36 من إجمالى الإيرادات الناتجة خلال الفترة من 2020 إلى 2022.

البتروكيماويات

انتعشت تقييمات أسهم قطاع الكيماويات فى مصر وخاصة منتجى الأسمدة، فى عام 2023 بعد انخفاض قيمة الجنيه مع تزاحم المستثمرين على تداول الدولار الأمريكى.

وأضافت، أن تقييمات أسهم الأسمدة خلال 2024 ستشهد ارتفاعًا وسط ضخ محدود من كميات الأسمدة المعروضة فى السوق بجانب زيادة أسعار الطاقة.

فى حين أوضحت أن أرباح قطاع البتروكيماويات ستتعرض لضغوط خلال العام المقبل، رغم انتعاش التقييمات خلال الفترة الماضية.

الاتصالات

وقالت بحوث “هيرميس” إنه من المتوقع استمرار نمو إجمالى إيرادات قطاع الاتصالات فى 2024، مدفوعًا بشكل أساسى بالزيادات فى أحجام استهلاك البيانات ومتوسط العائد لكل مستخدم.

وأرجعت السبب فى زيادة الإيرادات إلى قسم “إدارة قيمة العملاء”، إذ من المحتمل أن يكون لدى المشغلين قدرة محدودة على زيادة التعريفات الرئيسية فى ظل التضخم المرتفع.

وتوقعت أن تقلص الشركات من الديون مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، فى حين أنه من المرجح ارتفاع النفقات الرأسمالية إذا قامت الحكومة بمزاد تراخيص “G5”.

القطاع الاستهلاكي

أما فى القطاع الاستهلاكى، فيتمثل التحدى الرئيسى خلال 2024 فى احتمالية زيادة الأسعار فى حالة خفض جديد للجنيه المصرى، فى حين يظل تأثيره على أحجام تداولات أسهم القطاع فى البورصة غير مؤكد.

على صعيد آخر، قالت إن مصر تواجه عامًا آخر من خفض سعر الصرف الذى طال انتظاره من أجل تخفيف النقص فى النقد الأجنبى، واستعادة الاستقرار فى مؤشرات الاقتصاد الكلى.

وترجح “إى إف جى هيرميس” أن يتم تخفيض الجنيه خلال الأشهر القليلة الأولى من العام المقبل.

وتحرص مصر على استئناف برنامج صندوق النقد الدولى، فى الوقت الذى تواجه فيه حاجزًا متزيدًا لسداد الديون على مدى العامين المقبلين.

وتابعت: إن استعداد صندوق النقد الدولى لزيادة حجم القرض المقدم لمصر بأكثر من القيمة الحالية البالغة 3 مليارات دولار خاصة فى ظل الحرب المستمرة على غزة، سيدعم موقفها باتخاذ قرار تخفيض الجنيه.

الأسواق العربية.. ضعف التدفقات فى الناشئة.. ودبى الأعلى

قالت وحدة بحوث المجموعة المالية “هيرميس” إن عام 2023 اتسم بضعف إجمالى التدفقات لدول مجلس التعاون الخليجى، وكذلك أسواق تداول العملات الأجنبية الكبرى، وهو ما انعكس بالتبعية على التدفقات الموجهة لصناديق الأسواق الناشئة.

وأضافت أن الحصة الأكبر من التدفقات الخليجية فى 2023 كانت من نصيب دبى مع ازدهار اقتصادها، مشيرة إلى أنها على الرغم من ذلك شهدت بعض التقلبات خلال الربعين الأخيرين من العام الجارى.

وأوضحت أن التدفقات إلى معظم أسواق تداول العملات الأجنبية كانت سلبية، باستثناء الفلبين، مرجحة اتجاه صناديق تداول العملات الأجنبية للهجرة من أفريقيا وجنوب آسيا إلى جنوب شرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجى.

مجلس التعاون الخليجى وإجمالى محفظة الصناديق النشطة

وأشارت إلى أن إجمالى محفظة الصناديق النشطة مازال يعانى من نقص شديد فى الوزن بدول مجلس التعاون الخليجى فى مؤشر الأسواق الناشئة، إذ إنها لا تمتلك سوى ثلث الوزن القياسى، بالإضافة إلى ذلك فإن معظم اهتمام المستثمرين – بما فى ذلك فتح حسابات جديدة – يتمركز فى كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وعلى النقيض فتقابل الأسواق الكويتية والقطرية باهتمام ضئيل للغاية.

وتوقعت “هيرميس” استمرار الوضع على ما هو عليه بالنسبة للسوقين السعودية والإماراتية، نظرًا لكونهما الأكثر ديناميكية فى المنطقة، وتظل صناديق الأسواق الناشئة النشطة فى بناء تعرضها للأسهم الباهظة الثمن فى المملكة، مع رؤية إمكانيات النمو على المدى الطويل فى الرعاية الصحية وغيرها من القطاعات التى تتعامل مع المستهلكين.

وتابعت: إن “سُليمان، وبوبا، وساب” من بين المنضمين الجدد من المملكة العربية السعودية إلى قائمة الأسهم الخليجية الـ 15 ذات الأوزان الأكبر فى محفظة الأسواق الناشئة النشطة، والتى تم حسابها بناءً على 75 صندوقًا للأسواق الناشئة بأصول مدارة بقيمة تصل إلى 250 مليار دولار.

ولفتت إلى أنه فى الوقت ذاته، استمرت صناديق تداول العملات الأجنبية فى اتجاهها بعيدًا عن أسواق جنوب آسيا وأفريقيا، وتواصل الميل بصورة أكبر إلى جنوب شرق آسيا، وأوروبا الشرقية، وآسيا الوسطى، ودول مجلس التعاون الخليجى، مشيرة إلى أن إزالة السوق النيجيرية من مؤشر “ MSCI FM” – بعدما كانت تمثل %6 من إجمالى محفظة تلك الصناديق قبل خمس سنوات فقط – تعد دلالة رئيسية على ذلك الاتجاه.

أداء متواضع للسوق الكويتية

وأشارت “هيرميس” إلى أن أداء السوق الكويتية جاء أقل من نظرائه فى دول مجلس التعاون الخليجى، إذ تراجع مؤشره الرئيسى بنحو %11 فى الأشهر الـ 11 من العام الجارى، كما انخفض متوسط معدل التداول اليومى خلال 2023 بحوالى %32 على أساس سنوى ليصل إلى 133 مليون دولار.

ورجحت أن تُشكل اتجاهات السيولة المحلية أداء السوق الكويتية خلال 2024 المقبل مع غياب الاهتمام الفعلى من جانب المستثمرين الأجانب، وذلك استمرارًا لما هو عليه الحال فى 2023 .

كما توقعت عدم حدوث انتعاش قوى للسوق خلال العام المقبل، وأوصت المستثمرين بالتركيز على الأسهم ذات العائد المرتفع، إذ إنها من المفترض أن تُحقق أداء جيد فى الفترة التى تسبق توزيع الأرباح فى النصف الأول من 2024.

العائد الأعلى بالدول الخليجية

وأوضحت هيرميس، أن الكويت تمكنت من تحقيق العائد الآجل الأعلى بالمقارنة ببقية أسواق دول مجلس التعاون الخليجى، والذى بلغ نحو %5.7 مع الاقتراب من نهاية 2023 الجارى، مشيرة إلى إضافتها لكل من “HUMANSFT”، و “ALG” إلى قائمة أفضل 20 شركة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024.

ولفتت إلى أن موجة الصعود القوية التى شهدتها معدلات النمو – بما فيها أنماط الاستهلاك – فى الكويت عقب الوباء بدأت فى التراجع خلال 2023 الجارى، مرجحة استمرارها على هذا النحو فى 2024 المقبل مع عودتها لاتجاهاتها الطبيعية بصورة كبيرة.

وأشارت إلى أن هناك عدة مؤشرات تعكس هذا التباطؤ فى نمو الاستهلاك وموجة الصعود التى كانت تشهدها دولة الكويت، ومنها ارتفاع التضخم الرئيسى إلى حد ما ليُسجل نحو %3.8 فى أكتوبر 2023 مقابل %1.1 خلال 2019، وأيضًا تراجع نمو الائتمان الأسرى من متوسط %4.6 فى 2022 إلى %1.4 خلال شهر أكتوبر من العام الجارى، بالإضافة إلى انخفاض النمو فى قيمة معاملات البطاقات المحلية إلى النصف تقريبًا بحلول الربع الثالث من 2023، لتصل إلى %5.7 بدلاً من %12 فى 2022 الماضى.

الميزانية الاستثمارية لـ 2024 الأدنى منذ أكثر من عقد

وقالت “ هيرميس” إن الاستثمار سيُساهم أيضًا فى تباطؤ النمو خلال 2024 المقبل، إذ أن الحكومة قامت بتخفيض الإنفاق الاستثمارى فى الميزانية بنحو %21، وذلك لموازنة بعض الزيادات لمرة واحدة فى النفقات الجارية، ويعد الأول بذلك هو الأدنى منذ ما يزيد عن عقد.

وأضافت أنه على الرغم من ذلك، فسيتم الاتجاه لتعويض هذا المستوى المنخفض للإنفاق الاستثمارى جُزئيًا من خلال النمو فى جوائز المشاريع خلال 2023 الجارى، والتى تضاعفت 3 مرات تقريبًا لتُسجل نحو 7 مليارات دولار، مُرجعة ذلك النمو للفوز بأكبر الجوائز منذ سنوات فى قطاعى الطاقة والنقل، واللذان استحوذ كل منهما على ثلثى العدد الإجمالى خلال العام.

عجز بالميزانية بدلا من الفائض

وتوقعت أن تُسجل ميزانية دولة الكويت عجز خلال 2024 و2025 يصل إلى %7.4 و %6.4 من الناتج المحلى الإجمالى، وذلك عقب تحقيقها لفائض كبير بلغ %12 فى 2022 ووصل إلى %23 فى 2023، مستدركة بأنه على الرغم من ذلك من غير المرجح أن يُسبب الكثير من التحديات من حيث التمويل خلال السنة المالية المقبلة، نظرًا لأنه تم تعزيز صندوق الاحتياطى العام فى 2022، نتيجة للفائض المالى المُقدر بنحو 6.4 مليار دينار كويتى.

وأضافت أنه على الرغم من ذلك فإن تجديد موارد صندوق الاحتياطى العام – من خلال الإصلاحات المالية وإصدار قانون الديون – يظل من الأولويات الرئيسية لمسار مالى أكثر استدامة على المدى المتوسط، مرجحة أن يظل الوضع المالى الأساسى – أى عند تضمين دخل الاستثمار – لدولة الكويت قويًا على المدى المتوسط، نظرًا لارتفاع أسعار النفط والعوائد القوية من صندوق الثروة السيادية.

عام 2023 مخيب للآمال فى قطر

قالت وحدة بحوث المجموعة المالية هيرميس، إن عام 2023 – والذى أعقب كأس العالم لكرة القدم فى قطر – خيب الآمال من حيث الأداء والاهتمام الأجنبى، إذ انخفض متوسط حجم القيمة المضافة مما يزيد عن 200 مليون دولار فى 2022 إلى نحو 100 – 150 مليون دولار.

وأضافت أن صافى التدفق النقدى الأجنبى كان ضعيفا بشكل عام، إذ أنه سجل إجمالى 514 مليون دولار خلال الـ 11 شهرا الماضية من 2023، متراجعا بذلك بشكل حاد من 4.9 مليار دولار فى الفترة ذاتها من العام السابق، ومثلت تعاملات الأجانب نحو 40 – %50 من إجمالى حجم التداول اليومى بقيمة تصل لـ 50 مليون دولار.

انخفاض ربحية أسهم غالبية الشركات الكبري

وأشارت إلى أن غياب الربحية العالية فى غالبية الشركات الكبرى دعمت غياب الاهتمام الأجنبى، إذ لم تتمكن إلا شركة “ORDS” من زيادة أرباحها بصورة واضحة خلال عام 2023، كما تعرضت “IQCD” لضغوط على ربحيتها نتيجة لانخفاض أسعار البتروكيماويات والأسمدة.

ورجحت هيرميس، أن اهتماما محدودا من جانب المستثمرين الأجانب ستواجهه قطر، وذلك نتيجة لضيق سوق الأوراق المالية، والحجم الصغير نسبياً للاقتصاد غير النفطى، متوقعة استخدامها من قبل معظم صناديق الأسواق الناشئة النشطة كسوق تمويل لدول مجلس التعاون الخليجى الأخرى.

‏”QNB” ضمن أفضل 20 بنكا فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ولفتت إلى أن البنوك تعرضت فى 2023 لضغوط نتيجة لارتفاع تكاليف المخاطر، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فإن بنك قطر الوطنى، ومصرف قطر الإسلامى كانا أقل تأثراً من أقرانهما الأصغر حجماً.

وضمت هيرميس، بنك “QNB” إلى قائمة أفضل 20 بنك فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مرجحة أنه محصن نسبيا ضد ارتفاع تكاليف المخاطر، وكذلك مستفيد من أى انتعاش للتدفقات السلبية للأسواق الناشئة فى حالة انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية فى 2024.

وتوقعت ارتفاع تكلفة المخاطر خلال 2024 بنحو 90 – 95 نقطة أساس، إلى جانب انخفاض ضغط تكاليف التمويل، وكذلك استقرار هامش الفائدة.

2024 العالم الثالث على التوالى لتحقيق فوائض مالية

ورجحت وحدة بحوث هيرميس، نمو الناتج المحلى الإجمالى غير النفطى بنسبة %2.5 فى 2024، بالمقارنة بقاعدة منخفضة قدرها %2 خلال عام 2023، متوقعة أن يكون ذلك مدفوعا ببعض الارتفاع الهامشى فى الإنفاق الحكومى، حيث تم الإعلان عن منح لمشاريع متحملة بقيمة تصل إلى 19 مليار دولار لتعزيز البنية التحتية للطاقة والنقل، بالإضافة إلى قطاع السياحة الذى سيكون أحد المحركات الرئيسية للنمو.

كما توقعت أن عام 2024 سيكون العام الثالث على التوالى لتحقيق دولة قطر لفوائض مالية، ولكن بمستويات أكثر اعتدالا من سابقتها مع انخفاض أسعار النفط والغاز، مرجحة تسجيلها لنسبة تصل إلى %8.5 من الناتج المحلى الإجمالى بالمقارنة مع %9.9 فى 2023، و%16.6 خلال 2022.

ورأت أيضا أن دولة قطر ستستمر فى تقليص الديون السيادية كذلك، ليصل الدين العام إلى %44 خلال 2024، كما سيمتد هذا الاتجاه للقطاع المصرفى، إذ أن مصرف قطر المركزى اتخذ بالفعل مجموعة من الخطوات لخفض الالتزامات الأجنبية.

ولفتت إلى أنه فيما يخص توقعات النمو على المدى المتوسط ستتوقف على عدة عوامل، على رأسها استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة المقبلة، بالإضافة إلى التوسع فى قدرة الدولة على إنتاج وتصدير الغاز، إذ أن قطر تحرز تقدما ملحوظا نحو تحقيق هدفها لزيادة إنتاج الغاز بنسبة 60% فى غضون 4 سنوات.

عودة المؤسسات المالية لسوق الأسهم فى المغرب

وأفادت وحدة بحوث المجموعة المالية هيرميس، بأن المؤسسات المحلية بدأت بالعودة لسوق الأسهم خلال 2023 – وتحديدا بالربع الثانى من العام – وذلك عقب ما خلفته صدمة التضخم فى 2022 من ارتفاع كبير فى عائدات السندات أدى لعمليات بيعية حادة بالأسهم، مرجحة استمرار ذلك الاتجاه فى 2024 مع انخفاض التضخم.

ورأت أن أفضل الخيارات فى الأسهم المغربية يتمثل فى التجارى وفا بنك “ATW”، وكذلك “LabelVie” أو “LBV”، بإضافتها إلى قائمة أفضل 15 صندوقا لتداول العملات الأجنبية.

دعم هامشى لديناميكيات النمو فى 2024

ولفتت هيرميس، إلى أن تعافى المغرب فى مرحلة ما بعد الجائحة وحتى الآن اتسم بالضعف الواضح، متوقعة أن يحمل عام 2024 بعض الدعم الهامشى لديناميكيات النمو، على أن يكون ذلك بقيادة موضوعين رئيسيين هما مكافحة التضخم، وإعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد الزلزال.

ورجحت أن مسار تراجع التضخم سيحتل مركز الصدارة خلال 2024، موضحة أنه على الرغم من ذلك فلا يزال أعلى بكثير من المستويات التى يسمح بها البنك المركزى، وكذلك مستويات التضخم التاريخية.

وتوقعت بالتبعية عدم تحرك البنك المركزى لتخفيف السياسة النقدية مع بدايات 2024، إذ أنه سيفضل الاطمئنان على مسار مكافحة التضخم بداية، ومن ثم تتطلع “هيرميس” أن يكون اجتماع يونيو المقبل هو أقرب وقت ممكن لخفض سعر الفائدة الأول.

ورأت أيضاً أن القطاع الخارجى سيستمر فى المساهمة بشكل إيجابى فى نمو الناتج المحلى الإجمالى فى 2024 المقبل، وستواصل السياحة تحقيق خطوات قوية فى التعافى من الوباء، مرجحة التأثير السلبى المؤقت للزلزال على ذلك القطاع.

وأضافت أن التحويلات المالية من الخارج بدأت فى العودة للارتفاع مرة أخرى، متوقعة استمرارية ذلك الأداء مع تضامن المغتربين المغاربة مع أقرانهم تزامنا مع الزلزال.

جهود إعادة الإعمار تدعم قطاع البناء

وأشارت إلى أن جهود إعادة الإعمار المنتظرة من قبل الحكومة من شأنها دعم قطاع البناء المتعثر، بعد إعلان خطة إعادة الإعمار على مدى السنوات الخمس المقبلة بقيمة إجمالية تبلغ 120 مليار درهم مغربى، وهو ما يوازى %8 من الناتج المحلى الإجمالى.

كما رجحت أن تساهم مشاركة المغرب فى استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 من دعم القطاع، ومن المقرر أن يتم تخصيص استثمارات لذلك بنحو 5 مليارات دولار، مع التركيز على الملاعب، ومراكز التدريب، والبنية التحتية العامة.

«QNB» ينضم إلى قافلة أفضل 20 بنكا بالمنطقة

«السويدى إلكتريك» و«أوراسكوم كونستراكشون» ضمن قائمة أفضل 20 سهمًا فى الشرق الأوسط

700 مليون دولار صافى شراء العرب والأجانب فى البورصة خلال «أغسطس – نوفمبر» 2023

القيمة السوقية لقطاع الأدوية تصعد %25 منذ مطلع العام الجاري

الأسمدة تترقب صعودًا جديدًا فى 2024

250 مليار دولار الأصول المدارة فى 75 صندوقًا للأسواق الناشئة

متوسط التداول اليومى فى «الكويتية» يتراجع %11 خلال 11 شهرًا

514 مليون دولار التدفقات الخارجية لقطر خلال «يناير – نوفمبر» 2023