"التيار الشعبي" يحذر من عواقب اجتماعية وسياسية للقرارت الأخيرة

<div style="text-align: right;"><strong>ايمان عوف &nbsp;</strong><br /> <br /> <strong>أعرب التيار الشعبي عن رفضهِ لموازنةِ التقشف التي أُقِرَّت مؤخراً و كذا&nbsp; قرارات الحكومة الإقتصادية ا

ايمان عوف

أعرب التيار الشعبي عن رفضهِ لموازنةِ التقشف التي أُقِرَّت مؤخراً و كذا قرارات الحكومة الإقتصادية المتعلقة برفع الدعم عن الطاقة ، وحذر من العواقبِ الإجتماعيةِ و السياسيةِ للقراراتِ الإقتصاديةِ الأخيرة و التي تدفعُ بالبلاد إلي حافةِ الهاوية و تُنذر بما لا يُحمدُ عقباه.


وطالب التيار مؤسسةَ الحُكمِ بمصرَ و على رأسِها رئيسُ الجمهورية و رئيسُ مجلس الوزراء بِتَبَني ما طرحهُ من مقترحاتٍ، و يضعهما أمامَ مسئولياتهما التاريخيةِ في حمايةِ حقوقِ البسطاءِ و الفقراءِ من شعبِ مصرَالذين يَدفَعونَ دائماً ثَمنَ فسادِ الحكوماتِ المتعاقبةِ -التي لم تطلها يدُ العدالة بعد- و الذين خرجوا في يناير 2011 مطالبين بالعيش و الحرية و العدالة الإجتماعية، ثم خرجوا مرة أخري في يونيو 2013 مرددين نفس المطالب "فلا عيشاً كريماً حققوا و لا حريةً نالوا و لا عدالةً إجتماعيةً أحرزوا".



وقال التيار الشعبي في بيان حصلت "المال" على نسخه منه ،انه تابعَ بقلقٍ بالغٍ علي مصير الوطن، القَرارتِ الإقتصاديةِ الحكوميةِ الأخيرَة، و التي شَمِلت زياداتٍ غيرَ مسبوقةٍ في أسعارِ الكهرباءِ والوقودِ علي المستهلكين المصريين تُوِجَتْ بموازنة تقشفيةٍ بائسةٍ تُعَمِقُ حالةَ الكسادِ التضخمي التي تضرب البلاد منذ فترةٍ ليست بالقصيرة، و تصل بها إلي معدلاتٍ قياسيةٍ ينوءُ كاهلُ الشعبِ المصري المُتْعَبِ عن حملها، و تُنذر بعواقب وخيمة علي كافةِ الأصعدةِ الإجتماعيةِ و السياسية.

واشار التيار إلى ان القرارات الاخيرة المرتبطة بالموازنة تعكس إستمرارَ وزارةِ المالية في نفسِ فلسفةِ إعداد موازنات الدولة أيام المخلوعِ الفاسد "حسني مبارك" و تابعهُ الهارب "يوسف بطرس غالي"، و كأن ثورة شعبنا العظيم في يناير 2011 ثم في يونيو 2013 لم تعرف طريقها بَعدُ إلي السياسات المالية، لتأتي قراراتُ رَفعِ أسعار الوقود فتزيدُ من عمق الأزمة الإقتصادية و تُجَّذِرُ إنعكاساتِها الإجتماعية و السياسية الظالمة، إذ من المُتوَقعِ أن تَصحَبُها إرتفاعاتٌ غير مسبوقةٍ في كافة أسعار السلعِ و الخدمات في ظل غياب شبه كاملٍ للرقابة الحكومية.

يذكر أن "التيار الشعبي المصري" كان قد قدمَ حُلولاً لمشكلات مصر الإقتصادية في مؤتمره الإقتصاديُ الأولُ الذي إنعقد في إبريل 2013 ثم ساهم بإيجابية في طرحِ حلولَ أخري في برنامج "حمدين صباحي" مرشحه للإنتخابات الرئاسية في 2014 علي نحوٍ لا يَمس بحقوق الفقراء المُحتاجين للدعمِ و يَرسمَ مَلامحَ الطريق صَوبَ تحقيقِ العيشِ الكريمِ و الحريةِ و العدالةِ الإجتماعيةِ لجموعِ المصريين.

ويري "التيار " أن الأزمة الإقتصادية تتمثلُ في ثلاثِ ملامح أساسية، كان الأمرُ يستوجبُ ضرورة التعامل معها برؤيةٍ متكاملةٍ لأجلِ بلورةِ حلٍ شاملٍ يحفظ لشعبِ مصرَ كرامته و يضمنُ للبلادِ إستقلاليةَ قرارها السياسي من خلال الإكتفاء الذاتي و دون الحاجة للتسول أو للإقتراض من الخارج. تُعاني مصر من عجزٍ مُتنامٍ في الموازنةِ و ما يَصْحُبهُ من إزديادٍ في الديونِ المحليةِ و الخارجيةِ لسد هذا العجز و التي وصلت إلي مستويات من أخطرِ ما يكون، و إستمرار الإستيراد المنفلت الذي إمتد ليشمل معظم السلع الحيوية و يضغط بشكل حادٍ للغاية علي إحتياطي البلاد من النقدِ الأجنبي الذي يتآكلُ بسرعةٍ شديدةٍ، و حالة من الفساد و الترهل في الجهاز الإداري للدولة.

وتقدم التيار الشعبي بعدد من الاقتراحات من شانها توفير مليارات الجنيهات بديلا عن رفع الدعم عن الطاقة ومن بينها ضم الصناديق الخاصة لموازنة الدولة بما يخفض عجز الموازنةبما لا يقل عن 66 مليار جنيه.، إعادة النظر في أسلوب إحتساب دعم الطاقة و الكهرباء بإلغاء الدعم الحسابي الذي يُضَخِمُ -علي غير الحقيقةِ- إجمالي مبلغالدعم بالموازنةِثم إلغاءهِ عنالمصانعِ كثيفةِ الإستهلاكِ للطاقةِ بما يخفض عجز الموازنة بما لا يقل عن 32 مليار جنيه.، خفض النفقات الحكومية غير اللازمة من أتعاب إستشارية و مكافئات للمستشارين و الإحتياطيات العامة بما يخفض عجز الموازنة بما لايقل عن 15 مليار جنيه.، فرض ضرائب تصاعدية حسب نص الدستور بما يخفض عجز الموازنة بما لا يقل عن 10 مليار جنية، تخفيض سعر الفائدة بمعدلات مقبولة بما يخفض عجز الموازنة بما لا يقل عن 5 مليار جنيه.، إلغاء دعم تنشيط الصادرات بما يخفض العجز ب 2.6 مليار جنيه، التفاوض الجاد لحل أزمة الاراضي التي بيعت في عهد الفاسد "مبارك" بأثمان بخسة بما يخفض عجز الموازنة بما لا يقل عن40 مليار جنيه، إلغاء العمل بقانون قصر حق التقاضي علي طرفي التعاقد و الذي يفتح باب الفساد علي مصراعيه من خلال عقود الخصخصة، و كذا القانون رقم 11 لسنة 1979 و ضم الهيئات الإقتصادية و القطاع العام لموازنة الدولة، مع العمل علي إعادة تشغيل المصانع التي أعادها القضاء للدولة المصرية بما يكفل عودة عمالها المفصولين و المحالين إلي التقاعد بشكل تعسفي و تحديث خطوط الإنتاج مع توفير المواد الخام و تطوير إدارتها من خلال فصل الإشراف علي شركات القطاع العام عن وزارة الإستثمار و إنشاء وزارة مستقلة تتولي تطوير تلك المصانع و إعادة تشغيلها بطاقتها القصوي.